حلب .. وجهة السير .. كمال فياض
خسرنا كلية المدفعية .. كلية التسليح .. الكلية الفنية .. قسم من مشروع ال 1070 .. قسم من منطقة الراموسة وطريقها واستطاعوا فتح دفرسوار او طريق ضيق مسيطر عليه بنيران الجيش العربي السوري وصولا الى المنطقة الشرقية المحاصرة من حلب ..
نجحت قوات المعارضة في التقدم وهذا صحيح .. موجات تليها موجات لا تتوقف من الانتحاريين يليهم الانغماسيين يليهم المقاتلين ويسبق هذا سيطرة نارية بأسلحة ال م د التي وصلتهم عن طريق القطريين والسعوديين وسهل اردوغان وصولها قبل المحاولة الانقلابية في بلاده ..
نعم نجح الارهابيون في التقدم والسيطرة وكانت عوامل نجاحهم التي مكنتهم من التقدم عديدة اهمها مراكز القيادة والسيطرة المحدثة .. غرفة عمليات جديدة منظمة تقود عملياتهم وتستعين حتى بالاقمار الصناعية لتحديد مواقع الجيش السوري اضافة الى زحمة طائرات صغيرة الحجم مسيرة من الارض دون طيار وقد استخدمت بقوة وحرفية وكثافة طوال فترة العمليات القتالية وما قبلها في جمع المعلومات والصور المباشرة الى غرف عملياتهم .. اضافة الى الاسلحة النوعية الجديدة وخاصة منها المضادة للآليات التي استعملت بكثرة وخاصة مع قذائف متفجرة قوية ضد التحصينات ..
نعم خسرنا جزء من معركة حلب التي بدأت ولم تنتهي ولا تعني هذه السيطرة الحالية انها نهاية المعركة وانا على ثقة ان كل ما فقدناه سنستعيده وقريبا .. انها المعركة الكبرى التي يضخ فيها محور الشر الخليجي آخر ما يملك في شمال سورية او آخر الروح وهو يرى ان نهايته ونهاية المعارضة المسلحة التي يمولها ويسلحها قد اقتربت ..
نعم نجحوا ولن اضيف الكثير من المعلومات عن اسباب نجاحهم وفشلنا في القراءة قراءة صحيحة للمعلومات عن تحضيرات القوى الارهابية ومدى استعدادها وقدرتها على التقدم والسيطرة ..
ولكنني اعرف ان حلب لن تسقط .. وان هناك قرارا قد تم اتخاذه من قبل قيادات روسيا وايران وسورية وحزب الله بالقضاء نهائيا على النصرة ومن يدور في فلكها في كامل منطقة حلب وامتدادا الى محافظة ادلب وهذا القرار لن يسقط مع سقوط مواقع هنا وهناك ..
انها آخر الروح التي يملكها محور الشر الخليجي والتي يحاول من خلالها كسر وتقييد قرار القضاء على اتباعه في شمال سورية وما شاهدناه ونشاهده حتى اليوم على فضائيات الخليج التي تقود العمليات الاعلامية والحرب النفسية بكل قوتها والتي سيعلوا صوتها اكثر واكثر مع بداية تقدم قوات الجيش العربي السوري والحلفاء في معركة تحرير حلب بكاملها وليس فقط تحرير بضعة مواقع سقطت خلال اسبوع من معارك اتشرف فيها بأن انحني امام بسالة وتضحية الجندي العربي السوري في صموده الغريب امام تلك الموجات والموجات والتي لا تنضب من سيول بشرية مخدرة تتقدم بإتجاه مواقعه في معركة غريبة سقط فيها الاف من الارهابيين بين قتيل وجريح ..
اعود وقول نعم فشلنا في غرفة عمليات الجيش العربي السوري في قراءة صحيحة للاخبار والمعلومات عن حجم العملية وفشلنا ايضا في تثبيت مواقعنا ودفاعاتنا في الشكل الصحيح .. وفشلنا في اختيار نوعية السلاح المناسب للمواجهة وخاصة في فقرنا لمدافع وصواريخ ال م د وإلا كيف نبرر وصول الآليات المفخخة الى اسوار الكليات ومدرسة الحكمة والكليات الحربية دون التصدي لها وخلفها تسير دبابات يرافقها عشرات ومئات من المسلحين الى مواقعنا والتي لم يكن يوجد في بعضها إلا افراد من جنودنا الابطال الذين فوجئوا بوصول الارهابيين بينهم ولم يكونوا فعلا مجهزين لمثل ضخامة هذه المعركة وبرغم كل هذا استطاع ابطالنا الصمود ايام وايام في وجه موجات من الآليات والبشر كسيل لا يتوقف ولم يعد بإمكاننا استعمال سلاح الطيران وخاصة بعد التداخل الشديد بين مواقعنا ومواقع المسلحين خلال سير المعارك ..
الآن استطيع القول ان قرار اخلاء الكليات والمواقع والتراجع عنها الذي اتخذته قيادة القوات السورية كان صحيحا ولو جاء متأخرا ..
بكل الثقة ستعود حلب بكاملها الى سيادة الوطن .. خسرنا مرحلة من المعركة والحرب لم تنته بل ربما بدأت
قواتنا الليلة بدأت بعمليات محدودة سوف تتعالى وتيرتها خلال ساعات وايام وستسمعون عنها قريبا جدا ..
لست بخائف على مصير حلب فمدينة مثل حلب لم تولد لتموت .. حلب ليست مدينة عادية واهلها ليسوا مجرد سكان عاديون .. انا كنت هناك وشاهدت مئات من ابناء حلب يقاتلون كجنود ابطال مع الجيش العربي السوري ومع القوى الرديفة وليس صحيحا ما يشاع ويردده بعض صفحات تدعي الوطنية عن انشقاق مئات من الجنود الحلبيين وانضمامهم الى الارهابيبن ..
الى بعض المواقع والصفحات الوطنية او التي تدعي الوطنية وبعض الألسن التي تحب الثرثرة والتشكيك بجنود الجيش العربي السوري والتي تساعد العدو في حربه النفسية ضد جنود وطنه اقول لكم سوف تداسون تحت نعالنا يوما لأنكم في الوقت الصعب كان انتماؤكم هو عار ..
ثقتي بالجندي العربي السوري اقوى واقوى واعرف ان النصر على ايديكم ايها الابطال وهو ليس ابعد من فجر صباح ..
كل التحية لكم يا حراس الفجر .. وتحت احذيتكم سيسحقون .. وكل الوطن ينتظر سماع اخباركم ووقع خبطات اقدامكم قريبا تحمل معها بشائر النصر .. نصر حلب ونصر سورية …
ست سنوات من الصمود السوري الاسطوري لن تأخذوه منا في ايام ولا ابدا .. والنصر قادم.