الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: ترامب صامت… حتى خطاب التسلّم… وأوباما يدرس عفواً خاصاً لكلينتون

الجيش السوري بعد الحكمة والـ1070… ضاحية الأسد… والساعة الصفر

مخارج لتمثيل “القوات” إذا قبل فارس… أو بقاء القديم على قِدَمه في “السيادية”

كتبت “البناء”: تؤكد مصادر متابعة في واشنطن لـ “البناء” أنّ فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يبلغ وسائل الإعلام عزم ترامب على ممارسة فضيلة الصمت بعد كلّ الضجيج الذي حفلت به الحملات الانتخابية، لأخذ الوقت الكافي والهدوء اللازم لدراسة الملفات التي ستُتاح له في فترة ما قبل تسلّم مهامه الرئاسية، والتي سيعكف مع فريق مستشاريه على دراستها ورسم السياسات تجاهها دون الوقوع في مواقف تصيبه بالتناقض بعدما صار رئيساً، على أن يحدّد خطاب تسلّم الرئاسة ما تعدّل وما لم يتعدّل من الكلام الكثير والمتناقض الذي أدلى به في الحملات الانتخابية، وقالت المصادر إنه رغم الكلام الهادئ لترامب مع الرئيس باراك أوباما في لقائهما أثناء زيارة ترامب التقليدية للبيت الأبيض بعد الفوز الانتخابي، فإنّ أوباما وحزبه قلقان من مواقف انتقامية لترامب من المرشحة هيلاري كلينتون، رغم إعلانها الاستعداد للتعاون مع ترامب، فيما بدا تقديم أوراق اعتماد للعودة إلى وزارة الخارجية، ومصدر القلق وجود ملفات جنائية حقيقية تنتظر كلينتون، ويكفي عدم ممانعة الرئيس بملاحقتها لتتقدّم قضائياً، وتكشف المصادر قيام فريق قانوني كلّفه أوباما دراسة إصدار عفو خاص عن كلينتون قبل مغادرة البيت الأبيض.

الشهران الفاصلان عن تسلّم ترامب للرئاسة الأميركية لن يكونا موضع انتظار فريق التصعيد نحو الحرب في المنطقة، والذي وضع رهانه وأمواله لحساب دعم خيار وصول كلينتون إلى البيت الأبيض، بل هما شهرا انتظار لمعرفة حدود قدرة ترامب في الحفاظ على وعود الانكفاء من التورّط الأميركي في حرب إسقاط سورية، عبر المروحة التركية السعودية بدعم تنظيم داعش وجبهة النصرة. والترقب يتصل بقدرة ترامب على إقامة توازن بين ما قاله وما ستطلبه المؤسسة الأميركية التقليدية التي تقع تحت تأثير شبكات مصالح كبرى، وتمسك بمفاصل حاسمة في آلة الدولة من البنتاغون إلى أجهزة الأمن والدبلوماسية.

شهران من الهدوء الأميركي سيشكلان وقتاً حاسماً في الحرب السورية، مع النجاحات المتدحرجة للجيش السوري التي بدأت تستعيد زخم الإنجاز وسرعة الفوز، بما يُوحي بتلاشي قدرة القتال لدى جبهة النصرة، فبعدما استدعى استرداد ربع مباني شقق 1070 أكثر من عشرة أيام تمّت استعادة الباقي كله في ليلة واحدة، وبعدها بليلة مشابهة الموقع الحساس لمدرسة الحكمة، وتالياً ضاحية الأسد، ما يجعل التوقعات بتدحرج الإنجازات بما يتخطى الاعتبارات التقليدية للحرب خلال الشهرين السابقين لتبلور سياسة أميركية جديدة وانقضاء الصمت الرئاسي.

في لبنان، الطبخة الحكومية تنضج مع سقوط الآمال بتجميدها الذي كان قراراً سعودياً في حال فوز كلينتون، بانتظار تسلّمها الرئاسة، وكانت كلمة السرّ مع حزب القوات اللبنانية بالتعجيز، بطلبات توزير تصعب تلبيتها. لكن مع فوز ترامب فقدت اللعبة وظيفتها، فتسهّلت العملية، وبدأ النقاش حول كيفية تمثيل القوات، كآخر العقد التي تتنظرها التشكيلة الحكومية للبدء بتركيب “بازل الأسماء والحقائب”، وفقاً لخريطة التوازنات الطائفية والحزبية. وفي هذا السياق تتداول الرئاسات فرضية إسناد وزارة الدفاع كحقيبة سيادية متبقية بعد حسم الأخريات، الأرثوذكسي يسلّم له الجميع، ويفضّل أن يكون نائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس إذا قبل المهمة، لحلّ المشكلة، ومنح القوات فرصة الترضية بتظهير علاقة خاصة بها، كراعٍ لوحدة الموقف المسيحي، وقدّم للقوات حقيبة إضافية إلى حصتها، أو الذهاب إلى خيار بقاء القديم على قدمه في الحقائب السيادية، كما كان في حكومة الرئيس تمام سلام، طالما حسم الوزراء الثلاثة جبران باسيل ونهاد المشنوق وعلي حسن خليل في مراكزهم، فيكون بقاء الوزير سمير مقبل جسر عبور لحلّ عقدة الدفاع ببقاء القديم كمخرج، تلاقيه القوات بعلاقة خاصة مع مقبل الذي تمثل في عهود مختلفة من مواقع متعدّدة، ولا عقدة أن تكون علاقة خاصة بالقوات باباً لتمثيله هذه المرة.

هل حسمت الدفاع لفارس؟

لا يزال حدثُ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية يُشغل العالم الذي يترقب بعين القلق السياسات التي ستنتهجها إدارته الجديدة تجاه ملفات المنطقة والعالم، رغم الانفتاح الذي أبداه ترامب تجاه رؤساء الدول التي بعثت برسائل واتصالات التهنئة.

لبنان الذي استفاد من مرحلة الانتخابات الأميركية وانتقال السلطة فيها بإنجاز الخطوة الأولى من التسوية الرئاسية ويتطلّع لأن يحمل التغيير في أميركا حلولاً لقضايا المنطقة ويحلّ السلام في ربوعها، يستكمل خطوته الثانية بتشكيل حكومة جديدة من المرجّح أن تبصر النور قبل عيد الاستقلال.

وأمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في برقية تهنئة إلى الرئيس الأميركي المنتخب أن “يشكل انتخابه فرصة جديدة للبنان وأميركا لتعزيز تعاونهما المشترك في سبيل إحقاق السلام في الشرق الأوسط ومواجهة الإرهاب والتوصل إلى وضع حد للحروب والعنف عبر الطرق السلمية”. وأكد عون في سياق آخر تصميمه على تحرير القضاء من التبعية السياسية، مشدداً على “ضرورة وجود علاقة متينة بين مختلف المؤسسات”، ومؤكداً أن “أي وطن لا يمرّ في مرحلة انحطاط إلا إذا سقطت مؤسساته”.

وقال خلال استقباله وفد نقابة المحامين في بيروت: “إن كل مَن يدافع عن الحق لديه مظلة رئيس الجمهورية، وأنا سأكون إلى جانبه”. وأضاف: “سأسهر بصورة أكيدة على تنفيذ خطاب القَسَم ولن أقصّر في ذلك، لكن بقدر ما يكون التعاون قائماً بين مختلف المؤسسات، يكون الإصلاح سريعاً”.

الاخبار: الفيتوات تعرقل تشكيل الحكومة

كتبت “الاخبار”: بعد أسبوع على تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة، تقف “الفيتوات” المتبادلة، على وزارة المالية ومنح القوات اللبنانية حقيبة سيادية، حاجزاً أمام تشكيل الحكومة، وتهدّد العهد في بدايته

“مكانك راوح” هو حال المساعي القائمة لتأليف الحكومة الجديدة. لا يبدو التفاهم بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري كافياً لإقناع حلفاء الطرفين بتقديم تسهيلات جدية.

حتى مساء أمس، كانت العقد لا تزال ذاتها، وأولاها رفض الرئيس عون بقاء الوزير علي حسن خليل في وزارة المالية، وهو أمر يعتبره الرئيس نبيه بري تحدياً له، بينما يقف الحريري على الحياد. وفي المقابل، يصرّ حزب القوات اللبنانية على تولّي حقيبة سيادية، الأمر الذي لا يمانعه عون والحريري من حيث المبدأ، لكن هناك “فيتو” واضح دونه من بقية القوى السياسية.

وسط هذه الأجواء، ترتفع أسهم القلق من محاولة الحريري عدم بذل جهود كبيرة، ما يعني تأخير قيام الحكومة. وهو أمر سيصيب العهد بضربة كبيرة في بدايته، كذلك سيؤدي إلى إجراء الانتخابات النيابية المقبلة وفق “قانون الستين”، أو ربّما إلى عدم حصول الانتخابات أصلاً.

ومع أن يوم أمس كان حافلاً بالمفاوضات، خصوصاً بين الوزير جبران باسيل ومستشار الحريري نادر الحريري من جهة، وبين الأخير والوزير خليل من جهة ثانية، إلّا أنه لم يسجّل أي تقدّم حقيقي لحلّ العقد.

في ما خصّ حصّة رئيس الجمهورية، يردّد أكثر من مصدر نيابي ووزاري أن الرئيس عون يطالب بأن تكون ثلاث حقائب حصّته (عدا عن حصّة التيار الوطني الحرّ، التي يقول العونيون إنها أربع). ويحرص الرئيس على أن تشمل حصته وزيراً سنّياً، وهو ما أكّد مصدر “وسطي” لـ”الأخبار” أن الحريري لا يعارضه، مضيفاً أن “الحريري منفتح على منح عون وزيراً سنّياً، لكنّه طبعاً يحرص على تمثيله بمسيحي في المقابل”. ومطالبة عون بحقائب خاصة عدا عن حقائب التيار، تثير جدلاً، خصوصاً أن عرف منح رئيس الجمهورية وزراء تكرّس بعد اتفاق الدوحة 2008، لأن الرئيس السابق ميشال سليمان لم يمثّل كتلة نيابية ولم يمتلك حيثية شعبية، فضلاً عن أن عون نفسه اعترض خلال كل الحكومات التي تشكّلت في عهد سليمان على منح الرئيس مقاعد وزارية.

في المقابل، تثير مسألة حصر وزارة المالية بالطائفة الشيعية الجدال ذاته، حول العرف وحول تفسير اتفاق الطائف، في وقت يتمسّك الرئيس برّي ومعه حزب الله بضرورة أن تبقى هذه الوزارة في عهدة الطائفة الشيعية بسبب أهمية توقيع وزيرها على المراسيم. ولا يبدو أن الثنائي في وارد التخلّي عنها. ويدفع الكلام عن رفض التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية بقاء خليل في المالية بالرئيس برّي إلى التمسّك أكثر به، على اعتبار أن رئيس المجلس، كما عون والحريري، يملك وحده حريّة اختيار من يمثّل حصة حركة أمل في الحكومة. كذلك يجري الحديث عن انتظار الحريري ردّاً من برّي على مسألة عدم حصر المالية بالطائفة الشيعية في الحكومات المقبلة، فيما يبدو أن الحريري لن يلقى جواباً إيجابيّاً على هذا الطرح.

وبينما لا يمانع الحريري منح القوات وزارة سيادية، ويحبّذ عون ذلك تنفيذاً للتفاهم مع القوات حول التساوي في الحصص، تعترض غالبية الفرقاء الآخرين على منح القوات أياً من وزارتي الخارجية والدفاع. ويحاول عون إقناع جعجع بالتخلّي عن الحقيبة السيادية مقابل حقائب أخرى خدماتية أو شبه سيادية كالاتصالات أو الطاقة، مع تحفّظ حزب الله على منح القوات وزارة الاتصالات بسبب حساسية دورها في الملفات الأمنية. كذلك يُنظر إلى حصول نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس على حقيبة سيادية على أنها ستكون من حصّة رئيس الجمهورية أو التيار الوطني الحرّ، وليس من حصّة القوات اللبنانية.

السفير: الكتائب يتهم القوات بمحاولة عزله.. وفضيحة في الجمارك.. سعودي أوجيه تنفرج.. ماذا عن حكومة أوجيه؟

كتبت “السفير”: برغم إشارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مساء أمس، إلى أن عملية تأليف الحكومة ستكون “قريبة جداً”، فإن المعطيات السياسية تشير إلى أن سلسلة عقبات جدية، ما تزال حتى الآن تحول دون الانتقال كليا من مربع الحصص السياسية للقوى التي ستشارك في الوزارة إلى مربع الوزارات.. وصولا إلى الأسماء.

ويمكن إيجاز العقبات بالآتي:

أدى “الفيتو” الذي وضعه العونيون على عودة الوزير علي حسن خليل إلى وزارة المال، إلى جعل الأخير، الوزير الثابت الوحيد المعروف منذ الآن، اسما وحقيبة.

إذا كان رئيس الجمهورية يصر على نيل حصة مسيحية (وزيران ماروني وأرثوذكسي) وإسلامية (وزيران سني وشيعي)، فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف يصران على نيل حصة تتجاوز مكونيهما المذهبيين، وصولا إلى تسمية كل منهما وزيرا مسيحيا بالحد الأدنى، خصوصا في ظل ما يتعرض له الحريري من إحراج أمام النواب المسيحيين في كتلته.

يرفض بري متضامناً مع الحريري و “حزب الله” تهميش “تيار المردة” عبر إعطائه وزارة غير أساسية، ولذلك، كرر رئيس المجلس أمام زواره أن فرنجية مكوّن أساسي ويجب أن يقدر موقفه بمقاطعة جلسات المجلس، بما في ذلك تلك التي كان مقدرا أن تنتهي بانتخابه رئيسا للجمهورية. وبطبيعة الحال، لا يكون “التقدير” سوى بإعطاء “المردة” حقيبة خدماتية أساسية.

لم تفلح كل المحاولات في تبديد اعتراض “القوات” على حصتها من الحقائب والوزراء، خصوصا أنها تتسلح بتفاهم مبرم مع “التيار الوطني الحر” يقضي بنيلهما حصة وزارية متساوية بعد انتخاب عون رئيسا للجمهورية، بما في ذلك حق كل منهما بوزارة سيادية، وهذا الأمر جعل البعض يطرح على “القوات” إمكان قبولها بحقيبة شبه سيادية (العدل) وحقيبة ثانية أساسية مثل وزارة التربية أو وزارة الأشغال.

يعترض “الكتائبيون” على جعل حصتهم محصورة بحقيبة واحدة، وهم يحمّلون “القوات” مسؤولية محاولة إبعادهم عن الحكومة نهائيا، وهذا الأمر عبّر عنه رئيس الحزب سامي الجميل بقوله، مساء أمس، أمام مجموعة من الصحافيين إن محاولة “القوات” عزل “حزب الكتائب” وإقصاءه “باتت واضحة ومكشوفة، وهذه ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي نكون فيها مستهدفين، والمهم أن إستراتيجية العزل التي سبق أن جرّبها آخرون لا تنفع معنا”.

يرفض القوميون السوريون جعل توزيرهم عبارة عن عملية استجداء من حصة هذا الفريق أو ذاك، وهم يتمسكون بتسمية وزير قومي واحد، بأرجحية أن يكون مسيحيا.

وفي انتظار ما ستؤول إليه عملية التأليف التي قد تحتاج الى تدخلات سياسية من قادة الصف الأول في كل الاتجاهات، التأمت لجنة الاتصالات النيابية، أمس، لمتابعة قضية الانترنت غير الشرعي التي كُشفت في جلستها التي عُقدت في 8 آذار الماضي.

وكما في معظم الجلسات السابقة، خرجت اللجنة من جلسة أمس، بـ “فضيحة جديدة”، بعد كشف القاضي صقر صقر عن كتاب رسمي تسلّمه من إدارة الجمارك، في سياق التحقيقات بكيفية دخول معدات الشبكات غير الشرعية إلى لبنان.

فقد أفادت إدارة الجمارك أنها لا تملك أرقاما تسلسلية للمعدات التي تدخل ولا لوائح بأنواعها. وهذا أمر ينطبق على كل ما يدخل من آلات وسلع إلى لبنان. ويكتفي البيان الجمركي بالإشارة إلى طبيعة البضائع عموما، فيشير على سبيل المثال، إلى دخول شحنة تضم معدات اتصالات. لكن ما هي الغاية من المعدات، وما هي وجهة استعمالها وهل مسموح إدخالها؟ تلك أسئلة لا يبدو أنها تحظى باهتمام السلطات الجمركية المعنية.

ويفتح سلوك الجمارك الباب أمام السؤال عن دور هذه السلطات في حماية الأمن الوطني، خصوصا أن البضائع والمعدات التي تدخل، بغض النظر عن وجهة استعمالها، لا تقيد في أي سجلات رسمية .

من جهة أخرى، وبرغم عدم تحديد وزير المال السعودي الجديد محمد الجدعان، أمس، المبلغ الدقيق الذي دفعته الحكومة السعودية لتسديد مليارات الدولارات المستحقة لشركات خاصة بعد انهيار عائدات النفط، قال مصدر سعودي مطلع لـ “السفير” ان وزارة المال باشرت في الساعات الثماني والأربعين الماضية بإصدار أوامر سداد بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 100 مليار ريال سعودي، أي حوالي 26 مليار دولار أميركي.

وجاءت أوامر الصرف بعد إعلان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الاثنين الماضي، أن الرياض ستدفع قبل نهاية كانون الأول المقبل متأخرات شركات المقاولات الخاصة.

ومن أبرز الشركات التي ستستفيد من القرار مجموعة بن لادن العملاقة في قطاع المقاولات التي أعلنت الشهر الماضي أن الحكومة السعودية دفعت لها “بعض المستحقات”، ما يسمح لها بتغطية بعض الرواتب المتأخرة للموظفين.

الديار: عون يريد الحكومة قبل عيد الاستقلال والمالية عقدة التشكيل حتى الان.. بري وضع أصولاً وأسساً لتشكيل الحكومة لكن الأفرقاء لا يفتّشون سوى عن الحصص والحقائب

كتبت “الديار”: قال الرئيس نبيه بري امام زواره “في المبدأ ان الاتجاه المؤكد هو تشكيل حكومة من 30 وزيراً مشيرا الى ان الرئيس المكلف لا يرغب في ان تكون اقل من ذلك”. ورداً على سؤال نقله عنه زواره بالقول “ان الثلث المعطّل لم يعد له أي اساس لانه لم يعد هنالك 8 و14 اذار”. وقال رداً على سؤال آخر “كيف يمكن استثناء الكتائب والمردة والقومي وطلال ارسلان؟ فعندها مثل هذه الحكومة لا تصبح حكومة وحدة وطنية في حال اقتصرت فقط على القوى الكبرى”. واضاف اذا وُلدت الحكومة قبل الاستقلال كما اتفقنا في المبدأ انا ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري فان هذا يعطي أملا للبلد مشيرا الى ان الاتصالات مستمرة ولا يوجد تعقيدات، وحول ما يُنقل عن أوساط الرئيس الحريري بأن الحكومة خلال 72 ساعة قال بري: “هذا الجو ليس عندي حتى الآن، وعندما ترون أن الحريري زارني يمكن ان تعتبروا ان الدخان الأبيض قد بدأ يتصاعد”.

وفي الإطار ذاته، يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال ليقيم احتفالا كاملا، لكن المشكلة تبقى في التشكيلة والعقد وتحديداً عقدة وزارة المالية، ويبدو ان حركة أمل تريد وزارة المالية وأن يتسلمها الوزير الحالي علي حسن خليل بينما هنالك تحفظ من التيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل على هذا الأمر أي على ان يتسلم الوزير علي حسن خليل وزارة المالية، وهذه العقدة قد تؤدي الى عدم اعلان التشكيل قبل عيد الاستقلال اذا استمرت، ولكل طرف تاريخ ولكل طرف تراث ولكل طرف سلطة وأمور حققها ولا يريد ان يضحي بها ولكن الحل سيأتي وستتشكل الحكومة وليست مشكلة اذا شُكلت قبل عيد الاستقلال او بعده وليس هناك من قضية جدية.

الرئيس نبيه بري وضع اصول التشكيل واساسه وكيفية توزيع الحقائب وفق تجارب تشكيل الحكومة وأعطى النصيحة للمختصين بشكل اساسي، لكن يبدو ان الذين يشكلون الطبخة الوزارية لم يأخذوا بعد بنصيحة الرئيس نبيه بري ولذلك الحكومة مؤجلة وقد يتأخر تشكيلها حتى الآن.

لكن هنالك وتحت الطاولة أسرار عن فيتوات من سفارات أجنبية وأميركية على وصول وزراء لحقائب معينة وكل يوم هنالك اجواء جديدة عن التشكيل واخر خبر يقول بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تمنى على الرئيس عصام فارس أن يتولى وزارة الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء لكن الرئيس عصام فارس غير راغب بتولّي وزارة الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء مع اصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن يكون الرئيس عصام فارس قربه بالحكومة، واذا عاد الرئيس عصام فارس الى لبنان واشترك بالحكومة وقام بالاستثمارات فهذا الأمر سيعطي ثقة للمستثمرين كي يعودوا الى لبنان ويستثمروا في المشاريع الانمائية، خصوصاً ان هناك اجواء تؤكد بأن مستثمرين عرب وشركات أميركية وأوروبية تحضر للاستثمار في لبنان.

وبالنسبة لوزارة الخارجية وبعد ان قام رئيس الجمهورية العماد ميشال بتعيين ابنته المستشارة الأولى في القصر الجمهوري فان الانظار تتجه نحو الحكومة وبالتالي فان الوزير جبران باسيل ستولى وزارة الخارجية وكان الحريري قد اقترح اعطاء الخارجية لحركة أمل ووزارة المالية للمستقبل لكن هذا الامر تم رفضه.

ومن جهته سيبقى الرئيس نبيه بري صامداً على موقفه بالتمسك بالمالية للوزير علي حسن خليل ويقوم حزب الله بدور كبير وبعيد عن الاعلام من اجل تقريب وجهات النظر وتشكيل الحكومة، كما ان الرئيس بري اعطى كل ما عنده للتشكيلة والقضية اصبحت عند الرئيس سعد الحريري. اما الاحزاب الاخرى فان الحزب التقدمي الاشتراكي يريد حصة وازنة من 3 وزراء في حكومة من 30 وزيراً، كذلك فان القوات اللبنانية تريد وزارة سيادية وهي تريد وزارة الداخلية مع القبول بتعيين العميد عماد عثمان رئيس شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مديراً عاما لقوى الأمن الداخلي.

النهار: خريطة العقد والثوابت في عملية التأليف

كتبت “النهار”: يبدو ان عملية تأليف الحكومة بلغت في الساعات الأخيرة مرحلة متقدمة من المحاولات الحثيثة للخروج من تعقيدات توزيع الحقائب الوزارية على القوى السياسية والكتل النيابية وإن لم تكن حظوظ هذه المحاولات في النجاح السريع مضمونة. وإذا كان الرئيس المكلّف سعد الحريري ترك انطباعات إيجابية عن عملية التأليف لدى تأكيده أمس خلال زيارته لمعرض الكتاب الفرنكوفوني أنه “متفائل كما جميع اللبنانيين” بتشكيل الحكومة سريعاً، إلاّ أنه أضاف مستدركاً: “إذا عملنا معاً بسرعة ستكون الحكومة بإذن الله سريعة جداً”.

وعلمت “النهار” في هذا السياق أن الرئيس الحريري الذي يبدي تفاؤلاً بقرب تأليف الحكومة سيزور قصر بعبدا في عطلة نهاية الأسبوع لإطلاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على نتائج الاستشارات التي يواصل إجراءها مع مختلف القوى السياسية. وأوضحت مصادر مطلعة مواكبة لعملية التأليف أن منهجية العمل تقوم على تحديد حجم تمثيل القوى السياسية وكيفية توزيع الحقائب عليها وصولاً الى مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب الذي لم تبلغها العملية حتى الآن. وشددت على ان المهم الآن هو أن تتعاون كل هذه القوى مع الحريري لكي ينجز التأليف في أقرب وقت.

وفهمت “النهار” أن من أبرز العقد التي تعترض عملية التأليف ممانعة “حزب الله” من إعطاء حزب “القوات اللبنانية” أية حقيبة سيادية تطالب بها. وهذا الأمر يضع العهد أمام معضلة التوفيق بين حليفيّن له هما في حال مواجهة. لذلك تدخل التحركات التي جرت أمس على خط بعبدا – حارة حريك – معراب بعيداً من الأضواء في إطار الجهود لتذليل هذه العقبة.

وتحدّثت مصادر مواكبة لاتصالات التأليف عن حركة غير معلنة قام بها في اتجاه وزارة الخارجية أمس كل من المسؤول الأمني في “حزب الله” وفيق صفا قبل الظهر، ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري بعد الظهر، أعادت تشغيل المحركات التي كانت شبه متوقفة في الأيام الاخيرة.

وقالت المصادر إنه باستثناء الاتفاق على أن تكون حكومة ثلاثينية، فإن الاتفاق على ولادتها قبل ذكرى الاستقلال في 22 تشرين الثاني الجارية كان بمثابة مهلة حثّ، لكنها لم تلغ التحسب لتأخر ولادتها الى ما بعد هذا الموعد.

المستقبل: مجلس المفتين ينوّه بخطاب القسم ويدعو لدعم الرئيس المكلف.. وتواصل قواتي عوني لبلورة الحقائب السيادية… الحريري متفائل: معاً نؤلف الحكومة

كتبت “المستقبل”: مشاورات التأليف على نار حامية و”العهد” يستعجل حكومته الأولى لإطلاق عجلة حكمه والشروع في “تنفيذ مضامين خطاب القسم” كما تعهد رئيس الجمهورية ميشال عون أمس مع التأكيد على أنه “بقدر ما يكون التعاون قائماً يكون الإصلاح سريعاً”. وانطلاقاً من التعاون المنشود نفسه، أعرب الرئيس المكلف سعد الحريري عن تفاؤله بقرب ولادة الحكومة “إذا عملنا معاً”، راسماً بذلك خارطة طريق سريع باتجاه مرحلة الإنقاذ والإنجاز مؤسساتياً واقتصادياً وحياتياً تقوم على أرضية وطنية تضامنية شعارها “نبني معاً ونعمل معاً ونؤلف الحكومة معاً” وفق ما شدد الحريري رداً على أسئلة الصحافيين خلال زيارته معرض “نقرأ معاً” للكتاب الفرنكوفوني الدولي.

في الغضون، تتواصل الاجتماعات التنسيقية لرسم معالم المطالب الحكومية المتقاطعة بين الأفرقاء السياسيين لا سيما في ما يتصل بمسألة الحقائب السيادية، وفي هذا الإطار عُقد اجتماع أمس في وزارة الخارجية ضم الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في “القوات اللبنانية”

اللواء: 5 فيتوات تضغط على مواعيد التأليف!… لقاءات مكثّفة بين الخارجية و”بيت الوسط”.. والقوات لحصة من 5 وزراء بينهم معوّض

كتبت “اللواء”: لم تهدأ حركة الاتصالات واللقاءات لمعالجة ما بدا انه “فيتوات” متبادلة، طوال يوم أمس، لا سيما من العاملين على خط المعالجة، إن في وزارة الخارجية، حيث عقدت سلسلة لقاءات بين رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، أو في “بيت الوسط” حيث ينشط مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري في التواصل بين عين التينة والرابية، أو في عين التينة حيث فوض الرئيس نبيه برّي من قبل “حزب الله” بالتفاوض على الملف الحكومي.

ورصدت أمس، حركة بعيدة الأضواء لوزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل في غير اتجاه.

وإذ كانت أوساط “التيار الوطني الحر” تضرب موعداً الثلاثاء المقبل في 15 تشرين الثاني الحالي، لولادة الحكومة، وإذا تعذر ففي موعد يسبق عيد الاستقلال في 22 الحالي، فإن رهانات أخرى تتحدث عن نهاية الشهر، والا فقبل عيد الميلاد.

وهذا الضغط على المواعيد يتوقف على المعالجات الجارية “للفيتوات” المتبادلة، سواء على الحقائب او الاسماء، فضلاً عن مصير قانون انتخاب جديد الذي في ضوء اقراره أو عدمه، يتقرر مصير الانتخابات النيابية، أكانت ستجري في مواعيدها أو تخضع لخيار التمديد التقني من 20 حزيران 2017 إلى 20 أيلول من العام نفسه، أي مُـدّة ثلاثة أشهر، وفقاً لاقتراح سبق وطرحه رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط مع الأطراف المعنية.

الجمهورية: تذليل العقبات مستمرّ… وبري الدخان الأبيض عندما يزورني الحريري

كتبت “الجمهورية”: على ما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لزوّاره أمس، إنه كان قد اتّفق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري على العمل لتأليف الحكومة قبل عيد الاستقلال، لكنّ التطوّرات الجارية وما رشحَ من هنا وهناك يَشي حتى الآن عكسَ ذلك، بل ثمّة من بدأ يهمس أنّ البعض يعمل لتأخير التأليف لغايةٍ في نفس يعقوب، وهذه الغاية هي إعدام فرصة إقرار قانون انتخابي جديد لفرض إجراء الانتخابات على أساس قانون الستّين طالما إنّ التمديد للمجلس النيابي مجدّداً مستبعَد لدى كبار القوم قبل صغارهم. وثمّة من يقول أيضاً إنّ البعض في الداخل والخارج يهمس لتأخير التأليف في انتظار اتّضاح سياسة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب إزاء لبنان والمنطقة، ما يعني حكماً تأخيرَ التأليف إلى ما بعد تسلّمِه مقاليد الحكم في 20 كانون الثاني المقبل، وهو موعد دخول لبنان في مدار الانتخابات النيابية حيث لا يعود هناك من مجال لإقرار القانون الانتخابي الذي يحقّق عدالة التمثيل وشموليتَه في المجلس النيابي المقبل. ولذلك، ستظلّ الأنظار منصبّة على المقارّ الرئاسية، فأيّ لقاء ثنائي أو ثلاثي يمكن أن يحصل في بعبدا أو في عين التينة سيكون مؤشّراً على بدءِ تصاعدِ الدخان الأبيض.

وسط حِرص رسميّ على ضرورة إنجاز التشكيلة الحكومية الجديدة قبل عيد الاستقلال، يمضي الحريري في مساعيه لتذليل العقبات التي تعوق الولادة الحكومية في غير اتجاه، في وقتٍ تشهد المفاوضات مدّاً وجزراً وسط إصرار عوني ـ قواتي على اعتماد مبدأ المداورة في توزيع الحقائب، ودعوات البعض إلى أن تكون مطالب جميع الأفرقاء واقعية. ويُنتظر أن يكون الملف الحكومي في صلب لقاءٍ سيَعقده اليوم رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل مع القائم بأعمال السفارة السعودية وليد بخاري.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى