شؤون عربية

المرزوق: حين نمد يدنا للحوار فهذا مصدر قوة وليس ضعفاً أكد المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين خليل المرزوق على أن السلمية والعدالة والتوافق والشراكة والحوار كلها قيم آمنت بها المعارضة البحرينية ووضعت وفقها رؤيتها منذ 2011 ول

 

أكد المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين خليل المرزوق على أن السلمية والعدالة والتوافق والشراكة والحوار كلها قيم آمنت بها المعارضة البحرينية ووضعت وفقها رؤيتها منذ 2011 ولازالت، لأنها واعية إلى التمسك بهذه القيم في مقابل القوة، التي أثبتت التجارب أن استخدامها من قبل الحكومات أو المعارضات كانت خياراً فاشلاً

.

وقال خلال الندوة التضامنية مع قيادات السلمية المعتقلين (الشيخ علي سلمان، إبراهيم شريف، الشيخ حسن عيسى، مجيد ميلاد) مساء الأثنين 9 نوفمبر 2015 بمقر جمعية الوفاق بالعاصمة، إن اعتقال وعزل قيادات السلمية ودعاة قيم الشراكة والحوار، ووقف ، لا يؤدي إلى بناء هذه القيم وترسيخها بالمجتمع، إلا إذا كان هناك من يريد أن يبني خياراته بالقوة.. مضيفاً أن يد المعارضة الممدودة منذ 2011 للحكم من أجل الحوار وإخراج الوطن من أزمته لازالت ممدودة.. من أجل الرجوع إلى القيم وليس إلى فرض القوة.

وتحدث المرزوق عن القوة والقيم، موضحاً أن للقوة مصادر وأدوات وموازين، فاليوم القوة في هذا الاتجاه قوة عسكرية ومالية وهناك مصادر أيضاً للقوة الثقافية والاعلامية والقيمية، تتنوع هذه المصادر ولكن في الاطار الممارس العملي يتم الحديث عن قوة البطش الذي يمكن أن تُفرض لا بخيار.

وأوضح أن القيم لها مرجعيات، فكر ديني أو فكر دنيوي أو غيره، وهذه القيم تترسخ من خلال الممارسة والالتزام بها، وتعطي في الحضارات نتائج غير طبيعية من خلال ترسخ هذه القيم، أما تلك القوى التي تريد فرض قيمها على الشعوب سواء داخل البلدان أو في محيط أكبر كما في بعض الامبراطوريات.. هي في النهاية تفشل.

ولفت إلى أن تجارب ما يعرف بالربيع العربي.. كل استخدام للقوة سواء على مستوى الحكومات أو المعارضات كان خياراً فاشلاً.. كانت القوة فاشلة ولم تؤدي الى فرض واقع مستدام، فنرى على أقل تقدير بأن هناك تجاذب بين موازين القوى.

وأضاف: لذلك المعارضة البحرينية عندما وضعت رؤيتها في حراك 2011 كانت واعية الى أن التمسك بالقيم وترسيخها هو ما يدفع الى انتاج قوة حقيقية ومستدامة.. نعم لها تكلفتها، لدينا شهداء وسجناء وغيرهم، لكن جزء من مصاديق هذه القيم هو استمرار الحراك. لذلك هذا التركيز أتى بثماره وسيأتي بثماره في المستقبل.

وأكد المرزوق أن الحديث عن القيم ليس محصوراً في السلمية فقط، موضحاً: نتحدث عن العدالة والتوافق والشراكة والحوار.. وغيرها، كل هذه القيم عندما نريد ترسيخها في المجتمع فإننا سنذهب لمن؟ طبيعي سنذهب لمن يؤمن بهذه القيم وليس من يؤمن بخيارات قوة البطش.. اذاً نحن بحاجة الى هؤلاء الرجالات لنبني هذه القيم ونرسخها في المجتمع، إلا اذا كان هناك من يريد فرض خياراته بالقوة.

وأكد المرزوق بالقول: نحن كمعارضة وطنية اخترنا أن نبني وأن نساهم، وعندما نتحدث أننا نمد يدنا الى السلطة لكي نتحاور على الخيارات التي تجنب البحرين الأزمة فإن هذا ليس ضعفاً، هذا مصدر من مصادر القوة، أنت رغم ما تعاني فإنك تدعو للحوار، هذه قيمة تعطي قوة وليس ضعفاً، هذا قوة يا أحبة لو تحدثنا عن ذلك كل يوم.. الطرف الرسمي لا يريد الحوار والمعارضة تقول أنها مستعدة للحوار، هذا قوة نستند إليها من قيما لها مرجعيات انسانية ودينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى