الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: بوتين يلتقي أردوغان اليوم لتنسيق الخطوات… وتصعيد مصري سعودي مجرزة صنعاء تصفع الأكاذيب السعودية… وتحرج الغرب أسبوع صمت رئاسي… وقانون الانتخاب يتقدّم… وغداً الكلمة لنصرالله

كتبت “البناء”: حمل الميدان السوري مزيداً من التقدّم للجيش في شمال شرق حلب وجنوب الأحياء التي يسيطر عليها المسلحون كان أهمّها التقدّم نحو دوار العويجة، والإمساك بالمزيد من الشوارع والكتل السكنية في حي بستان الباشا، ومثلها في حي الشيخ سعيد، بينما كان التطور الأبرز في ريف حماة حيث توزعت الحصيلة بين تحقيق الجيش السوري لإنجازات كبرى استردّ خلالها العديد من القرى والبلدات التي سبق أن خسرها خلال الشهر الماضي، مقابل انفجار العلاقة بين أحرار الشام وجبهة النصرة التي أعلن جند الأقصى البيعة لها، ودارت بين الفريقين اشتباكات امتدّت بين ريف حماة وريف إدلب في حرب إلغاء حصدت وفقاً لمصادر الفريقين وصفحاتهما عشرات القتلى.

مقابل هذا المسار الثابت لصالح تماسك جبهة الجيش السوري وحلفائه وتحقيقهم المزيد من التقدّم وتفكك وارتباك وتضعضع مواقع خصومه، كانت حصيلة الاستعراض السياسي الدبلوماسي الغربي، من زيارة وزير الخارجية الفرنسي لكلّ من موسكو وواشنطن، وتتويجاً بمشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن، والتصعيد الكلامي الأميركي بحق روسيا، فيتو روسي أنهى سيرة المشروع الفرنسي وردّ سوري قاس على لسان السفير بشار الجعفري، فضح الخلفيات التاريخية الاستعمارية للعقل الفرنسي في النظر لسورية، والأهمّ ظهور تباين سرعان ما تحوّل إلى مواجهة علنية، بين مصر والسعودية، على خلفية التغيّر الواضح في مواقف مصر نحو المزيد من الابتعاد عن السعودية في مقاربة الحرب في سورية، والحرص على إظهار القدرة على لعب دور في التسويات وتسويق العلاقة الطيبة بجميع الأطراف كرصيد مناسب لهذه المهمة، وصولاً إلى تصويت مزدوج مع المشروعين الفرنسي والروسي، ما أدّى إلى خروج سعودي عن الأصول واللياقات، فتجرّأ على تصوير الموقف العربي بما تقوله الرياض واضعاً مصر بثقلها ومكانتها خارج الصف العربي، متحدثاً عن الإشفاق على مصر لهذا التدهور الأخلاقي في مكانتها، بما يشير لفيتو سعودي على أيّ دور مصري خارج العباءة السعودية، ويؤشر لتصاعد لا تبدو مصر مع الإفلاس المالي السعودي بوارد التراجع خلاله عن موقفها الراهن.

على خلفية هذه التطورات يصل اليوم إلى تركيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث يفتح ملف الوضع في سورية لتنسيق المواقف، خصوصاً بعد التوغل العسكري التركي وما يلقاه من موقف سوري رافض للعبث بشروط ومعايير السيادة السورية خصوصاً في ظلّ خطاب تركي لا يزال يردّد مقولات سقطت في الحرب مثل المنطقة العازلة، والتدخل في الشؤون الداخلية السورية وفي مقدّمتها مستقبل الحكم، ويحمل بوتين وفقاً لمتابعين في موسكو تصوّراً لتنسيق خماسي روسي سوري تركي عراقي في الحرب على الإرهاب، يمكن على مائدته بلورة حلول لمشاكل تركيا مع كلّ من سورية والعراق وضمان طمأنتها لهواجسها، دون التورّط في تفاصيل التباينات الكردية بين العراق وسورية، كما سيكون للحرب الدائرة بين أحرار الشام وجبهة النصرة حيّز تقول مصادر تركية إنه سيحضر على الطاولة لجهة مساع تركية بالفصل بين تنظيم أحرار الشام عن جبهة النصرة نهائياً، وضمّها للقتال ضدّ النصرة وداعش تحت الجناح التركي مقابل البحث بتسوية معينة في شرق حلب، تعتقد أنقرة أنّ بمستطاعها الدفع بها بالشراكة مع موسكو دون الحاجة لتغطية الغرب.

في قلب كلّ هذه التطورات لا تزال التداعيات الناجمة عن الجريمة السعودية السوداء التي ارتبكها طيران التحالف الذي تقوده الرياض في صنعاء وأسفرت عن سقوط المئات من الضحايا، بين شهداء وجرحى، حدثاً دولياً أول، حيث جاءت الغارة في توقيت الأكاذيب السعودية والغربية عن الحال الإنسانية في شرق حلب ومحاولة ربطها بالدعوة لحظر جوي، لتفضح زيف الادّعاء الإنساني للسعوديين والغرب معاً، وتطرح بإلحاح الحظر الجوي فوق اليمن.

لبنانياً يبدأ أسبوع هدوء رئاسي مع سفر الرئيس سعد الحريري، الذي يتوقف على إعلانه الرسمي بترشيح العماد ميشال عون، انطلاق جولة مشاورات يتولاها العماد ميشال عون كمرشح يحظى بالأغلبية، لتطال الكتل النيابية مبتدئاً بزيارة عين التينة ولقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، بينما تعقد الحكومة جلسة عادية بلا مواضيع لافتة وإثارة تتصل بمقاطعتها وحضور جلستها، بعد مشاركة التيار الوطني الحر في الجلسة الأخيرة لها، بينما يتقدّم قانون الانتخاب نشاط الأسبوع من بوابة اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب لوضع جدول أعمال الجلسة العامة بعد أسبوع، فيما يتصدّر الاهتمام السياسي الداخلي ما سيقوله الأمين العام لحزب الله غداً في إطلالته التقليدية في الليلة التاسعة من ليالي عاشوراء.

فيما يُطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأربعاء في اليوم العاشر من ذكرى عاشوراء، أكدت مصادر مطلعة لـ “البناء” أن كلمة السيد نصر الله في خطبة اليوم التاسع مساء الثلاثاء ستكون سياسية بامتياز. سيتطرّق خلالها الى الشأن اللبناني والتطورات الإقليمية لا سيما في ملفي اليمن وسورية. وأكدت المصادر أن السيد نصر الله سيقارب الملف الرئاسي بطريقة إيجابية، فهناك فرصة لوصول مرشح قريب من حزب الله الى رئاسة الجمهورية، وسيؤكد موقف حزب الله الثابت لضرورة حلحة الأوضاع لبنانياً. وأكدت المصادر ان “حزب الله هو أول قوة رشحت العماد عون وبقيت معه وستبقى معه ولن تبدل تبديلاً. وهذا ما سيجدد السيد نصر الله التأكيد عليه يوم غد”، لافتةً إلى ان “رئيس تكتل التغيير والإصلاح شدّد في مقابلته التلفزيونية الأسبوع الماضي على ثقته الكبيرة بدعم حزب الله له”.

السفير: تشريع الضرورة”.. اختبار جديد للنيات المضمرة؟ الحريري لعون: “حزب الله” مسؤوليتك

كتبت “السفير”: كلما “التهمت” عقارب الساعة يوما في مشوارها نحو جلسة 31 تشرين الأول الرئاسية، يقترب كلٌ من العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري من مفترق الطرق، فإما أن يترافقا سويا إلى السلطة وإما أن يكونا على موعد مع “خريف ساخن” حيث سيتواجهان مجددا في معركة سياسية ـ شعبية ستكون هذه المرة مغايرة لما سبق.

ربما لا تبوح جلسة آخر الشهر باسم رئيس الجمهورية المنتظَر، لكن ما هو شبه أكيد أن الرابية تترقب أن يغادر الحريري المنطقة الرمادية إلى تلك البرتقالية في أسرع وقت ممكن، خصوصا أن مناصري الجنرال يعتبرون أنه أظهر الحد الأقصى من المرونة الممكنة لتسهيل مهمة الحريري، سواء في خطابه السياسي (مقابلة “أو تي في”) أو في سلوكه العملي (حضور جلسة مجلس الوزراء الأخيرة وتهدئة إيقاع التحرك الشعبي).

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ “السفير” إن الحريري سيحسم قراره بدعم ترشيح عون عاجلا أم آجلا، لكنه يريد ان يأخذ الوقت الضروري لهندسة “الإخراج الآمن”، قبل أن يُبلِغ الرابية بقراره.

وأشارت المصادر إلى أن تمهل رئيس “تيار المستقبل” حتى الآن يندرج في إطار سعيه إلى تأمين أرضية ثابتة للقرار المفترض، من أجل تحصينه وحمايته، مستفيدا من دروس تجربة ترشيح سليمان فرنجية التي تعثرت نتيجة عدم تهيئة المناخ المناسب لها مسبقا.

وكشفت المصادر عن أن الحريري سيحاول الدفع في اتجاه حصر التفاهم الرئاسي بينه وبين عون فقط، على أن تكون المرحلة اللاحقة التي تلي تأييد الترشيح من مسؤولية الجنرال الذي يريد منه الحريري أن يتولى، هو، أمر التفاوض مع الحزب في شأن الترتيبات الأخرى ومن بينها ما يتعلق برئاسة الحكومة، بغية تخفيض أعباء فاتورة وصوله إلى السرايا قدر الإمكان.

وأوضحت المصادر المواكبة لكواليس تحرك الحريري أن رئيس “المستقبل” يخشى في حال إعلانه رسميا عن ترشيح الجنرال، من أن يطلب منه حزب الله بعد ذلك التفاوض على مسألة رئاسته للحكومة وأثمانها بشكل منفصل عن اتفاقه الرئاسي مع عون، في حين أن الحريري ليس مستعدا للالتزام بالشروط المسبقة التي قد يطرحها الحزب للقبول بعودته إلى السرايا.

ويفترض الحريري، وفق المصادر، أن مجرد قبوله رسميا بانتخاب عون رئيسا، خلافا لمزاج بيئته المحلية وربما الإقليمية أيضا، سيشكل بحد ذاته تنازلا سياسيا من الوزن الثقيل، يكاد يفوق طاقته على التحمل في ظل الظروف المحيطة به، وبالتالي لا يُمكنه أن يضيف إلى هذا الثمن الباهظ أي تنازل لاحق.

وفي إطار استعجال حسم الخيارات والضغط لإنهاء التردد حيال خيار عون، اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد أمس أنه وبعد سنتين وخمسة أشهر من الفراغ الهدام في سدة رئاسة الجمهورية، بات من واجب الكتل السياسية والنيابية أن تعلن بوضوح وتصارح، إيجابا أو سلبا، الأشخاص الذين صار ترشيحهم معروفا، منعا من رهن البلاد وشعبها ومؤسساتها للعبة سياسية نجهل أهدافها ومآلها. وتابع: لقد آن الأوان كي يفعلوا ذلك، ويتوجهوا إلى المجلس النيابي، ويجروا عملية الانتخاب وفقا للدستور وللنظام البرلماني الديموقراطي.

أما الرئيس نبيه بري، فقد أكد أمام زواره أمس أنه لم يعد لديه ما يضيفه في الشأن الرئاسي وهو الذي أدلى بدلوه في “السلة” الشهيرة، قائلا: يدعون إلى الالتزام بالدستور، وأنا كنت ولا أزال ملتزما به من خلال مواظبة كتلة التنمية والتحرير على المشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وسنظل ننزل حتى يطلع (رئيس الجمهورية).

وفي سياق متصل، قال الرئيس تمام سلام أمام زواره أمس إن معلوماته تفيد بأن المساعي لانتخاب الرئيس جدية وقطعت شوطا، لكن لا نتائج فعلية حتى الآن، ولا نعلم إذا كانت ستنتج أم لا، ومتى ستنتج وكيف. هناك صعوبات نأمل في تذليلها، وكل الدول الصديقة للبنان تقول لنا اتفقوا أنتم لندعم اتفاقكم، ولا يريد أحد أن يفرض على لبنان شيئا.

استحقاق آخر، ينتظر الساحة الداخلية وهو تشريع الضرورة الذي يبدو بري مصمما على المضي فيه هذه المرة حتى النهاية، متى توافر النصاب النيابي القانوني، لإقرار مجموعة من القوانين الملحة التي لم تعد تطيق الانتظار، لا سيما على المستوى المالي.

وتواجه الجلسة المفترضة خطر مقاطعة بعض القوى المسيحية والسياسية لها، في حال لم يتضمن جدول أعمالها قانون الانتخاب، وفق ما يطالب به “التيار الحر” و “القوات اللبنانية”.

وردا على سؤال حول احتمال إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية المتوقع انعقادها مع بدء العقد العادي للمجلس في منتصف الشهر الحالي، أكد بري انفتاحه المبدئي على هذا الطرح إذا توافرت شروطه الدستورية، قائلا: فليتقدموا بمشروع وأنا مستعد بعد مروره في الأقنية الضرورية للدعوة إلى جلسات متلاحقة من أجل بته، أما المشاريع المطروحة فلم يُقر أي منها في اللجان المشتركة وبالتالي لا يمكن عرضها على الهيئة العامة.

في المقابل، أبلغت مصادر حزبية مسيحية “السفير” أن عدم وضع قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية سيدفع “التيار الحر” و “القوات” إلى مقاطعتها حُكما.

ودعت المصادر بري إلى عرض المشروع المختلط المقدم من “القوات” و “المستقبل” و “الاشتراكي” على الهيئة العامة، معتبرة أن القول بعدم عبور أي من المشاريع المقترحة اللجان المشتركة لا يبرر التهرب من طرحها على الجلسة العامة، لأن المجلس النيابي هو سيد نفسه، وقانون الانتخاب الجديد بات يشكل أولوية ملحة لا تحتمل المزيد من التأجيل.

وأعربت المصادر عن تخوفها من أن تصبح العودة إلى قانون الستين أمرا واقعا في نهاية المطاف، ملاحِظة أن الجميع يرجم هذا القانون، لكن الجميع يدفع في الوقت ذاته نحو الإبقاء عليه.

وفي حين رجحت المصادر المسيحية أن يقاطع “المستقبل” الجلسة التشريعية المرتقبة، ما لم تتضمن قانون الانتخاب، انسجاما مع التزام سابق صادر عن الحريري بهذا المعنى، قالت أوساط بارزة في “المستقبل” لـ “السفير” إن الاتجاه الغالب لدى الكتلة النيابية الزرقاء هو نحو المشاركة في الجلسة التشريعية التي لن تكون عادية بل ستناقش مشاريع حيوية لا يمكن إهمالها.

الاخبار: التيار: تفاهم مع المستقبل لا صفقة

كتبت “الاخبار”: أكدت مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ أن التفاهم مع تيار المستقبل “هدف استراتيجي لنا ومصلحة استراتيجية للبلد”. ونفت وجود أي اتفاقات تفصيلية مع تيار المستقبل حول تعيينات أو ملفات أو حصص حكومية، مؤكّدة أن ما حصل هو “تفاهمات عامة وضرورية نسعى إلى مثلها مع الرئيس نبيه بري”

قالت مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ لـ”الأخبار”، إن الرئيس سعد الحريري “لم يتخطّ بعد المهلة المتفق عليها” قبل تحديد موقفه من الاستحقاق الرئاسي.

لكنها أشارت إلى أنه لا مصلحة لأحد في تأخير الموضوع حتى نهاية الشهر، وذلك لتفادي اشتباك في مجلس النواب، الذي يفترض أن يبدأ عقده العادي، في 18 الشهر الجاري (جلسة 18 الشهر مخصصة لانتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية، وليست جلسة تشريعية). وأشارت المصادر إلى أن يومي 13 و16 تشرين الثاني وما بينهما، “تواريخ مهمة لنا”.

وأكّدت المصادر، من جهة أخرى، “أننا سعينا دوماً الى استكمال تفاهماتنا الداخلية بتفاهم مع تيار المستقبل. وهذا هدف استراتيجي لنا، حتى لو أزعج البعض. كما أن المصلحة الاستراتيجية للبلد أن يتفق أقوياؤه، وخصوصاً إذا لم يلغوا باتفاقهم أحداً”. ولفتت الى أن مثل هذا التفاهم “لا يستهدف أحداً”. وشدّدت على أن “ما جرى بيننا وبين تيار المستقبل هو تفاهمات عامّة وضرورية نسعى الى مثلها مع الرئيس نبيه بري الذي لم نقصّر في الحديث معه، ومع كل الأطراف، لأن الأمر لا يتعلق بمطالب الآخرين وإنما بمطالبنا أيضاً”. ونفت “تماماً كل ما يتردّد عن ورقة نيات أو صفقة أو اتفاق تفصيلي على تعيينات وملفات، سواء في ما يتعلق بقيادة الجيش أو المصرف المركزي أو النفط أو توزيع الوزارات أو قانون الانتخابات النيابية أو تأجيلها”.

وأشارت إلى أن التيار “وضع إطاراً عاماً للحديث من ضمنه مع الجميع، وليس مستعداً للتنازل من أجل الرئاسة عن أي من حقوقه، أو عن مصلحة البلد، كما أنه ليس مستعداً

لتوزيع الرئاسة حصصاً وإلا لن يتبقّى منها شيء”.

وفي الشكل، يعني انعقاد هيئة مكتب مجلس النواب، اليوم، إشارة إلى قرب عقد جلسة تشريعية. غير أنه، في ظل الظروف الحالية، حيث يتوقف كل شيء على مسار التسوية المفترضة التي يمسك بخيوطها رئيس تيار المستقبل، يبقى مصير الجلسة التشريعية معلّقاً، وخصوصاً مع وضع التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية شرط إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية المفترضة، وإلّا فإن قرار الطرفين أبعد من مقاطعة الجلسة، أو كما تقول مصادر نيابية قواتية لـ”الأخبار”: “تصعيد الموقف لن يقتصر على المقاطعة، من الممكن أن نرفض عقد الجلسة أصلاً”.

وبحسب المعلومات، فإن النائبين أنطوان زهرا وسيرج طورسركيسيان سيعمدان اليوم الى اقتراح خيار من اثنين: إمّا وضع قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية المفترضة، وإمّا اقتراح تأجيل وضع جدول أعمال الجلسة التشريعية إلى ما بعد جلسة 18 الشهر، وترك ترتيب جدول الأعمال لهيئة مكتب مجلس النواب الجديدة، وبالتالي كسب الوقت لحين اتضاح مجريات الحدث الرئاسي. ويعوّل القواتيون والعونيون على موقف تيار المستقبل بدعم مطالبهم، عبر موقفي نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب أحمد فتفت خلال جلسة اليوم، استناداً إلى الوعد الذي كان الحريري قد قطعه للقوات والتيار الوطني الحرّ بعد آخر جلسة تشريعية أقرت فيها بنود مالية، بأن لا يحضر أي جلسة لمجلس النواب ما لم يكن على جدول أعمالها قانون الانتخاب. وفي حين تقول المصادر القواتية إن “فتفت سيكون في كلتا الحالتين متضامناً مع موقفنا”، فإن مكاري يتمايز بموقفه الداعي إلى عقد جلسة تشريعية بغض النّظر عن جدول الأعمال، لكنّه يلتزم بخيار الحريري حكماً.

الديار: بكركي : كرامة الرئيس أولاً بري : فشلوا في إحداث شرخ بيني وبين المسيحيين

كتبت “الديار”: خطاب الشيخ نعيم قاسم، نائب الامين العام لحزب الله، مؤشر كاف يدل الى قرب انضاج لقاء يجمع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون برعاية الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لحلحلة الامور المعقدة حول الملف الرئاسي وتسهيل وصول رئيس الى قصر بعبدا. كما ان المساعي التي يقوم بها مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم لا تزال سارية المفعول وقد اعطت نتائج ايجابية على الصعيد الرئاسي خصوصا انها ضخت نمطاً جديداً في العلاقة بين عون وبري وفي مقاربة الملف الرئاسي.

وتقول المعلومات ان حزب الله ليس في نيته الصدام مع بري لاي سبب كان، لكنه ليس في نيته مساعدته على “الانتحار السياسي” بعد ان فقدت معركة “السلة” كل مقومات النجاح، هذا يمكن، لما حصل من تطورات، ان يفتح الباب امام حوار عقلاني تقع مسؤوليته على العماد عون ليبادر باتجاه الرئيس بري الذي بات يتصرّف “بواقعية” ستؤدي حكماً الى تسوية.

انما في الوقت ذاته، ما زال احتمال تصعيد الخلاف بين الرئيس بري والقوى المسيحية واقعاً، ذلك ان بري يصر على اقامة جلسات تشريعية دون ان يكون قانون الانتخاب بنداً على جدول اعمال هذه الجلسات. فالجدير بالذكر ان العمل التشريعي يلحظ قانون الانتخاب والمسيحيين يعطون الاولوية لمناقشة مشاريع قانون انتخاب، خصوصاً ان التيار العوني يشدد على اعتماد القانون الارثوذكسي للانتخابات على اساس انه الاكثر انصافا في تمثيل اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا في المجلس النيابي.

وهذا الخلاف حول قانون الانتخاب قد يتحول الى عقبة في تسيير الامور والى تصاعد التوتر بين الاطراف المسيحية وبين الرئيس بري، لا سيما ان القوى المسيحية، وعلى رأسهم التيار العوني بقيادة العماد ميشال عون، كان قد بعث بإشارات ايجابية تخفف حدة الخلاف مع بري عبر توقيع نوابه على التمديد لمواقع القادة الامنيين الشيعة والدروز من بينهم وليد سليمان.

وهنا يعتبر العونيون ان مرونتهم في التعامل مع شركائهم في الوطن، وتحديدا مع بري، بقيت احادية الجانب اذ لم يقم الطرف الآخر بأي خطوة ايجابية تجاهنا وتجاه المسيحيين عموما. اضف الى ذلك، ان الرئيس بري يمعن في الدعوة الى جلسة تشريعية دون ان يلحظ قانون الانتخاب ودون تجسيده بشكل واقعي، وهذا الامر يثير غضب القوى المسيحية.

وفي هذا المجال، صرح النائب الان عون ان الكتلة ستدرس ما قدمه بري، مجددا تأكيده على ان النواب العونيين سيقاطعون الجلسة طالما لم يطرح قانون الانتخاب بندا في الجلسة.

وتساءلت اوساط سياسية متابعة انه اذا اجهضت اللحظة الانتخابية واذا كان الحريري يسعى الى اعلان ترشيح متكامل ام متجزأ على عدة مراحل الى ان تنضج الامور؟ وهل لا تزال لبننة الاستحقاق قائمة ام انها ابطلت نتيجة تداعيات الاقليم الملتهب ابرزها الصراع السوري والصراع الايراني-السعودي ومؤخرا الخلاف الاميركي – الروسي؟ هل يمكن تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان في ظل هذه الصراعات المتراكمة او اننا بدأنا نفقد فرصة انتخاب رئيس، الامر الذي سينعكس سلبا على لبنان وسيؤدي الى تصادم داخلي، وبعد ذلك يبدأ ترتيب الداخل اللبناني بعد اعادة ترتيب النظام اللبناني وما تمت تسميته بالمؤتمر التأسيسي؟

النهار: برّي: بيني وبين جعجع سرّ لن أبوح به

كتبت “النهار”: يقول المثل الشائع “اشتدي ازمة تنفرجي”، لكن اشتداد الازمة في ظل عدم الانفراج قد يؤدي الى انفجار. فالأجواء لا توحي بايجابيات قريبة في الملف الابرز وهو رئاسة الجمهورية، وما يتصل به من عمل حكومي وتشريعي.

فقد علمت “النهار” ان لقاء جمع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس فؤاد السنيورة طرحوا فيه الكثير من الاسئلة عن مبادرة الرئيس سعد الحريري المضي بترشيح العماد ميشال عون للرئاسة. وربما استدعي بعض منهم الى عواصم بلاده للتشاور في الخطوة وما يمكن ان تؤدي اليها.

كذلك علمت “النهار” ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سيطل متحدثاً يومي الثلثاء والاربعاء، وسيتناول الملف الرئاسي في ظل الضغوط المتزايدة عليه والتي تتهمه بالتعطيل. لكن تناوله الشأن اليمني وتكرار هجومه على المملكة العربية السعودية من شأنهما، استناداً الى متابعين، ان يعرقلا المساعي الرئاسية، وفق متابعين، خصوصا انه لن يكون في وسع العماد عون الرد عليه او توجيه رسائل ايجابية الى المملكة مما سيزيد الامور تعقيدا في وجه الرئيس الحريري.

واذ استمرت التهم لـ”حزب الله” بالتعطيل، وخصوصا من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي يأخذ على الحزب عدم الضغط على بري للسير بعون، يرد الرئيس بري بتوجيه رسالة مقتضبة الى معراب: “بيني وبين جعجع سر يعرفه هو جيداً ولن أبوح به”.

الى ذلك، برزت مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي لم يتراجع عن رفضه “السلة” التي تقيد الرئيس. وقال في عظته امس: “أما سائر المواضيع التي طرحت على طاولة الحوار، أو في لقاءات ثنائية، فهي، على أهميتها، لا يمكن أن تكون ممراً إلزامياً لانتخاب الرئيس أو شروطاً أو قيوداً على المرشح أو على الرئيس المنتخب، لكونها تخالف الدستور نصاً وروحاً. بل يترك للرئيس أن يقود عملية طرحها ومعالجتها في المجلس النيابي ومجلس الوزراء وفقاً للدستور، شرط أن يكون هذا الرئيس حكيماً وفطناً وصاحب دراية، وكما جاء في نداء السادة المطارنة، “الرئيس الحكم”، لا “الرئيس الطرف”، ولا “الرئيس الصوري”.

وأضاف: “اليوم، بعد سنتين وخمسة أشهر من الفراغ الهدام في سدة رئاسة الجمهورية، بات من واجب الكتل السياسية والنيابية أن تعلن بوضوح وتصارح، إيجاباً أو سلباً، الأشخاص الذين صار ترشيحهم معروفا، منعا لرهن البلاد وشعبها ومؤسساتها للعبة سياسية نجهل أهدافها ومآلها. لقد آن الأوان كي يفعلوا ذلك، ويتوجهوا إلى المجلس النيابي، ويجروا عملية الانتخاب وفقا للدستور وللنظام البرلماني الديموقراطي، الذي يقره في مقدمته”.

وعلمت “النهار” من مصادر بكركي ان البطريرك متخوف من ان يؤدي استمرار البحث في “السلة” الى اطالة أمد الفراغ في ظل عدم وجود أمل في الاتفاق على نقاطها. ويصر على ان فترة السماح باتت محدودة وقد تفتح على أوضاع غير مضمونة النتائج. ويسأل البطريرك: “لماذا السرية في المبادرات؟ فليدل كل فريق بما لديه”.

ويتابع الراعي دعوة “التيار الوطني الحر” مناصريه الى احياء ذكرى 13 تشرين على طريق قصر بعبدا، ويتخوف من لعبة الشارع. وفي هذا المجال، علمت “النهار” ان “التيار” و”القوات” اتفقا معاً على رفض الجلسة التشريعية من دون قانون الانتخاب، كما اتفقا على التصعيد معاً في حال فشل مساعيهما او عقد جلسات غير ميثاقية.

ورأى متابعون في مضمون كلام البطريرك عن رئيس حكم وليس طرفاً محاولة لفتح الباب على اسماء اخرى اذا فشلت المساعي الحالية. وتوقع المتابعون عقد لقاء قريب للراعي وعون.

اللواء: لا موعد لجلسة تشريعيّة اليوم حزب الله يوازن بين حليفيه.. والرابية لتجمُّع الأحد في بعبدا

كتبت “اللواء”: يمكن وصف أجندة الأسبوع الطالع بأنها تحمل بوقائعها مؤشرات سياسية على الأسابيع الثلاثة الفاصلة عن جلسة 31 تشرين أول والتي تتأرجح التكهنات حولها ما إذا كانت ستُسفر عن انتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، أم لا؟

1- اجتماع مكتب المجلس الذي دعا إليه الرئيس نبيه برّي، حيث أكدت مصادر نيابية مطّلعة لـ”اللواء” أن لا تحديد لموعد جلسة تشريعية جديدة قبل إعادة تشكيل المطبخ التشريعي، حيث من المتوقع أن يعقد المجلس جلسة في أول ثلاثاء بعد 15 تشرين الأوّل لانتخاب أو تجديد هيئة مكتب المجلس الذي من صلاحياته البحث في الجلسة التشريعية وجدول أعمالها، وإن كان من المستبعد وفقاً لهذه المصادر تعديل موازين القوى في هيئة المكتب الحالي.

2- جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، الذي دعا الرئيس تمام سلام إلى انعقادها، في إطار متابعة البحث في البنود المؤجلة من جلسات سابقة، لا سيّما جلسة الخميس الماضي، وإن كان من المستبعد حصول تعيينات جديدة، على الرغم من الشغور الحاصل في عدد من المراكز.

ووفقاً لما نقله زوّار المصيطبة عن الرئيس سلام أن انعقاد الجلسات حيوي لتسيير شؤون النّاس وتلبية حاجات الإدارة، مضيفاً – حسب الزوار – أن على القوى السياسية أن تسعى لوضع الأمور السياسية خارج المجلس وحل مشاكلها ليس على طاولة الجلسات، مجدداً الترحيب بأي مسعى سياسي من أجل الوصول إلى انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن، واليوم، قبل الغد، لتستقيم الأمور، وهو ما يطالب به في كل المناسبات والمحافل .

الجمهورية: بكركي تواصل رفض الشروط.. و”التيار”: أنجزنا تفاهمات لا صفقات

كتبت “الجمهورية”: فيما ضجيج المعارك مستمر في حلب، وحِدّة التوتر ترتفع بين واشنطن وموسكو، يعمّ لبنان هدوء سياسي حَذر خَرقه موقف تصعيدي جديد للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، جاء خلافاً للمناخ الإيجابي الذي شاعَ على خط عين التينة ـ بكركي أخيراً، في وقت يستعد الرئيس سعد الحريري لجولته الخارجية وهو واصَلَ مشاوراته الداخلية في بيروت بعيداً من الاعلام، وتتحضّر الحكومة بدورها لاختبار نفسها مجدداً الخميس، ويتحضّر “التيار الوطني الحر” لإحياء ذكرى شهداء 13 تشرين قبل ظهر الأحد تحت شعار “يكون الميثاق أو لا يكون … لبنان” على طريق ” قصر الشعب” (قصر بعبدا) كما سَمّاه.

بَدا انّ عطلة نهاية الاسبوع قد سحبت نفسها على الاستحقاق الرئاسي، وتجلّت صمتاً مطبقاً من كل المعنيين بالمشاورات التي دارت حوله في الأيام الأخيرة.

ورُصدت حركة ذهاب وإياب لبنانية على خطوط الرياض التي زارها الوزير وائل ابو فاعور، والقاهرة حيث التقى رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة وزير خارجية مصر سامح شكري والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وباريس وقد عاد منها الوزير ميشال فرعون.

وقد حاول زوّار باريس استطلاع ما اذا كان الطقس “رئاسياً” في لبنان أم لا، واللافت في قول هؤلاء انهم لمسوا انّ هناك قضية جديّة تُثار لكنها غير ناضجة، وبالمطلق الطقس على ما يبدو ليس رئاسياً بعد.

في هذه الاجواء، حافظ البطريرك الماروني على النبرة التي أرساها في عظة الأحد الماضي والثوابت التي حدّدها نداء المطارنة الموارنة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى