فرنجية: مصلحة المسيحيين ليست بالتجييش الطائفي

انتقد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية عهد الرئيس عون لأنه «واقف في مكانه حتى الآن ولم يحقق شيئاً، مع أننا قاتلنا من أجله 10 سنوات». وأطلق فرنجية مساء أمس سلسلة مواقف حول قانون الانتخاب وأداء التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مؤكّداً أن «عدم توقيع دعوة الهيئات الناخبة من أسباب الفراغ أو التمديد»، وأن «التفاهم مع القوات دفع التيار إلى التخلي عن النسبية، والمفاجأة الكبرى هي موافقة الحريري على النسبية ».
وأشار إلى أن «القانون التأهيلي الذي قدمه بري ليس طائفياً بل نسبي، وعندما وافق جنبلاط والحريري على النسبية ذهبوا نحو التأهيلي لأن رهانهم كان على عدم الموافقة على النسبية»، مؤكّداً أن «التيار والقوات يريدان الثلث المعطّل في المجلس النيابي لتخييرنا بانتخاب الرئيس المقبل»، وأن «ما يحصل اليوم هو معركة رئاسة وليس معركة قانون انتخاب، ولا مشكلة لدى التيار والقوات مع (المسلمين)، بل معنا نحن (الخوارج) المسيحيين».
ورأى أن «مصلحتنا كمسيحيين إجراء الانتخابات من دون التجييش الطائفي، ولا أحد بإمكانه إلغاء المردة»، مشيراً إلى أن «هناك فكرين على الساحة المسيحية؛ فكر يرى أن خلاص المسيحيين يكون بالتقوقع، والفكر الثاني بالانفتاح والتفاهم مع المحيط».
وانتقد الخطاب الطائفي للوزير جبران باسيل والتيار، مشيراً إلى أنهم «سيفتحون قبور الماضي خلال المعركة الانتخابية، خصوصاً في الجبل. وهل هكذا تكون مصلحة البلد ومصلحة الدروز والموارنة؟». ولفت إلى أن «الانتخابات البلدية كانت معياراً بحسب ادّعائهم، ولكن بحسب النتائج لم يربحوا اتحادات البلديات»، مشيراً إلى «أننا مع قانون انتخاب يمكّن المسيحي من تشكيل لائحة مع نواب من غير طائفة، وهذا ما يعكس روحية الوطن والتعايش الحقيقي». وأكد أنه «إذا أعطيت القوات والتيار تكون مسيحياً وإن لم تعطهما فلا تكون، ونحن مع أي قانون وطني ولبناني ولديه معيار واحد، وأنا حصلت على أعلى نسبة تصويت مسيحي في كل لبنان».
وسأل فرنجية: «هل هناك مصلحة في أن يبقى البلد مقسوماً على بعضه؟»، مؤكّداً أنه «إذا كان الرئيس القوي هو الرئيس التقسيمي، فلا أريده، وإذا كان الرئيس القوي هو من يربح المسيحيين ويخسر الباقين فلا أريده. وأنا مع المقاومة وسوريا على الرأس السطح، وهذا موقفي في الماضي والحاضر والمستقبل، وأنا عروبي ولا أبيع مواقفي لأحد، لا أغيّر موافقي لأجل رئاسة الجمهورية». ورأى أن «الخطر في الموضوع أن باسيل يريد أن يصل الى المراكز بالسلبية وليس بالإيجابية، وهو يعمل على عزل أو إلغاء كل منافس، والمنافسة التي يطرحها سلبية وليست إيجابية، وباسيل يصبح ضد حزب الله إذا لم يُرده في الرئاسة».
وحول علاقة عون بالرئيس السوري بشار الأسد، قال إن «معلوماتي أنه لا أحد يرى الأسد من قبل عون»، ولفت إلى موقف عون من قضية الضربة الكيميائية الملفقة وعدم إدانة رئيس الجمهورية القصف الأميركي على مطار الشعيرات. وأشار إلى أنه «عندي مساحة وطنية كافية تشكّل لي صمام أمان كافٍ لي في الانتخابات النيابية، شرط إجراء الانتخابات وفق قانون موحّد وعادل».
وأكد أن «باسيل و(رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع) يريدان بسط نفوذهما على الساحة المسيحية الشمالية»، متمنياً «على فخامة الرئيس أن يلعب دوره».






