الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الاخبار: جعجع يزيد التباين مع التيار

كتبت “الاخبار”: يصرّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على رفع منسوب التوتّر مع التيار الوطني الحرّ، خصوصاً حول اقتراحه خصخصة قطاع الكهرباء، مستغلّاً أمس منبراً قواتياً في كسروان للدفاع عن طرحه والهجوم على رؤية التيار لملفّ الكهرباء

يبدو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مصرّاً على فرض رؤيته في ما خصّ ملفّ الكهرباء، بعد أن تابع أمس حملته الإعلامية لتسويق فكرة خصخصة القطاع، وطرح عنوانٍ شعبي رنّان هو كهرباء 24/ 24. ومن على منبر “جهاز التنمية المحلية في القوات”، الذي أقام أمس “مؤتمراً تنمويّاً” في كسروان، لم يوفّر جعجع وزير الطاقة سيزار أبو خليل، مظهراً التيار الوطني الحرّ، من دون أن يسمّيه، وكأنه يمنع الكهرباء الدائمة عن اللبنانيين إذا لم يكن متحمّساً للخصخصة! كذلك هاجم جعجع “الأخبار”، واصفاً إياها بـ”الصحافة الصفراء”.

ولكي يجمع جعجع الشواهد على صوابية طرحه بضرورة خصخصة قطاع الكهرباء، لم يجد غير اللجوء إلى تجربة “كهرباء زحلة”، مفاخراً بهذا “الإنجاز” الذي لا فضل له فيه، مع أنه ليس إنجازاً في الأصل.

هكذا إذاً، يترك رئيس القوات كل الأزمات التي تعصف بالبلاد، وأولاها العجز عن الاتفاق على قانون انتخاب، ليحوّل الأنظار نحو ملفٍّ واحد هو الكهرباء، في الوقت الذي كان فيه الملفّ، ولا يزال، ملفّ التيار الوطني الحرّ أوّلاً.

وللعلم، فإن “كهرباء زحلة” التي يفاخر بها “الحكيم”، ليست أكثر من “موتور” كبير للمدينة، بدل الموتورات الصغيرة، مع فارق وحيد، أن جابي فواتير الكهرباء في المناطق الأخرى لا يجبي في طريقه فواتير “الموتورات” أو “الاشتراك” كما يحصل في زحلة، مع العلم بأن قيمة الفاتورتين الاجمالية هي من أكبر الفواتير في لبنان، وليس العكس.

وهي لا توفّر على المواطنين فلساً واحداً ممّا يمكن أن توفّره الدولة القويّة، إذا ما استثمرت هي في القطاع، علماً بأن جعجع يحاضر ليل نهار بالدولة القويّة، وهو يعترض على سلاح المقاومة ويطالب بتقوية الدولة بدلاً منه، في ظلّ عجز استراتيجي لبناني وعربي عن مواجهة إسرائيل بالأنظمة الرسمية، بينما تهون عليه الدولة في طرحٍ كطرح الخصخصة. وعدا عن أن الأرقام التي ذكرها جعجع في مؤتمره الصحافي، على الأقل “غير دقيقة”، فإن 13 مليون دولار من عجز كهرباء لبنان سنويّاً مردّه إلى “كهرباء زحلة” بنسبة مليون ومئة ألف دولار شهريّاً، من دون أن يوفّر الأمر على المواطنين. وللعلم أيضاً، فإن الفضل في “كهرباء زحلة” يعود لرئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في لبنان اللواء الراحل غازي كنعان، ومن بعده اللواء الراحل رستم غزالة. فَيَوْم قرّرت الدولة اللبنانية رفع تعرفة سعر “الكيلواط” للامتيازات من 50 ليرة إلى 75 ليرة بسبب ارتفاع أسعار النفط، ضغط كنعان على الرئيس الراحل رفيق الحريري، طالباً منه إبقاء التعرفة لكهرباء زحلة بـ50 ليرة لـ”الكيلواط” الواحد، وهكذا كان، فَلِمَ ردّ جعجع “الفضل” إليه في كهرباء زحلة بدل ردّها للواء كنعان، ما دام معجباً بلمساته في قطاع الكهرباء؟ وللإضافة، فإن الامتيازات التي حصلت عليها عدّة شركات في عام 1923 من المفوّض السامي الفرنسي، تنتهي في عام 2018، فهل يفتح جعجع المعركة من الآن للحفاظ على إرث الفرنسيين، أم أنه حريص على إرث كنعان وحده؟

ومع أن جعجع ذكر في كلمته أن “صلابة العلاقة والتفاهم بين الوطني الحر والقوات هي من عناد وصلابة ميشال عون ومن عنادي وصلابتي أنا”، إلّا أن توجيه السهام صوب أبو خليل ودور التيار الوطني الحرّ في الكهرباء، ليس “رمّانة”، بل “قلوب مليانة” من التباين بين الطرفين حول ملفّ قانون الانتخاب، وما يحكى عن اعتراض التيار الوطني الحرّ على التعديلات التي أدخلها وزير الصحة غسان حاصباني على جدول التعيينات المقترحة في مجالس إدارات مستشفيات المتن وكسروان، إذ علمت “الأخبار” أن ملفّ التعيينات في المستشفيات الحكومية الذي تمّ إنجازه في عهد الوزير وائل أبو فاعور ولم يعرف طريقه إلى الإقرار في مجلس الوزراء، أجرى حاصباني تعديلاتٍ عليه تخصّ مرشّحين مسيحيين كان التيار الوطني الحر قد اختارهم من حصّته واستبدل بعضهم بمرشّحين قواتيين، تاركاً جدول المرّشحين المسلمين من كل المذاهب على حاله، ما أثار اعتراض التيار.

ولم ينسَ رئيس القوّات في كلمته رفع السقف لناحية التلويح بتقديم وزراء القوات استقالاتهم، “إذا شعرنا أننا موجودون في الحكومة دون تغيير الوضع القائم”، محدّداً ما هو “المطلوب” من وزير الطاقة: “قرار من الحكومة بالطلب من وزير الطاقة وضع دفتر الشروط للمناقصة للكهرباء في لبنان في مهلة أقصاها 3 أشهر”.

وبعيداً عن حفلات/ حملات رئيس القوات الإعلامية، كرّرت كتلة “الوفاء للمقاومة” تمسّكها بالنسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة، داعية النواب الى “الإسراع بمناقشة سلسلة الرتب والرواتب وإقرارها في اللجان، تمهيداً لإقرارها في الهيئة العامة للمجلس”. وفيما يبدو ملفّ قانون الانتخاب جامداً، سادت أمس أجواء حاسمة حول ملفّ التعيينات الأمنية، وإمكانية إقرارها في أوّل جلسة لمجلس الوزراء، مع حسم بعض الأسماء مثل تعيين قائد اللواء التاسع العميد جوزف عون قائداً للجيش، ورئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان قائداً لقوى الأمن الدخلي. وعلمت “الأخبار” أن المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم، وحال الشّروع في التعيينات الأمنية، سيقدّم استقالته إلى مجلس الوزراء، الذي سيعمد إلى إعادة تعيينه مديراً عاماً للجهاز، لكن بصفة مدني.

البناء: وفد الرياض محاصَرٌ في جنيف… وسورية تربح الجولة الرابعة… الجيش السوريّ في تدمر… وارتباك تركي شمالاً أمام منبج… التعيينات بعد الموازنة تسبق قانون الانتخاب… وقانصو ومنصور للنسبيّة

كتبت “البناء”: في ظل العجز عن إحداث اختراقات كبرى في العملية السياسية، بانتظار الوضوح الأميركي وتبلور تفاهم واضح بين واشنطن وموسكو وتقدّم مسار العلاقة السعودية الإيرانية التركية نحو الحوار بعد مناخ التصعيد السائد، صار سقف ما يمكن بلوغه في جولة جنيف الرابعة للحوار السوري السوري هو وضع جدول أعمال صالح لتقلّبات موازين القوى بنظر طرفَي الحرب، المحليين والإقليميين والدوليين، تحت ثنائية الحرب على الإرهاب وصناعة تسوية تنتهي بالاحتكام لصناديق الاقتراع، وفقاً لنص القرار الأممي 2254، وقبيل ختام الجولة الرابعة سارت رياحها وفقاً لوجهة السفينة السورية التي قادها السفير بشار الجعفري بمهارة عالية وحكمة وشجاعة، بينما وقع وفد الرياض في أخطاء قاتلة ترتّبت عليها حالة العزلة والحصار التي وجد نفسه فيها مع محاولاته التملّص من وجود بند خاص بمكافحة الإرهاب على جدول الأعمال، وإصراره على ربطه البحث في أصول الحكم بمصير الرئاسة وليس بالاحتكام للإرداة الشعبية في صناديق الاقتراع، ما استدعى كلاماً روسياً قاسياً حمّله مسؤولية التعطيل في المحادثات، وكذلك تهديداً بفتح المفاوضات المباشرة بين الوفد الحكومي والوفود المعارضة التي ترتضي بند الإرهاب ضمن سلال جدول الأعمال.

بالتزامن مع الإنجاز السياسي الذي حققه الوفد السوري المفاوض في جنيف كان الميدان السوري يحمل المزيد من الأخبار السارة لحساب الدولة السورية باستكمال الجيش السوري تحرير مدينة تدمر والإمساك بها من جهة، وما حملته مواجهات شمال سورية بين قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركياً ودرع الفرات المدعوم تركياً، ترتّب عليها إعلان قوات سورية الديمقراطية التي تتشكل بأغلبها من الأكراد تسليم القرى المواجهة لخطّ انتشار الأتراك في محيط مدينة منبج للجيش السوري والوحدات التابعة له من حرس الحدود، ليعلن الأتراك موقفاً مرتبكاً يتمسّك بدخول منبج ويتفادى التصادم مع الجيش السوري، وفقاً لما قاله وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.

لبنانياً، حيث النقاش حول قانون الانتخاب على البارد وتأكيد المواقف، أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو أثناء استقباله وزير الخارجية السابق عدنان منصور ضرورة الاستثمار على إيجابيات الإقرار الجامع بالحاجة لقانون جديد للدفع باتجاه قانون يعتمد النسبية، بينما تتقدّم الموازنة العامة ببطء أمام تعرّجات التوافق على الضرائب والربط بسلسلة الرتب والرواتب، بينما تقول مصادر مطلعة إن التعيينات الأمنية قد نضجت وتنتظر الانتهاء من الموازنة لتبصر النور.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو أنّ هناك دولاً ترعى الإرهاب، لأنه لا يتناقض مع مشاريعها التقسيمية التفتيتية، ولا يتعارض مع سياساتها الاستعمارية، ما يدفع إلى الاعتقاد بأن لا حلول سياسية قريبة، ما يجعل الركون إلى خيار مواجهة الإرهاب ودفع إخطاره وإجرامه باعتباره خياراً أساسياً واستراتيجياً، خصوصاً في سورية والعراق.

وخلال استقباله وزير الخارجية السابق عدنان منصور في مركز الحزب، رأى الجانبان أنّ الأولوية السياسية يجب أن تتركّز على قانون جديد للانتخابات النيابية، يحقّق صحة التمثيل وعدالته، ويكرّس مفهوم المواطنة، حقوقاً وواجبات، ويحرّر اللبنانيين من كونهم رعايا طوائف ومذاهب.

ودعا قانصو ومنصور إلى الاستثمار في الإيجابيّات المتمثلة برفض معظم القوى السياسية لقانون الستين، وتأكيدها إجراء الانتخابات وفق قانون جديد. وهذا استثمار يصبّ في مصلحة البلد والناس، شرط أن تتوفّر الإرادة الصادقة وتتضافر الجهود.

واستقبل قانصو وفداً من جبهة التحرير الفلسطينيّة برئاسة عضو المكتب السياسي عباس الجمعة،، الذي أكد وحدة الصف وتعزيز العلاقات المميّزة بين اللبنانيين والفلسطينيين، ودعا إلى تحصين الوحدة وتشكيل جبهة شعبية عربية وتثبيت خيار المقاومة في مواجهة المشاريع الصهيونية ـ الأميركية.

وفي غضون ذلك، عادت مواقف رئيس الجمهورية الى الواجهة من بوابة الرفض الدولي لما أدلى به حيال سلاح حزب الله ودوره في مواجهة الإرهاب عشية زيارته الرسمية الى مصر والأردن.

وفي تسريب يبدو أنه متعمّد ويشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، في حال صح كلام السفراء، نقلت قناة “أم تي في” أمس، عن مصادر أن “سفراء دول مجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان قد اجتمعوا في ما بينهم ودرسوا الوضع العام في لبنان وقرّروا التواصل مع وزير الدفاع لإخباره بضرورة الالتزام بالقانون الدولي وإلا ستمتنع بعض الدول عن دعم الجيش”. كما نقلت القناة المذكورة أن “السفير الإيطالي في لبنان اعتبر أن كلام عون لا يخدم لبنان والسفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد قالت إن عون تجاوز الخطوط الحمراء، وهدّدت بسحب القوات الدولية من جنوب لبنان، أما سفير فرنسا فاستبعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة للبنان بسبب كلام عون”.

وفي المقابل استخفّت مصادر مطلعة بما تسرّب عن سفراء مجموعة الدعم في لبنان، وقالت لـ”البناء”، “أولاً، إن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الدولة والناطق الرسمي بما يجسّد المصلحة الوطنية العليا وقراره مستقل وليس خاضعاً لإملاءات هذا السفير أو ذاك، وأن الأرض في جنوب لبنان حرّرتها المقاومة وليست قرارات الأمم المتحدة ولا سفراء مجموعة الدعم، وإن حماية الأرض المحرّرة تكون في ظل بندقية الجيش وبندقية المقاومة ولا يهوّلنّ أحد على لبنان بهذا الأمر”.

الديار: جديد باسيل لاقصاء ديوك الحي ….الارثوذكسي مقنعا.. مجلس “الرؤوس الست” “اعدام” للمستقلين… والسنيورة OUT؟

كتبت “الديار”: ابقاء “الغموض” المقصود على “طبخة” قانون الانتخابات يخفي في طياته عملية “احتيال” جديدة يجري الاعداد لها بعيدا عن الاضواء لانتاج صيغة تحمل في الشكل اسما لقانون يجمع القانون “الاكثري والنسبي” على دورتين، يقدم للبنانيين على انه اصلاح للقانون الانتخابي، لكنه في الواقع هو اعادة احياء للقانون “الارثوذكسي”، وسيعيد في حال تم التوافق عليه، انتاج مجلس نواب “معلبا” حيث ستتحكم به سطوة “الثنائية” الشيعية، تضاف اليها “ثنائية” مسيحية وازنة، مقابل آحادية سنية، يتحكم بها تيار المستقبل، واخرى درزية للنائب وليد جنبلاط، الحزب القومي السوري سيكون خارج المجلس فيما دخول بعض المستقلين، سيكون مجرد “ديكور” في مجلس نيابي يريده صاحب المشروع وزير الخارجية جبران باسيل خاليا من “ديوك الحي”…

هذا القانون الذي يعمل رئيس التيار الوطني الحر على تسويقه عبر اتصالات ثنائية بعيدة عن الاضواء، يحمل بحسب معلومات “الديار” عنوان التأهيلي على مرحلتين، المرحلة الاولى تأهيلية في القضاء عبر النظام الاكثري “الطائفي”، حيث تتم عملية الاقتراع من قبل الناخبين لمرشحين عن كل مقعد، وهذه المرة تجاوز باسيل خطيئة الاقتراحات السابقة ولم يتعامل مع المسيحيين كطائفة ومع المسلمين كمذاهب، ووحد المعيار عبر تقسيم طائفي يساوي بين الطرفين، اي يؤهل المسيحيون نوابهم وكذلك المسلمون… على ان تتم عملية الانتخاب في مرحلة ثانية وفق القانون النسبي مع الصوت التفضيلي… ضمن 14 دائرة انتخابية، حيث قسمت بيروت الى دائرتين، ومحافظات جبل لبنان والجنوب والبقاع والشمال الى 3 دوائر (مبدئيا) مع الانفتاح على عملية “ضم وفرز”، محافظة الجنوب 3 دوائر، صيدا جزين دائرة أولى، وقرى صيدا الزهراني وصور دائرة ثانية، محافظة النبطية دائرة ثالثة….

هذه “الخلطة”، وبعد دراسة معمقة من عدة جهات حصلت على مسودة هذا الاقتراح، تخلص الى نتيجة مفادها، ان ما يحققه هذا القانون من نقلة “نوعية” لا يتجاوز منح تيار المستقبل القدرة على حسم مقعدين شيعيين في بيروت مقابل منح “الثنائي الشيعي” القدرة على حسم مقعدي السنة في بعلبك- الهرمل، وبحسب معلومات “الديار” فإن باسيل عبر للذين التقى بهم عن اهدافه من القانون دون اي مواربة، واعتبر ان الاوان قد حان للتخلص من “ديوك الحي” في المتن والبترون وزغرتا، والواضح من التقسيمات المقترحة النيات المبيتة لإضفاء سيطرة تامة لتحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على المقاعد المسيحية… وابرز مثال على ذلك ان الاقتراح الاصلي في ما خص دوائر الشمال، هو ان تكون البترون والكورة وزغرتا وبشري دائرة واحدة، طرابلس المنية الضنية دائرة واحدة، وعكار دائرة واحدة، لكن باسيل ابدى ليونة في ضم المنية الضنية الى الاقضية المسيحية الاربعة، وهو اقتراح في الشكل يحفظ التنوع الطائفي في الدورة الثانية، الا ان التمعن في الارقام يبين ان جمع الحاصل الانتخابي في الدورة الثانية قد لا يسعف النائب فرنجية في الحفاظ على مقعده، وقد يحتاج الى معجزة لتحقيق ذلك، خصوصا اذا لم يحصل على اصوات كافية من الناخبين السنة… الحاصل الانتخابي في الدورة الثانية هو 24 الف مقعد، فرنجية لا يحصل عادة على اكثر من 23 الفاً، فكيف سيؤمن النجاح في الدورة الثانية ؟ الاحتمال المرجح ان يدخل وحيدا الى المجلس الا اذا بقي فصل الضنية والمنية فيحصل على مقعدين…

ولشرح حجم تأثير التكتلات الطائفية الكبرى في النتائج، تقول اوساط خبيرة في الشأن الانتخابي، ان الثنائي الشيعي يستحوذ مثلا على تمثيل نحو 80 بالمئة من الناخبين الشيعة، في الدورة الاولى ترشح حركة امل لائحة مكتملة مقابل لائحة لحزب الله، وعندئذ لن يتأهل الى الدورة الثانية سوى مرشحي الحزبين ليتم في الدورة الثانية تقاسم “المقاعد النيابية”، وهو امر سيتكرر في مناطق نفوذ “الثنائي المسيحي” وتيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط، وهكذا يتم اقصاء القوى الاخرى… وفي هذا السياق يتبين ان حجم التأثير المسيحي في حسم المقاعد في الدورتين الاولى والثانية يصل الى حدود 55 مقعدا…

النهار: سلة التعيينات العسكريّة والأمنيّة بالأسماء

كتبت “النهار”: يبدو ان تداخل الملفات التي تحمل طابع الأولويات الرسمية والحكومية مع ملف قانون الانتخاب بات يشكل عاملاً اضافياً من عوامل التأخير في وضع الأزمة الانتخابية على طاولة مجلس الوزراء والتي يفترض ان يكون موعد ادراجها عقب اقرار مشروع الموازنة. ذلك ان معطيات جدية برزت في الأيام الأخيرة تشير الى ان ملف التعيينات الأمنية والعسكرية قد وضع على نار حامية استعداداً لاصدار سلة تعيينات تشمل مناصب أساسية في الأسلاك الأمنية والعسكرية من أبرزها تعيين قائد جديد للجيش ومدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي ومناصب أخرى في أجهزة أمنية. وتعكس هذه المعطيات استعجالاً لادراج هذه الدفعة من التعيينات على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسته العادية الاربعاء المقبل بعد أن تكون الحكومة أنجزت اقرار الموازنة إما في الجلسة التي سيعقدها اليوم وإما في جلسة اضافية اخرى يقرر موعدها لاحقاً في حال عدم انجاز ما تبقى من بنود من مشروع الموازنة اليوم.

وعلمت “النهار” ان اتفاقاً تم على سلة التعيينات بحيث تشمل تعيين العميد جوزف عون قائداً للجيش مكان العماد جان قهوجي، والعميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي مكان اللواء ابرهيم بصبوص، والعميد خالد حمود رئيساً لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، والعميد طوني صليبا مديراً عاماً لأمن الدولة، والعميد سمير سنان نائباً له في مديرية أمن الدولة، والعميد بدر ضاهر مديراً عاماً للجمارك. أما المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم فباق في منصبه. وأفادت المعلومات ان ثمة تداولاً لامكان تعيين قائد الجيش الحالي العماد قهوجي سفيراً في احدى عواصم الدول الكبرى، كما امكان تعيين اللواء بصبوص سفيراً في احدى العواصم العربية.

التفرغ لمأزق القانون

وأبلغت مصادر سياسية مطلعة ومعنية بالمشاورات السياسية والحكومية الجارية في شأن مجمل هذه الأولويات، “النهار” أن ثمة مناخاً من المتغيرات طرأ في شكل واضح في الأيام الاخيرة بما يشكل دفعاً لبت مسألة الموازنة والانتهاء منها بسرعة وربما أيضاً اصدار الدفعة المنتظرة من التعيينات للتفرغ تماما بعد ذلك لايجاد حل لمأزق قانون الانتخاب. ولاحظت المصادر في هذا السياق ان رئيس الوزراء سعد الحريري تعمد في تصريحه الاخير مساء الاربعاء الماضي التشديد على حتمية التوصل الى قانون انتخاب جديد، محذراً من ان عدم بلوغ هذا الهدف يعني فشل الحكومة بما يعني ان الحريري تلقف مسؤولية الحكومة حصراً في انجاز التفاهم على قانون الانتخاب. ولفتت الى انه وسط اللغط الحاصل في موضوع تقدم النسبية في مشاريع الانتخاب المطروحة، تردّد كلام عن انفتاح الحريري على مشروع القانون الذي وضعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والذي يلحظ النظام النسبي على 13 دائرة على ان تجرى تعديلات على الدوائر. لكن هذا الأمر لم يثبت واثيرت شكوك حوله، خصوصاً ان أوساطاً وثيقة الصلة بالرئيس الحريري أكدت أمس لـ”النهار” ان الاتجاه الغالب هو الى الذهاب الى المشروع المختلط بين الأكثري والنسبي. كما انه من غير المتوقع مخالفة الاتجاه نحو المختلط بعدما خرج رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط من لقائه الأخير مع الرئيس الحريري ملمحاً الى الاتجاه نحو المختلط بما يشكل نقطة توافق ضمنية أساسية بينهما ومع أفرقاء آخرين.

وكشفت المصادر المعنية بالمشاورات ان الأسبوع المقبل سيشهد فور الانتهاء من اقرار الموازنة فتحاً للباب على مصراعيه لملف قانون الانتخاب لان لا مفر من ذلك تجنباً للذهاب الى أزمة كبيرة ستضع الحكومة ومجلس النواب والجميع امام مأزق شديد الخطورة، علماً ان هذه المصادر تعتقد ان بت ملف قانون الانتخاب يجب ان يحصل قبل نهاية الشهر الجاري.

أما بالنسبة الى ملف الموازنة، فتشير أوساط معنية الى ان جلسة مجلس الوزراء اليوم ستشهد فتح ملف الكهرباء انطلاقاً من اثارة “القوات اللبنانية” مسألة مشاركة القطاع الخاص في حل مشكلة الاعباء المالية الثقيلة للكهرباء. وتوقعت الأوساط ان يبحث في موضوع اعطاء التراخيص للقطاع الخاص للمشاركة في انتاج الطاقة الكهربائية وسط اتجاه وزراء “القوات” الى التحفظ عن الموافقة على الموازنة ما لم يبت هذا المطلب. وكان رئيس حزب “القوات” سمير جعجع فند أسباب الحملة المركزة التي أطلقتها “القوات” في ملف الكهرباء خلال رعايته مؤتمراً لانماء كسروان امس في معراب. وأعلن انه “اذا لمسنا اننا موجودون في الحكومة دون تغيير الوضع القائم سنقدم استقالتنا لأننا لا نهوى العمل الحكومي بل هدفنا تصحيح الوضع القائم”، وطالب الحكومة بتنفيذ القرار الصادر عام 2014 والذي يجيز للحكومة تلزيم القطاع الخاص انتاج الكهرباء.

المستقبل: التيار الوطني يعتبر الإخفاق في إنجاز قانون الانتخاب تعثّراً للعهد.. “دفتر” التلزيم يتقدّم.. والنفايات على طريق “المحارق”

كتبت “المستقبل”: لأنّ الحلول المرحلية والمعالجات الموضعية تبقى دائماً مرحلية ومحدودة الوقت والصلاحية، تجد حكومة “استعادة الثقة” نفسها في سباق مع الزمن لرسم خارطة حلول ناجزة وجذرية لمجمل الملفات والأزمات الموروثة والمفتوحة على مرّ العهود السابقة دونما خواتيم نهائية لها بعد، من الكهرباء والمياه والاتصالات والبنى التحتية.. وصولاً حتى أزمة النفايات التي لا يكاد يتنفس اللبنانيون الصعداء من همّها وأوبئتها في مرحلة متأزمة ما، حتى تعود لتطل برأسها مجدداً في مرحلة أخرى لتذكّر بضرورة الإسراع في وأد خطرها الصحي والبيئي نهائياً قبل وقوع المحظور وفوات الأوان. فبينما بدأت “روائح” التأزم تتصاعد مجدداً هذه المرة من مجرى “نهر الدامور” ربطاً بالاعتراض الجنبلاطي على استمرار المكب المعتمد من قبل البلدية في وسط النهر، كانت اللجنة الوزارية المكلفة بحث الملف تحرز “تقدماً كبيراً” على الطريق نحو تعديل دفتر شروط التلزيم تمهيداً لاعتماد آلية المحارق كحل جذري علمي وعملي يتيح تحويل النفايات من أزمة إلى نعمة عبر الاستفادة منها في مجال إنتاج الطاقة وفق خطة “WASTE TO ENERGY” المعتمدة عالمياً.

الجمهورية: القانون الإنتخابي يُراوح… والأسبوع المقبل لحسم الموازنة والتعيينات

كتبت “الجمهورية”: ثلاثة ملفات أساسية تتحكّم بالبلاد وبرِقاب العباد، ويتصدّرها ملفّ قانون الانتخابات النيابية السالك حتى الآن طرقاً متعرّجة، ويَليه ملفّ الموازنة العامة التي يتابع مجلس الوزراء اليوم البحثَ في أرقامها، وسط أجواء تفاؤلية بإمكان إقرارها، وملفّ سلسلة الرتب والرواتب التي أعيدَت إلى المجلس النيابي لإقرارها في جلسة اللجان المشتركة الاثنين، تمهيداً لإقرارها في الهيئة العامة للمجلس. أمّا التعيينات الأمنية فتقاطعت المعلومات على إنجازها وقرب إعلانها.

علمت “الجمهورية” أنّ مجلس الوزراء وبالتفاهم مع كلّ القوى السياسية، سيقرّ الاثنين المقبل مشروع الموازنة العامة، على أن تُعقد جلسة عادية الأربعاء في قصر بعبدا يتصدّر جدول أعمالها سلّة تعيينات عسكرية وأمنية في ستة مواقع هي:

– قيادة الجيش، حيث تمّ التوافق على تعيين العميد جوزف عون خلفاً لقائد الجيش العماد جان قهوجي بعد ترقيتِه إلى رتبة عماد.

– مدير عام لقوى الأمن الداخلي، والمرشّح له العميد عماد عثمان بعد ترقيتِه إلى رتبة لواء، خلفاً للّواء ابراهيم بصبوص الذي سيُحال إلى السلك الديبلوماسي ليعيَّن سفيراً.

– مدير عام أمن الدولة العميد طوني صليبا، بعد ترقيته إلى رتبة لواء خلفاً للّواء جورج قرعة، والعميد محمد سنان نائباً له.

– أمين عام لمجلس الدفاع الأعلى (عضو المجلس العسكري) خلفاً للّواء محمد خير.

كذلك ستشمل سلّة التعيينات المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي سيقدّم استقالته من السلك العسكري لكي يُستدعى مدنياً، ليستمرّ في موقعه للسنوات الخمس المقبلة، وهي السنوات الفاصلة بين نهاية خدمته العسكرية في عامه التاسع والخمسين في الجيش كحدّ أقصى وعامه الرابع والستّين كمدني.

ولا يُستبعد أن تشمل سلّة التعيينات كذلك مركزَ المدير العام للجمارك خلفاً لشفيق مرعي، إذا تمّ الاتّفاق على هذا الأمر قبل جلسة الأربعاء. على أن تليَ هذه السلة تعيينات إدارية ستتكثّف الاتصالات في شأنها خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى