الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

jonblat

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : جنبلاط لعدم استثناء أي متورط بأعمال إرهابية من “المقايضة” الدليمي تتزوّج “افتراضياً”.. وتعبر “البارد” يومياً

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني بعد المئتين على التوالي.

باستثناء الحديث عن لقاء محتمَل في الرابية بين رئيس “تكتل التغيير” العماد ميشال عون ورئيس “القوات” سمير جعجع، خرج الزائرون الأجانب بانطباع مفاده أن الأفق الرئاسي ما زال مقفلاً.

الانطباع السلبي نفسه يسري على ملف العسكريين المخطوفين، في غياب الوساطات الخارجية الجدية وعدم حصول “هيئة العلماء المسلمين” على تفويض رسمي. أما “التفويض السياسي” الذي سبق أن تبلّغه الجيش اللبناني، قبل أن يحكم إجراءاته الأمنية في محيط عرسال، فقد أظهرت الوقائع أنه مجرد “تفويض نظري”، بدليل بعض “المواقف السياسية المتباكية” التي صدرت في اليومين الماضيين.

وها هو الحوار بين “حزب الله” و”المستقبل” يصبح في حكم المؤجل إلى ما بعد الأعياد، فيما أحدثت المعلومات التي أوردتها “السفير”، أمس، عن احتمال سرقة النفط اللبناني عبر الأعماق، في ضوء تعاقد إسرائيل مع شركات متخصصة لاستثمار حقل “كاريش” الغازي (على بعد كيلومترات قليلة من الحدود المائية اللبنانية)، صدمة في الأوساط السياسية والمهتمة في الداخل والخارج.

وإذ لوحظ أن “حزب الله” لم يدل بدلوه في ملف السرقة الإسرائيلية، أيّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ما قاله وزير الطاقة ارتور نظريان لـ”السفير”، أمس، لجهة ضرورة الإسراع في إنجاز الإجراءات المطلوبة، وكذلك المناقصة للتلزيم في ما خصّ الثروة النفطية والغازية، وشدد على وجوب أن تبادر الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها وأن تؤدي دورها في هذا المجال، مكرراً انه سيضغط في هذا الاتجاه مطلع السنة المقبلة.

أمنياً، ومع استمرار الأصداء الدولية الإيجابية إزاء عملية توقيف سجى الدليمي طليقة أبي بكر البغدادي، على يد مخابرات الجيش اللبناني، عُلِم أن زوجها الحالي الفلسطيني كمال خلف (في العقد الثالث من العمر) هو إبن شخص كان يُعرَف في مخيم نهر البارد بـ “الغزاوي” نسبة الى كونه من غزة، وكان منتسباً إلى “الكفاح المسلح” وقد توفي شاباً، فتربى كمال مع إخوته في ظروف اجتماعية صعبة للغاية، بمساعدة خالهم عضو اللجنة المركزية في “جبهة النضال الشعبي الفلسطيني” أبو جورج الشنص.

وفيما كان كمال يعمل في مخيم نهر البارد لإعالة نفسه ومساعدة إخوته، شكل دخول تنظيم “فتح الإسلام” إلى المخيم، غداة “حرب تموز” 2006، مناسبة لتقرّب كمال من بعض قياداته، من دون أن يشارك في المعركة التي وقعت بين الجيش اللبناني وهذا التنظيم، فخرج مع الأهالي، لكن بعد نحو سنتين تم توقيفه بجرم التواصل مع قيادات من “فتح الإسلام” في مخيم عين الحلوة، فأمضى في السجن نحو ست سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه في مطلع الصيف الفائت.

وخلال تواجد كمال في مبنى الإسلاميين الموقوفين في سجن رومية تعرّف إلى معظم قيادات “فتح الإسلام”، وتعمّق في فكرهم “القاعدي”، كما تواصل مع سجى الدليمي التي كانت تقيم في بيروت (بعد إطلاق سراحها من السجون السورية في آذار 2014) عبر “الفايسبوك”، ولدى خروجه من السجن قبل نحو خمسة أشهر التقى بها وعقد قرانه عليها عند أحد المشايخ، بعدما كانا قد تعاقدا على الزواج “افتراضياً”!

وترجّح مصادر مطلعة على التحقيق إمكان أن يكون زواج كمال من سجى قد تم بناء على تكليف شرعي من بعض “الأمراء” في سجن روميه، وذلك حتى تتمكن طليقة البغدادي من التنقل في لبنان بحرّية، بعدما أعطيت بطاقة هوية مزورة باسم “ملك عبدالله”.

وأظهرت التحقيقات أن خلف لم يتورط في أي عمل أمني، بل كان يشكل غطاء للدليمي التي كانت تتنقل بين الشمال والبقاع وسجن رومية حيث كانت تساعد عائلات الموقوفين الإسلاميين والسجناء من خلال تأمين الكثير من احتياجاتهم، وقد تبين بعد توقيفها أنها كانت تتلقى حوالات مالية شهرية لصرفها من ضمن المهام الموكلة إليها.

وتضيف المعلومات أن كمال خلف اصطحب زوجته سجى الدليمي من بيروت إلى مخيم البارد حيث أقاما بداية عند خاله أبو جورج الشنص، قبل الانتقال إلى منزلهما الزوجي، من دون أن يكتشف أحد هوية سجى، حيث قام كمال بتعريف كل أقربائه وجيرانه على السيدة التي تقطن معه بأنها زوجته “ملك عبد الله”.

واللافت للانتباه أن كمال لم يكن يترك زوجته في المنزل بمفردها، وهي لم تكن تتعاطى مع أي من جيرانهما، وكانا يخرجان معاً من المخيم إلى أماكن مجهولة ويمضيان أياماً عدة ثم يعودان إليه، طيلة أربعة أشهر مضت، علماً أنهما كانا يخضعان للتفتيش الدقيق عند حاجز الجيش، شأنهما في ذلك شأن كل أبناء مخيم نهر البارد وزواره.

وفور اندلاع مواجهات الجيش مع المجموعات المسلحة في أسواق طرابلس والتبانة وبحنين، غادر كمال وسجى مخيم البارد على عجل، وانتقلا إلى إحدى القرى في الضنية حيث مكثا لفترة، ثم غادرا إلى بيروت حيث وقعا مع ثلاثة أطفال من بينهم طفلة البغدادي المدعوة “هاجر” (8 سنوات) في قبضة مخابرات الجيش.

وأشارت مصادر معنية إلى أن مخابرات الجيش داهمت منزل كمال خلف في مخيم البارد وعدداً من منازل أقربائه، وأوقفت ثلاثة أشخاص على ذمة التحقيق، بينهم سائق سيارة أجرة كان ينقل كمال وسجى إلى أماكن مختلفة بناء على طلبهما، لكن ما لبثت أن أفرجت عنهم جميعاً، بعدما تبين أن لا علاقة لهم بتحركات الزوجين اللذين ما يزالان قيد التوقيف.

الديار : الرئاسة على نار حامية واللقاء بين عون وجعجع حسم وبوغدانوف مجدداً في بيروت لا حل لموضوع المخطوفين ولا ضمانات بعدم تصفية العسكريين والشيشاني تسلّم الملف إشتباك في صيدا بين “المعلومات” و”سرايا المقاومة” والجيش داهم مراكز للاجئين

كتبت “الديار”: شهد الوضع الامني في البلاد انتكاسة في محلة تعمير عن الحلوة، مساء امس، وجرى تبادل لاطلاق النار على اثر قيام قوة من شعبة المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي بمداهمة متجر يملكه عباس الديراني احد مناصري “سرايا المقاومة”.

وقد اطلقت النار باتجاه القوة المداهمة التي ردت بالمثل.

وفي التفاصيل المتوافرة عن الحادث، ان اطلاق النار استمر لبضع دقائق، وعلى الاثر، سارعت وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في المنطقة، وسيرت دوريات ونفذت مداهمات.

وتجدد اطلاق النار ليلاً، وتم استدعاء فرقة “القوة الضاربة” لشعبة المعلومات من بيروت الى صيدا والتي عملت على تنفيذ مداهمات في المنطقة، وافادت مصادر امنية انه تم توقيف محمد عباس الديراني المنتمي الى سرايا المقاومة، على خلفية اطلاق النار، وهو نجل صاحب المتجر.

وقد اتخذ الجيش اللبناني اجراءات امنية مشددة عند حواجزه، سيما الحواجز القائمة عند مداخل منطقة التعمير ومخيم عين الحلوة، وعملت عناصر الجيش على التدقيق بالاوراق الثبوتية للعابرين.

كما سمع دويّ انفجار في تعمير عين الحلوة تبين انه ناتج عن القاء قنبلة يدوية. وليلاً، عاد الهدوء الى منطقة تعمير عين الحلوة بعد اتصالات جرت على اعلى المستويات بين مسؤولين امنيين ومسؤولين في حزب الله.

اثار “الخبر” الذي نشرته “الديار” امس عن موافقة العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع على عقد لقاء ثنائي بينهما، اهتمام الرأي العام الشعبي والسياسي. وهناك من حاول استقصاء المعلومات لمعرفة مدى دقته، وهناك من شكك على الفور مستبعداً امكانية عقد اي لقاء بينهما نظراً الى خلافاتهما العميقة. لكن مصادر مرجع نيابي بارز، كشفت عن اشارات لامكانية عقد لقاء بينهما، وان الاخبار التي تسربت في هذا الاطار ليست من “العدم”، لكن لا يمكن القول ان الامور باتت محسومة او ان اللقاء وضع على السكة “القريبة”. بيد ان كل شيء وارد، اما التوقيت فمتروك لحسم الاتصالات. لكن الاجواء الحالية بين الرجلين مغايرة للمرحلة الماضية. وذكرت مصادر مواكبة للملف “ان البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في هذه الاجواء، وانه شجع العماد عون والدكتور جعجع على ازالة تحفظاتهما. وكشفت أن العماد عون زار بكركي الاثنين الماضي، وكذلك الرئيس امين الجميل، واكدت الاعداد لزيارة يقوم بها الدكتور جعجع لبكركي وكذلك لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

واكدت المصادر “ان اللقاء اصبح حتميا بين الرجلين لادراكهما ان الفراغ الرئاسي بدأ ينعكس على المسيحيين، وهيبة الموقع. ورغم تأكيد المصادر ان موافقة عون وجعجع على الاجتماع ليست مرتبطة بالحوار السني – الشيعي فانها اعتبرت انها ساهمت في ازالة تحفظات الرجلين عن عقد اللقاء بينهما، وتضيف المصادر “ان معلومات نقلت للرجلين عن تصاعد الاستياء لدى المسيحيين من طول الفراغ وتحميلهما المسؤولية عن ذلك.

تابعت الصحيفة، اما في موضوع النفط، فنقل احد النواب لـ “الديار”، ان الرئيس بري المح في لقاء الاربعاء النيابي الى عقد جلسة محاسبة للحكومة مطلع العام المقبل اذا بقي ملف النفط يدور في حلقة “مفرغة”، مشدداً على ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم في هذا المجال او اي مجال آخر. وقد ايّد وزير الطاقة ارتور نظاريان طرح الرئيس بري وضرورة الاسراع في تلزيم الشركات التي ستتولى التنقيب عن النفط في الجنوب.

اما على صعيد ملف المخطوفين، فان الاتصالات لم تنقطع، وتحديداً من قبل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم عبر قنوات خاصة، تخضع الى السرية المطلقة، فيما “خلية الازمة” ستستأنف اجتماعاتها بعد عودة الرئيس تمام سلام من باريس وسط التأكيد على صعوبة الملف.

وكشفت معلومات رسمية، “انه لن يتم تفويض هيئة العلماء المسلمين تحت التهديد، كما ان الحكومة تطالب “هيئة العلماء” بتعهد خطي من “داعش” و”النصرة” بتفويضها رسمياً وخطياً التواصل مع الحكومة اللبنانية والتعهد بعدم قتل اي عسكري، ودون هذا التفويض لن يتم تكليف أي جهة، لان الحكومة ايضاً تريد ان تعرف من تفاوض، وما اذا كانت هيئة العلماء تفاوض باسم “المسلحين” علماً ان التيار الوطني الحرّ ووزراء 8 آذار يرفضون تفويض هيئة العلماء المسلمين”.

اما النائب وليد جنبلاط فانه يواصل مساعيه عبر الوزير وائل ابو فاعور الذي يقوم باتصالات مباشرة وغير مباشرة، لحل هذا الملف دون ان يتبلور اي شيء. مع العلم ان الاتصالات التي جرت بين دروز بلدة حضر في القنطرة ومسلحي جبهة النصرة في بيت جن الغربية من شبعا لعقد مصالحة لم يكتب لها النجاح رغم جهود بعض القيادات اللبنانية. وهناك اتهامات للنظام بافشال المصالحة، وبالتالي فان جنبلاط يعرف وحسب مصادر متابعة انه لن يسمح للوزير ابو فاعور بترتيب تسوية مع المسلحين في جرود عرسال، مقابل الافراج عن ارهابيين في سجن روميه، ولذلك يؤكد ان الملف معقد.

البناء : أوكرانيا تعلن ثبات وقف النار… بقدرة قادر قطب مخفية في ملف الغاز تفضحها السرقة “الإسرائيلية” تهيئة ثنائيات الحوار: حزب الله و”المستقبل”… عون وجعجع

كتبت “البناء”: لليوم الثالث على التوالي يصمد وقف إطلاق النار في أوكرانيا، ويبدو أنّ حقنة القوة الروسية التي عبّر عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت العامل السحري لتجاوب غربي ضاغط، على كييف، لوضع اتفاقات مينسك موضع التنفيذ، وهي اتفاقات تشبه الحديث عن مؤتمر جنيف بالنسبة إلى سورية، عناوين غامضة يستحيل تطبيقها طالما كلّ طرف يتمسّك بتفسير خاص به لمضمونها، ويصبح التفسير متفقاً عليه عندما تقول موازين القوى كلمتها.

قالت موازين القوى كلمتها بصدد سورية وأوكرانيا وإيران، فبدأت رؤوس جسور الحلول تشقّ طريقها للظهور، لملاقاة موعد القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي في أثينا الربيع المقبل.

في لبنان انفتاح على الوفود الزائرة وترقب لمعنى تزايدها، وارتفاع منسوب اهتمامها بالملف الرئاسي بعد طول انقطاع، من دون التوهّم بقرب الفرج، لذلك تستعدّ الثنائيات الحاسمة في الرئاسة لتحضير طاولات الحوار، فمن جهة تيار المستقبل وحزب الله، ومن جهة مقابلة برز مشروع حوار ثنائي مكمّل يضمّ العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، حوار يرعاه الرئيس نبيه بري وحوار يباركه البطريرك بشارة الراعي.

لكن المفاجأة التي فرضت نفسها على المشهد كانت فضيحة سرقة الغاز اللبناني من قبل “إسرائيل”، التي كشف عنها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليضعها تحت الضوء في زمن مناسب، هو زمن الاهتمام الغربي بلبنان، سواء لإخراج الاستحقاق الرئاسي إلى الضوء، أو لتدعيم جبهة الحرب على الإرهاب، لتكون للبنان فرصة فرض حقوقه على الطاولة ضمن سلة التفاهمات التي سيكون محورها، ليبقى السؤال ما هي القطبة المخفية التي فرضت خلال سنوات متتالية التباطؤ في ملف استثمار الغاز اللبناني، كيف تمكنت “إسرائيل” وبواسطة أي تأثير أجنبي سياسي أو استخباراتي أو عبر شركات تجارية، جعل مصالحها بتأخير الاستثمار اللبناني سياسة لبنانية رسمية استجابة لنصائح، تحوّلت إلى قرارات، والسؤال الأهمّ هل هناك من سيحقق في فضيحة كيف تمكنت “إسرائيل” من حكم لبنان بالواسطة وبواسطة من، ومن سيحقق، شركة أجنبية أيضاً بقطبة مخفية جديدة؟

في كلّ الأحوال، وبعد هدوء الملفات الداخلية السياسية والأمنية، احتلّ موضوع النفط اللبناني وسرقته من جانب العدو الإسرائيلي صدارة الاهتمام في عين التينة بينما الحكومة غائبة تماماً عنه ولم تحرك ساكناً في شأنه، ربما بانتظار عودة رئيس الحكومة تمام سلام من فرنسا غداً السبت.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري بحسب ما نقل عنه زواره أمس “أن خبراء دوليين نقلوا إليه معلومات عن سرقة إسرائيل للغاز اللبناني”. وأشار إلى وجود اتفاقية بين قبرص و”إسرائيل” واليونان وإيطاليا حول مد أنبوب غاز، متخوفاً أن يجبر لبنان لاحقاً على دخول هذا الاتفاق، إن كان يريد بيع الغاز لأوروبا، وهذا يتطلب منه الخضوع لشروط معينة لا سيما أن “الإسرائيلي” سيكون الطرف الرئيس في بيع الغاز لأوروبا، وبالتالي هناك محاذير سياسية واقتصادية يجب تفاديها”. ومن المتوقع أن يكون هذا الموضوع بنداً رئيساً في أول جلسة لمجلس الوزراء.

الأخبار : الحريري “يفرمل” الجيش؟

كتبت “الأخبار”: هل فرمل حديث الرئيس سعد الحريري عن حصار عرسال خطة وضعها الجيش لاستكمال فصل عرسال عن جرودها المحتلة، بطريقة تُدخل كافة مخيمات النازحين السوريين ضمن دائرة إجراءاته؟ في اجتماعها عقب قتل الإرهابيين للجندي علي البزال اطّلعت خلية الأزمة الوزارية على الواقع الميداني في جرود عرسال. تبيّن، بحسب ما كشفته المعلومات الامنية والعسكرية، ان الإرهابيين الذين يحتلون الجرود لا يزالون يستخدمون ثغرة رئيسية في الجرود، وهي وجود مخيم للنازحين بين بلدة عرسال والحدود السورية، خارج المنطقة الخاضعة لإجراءات عسكرية.

ويسمح الجيش بإيصال مواد غذائية وتموينية ومحروقات وأدوية من عرسال إلى المخيم المذكور. وأكّدت معلومات أمنية أن الإرهابيين يستغلون هذه الثغرة، كونهم قادرين على تهريب ما يحتاجون إليه من المخيم إلى المناطق التي يحتلونها في الجرود. وتقرر في اجتماع خلية الأزمة أن يعدّل الجيش من طبيعة انتشاره، ليصبح المخيم المذكور داخل دائرة الإجراءات، وللفصل بين المخيم والجرود المحتلة، وإبقاء الطريق بينه وبين عرسال مفتوحة. وبحسب أعضاء في اللجنة، فإن هذا الإجراء سيحرم الإرهابيين من طريق رئيسي لإمدادهم بالغذاء والسلاح والمحروقات. وقبل أن يبدأ الجيش بتنفيذ ما تقرر القيام به، فوجئت القوى السياسية والعسكرية والأمنية بكلام الرئيس سعد الحريري أول من أمس عن رفضه “حصار عرسال”.

مصادر قريبة من رئيس تيار المستقبل أكّدت أن “الحريري ووزراء “المستقبل” لم يتعرضوا مطلقاً للجيش في انتقادهم حصار عرسال، لا بل إننا جميعاً مع حصار الجيش للمسلحين في جرود عرسال”. لكن الاعتراض، بحسب المصادر نفسها، كان على “الحواجز التي أقيمت بين عرسال واللبوة، الأمر الذي أدى الى احتجاز أهل عرسال في بلدتهم ومنعهم من الخروج منها”. وتضيف المصادر أن “دوريات الجيش كانت تمر قرب هذه الحواجز التي يقف عليها مقنعون يفتشون المارة ويدققون في هوياتهم، من دون أن تتعرض لهم أو توقفهم”. وتشير الى أن “مثل هذه الحوادت ستزيد من التعبئة الداخلية في عرسال ضد الجيش وضد الجوار، وهذا ما نرفضه ولا يجب الوقوع فيه”. لكن مصادر وزارية من 8 آذار وأخرى أمنية أكّدت أن طريق عرسال لم تكن مقطوعة عندما اعترض الحريري على “حصار عرسال”، وأن الطريق قُطِعَت كرد فعل على قتل البزال، ثم عملت استخبارات الجيش على فتحها.

وأكدت مصادر وزارية من قوى 8 آذار أن فريق الحريري بات، ولأسباب غير واضحة تماماً، يضع العراقيل التي تحول دون المساس بصورة جدية بمحتلي الجرود ودون سحب بعض الامتيازات من موقوفي ملفات الإرهاب في سجن رومية. ولأن توقيت كلام الحريري كان مريباً، توقفت المؤسسة العسكرية عنده، وأجرت قيادتها اتصالات للتدقيق فيه. لكن مصادر أمنية أكّدت أن الجيش ماضٍ في تنفيذ ما تقرر القيام به، وتخطّي الإرباك الذي سبّبه كلام الرئيس السابق للحكومة.

من ناحية أخرى، وفيما يعود مبعوث الرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى بيروت آتياً من دمشق، تحدثت مصادر نيابية عن أن “جدول أعماله سيتضمن زيارات يقوم بها الى المرشحين للرئاسة، ومنهم مرشح فريق الرابع عشر من آذار سمير جعجع”. وقالت المصادر إن “أهمية الجولة الثانية لبوغدانوف تكمن في كونه آتياً من دمشق، وكل المعلومات تشير إلى أن أجواءه إيجابية ويحمل مبادرة توافقية”.

من جهة أخرى، لا يزال الرئيس برّي يتابع موضوع النفط الذي أثاره منذ أيام بعد تلقيه تقارير من خبراء ومسؤولين دوليين تضمنت تحذيرات من سرقة إسرائيل للنفط من أحواض مشتركة مع لبنان. وفي هذا الإطار نقل نواب عنه أنه “سيبدأ بالضغط على الحكومة للتحرك سريعاً”، مشيرين الى أن “برّي لمّح أمامهم إلى إمكانية توجهه للدعوة الى جلسة مناقشة في الهيئة العامة لمجلس النواب بشأن الملف”.

النهار : “خريطة طريق” فرنسية للرئاسة والتسليح إعادة “تطبيع” هادئة بين بكركي والزعماء

كتبت “النهار”: يتوج رئيس الوزراء تمّام سلام زيارته الرسمية لباريس اليوم بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وسط تصاعد اسهم الرعاية الفرنسية للواقع اللبناني سياسياً وديبلوماسياً من بوابة أزمة الفراغ الرئاسي وأمنياً وعسكرياً من باب تسليح الجيش بالشروع قريباً في تنفيذ الهبة السعودية للجيش اللبناني. وبعدما بدا واضحاً ان جولة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو لبيروت قبل ايام قد رسمت اطاراً متقدماً لدور فرنسي أعاد الزخم ولو مبدئياً الى امكان اطلاق ديناميكية حول سبل تجاوز الانسداد في الازمة الرئاسية، يكتسب لقاء سلام والرئيس الفرنسي بعداً مهماً في توقيته وظروفه، اذ علمت “النهار” ان الرئيس هولاند سيشرح لرئيس الحكومة “خريطة الطريق” التي تتبعها بلاده لمساعدة اللبنانيين على التوصل الى توافق على الانتخابات الرئاسية من منطلق اعتبارها ان انجاز هذا الاستحقاق بات يشكل اكثر من أي وقت مضى نقطة الارتكاز الاساسية في الحفاظ على الاستقرار في لبنان الذي تعنى به فرنسا كما المجتمع الدولي . واشارت المعلومات ايضا الى ان اللقاءات التي عقدها سلام والوفد الوزاري المرافق له كشفت اندفاع باريس الى استعجال تنفيذ اتفاق تسليح الجيش وان الزيارة حققت هدفاً مهماً لهذه الناحية اذ ان خطوات التسليح ستكون سريعة ما ان تستكمل الاجراءات الشكلية الاخيرة الجارية.

وكشف سلام عقب زيارته أمس لمقر الجمعية الوطنية الفرنسية انه طلب المساعدة الفرنسية مع دول المنطقة والدول الفاعلة “لايجاد مساحة دعم في الاستحقاق الرئاسي، خصوصا ان انجاز الاستحقاق مرتبط بالعوامل الخارجية التي لها كلمتها في هذا المجال”. كما أوضح انه سيتناول هذا الموضوع اليوم مع الرئيس الفرنسي، مضيفاً انه سيطلب من هولاند الإسراع في تسليح الجيش “لاننا نحتاج الى السلاح اليوم وليس بعد سنة، فالحرب مع الارهاب تدور اليوم ولا يمكن الانتظار أكثر”.

في غضون ذلك، علمت “النهار” ان المحادثات التي أجراها أمس في بيروت كل من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي مع نائب مساعد وزير الدفاع الاميركي لشؤون سياسة الشرق الاوسط ماثيو سبينس تناولت تزويد الجيش وقوى الامن السلاح ضمن هبة المليار دولار المقدمة من السعودية الى لبنان ومشروع زيادة عدد القوات الخاصة في الجيش وقوى الامن وتدريبها”. وقد أكد المسؤول الاميركي ان بلاده ستقدم دفعات جديدة من الاسلحة للجيش الذي أشاد بشجاعته وادائه في مواجهة التنظيمات الارهابية، مشدداً على الشركة الاميركية – اللبنانية في المعركة مع الارهاب. وتطرق البحث الى دور لبنان في الائتلاف الدولي ضد الارهاب وكذلك دور هذا الائتلاف في الدفاع عن لبنان ضد الارهاب.

ولفتت مصادر متابعة الى ان زيارة المسؤول الاميركي تأتي تتمة للمحادثات التي أجراها رئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان في موسكو من أجل تزويد الجيش اسلحة ضمن هبة المليار دولار.

المستقبل : ضغط فاتيكاني يواكب الجهود الفرنسية والروسية.. ولقاء جعجع ـ عون وارد “في أي لحظة” “سرايا حزب الله” تعتدي على الدولة.. و”المعلومات” بالمرصاد

كتبت “المستقبل”: لأنها “سرايا” مقاوِمة فعلاً للدولة وسطوتها وكل ما يمت للشرعية بصلة، وبوصفها البيئة الحاضنة للشبيحة والمرتزقة والملاذ الآمن لكل مطلوب للعدالة، لا تتوانى هذه الميليشيا المسلحة التابعة لـ”حزب الله” عن الاعتداء على القوى الأمنية واستخدام أسلحتها الرشاشة في وجه ثلاثية الجيش والشعب والقوى الأمنية كما حصل ليل أمس في منطقة تعمير عين الحلوة حيث أقدم عناصر “سرايا حزب الله” على إطلاق النار باتجاه قوّة من شعبة “المعلومات” في قوى الأمن الداخلي لمنعها من توقيف أحد المطلوبين للقضاء. غير أنّ “المعلومات” التي وقفت بالمرصاد لمطلقي النار وتصدّت لنيرانهم بالمثل، لم تستكن حتى حاصرت المعتدين فتوارى منهم من توارى وفرّ منهم من فرّ، بينما تم إلقاء القبض على عضو “السرايا” المسبّب الرئيس للإشكال وأحد أبرز المعتدين على الدورية الأمنية، الفلسطيني محمود عدنان أحمد.

اللواء : لجنة نيابية فرنسية للمساعدة .. وسلام متفائل بوصول الأسلحة في شباط الهدوء يعود إلى تعمير عين الحلوة.. وانفراج بين عرسال والبزالية

كتبت “اللواء”: احتلت الأزمة اللبنانية المتمثلة بالعجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والاخذة بالتفاقم تحت أعباء الحرب السورية وتداعياتها، والانكشافات الأمنية التي كان آخرها اندلاع اشتباكات في تعمير عين الحلوة بين عناصر من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وعناصر مسلحة تابعة لسرايا المقاومة المدعومة من حزب الله حيّزاً واسعاً من الاهتمامات، في وقت بقي الانتظار سيّد الموقف في ما خص قضية العسكريين المحتجزين لدى الجماعات المسلحة في جرود عرسال، والتي تلقى اهتماماً خاصاً من الرئيس تمام سلام الذي أعلن امام الجالية اللبنانية في فرنسا: “لن انام مرتاحاً طالما ان هناك 25 عسكرياً مخطوفاً ومهدداً بالقتل”، مؤكداً “اننا لن نستسلم وسنحرر هؤلاء العسكريين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عزة لبنان وكرامته”.

الجمهورية : لبنان بين حِراكَين.. دولي ومحلي والتفاؤل يُخيّم على بكركي

كتبت “الجمهورية”: دخلَ لبنان في مرحلةٍ جديدة منذ لحظة إعلان “المستقبل” و”حزب الله” عن استعدادهما للحوار، حيث أشَّرَ هذا الإعلان إلى تقاطع سنّي-شيعي وسعودي-إيراني على تحييد لبنان، وبالتالي دخوله في مرحلة من التبريد السياسي التي قد تفضي إلى تحقيق اختراقات تبدأ من ملف رئاسة الجمهورية ولا تنتهي بملف العسكريين المخطوفين. واللافت أنّ إعلان النيّات للحوار كانت له ارتدادات إيجابية ليس فقط على الاستقرار، إنّما أيضاً على مستوى العلاقات المسيحية-المسيحية التي انتقلت فجأةً من مرحلة التشنّج والقطيعة وحرب المنابر والمواقف إلى مرحلة الدعوات للتلاقي والتواصل وزيارة الموفدين وتقريب وجهات النظر للاتفاق على جدول أعمال مشترَك. وهذا التطوّر الذي لم يكن في الحسبان تقاطعَ مع الجهود التي يبذلها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي ومنذ لحظة اعتلائه السدّة البطريركية وضعَ نصبَ عينيه جمعَ القادة الموارنة من أجل الاتفاق على مساحة مشتركة تعيد الوزنَ للصوت المسيحي، كما الاعتبارَ لدورهم الوطني، ولكن ما جمعَته طاولة بكركي فرّقَته محطتان: قانون الانتخاب، والانتخابات الرئاسية.

الأسئلة التي تتدافع بقوّة داخل البيئة المسيحية اليوم تتصل بالآتي: هل الانفتاح المستجد بين رئيس تكتل “الإصلاح والتغيير” ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع سيجد ترجماته العملية بدءاً من لقاء ثنائي يجمعهما وصولاً إلى اتفاقهما على خارطة طريق رئاسية؟

وهل هذا الانفتاح هو ظرفيّ على غرار المحطات السابقة التي جعلت الحوار بينهما هو الاستثناء فيما الخلاف هو القاعدة؟ وهل من أسباب هذا الانفتاح شعورهما أنّ المبادرة الرئاسية ستخرج من كنفِهما فقرّرا استردادَها؟ وهل الظروف تبدّلت لتجعل التوافق المسيحي-المسيحي ممكناً؟

وهل سينجح الراعي في مسعاه هذه المرّة فيحقق أحد أبرز أهدافه وأمنياته؟ وهل الحراك الدولي حيال لبنان تزامُناً مع الحراك الداخلي يمكن أن يكسر حلقة الفراغ القائمة؟

وفي مطلق الأحوال، وبمعزل عن نتائج هذا التقارب، إلّا أنّ الأكيد أنّه في الوقت الذي كان الاهتمام مشدوداً باتجاه الحوار بين “المستقبل” والحزب نجحَ جعجع وعون بجعلِ اللقاء بينهما محورَ المتابعة والاهتمام، كما نجحَت بكركي بالعودة إلى قلب الحدَث، الأمر الذي عمّم الارتياح من الإطار الإسلامي إلى الحيّز المسيحي واستطراداً الوطني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى