بقلم غالب قنديل

الشرق الجديد .. عشرة أعوام

غالب قنديل

اليوم العاشر من تشرين الثاني 2016 تمر عشر سنوات على اطلاق موقع الشرق الجديد الذي أردنا له هذا الاسم من وحي انتصار تموز العظيم على الحرب الصهيونية لاعتقادنا الجازم بأن ما سطرناه في تلك الحرب من صمود ومقاومة كان مخاضا لولادة شرق جديد بسواعد أبطال المقاومة وبثبات الشعب والجيش وبصمود سوريا وايران وبتصميم سائر القوى الوطنية الداعمة للمقاومة داخل لبنان تتقدمها حركة أمل والاحزاب والقوى الوطنية والرئيس العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر ولأننا اعتقدنا منذ البداية ان ما ارادته الامبراطورية الاميركية التي قادت تلك الحرب شرقا اوسطا جديدا يهيمن عليه الكيان الصهيوني بلسان بينما كان مخاض البطولات والدماء في ملحمة تاريخية صنعها محور المقاومة ولادة لشرق جديد متحرر يحمل هويته القومية والوطنية وإرادة الاستقلال ويضع حدا للغطرسة الاستعمارية الصهيونية .

إنه الشرق الجديد الذي انتصر في ذلك الصيف وكسر هيبة العدو الصهيوني باعترافه رسميا وأسس للمحور الذي اثبت صلابته في السنوات الاخيرة منذ انطلاق العدوان الاستعماري على سوريا قلعة المقاومة وسندها وهو الشرق الذي يقاتل بثبات لدحر الارهاب التكفيري مجسدا بشباب حزب الله والحزب السوري القومي وجنود الجيش العربي السوري وبقوات الدفاع الوطني وقوات الحشد الشعبي في العراق وهو الشرق الذي انتزعت فيه ايران حقوقها وهي قلعة الاحتضان والدعم للمناضلين من اجل الحرية وفرضت وجودها في سياق ما تقدمه من قدرات وامكانات لسوريا وللمقاومة في لبنان.

انه الشرق الجديد الذي يلتحم مع القوة الروسية الصاعدة في وجه الغطرسة الاستعمارية الغربية ويسهم في بناء توازن عالمي جديد يكسر فيه سم العدوانية الاميركية الفرنسية البريطانية الداعمة للكيان الصهيوني ويفشل خطط الادوات العميلة من اسطنبول الى الرياض فالدوحة التي سخرت قدراتها في دعم وحش التكفير واللإرهاب بعد انكسار آلة العدوان الصهيونية وردعها بمعادلات القوة القاهرة في لبنان وسوريا.

هو الشرق الجديد الموقع الاعلامي الالكتروني الذي اطلقناه ليكون منبرا للخبر الموضوعي البعيد عن الاثارة والارتجال ومساحة للتفاعل الفكري والسياسي ولبناء ثقافة استراتيجية تقوم على المعرفة العلمية والانتماء القومي والوطني ضد الهيمنة الاستعمارية الصهيونية.

الشرق الجديد بلغ أعوامه العشرة هذا اليوم وقد كافحنا الظروف القاهرة والصعوبات بمعونة فريق من الزميلات والزملاء وبالشراكة مع رفاق وأخوة وأصدقاء أعزاء شاركونا حمل الرسالة الاعلامية وريادة التحدي في الاعلام الالكتروني الجديد الذي كان موقعنا من أوائل وسائله في لبنان والمنطقة العربية وقد سار كثيرون خلفنا وقلنا اهلا بالمنافسة رغم ضآلة الإمكانات.

في هذه المناسبة رسالة الوفاء لقرائنا العشرة الاف الذين تصلهم رسالتنا الالكترونية يوميا ويتابعون نتاجنا من خلال الدخول الى الموقع بواسطتها وللقراء العابرين الذي تخطوا في الشهر الثمانمئة الف كما افادتنا تقارير الشركة الموطنة للموقع وهم من مختلف انحاء العالم من البلاد العربية والمغتربات في القارات الخمس وعهدنا ان نواصل رسالتنا الاعلامية بكل موضوعية وصدق وبالمنطق العلمي البعيد عن البروباغندا والضجيج والمبالغة في اي ظرف كان.

هذه التجربة الاعلامية الرصينة والمستمرة والتي صمدت عشرة أعوام تزيدنا تصميما على تحدي المصاعب والسعي الى تذليلها ايا كانت بذلك الرصيد الغني من القراء والمتابعين فهم شركاؤنا وجزء لا يتجزأ من أسرة الشرق الجديد الوفية لهم جميعا.

كل عام وانتم والشرق الجديد بألف خير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى