بقلم غالب قنديل

الحقيقة الكاملة في الجولان

غالب قنديل

غارة صهيونية استهدفت موقعا لمدفعية الجيش السوري خلال تصديه لهجوم شنه إرهابيو القاعدة على بلدة حضر هكذا وبكل بساطة يبدو كل يوم اكثر فأكثر ان ما يجري على جبهة الجولان السورية يعكس جوهر الحرب على سورية وحقيقتها الجلية التي تسعى آلة الإعلام الغربية الخليجية لحجبها بالدعاية الزائفة وبالكذب والدجل …

إسرائيل تريد استنزاف سورية وتحتضن شبكات الإرهاب والتكفير بكل انواعها ومسمياتها فالمهم ضرب مواقع الجيش السوري واستنزاف الدولة السورية وإضعاف سورية وإرباكها إلى اطول مدة ممكنة وهذا هدف مشترك بين الكيان الصهيوني والمملكة السعودية ومشيخة قطر والمملكة الأردنية وهو ما يريده المايسترو الأميركي ومعه دول الناتو وكذلك رجب طيب أردوغان الذي تحدث أمس بكل صفاقة ومن غير أي مراعاة للأصول واللياقات الدبلوماسية عن اطماع عثمانية في سورية والعراق وعن سعيه لتحقيق حدود الوهم العثماني المتخيلة التي سماها حدود تركيا العاطفية الممتدة من القرم إلى حلب فالموصل ولم يخف رغبته في السعي إلى تحويلها لخطوط فعلية في الجغرافية الإقليمية.

في هذا الصراع تبدو عصابات القاعدة بفرعها السوري بمثابة القوة البرية الميدانية التي يدعمها الطيران الحربي الصهيوني وسلاح المدفعية اللذين يستهدفان مواقع الجيش العربي السوري في كل معركة يخوضها ضد الإرهابيين على الأرض .

تلك الجماعات أدخلت إلى سورية عبر الأردن بعدما خضعت لدورات إعداد وتدريب على الأراضي الأردنية بإشراف مجموعة من المدربين والخبراء من إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وقد مولت ذلك الجهد العسكري كل من السعودية وقطر وساهمت في التكوين الهيكلي لمجموعات القاعدة المخابرات التركية بوصفها الراعي الرسمي لشبكات الأخوان المسلمين في المنطقة والعالم .

أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل دربوا في الأردن ونقلوا إلى سورية عبر ممر خط الفصل في الجولان تحت عيون قوات الاحتلال الصهيونية وبحمايتها بعدما جرى تنظيمهم وتزويدهم بالسلاح وبالمال وتم ربطهم بالموساد ويدعونهم بكل وقاحة وخسة بالثوار ومثلهم سائر الجماعات الإرهابية على الأرض السورية.

تقول الجبهة قرب الجولان المحتل الكثير لكل ذي بصيرة فالعدو الصهيوني هنا ظاهر للعيان وليس لاعبا خفيا كما هو مشارك في غرف عمليات القيادة في حلب او في درعا ام في عمان او في تلك الغرفة القيادية الضخمة التي أقيمت في اسطنبول قبل سنوات.

شبكات الاتصال الحديثة التي يستخدمها الإرهابيون على جبهة الجولان لتلقي التعليمات والأوامر الصهيونية ولتنسيق التدخل الجوي والمدفعي الصهيوني بالنيران وتحديد الإحداثيات الخاصة بمواقع الجيش العربي السوري المطلوب قصفها هي شبكات اميركية الصنع ومشفرة وترتبط بطائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية الصهيونية التي تسهم في إدارة المعارك.

التغطية النارية المدفعية والجوية تقوم بها القوات الصهيونية مباشرة وبانتظام لصالح عصابات القاعدة الإرهابية التي تخطى الدعم الصهيوني لها حدود الإغاثة الطبية لجرحى المعارك كما يزعم بنيامين نتنياهو إنها معركة إسرائيلية بواسطة القاعدة تستهدف سورية وجيشها وشعبها بدون مواربة.

المواجهة المستمرة التي يخوضها الجيش العربي السوري بالإشتراك مع وحدات الدفاع الشعبي ضد العصابات الإرهابية قرب الجولان تختصر حقيقة الوضع في سورية وجوهره الفعلي وتقدم صورة سافرة لحلف العدوان الداعم للإرهاب فالثوار المزعومون ليسوا فحسب إرهابيين تكفيريين بل هم عملاء للعدو الصهيوني وليخرس جميع الدجالين الآن وفورا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى