الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

leb news

البناء: السعودية تردّ على خطاب إسقاط الفتنة… بجرّ الخليج لتصنيف حزب الله إرهاباً المشنوق يكرّر موقف باسيل برفض التصنيف في وزراء الداخلية العرب بري “المطفأة” خليجياً وداخلياً… وعرس رئاسي للحريري بغياب العريس

كتبت “البناء”: لم يكد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله ينهي خطابه المتلفز أول أمس، حتى بدا أنّ الفتنة صارت خارج الاحتمالات اللبنانية، فقد حسمها السيد نصرالله بقوله إنّ الشارع ممسوك وإنّ دقة المرحلة تدفع للقول للمؤيدين إنّ الاجتهاد ممنوع، والعبث سيُقمع، ولن نسمح لأحد أن يجرّنا إلى الفتنة، جاء الردّ الغاضب سعودياً بإصدار موقف باسم مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً، وإيضاح أنّ القرار يتضمّن ملاحقة رموز الحزب وقادته وأيّ مال يتصل به وكذلك مؤسساته الإعلامية على هذا الأساس. وهو ما لا تطبّقه دول الخليج وخصوصاً السعودية حتى تاريخه على الأقلّ، في التعامل مع مؤسسات إعلامية فضائية تابعة لتنظيم “القاعدة” المصنّف في كلّ بلاد العالم كتنظيم إرهابي، والذي يقوم بين فترة وأخرى باستهداف أمن دول الخليج، وخصوصاً السعودية، واللافت أنّ فرع “القاعدة” في سورية الذي تمثله “جبهة النصرة” يحظى برعاية سعودية خاصة، ومساعٍ علنية ورسمية لم تتوقف حتى بعد تصنيف “النصرة” على لوائح الإرهاب الأممية وقبلها الأميركية، لدمج “النصرة” في العملية السياسية السورية وضمّها إلى وقف النار.

بالتزامن، كان وزراء داخلية دول الخليج يطالبون في اجتماع وزراء الداخلية العرب بتبنّي قرار يصنّف حزب الله إرهابياً، وهو طلب لم يسبق أن تقدّم به الخليجيون لتصنيف أيّ من متفرّعات تنظيم “القاعدة” ومشتقاتها، وتمّ الطلب الخليجي ضدّ حزب الله من دون أيّ ملف أو مستندات، ما استدعى انسحاب الوزير العراقي وتحفظ الوفد الجزائري، ورفض وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق للتصنيف بعد موافقته على البيان، مكرّراً الموقف ذاته الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في اجتماع مشابه لوزراء الخارجية العرب، وكان ذريعة السعودية للحملة العدائية ضدّ لبنان التي افتتحتها بوقف الهبات المخصّصة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

موقف المشنوق الذي أثار هجوماً عليه من وزير العدل أشرف ريفي، تمّ بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري، كما قالت أوساط تيار المستقبل، كما كان تنسيق الوزير باسيل مع رئيس الحكومة تمام سلام، وعلّق الحريري على الأمر أنه يدين تحركات حزب الله الخارجية، لكن المصلحة الوطنية تستدعي الحوار معه في الداخل، وأنّ السعودية تتفهّم هذه المصلحة اللبنانية، من دون أن يصدر بعد أيّ تعليق سعودي على موقف المشنوق.

تفاهم رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس الحريري في التعاون لمحاصرة التوتر ترجمه الرئيس بري بكلام الأربعاء النيابي الذي أكد فيه على السعي لإطفاء نيران التوترات، ومصارحة الخليجيين بخطورة التصعيد، وبدعوته إلى سحب مفردة العروبة من السجال الداخلي في قضايا الخلاف، بينما كان الحريري يحتفل بعرس مشاركته للمرة الأولى، بحضور جلسة انتخاب رئاسية، ضمّت اثنين وسبعين نائباً، لكن بغياب العريس المرشح سليمان فرنجية الذي أكد الحريري أنه لا يزال مرشحه المعتمد وأنه يتفهّم غيابه عن الجلسة.

انضمت الجلسة السادسة والثلاثون لانتخاب رئيس للجمهورية إلى سابقاتها ولم تحمل أي جديد، باستثناء مشاركة الرئيس سعد الحريري للمرة الأولى، وارتفاع عدد الحضور إذ شارك فيها 72 نائباً. وتم إرجاء الجلسة إلى 23 من الشهر الحالي لعدم اكتمال النصاب القانوني ولغياب المرشحَيْن رئيس تكتل التغير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.

وقال الحريري من المجلس: “لا أريد اتهام الجميع بالتعطيل وأتفهّم الوزير فرنجية، هناك أمور في حاجة لتبلور عند بعض الأفرقاء”، مؤكداً رداً على سؤال أنه سيتمسك بترشيحه لفرنجية أكثر بعد هذه الجلسة.

تابعت الصحيفة، وبعد أقل من 24 ساعة على مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التصعيدية والحازمة ضد السعودية، وفي أول موقف للعالم العربي، ردت السعودية واستكملت إجراءاتها العقابية ضد حزب الله ولبنان، واستعانت بمجلس التعاون الخليجي الذي قرر اعتبار حزب الله منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات بحقه جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها الحزب، بحسب بيان للأمانة العامة للمجلس.

بدوره تبنى مجلس وزراء الداخلية العرب قرار مجلس التعاون، واصفاً في بيانه الختامي حزب الله بـ”الإرهابي” في ظل تحفّظ لبنان والعراق وامتناع الجزائر عن التصويت.

وإذ وافق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على البيان الختامي، أوضح في بيان أنه اعترض فقط على وصف حزب الله بأنه “إرهابي” في المقررات، “صوناً لعمل المؤسسات الدستورية الباقية في البلد، وذلك بعدما تحفظ العراق ورفض المقررات، وبالتالي لم يكن هناك إجماع عربي”.

وقال وزير الداخلية العراقي محمد الغبان لـ”رويترز” بعد انسحابه من جلسة مغلقة “نحن هنا لمناقشة خطط مشتركة للتصدي للإرهاب ووضع استراتجيات عمل وتنسيق الجهود، لا إصدار بيانات سياسية لخدمة أطراف سياسية معينة”، في إشارة للسعودية.

وأضاف أنه رفض تصنيف حزب الله جماعة إرهابية لأنه موضوع خلافي يفجّر مزيداً من المشاكل في المنطقة العربية، قائلاً “إن مكان البلاغات السياسية ليس مؤتمر وزراء الداخلية العرب”.

الاخبار: تحالف الصهاينة ــ آل سعود: حزب الله إرهابي

كتبت “الاخبار”: دشّنت السعودية تحالفها العلني الجديد مع إسرائيل، بإعلان مجلس التعاون الخليجي تصنيف حزب الله منظمةً إرهابية. الإجراء السعودي يأتي استكمالاً للحروب السعودية على الدول العربية، لكنه بلا قيمة بالنسبة إلى المقاومة. ويبقى الأكثر إحراجاً، حلفاء السعودية في لبنان وعلى رأسهم تيار المستقبل

لم تمضِ أيامٌ على إعلان القناة العاشرة الإسرائيلية زيارة وفد إسرائيلي “رفيع” للعاصمة السعودية الرياض قبل أسابيع، حتى رفعت السعودية من مستوى حربها على المقاومة في لبنان، بإعلان مجلس التعاون الخليجي ظهر أمس، تصنيف حزب الله منظمةً إرهابية “بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة منها”.

وجاء البيان الختامي لاجتماع وزراء الداخلية العرب الذي انعقد في تونس، ليكمّل العدوان السعودي على المقاومة اللبنانية، بعد تبنّي المجتمعين التصنيف الخليجي ــ السعودي لحزب الله منظمةً إرهابية، في ظلّ تحفّظ وزيري داخلية لبنان نهاد المشنوق والعراق محمد الغبان.

فعلتها السعودية إذاً، كخطوة أولى لتدشين خروج العلاقات السعودية ــ الإسرائيلية إلى العلن، بعد عقود من التنسيق والتواصل السّري بين وزارتي الخارجية والدفاع والاستخبارات في الكيانين، والتآمر على حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية وسوريا والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

ولم يكن القرار الخليجي مفاجئاً بالنسبة إلى حزب الله. فالإجراء الأخير كان متوقّعاً منذ أسابيع، بعد فشل ضغوط سعودية وإسرائيلية لاستصدار قرار من مجلس الأمن بإدانة المقاومة، والمعلومات التي حصلت عليها المقاومة عن زيارة رئيس الموساد يوسي كوهين السعودية على رأس وفد، ولقائه مسؤولين سعوديين، والاتفاق على توحيد الجهود لضرب المقاومة في لبنان. وبالتالي، إن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ليل أول من أمس كان استباقاً لإجراءات معروفة سلفاً. ويأتي الإعلان مكمّلاً للإجراءات السعودية التي اشتدت في الآونة الأخيرة ضد لبنان واللبنانيين من خلال طرد لبنانيين يعملون منذ سنوات طويلة في الخليج، بذرائع واهية، والطلب من الرعايا الخليجيين مغادرة لبنان، وصولاً إلى إعلان وقف الهبتين السعوديتين (مليار وثلاثة مليارات) للجيش والقوى الأمنية، علماً بأن قرار وقف دفع الهبتين متخذ منذ مدّة بسبب الأزمة المالية التي تمرّ بها السعودية جراء عدوانها على اليمن، ولأنّ من غير المجدي دعم القوى المسلحة اللبنانية، ما دامت لا تعلن الحرب على المقاومة.

وبحسب مصادر بارزة في قوى 8 آذار، إن الإجراء السعودي هو “استكمال للحروب التي تشنّها السعودية على سوريا والعراق واليمن واحتلال البحرين”، وإن ما حصل “هو إعلان تحالف إسرائيلي ــ سعودي ضد المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني، وانخراط السعودية بشكل علني في تصفية القضية الفلسطينية”. وتقول المصادر إن “السعودية حين تصل الأمور إلى العلاقة مع إسرائيل نراها تطرح السّلام ولا يهمّها حقوق الفلسطينيين من الملك فهد إلى الملك عبد الله إلى الملك سلمان، أمّا حين يتعلّق الأمر بالقوى المقاومة فإنها تعلن الحرب عليها، وتعلن تدخّلاً عسكرياً مباشراً في سوريا”. وقالت المصادر إن “الخطير في الأمر هو محاولة قَوْنَنَة عربية لقرار وسم المقاومة بالإرهاب، استكمالاً للقرارات الأميركية، والذهاب أبعد من الموقف الأوروبي الذي فصل بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله”.

وفي ظلّ تصنيف أبرز التنظيمات المسلّحة التي تديرها وتسلّحها وتوجّهها السعودية في سوريا والعراق ولبنان كتنظيمات إرهابية، بحسب اللوائح التي يعمل عليها الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، “تجد السعودية نفسها من دون أذرع عسكرية شرعية، وهي تحاول وضع خصومها على لوائح الإرهاب وشيطنتهم، تمهيداً للتفاوض مستقبلاً”، على ما تقول مصادر أخرى في قوى 8 آذار. وتضيف المصادر أن “السعودية لا تستطيع تصنيف أحد، وهي تدعم تنظيمات إرهابية كداعش والنصرة وتغذّي الأفكار الوهابية في العالم، والمقاومة تأخذ شرعيتها من قتالها إسرائيل وحاضنتها الشعبية، فيما السعودية هي أم الإرهاب في العالم”.

وتشير المصادر إلى أن “السعودية تعتقد بأن الإجراءات تزيد الضغط على اللبنانيين على بيئة المقاومة، وتدفع برجال الأعمال للابتعاد عن المقاومة، لكنها بذلك تعاقب كل اللبنانيين وتحاول تحميل حزب الله المسؤولية، لكن الغالبية باتت تعرف أن السعودية تشنّ حرباً على اللبنانيين باسم العروبة”. وحتى ليل أمس، لم يكن حزب الله قد أصدر أي موقف رسمي ردّاً على الإعلان السعودي، إلّا أن عدداً كبيراً من قوى المقاومة أعلنت إدانتها للموقف الخليجي. وفور صدور البيان الخليجي، أدانت وزارة الخارجية السورية تصنيف حزب الله منظمةً إرهابية، معتبرةً القرار “انعكاساً للتخبط السعودي واستلاباً لإرادة الشعب العربي في الخليج الذي يرفض التطبيع أو إقامة علاقات مع إسرائيل كما رفض وما زال المسّ بسوريا أرضاً وشعباً وسيادة”، كذلك فعلت الخارجية الإيرانية، معتبرةً أن “حزب الله حزب مقاوم ضد الكيان الإسرائيلي، واعتباره إرهابياً يأتي في ظل المؤامرة على المقاومة ويخدم الكيان الإسرائيلي”.

السفير: الحريري مستمر بالحوار.. وجنبلاط يحذّر.. والمشنوق يعترض “قرار إسرائيلي” لوزراء الداخلية العرب: “حزب الله” إرهابي!

كتبت “السفير”: بعد ساعات من تقاطع الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري عند ضرورة استمرار الحوار بين “الحزب” و”تيار المستقبل”، لحماية الساحة الداخلية الهشة من مخاطر الفتنة المذهبية، فاجأ مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب لبنان بتصنيف “حزب الله”، الممثل في مجلس النواب والحكومة، وصاحب القاعدة الشعبية الواسعة.. منظمة إرهابية!

لم يشفع لـ”حزب الله” دوره المحوري في المقاومة، ولا تقديمه آلاف الشهداء والجرحى على طريق الصراع مع إسرائيل، ولا إنجاز التحرير في العام 2000، ولا انتصار تموز 2006، ولا مساعدته للفلسطينيين المحاصرين في غزة.

كل هذه السيرة الذاتية في مواجهة الاحتلال لم تكن كافية، حتى لتخفيف العقاب، بل شطبها قرار مشبوه بشحطة قلم، لم يرف لها جفن.. ولم ترتجف منها يد.

والأرجح، أنه بسبب هذه التضحيات والإنجازات، قررت الأنظمة العربية التي جمعتها “المصيبة” من المحيط إلى الخليج، مع بعض الاستثناءات، تأديب “حزب الله” ومعاقبته، بمفعول رجعي، استنادا الى أحكام جاهزة ومعلّبة.

وليس خافياً على كثيرين أن المقاومة أحرجت، منذ الولادة، الكثير من تلك الأنظمة التي لم تكن تملك في الماضي ما يكفي من الذرائع لمواجهة الحزب، فأتت الأزمة السورية وحرب اليمن لتشكلا الغطاء المناسب للانقضاض عليه، وتصفية حساب مؤجل ومتراكم معه، في لحظة احتقان مذهبي، تبيح المحظورات.

لم يجد زعماء الخليج ولا معظم وزراء الداخلية العرب أي حرج في التماهي مع أدبيات الاحتلال الاسرائيلي وتوصيفه المعتمد لـ”حزب الله”. ولم يزعجهم أن يجدوا أنفسهم في خندق واحد، عن قصد أو غير قصد، مع العدو الذي انقلب صديقا نكاية بإيران.

وإذا كانت المواجهة بين السعودية و”حزب الله” قد بلغت حداً جعل الرياض تذهب بعيداً في الانتقام من دون التمييز بين الدولة اللبنانية والحزب، فإن ما ليس مفهوماً أو واضحاً هو تقيّد العرب الآخرين بـ”النوتة” السعودية، وبالتالي مسارعتهم الى الرقص فوق حافة الهاوية المذهبية على إيقاع غضب المملكة.

والمفارقة، أن الولايات المتحدة وأوروبا ظهرتا حتى الآن أكثر رأفة بلبنان من أشقائه المفترضين، وأحرص منهم على حماية استقراره الداخلي وعلى تسليح جيشه، ولو كان ذلك يأتي ربطاً بمصلحة أميركية ـ أوروبية في إبقاء الوضع الداخلي ممسوكاً، قدر الإمكان، حتى لا ينفجر ملف النازحين بين أيدي القارة العجوز والدولة العظمى.

والأغرب أن أوروبا بدت “معتدلة”، قياساً على العرب، عندما اكتفت بوضع الجناح العسكري في “حزب الله” على لائحة الإرهاب، بينما لم يتردد الأقربون في “التعميم” الذي لا يميز بين مستوى سياسي وآخر عسكري، ما يدفع الى التساؤل عما إذا كان الرئيس تمام سلام بات يترأس حكومة تتعاون مع الإرهاب، باعتبارها تضم في صفوفها وزيرين للحزب؟

وإذا كان القرار الخليجي يُدرج في أحسن الحالات في خانة التهور والانفعال، إلا أنه يسجل في المقابل أن الداخل اللبناني أظهر، في مواجهته، قدراً عالياً من المسؤولية والعقلانية، عكسه أساساً وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اعترض على قرار مجلس وزراء الداخلية ونأى بنفسه عنه، “صوناً لما تبقى من مؤسسات دستورية”. كما أن الرئيس سعد الحريري أكد، قبل أن يجف حبر البيان الخليجي، استمراره في محاورة الحزب والتعاون معه لتحصين الداخل، وإن يكن قد انتقد في الوقت ذاته سلوك الحزب وخياراته في المنطقة.

وأغلب الظن، أن المدى الذي وصلت اليه المواجهة الخليجية مع “حزب الله” باتت تحرج الحريري أكثر مما تريحه، برغم أنه في موقع الخصومة الحادة للحزب، ذلك أن رئيس “تيار المستقبل” يعلم أنه لا يستطيع أن يجاري هذه الاندفاعة المحمومة، بمعزل عن عواطفه، وهو الذي يدرك أن التوازنات اللبنانية الدقيقة لا تطيق حمولة سياسية ثقيلة من النوع الذي يجري تصديره الى لبنان حاليا.

ولم يتأخر النائب وليد جنبلاط بدوره في التقاط هذه الحقيقة، قائلا: نحن في لبنان لا نستطيع أن نتحمل هذا التصنيف.

وكان مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد في تونس قد أكد “إدانته وشجبه للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها حزب الله الإرهابي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية”.

الديار: قرار “التعاون الخليجي” باعتبار حزب الله ارهابياً حظي بترحيب اسرائيلي وتنديد فلسطيني حزب الله : لا يستحق الحبر الذي كتب به والحص : قرار جائر ويخدم العدو سلام لن يقبل ان تبقى الحكومة واجهة لاطراف سياسية تعرقل حل النفايات

كتبت “الديار”: دول الخليج العربي بقيادة السعودية، واصلت اجراءاتها التعسفية ضد لبنان واللبنانيين فقررت دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار حزب الله اللبناني بجميع قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه منظمة ارهابية. واشار بيان المجلس الى انه سوف تتخذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار. وبعد ساعات على قرار مجلس دول التعاون الخليجي صنف وزراء الداخلية العرب خلال اجتماعهم في تونس حزب الله بالارهابي. ودان البيان “حزب الله الارهابي” لدوره في زعزعة استقرار المنطقة العربية، حيث رفض العراق على القرار وانسحب وزير الداخلية من الاجتماع، كما امتنعت الجزائر عن التصويت على قرار وزراء الداخلية العرب.

اما الناطق باسم الامم المتحدة فاعلن انه “لدينا قوائمنا بشأن التنظيمات الارهابية وقائمة مجلس التعاون الخليجي قائمة ثنائية. كما اعترض وزير الداخلية نهاد المشنوق على وصف حزب الله بالارهابي، وذلك، صوناً لما تبقى من مؤسسات دستورية في البلد، علماً ان مثل هذا القرار هو الاول الذي تتخذه دول الخليج بحق حزب الله في بيان رسمي، وكذلك وزراء الداخلية العرب، فيما اتخذت السعودية خلال الفترة الماضية اجراءات اقتصادية عقابية بحق مسؤولين في الحزب وافراد وشركات على علاقة به.

اول المرحبين بالقرار الخليجي كانت اسرائيل ووصفت زعيمة حزب “كاديما” الصهيوني تسيبي ليفني القرار الخليجي، بالامر المهم والدقيق. كما هللت الصحف العبرية للقرار ووصفته بـ “الجريء” في ظل فتح صفحة من العلاقات بين دولة العدو والسعودية والكشف عن زيارة وفد اسرائيلي الى المملكة العربية السعودية بهدف خلق محور مضاد مناهض لمحور المقاومة عبر عنه رئيس الحكومة الصهيونية بمطالبته صراحة باخراج العلاقات مع دول الخليج من دائرة السرية الى الدائرة العلنية، حيث تسعى السعودية مع اسرائيل الى ادراج حزب الله على لائحة الارهاب بقرار يصدر عن مجلس الامن الدولي، خصوصاً ان السعودية تعتبر ادراج حزب الله على لائحة الارهاب الدولي يدفع طيران التحالف الدولي في سوريا الى شن ضربات جوية على قوات الحزب كونه مصنفاً ارهابياً.

وفي المقابل، صدرت ردود فلسطينية منددة بالقرار الخليجي، واستنكرت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اعتبار حزب الله منظمة ارهابية، مشيرة الى انها تربأ باي طرف عربي ان يتلاقى مع الموقف الاسرائيلي في هذا الخصوص. كما ادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة هذا القرار واعتبرت ان الانظمة الخليجية هي رأس الفتنة والارهاب وان القرار جاء تنفيذاً لرغبات الصهيونية.

كما صدرت بيانات ادانة عن منظمات فلسطينية ومثقفين وجمعيات، كذلك دانت ايران وسوريا القرار ووصفتاه بانه جاء تنفيذا لرغبات صهيونية. كما انتقدت القرار قوى سياسية لبنانية واعتبره الرئيس الحص بانه “قرار مرفوض وجائر ولا يجوز لمن دعم القضية الفلسطينية والحق الهزيمة بالعدوان ان يوصف بالارهاب لان هذا القرار يخدم اسرائيل”.

النهار: العرب يُحكمون الطوق على الحزب… ولبنان اجتياح السموم هل يُخرج حل النفايات اليوم؟

كتبت “النهار”: كان يفترض ان تحتل الجلسة الـ36 لانتخاب رئيس للجمهورية صدارة التقويمات الداخلية نظراً الى دلالتها البارزة في جمع 73 نائبا بما يعنيه ذلك من تنامي الحركة الضاغطة التي يتولاها الرئيس سعد الحريري والتي شكلت حشراً لمعطلي الانتخابات مع الاقتراب من العدد الحاسم للنصاب. غير ان أحداً في الداخل على ما يبدو لم يتصور مفارقة متنامية بسرعة اتسع معها بقوة المسار الحصاري لـ”حزب الله” من اطاره الخليجي الصرف الى النطاق العربي الاوسع كما حصل امس. دلالة هذا الحدث اتسمت بحشر لبنان تكراراً وفي أقل من شهر بين مطرقة الحصار العربي المتسع على الحزب من جهة وسندان الواقع الداخلي الواقف عند خطوط الخوف من تداعيات وحساسيات سياسية ومذهبية مما أدى الى بروز مفارقة جديدة وضعت وزير الداخلية نهاد المشنوق في تجربة استعادة ما اثاره وزير الخارجية جبران باسيل ولو بفارق ان المشنوق الذي تحفظ عن تصنيف وزراء الداخلية العرب في تونس “حزب الله”، “إرهابياً” من منطلق “صون ما تبقى من مؤسسات دستورية في لبنان”، قرن اعتراضه بتأييد بيان وزراء الداخلية العرب الذي تضمن “الادانة الكاملة لايران وحزب الله كمصدر لزعزعة السلم في المنطقة”. لكن الخطوة اللبنانية لم تكن واقعاً سوى انعكاس للحرج الكبير الذي بات معه لبنان رهينة ومحاصراً هو أيضاً بمأزق غير مسبوق يصارع معه تمدد تداعيات الحصار ديبلوماسيا واقتصادياً، فيما واقعه الداخلي يرزح تحت المخاوف من الأثمان الكبيرة للفراغ الدستوري والرئاسي على نحو ما جسدته الجلسة النيابية أمس.

وجاء تشديد القبضة على “حزب الله” بخطوتين متعاقبيتين أولاها قرار دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار “ميليشيات حزب الله بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة منها منظمة ارهابية”. ثم تبعها اعلان وزراء الداخلية العرب في تونس “حزب الله”، “ارهابياً” وادانته “لدوره في زعزعة الاستقرار في المنطقة العربية”. والى الوزير المشنوق، تحفظ أيضاً وزير الداخلية العراقي عن البيان رافضا تصنيف الحزب “ارهابيا”.

لكن الرئيس الحريري اتخذ موقفاً برّر فيه “السبب الأساسي لتصنيف مجلس التعاون الخليجي “حزب الله” منظمة إرهابية بممارسات الحزب وارتكاباته في اليمن والبحرين والعراق وسوريا والكويت والمملكة العربية السعودية وغيرها من دول العالم”. وقال: “بدلا من أن نكون مع الإجماع العربي، يسعى الحزب من خلال البعض لخرق هذا الإجماع لغير مصلحة لبنان، ثم نعود ونسمع الخطابات العالية النبرة لتبرير هذه الممارسات والارتكابات”.

وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان ثمة موضوعيّن على طاولة مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الاعمال هما: قرار مجلس وزراء الداخلية العرب وأزمة النفايات. أما موضوع مؤتمر تونس، فسيطرح على طاولة البحث إذا ما قرر وزير أو أكثر أن يثيره وسط ترجيحات أن يعتمد موقف وزير الداخلية الذي إتخذه في المؤتمر موقفاً للحكومة مجتمعة.

وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأنه “ليس دور مجلس الوزراء أن يعلّق على مواقف الاخرين لا تأييدا ولا رفضا.وبقدر ما نتفهم الدوافع التي أملت هكذا موقف من مجلس وزراء الداخلية العرب فإن لنا في لبنان ظروفاً لا تعتبر حزب الله حزباً إرهابياً. ونحن ندعو الحزب الى إحترام مصالح اللبنانيين متشبها بالموقف الايراني الصامت حالياً”.

وأما في شأن أزمة النفايات، فقالت المصادر الوزارية انه تم التوصل الى حل للمطامر سيعرض على الجلسة ويتضمن ثلاثة أمكنة هي: منطقة كجك بين أقليم التفاح وأقليم الخروب و”الكوستا برافا” وبرج حمود، على ان تكون هذه المطامر مستوفية الشروط الصحية والبيئي، وان تكون المطامر حلاً مؤقتاً في إنتظار الحل النهائي المتمثل بالمحارق والتي وزعت الدراسة في شأنها على الوزراء كي تناقش لاحقاً وتقرّ. وستمدد في جلسة اليوم مدة الحل المؤقت في انتظار الحل المستدام الذي لا إتفاق عليه الان، على ان لا لربط الحل الموقت بالحل النهائي.

اللواء: الجلسة 36 تمهّد للنصاب.. وتحرُّك أميركي روسي لانتخاب الرئيس مجلس التعاون يعتبر حزب الله “منظمة إرهابية”.. والمشنوق يعترض على تصنيفه في “إعلان تونس”

كتبت “اللواء”: بقي ميزان الاستقرار يميل على حساب ميزان إقحام لبنان في “فوضى المنطقة العارمة”.

وعلى الرغم من المواقف التصعيدية التي اعلنها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله أمس الأوّل ضد المملكة العربية السعودية، والتي اعقبها بيان مجلس التعاون الخليجي الذي اعتبر “ممارسات ميليشيات “حزب الله” في دول المجلس، والأعمال الإرهابية والتحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والانسانية والقوانين الدولية وتشكل تهديداً للأمن القومي العربي”، فإن القوى اللبنانية ما تزال تغلب لغة التهدئة والفصل بين تداعيات تدخلات “حزب الله” في سوريا وغيرها والحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي ولو بحده الأدنى الذي يعيشه لبنان.

الجمهورية: الخليج يُصنّف “الحزب” إرهابياً.. وتريّث في ملف النفايات

كتبت “الجمهورية”: تَوزّع الاهتمام الداخلي أمس على ثلاث قضايا أساسية، أولاها جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي لم يكتمل نصابُها، وغابَ عنها المرشّحان رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ورئيس تيار “المرده” النائب سليمان فرنجية، فيما كان الرئيس سعد الحريري الحاضر الأبرز، ومع أنّ الحضور بلغَ 72 نائباً إلّا أنّها تأجّلت إلى 23 آذار المقبل لعدم اكتمال النصاب. وثانيها الذي حاز الاهتمام كان قرار دوَل مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله “منظمة إرهابية”، وثالثها ملف النفايات الذي استحوَذ على القسط الأكبر من النقاش في اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة درسَه، وسط ترقّب ما ستقرّره جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم.

صَدقت كلّ التوقعات، ولم تُعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بسبب غياب نوّاب تكتّل “التغيير والإصلاح” وتيار “المردة” و”الوفاء للمقاومة”، فيما ارتفع عدد النوّاب الحاضرين ليبلغ 72 نائباً، وتميّزت بحضور الحريري شخصياً، إلى كتَل “14 آذار” و”اللقاء الديموقراطي” و”التنمية والتحرير” وبعض المستقلّين.

وإذ نَقل النواب عن بري تأكيده ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، مشدّداً على “أهمية التوافق لإنجاز هذا الاستحقاق في أقرب وقت ممكن”، قال الحريري “إنّ النصاب لم يكتمل، وأتمنّى أن نتوصّل في الجلسة المقبلة الى انتخاب رئيس للجمهورية وأن يحضر النواب الذين غابوا ويمارسوا حقّهم الدستوري الذي فرضَه الدستور عليهم لكي ينتخبوا رئيساً للجمهورية، وآمل من النواب الكرام أن لا يتركوا هذا الفراغ الذي يَقتل لبنان يومياً، فلا يمكن حلّ المشكلات إلّا بوجود رئيس للجمهورية وهذا يكون أفضل بكثير من الفراغ الذي نعيشه”، مكرّراً تمسّكه بـ”ترشيح فرنجية أكثر من أيّ وقت، وأتفهّم موقفَه (بعدم الحضور)، وربّما الأمور لم تنضج بعد”.

وقالت مصادر نيابية في “14 آذار” لـ”الجمهوريّة” إنّ “لعبة النصاب تُثبت أنّ “حزب الله” ما زال يعرقل الانتخابات الرئاسية، خصوصاً أنه كان يتحجّج سابقاً بأنّ ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع هو الذي يعرقل الانتخاب، أمّا الآن فإنّ المرشّحَين هما مِن فريقه السياسي، فلماذا لا يتوسّط بين حليفَيه ويَحسم هويّة مرشّحِه؟ أو أقلّه ينزل الجميع إلى المجلس وتحصل العملية الانتخابية”؟.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى