من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية
الاخبار: التهويل بـ”التصويت” يُسقط التفاؤل!
كتبت “الاخبار”: عاد التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية إلى التهويل بالتصويت في مجلس الوزراء على قانون الانتخاب، على الرغم من موقف السيد حسن نصرلله والكتل النيابية الأخرى. وفي ظلّ جمود النقاش حول قانون الانتخاب، أطلق النائب سليمان فرنجية سلسلة مواقف مؤكّداً أن مصلحة المسيحيين ليست بالتقوقع بل بالانفتاح
جرعات من التفاؤل والطمأنينة أشاعها رئيس الحكومة سعد الحريري أمس وعدد من الوزراء حول قرب الوصول إلى اتفاق على قانون الانتخاب، لم تلبث أن سقطت أمام عودة حديث التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية عن احتمالات اللجوء إلى خيار التصويت على قانون الانتخاب في مجلس الوزراء.
فعلى رغم مناشدة الأمين العام العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مختلف القوى السياسية للتعامل بحرصٍ مع الأوضاع الحالية وعدم الدفع نحو الهاوية عبر التوافق على قانون الانتخاب وعدم عزل فئة من الفئات أو فرض قوانين الانتخاب بالقوّة، بدا حديث رئيس الجمهورية ميشال عون أمس عن التصويت في مجلس الوزراء وذكره المادة 65 من الدستور، ثمّ كلام الوزير ملحم الرياشي من بعده في ظلّ صمت الحريري، كنوعٍ من الضغط على حزب الله والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وغيرهم من القوى المعترضة، في ظلّ التناغم الزائد الذي ظهر بين عون والحريري في جلسة مجلس الوزراء أمس.
فبعد تأكيد عون أن “التصويت عمل دستوري وهو أفضل بكثير من الفراغ”، أضاف رياشي أن “القوات تؤيّد موقف رئيس الجمهورية، وإذا خُيِّرنا بين الستين أو الفراغ نختار التصويت، وبين التصويت والتوافق نحن مع التوافق، ولكن إذا سقط التوافق ماذا نفعل؟”. وما إن ذكر عون أنه ضدّ التمديد للمجلس النيابي، حتى عاجله الوزير علي خليل قائلاً: “نحن ضده قبلك”، ووافق خليل وباقي الوزراء على طلب رئيس الجمهورية أن يؤكّد مجلس الوزراء رفضه للتمديد. لكن كلام عون ورياشي حول التصويت، قابله سريعاً اعتراض الوزيرين مروان حمادة وطلال أرسلان، اللذين رفضا التصويت وأكّدا أن قانون الانتخاب مسألة مصيرية يجب أن تخضع للتوافق. ثمّ كرّر الوزير حسين الحاج حسن موقف نصرالله مؤكّداً الحرص على التوافق.
أما الرئيس نبيه بري، فامتنع أمام زوّاره أمس عن الإدلاء بأي تصريح، قائلاً: “لن تسمعوا مني موقفاً الآن”. إلّا أن صمت بري قابله تعليق قاسٍ من وزير المال ردّاً على عون، مشيراً إلى “أنهم من كرّسوا في السابق مبدأ الوفاق وتمسّكوا به، وأدى موقفهم إلى تعطيل مجلس النواب والحكومة لأكثر من عامين ونصف عام، وها هم اليوم ينقلبون على مواقفهم السابقة ويطالبون بالتصويت، مع العلم بأن الوضع بالنسبة إلى قانون الانتخاب يفرض التوافق، وليس غير ذلك، وإذا كانت المادة 65 من الدستور مهمّة، فهناك ما هو أمتن منها في مقدّمة الدستور، لجهة التأكيد على العيش المشترك والوفاق الوطني”.
وأكد مصدر نيابي اشتراكي لـ”الأخبار” أن “الحديث عن التصويت غير واقعي لأنه لا أحد يستطيع أن يفرض على الآخرين قانوناً انتخابياً”.
وفي حين أكّد أكثر من مصدر وزاري ونيابي متابع لملفّ قانون الانتخاب أن النقاشات شبه مجمّدة حول قانون الانتخاب، عدا عن إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المكلّفة بنقاس القانون برئاسة الحريري، علمت “الأخبار” أن القوات اللبنانية تحاول عبر النائب جورج عدوان تسويق مشروع برّي الذي يتضمّن قانوناً انتخابياً نسبياً وتشكيل مجلس الشيوخ، على قاعدة أنه “لن يقدّم أي رئيس مجلس نيابي تنازلات عن صلاحيات المجلس (من حصّة الطائفة الشيعية) كما قدّم الرئيس برّي”.
التماهي بين القوات وعون حول مبدأ التصويت في مجلس الوزراء لم يمنع اعتراض القوات خلال الجلسة على قضية بواخر الكهرباء. وكرّر وزير الصحة غسان حاصباني السؤال عن عدم طرح مناقصة البواخر على إدارة المناقصات، مطالباً بإجراء تعديلات على الخطة، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل الوزير سيزار أبي خليل والحريري. وأكد أبي خليل أن “كهرباء لبنان تقوم بالمناقصات من تلقاء نفسها وليست بحاجة للعودة إلى إدارة المناقصات”، إلّا أن أكثر من وزير أكّد لـ”الأخبار” أن “كهرباء لبنان خاضعة لوصاية وزارة الطاقة، وبالتالي قانوناً يجب أن تعرض مناقصاتها على إدارة المناقصات”. ولمّح عددٌ من الوزراء إلى أن “التوافق بين الحريري وأبي خليل مردّه إلى صفقة ثنائية ما في ملفّ البواخر”. ودافع رئيس الجمهورية عن أبي خليل، مؤكّداً أن “الوزير سيّد نفسه”، قبل أن يذكّر وزير المال بالمادة 66، التي تفرض على الوزير العودة إلى مجلس الوزراء في حال كانت هناك اعتمادات إضافية. وقالت مصادر وزارية إن عون والحريري اتخذا ما يشبه “إجراءات عقابية” على بعض البنود المتعلّقة بوزراء القوات، عبر تأجيل البحث في البندين المقدّمين من وزير الصحة حول وضع معايير لزرع الأعضاء في الخارج والسياسة الصحية الشاملة، وقدّم الوزيران يعقوب الصراف وسليم جريصاتي اعتراضات عدّة على البنود المتعلّقة بوزراء القوات. كذلك اعترض وزير الإعلام لدى رئيس الجمهورية بسبب عدم إدراج البنود المتعلّقة بدعم وسائل الإعلام على جدول الأعمال، مطالباً بإدراجها على جدول أعمال أوّل جلسة لمجلس الوزراء، في ظلّ الأزمة الخانقة التي تمرّ بها وسائل إعلامية عديدة وتعويلها على مساعدة وزارة الإعلام.
بدوره، انتقد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية عهد الرئيس عون لأنه “واقف في مكانه حتى الآن ولم يحقق شيئاً، مع أننا قاتلنا من أجله 10 سنوات”. وأطلق فرنجية مساء أمس سلسلة مواقف حول قانون الانتخاب وأداء التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مؤكّداً أن “عدم توقيع دعوة الهيئات الناخبة من أسباب الفراغ أو التمديد”، وأن “التفاهم مع القوات دفع التيار إلى التخلي عن النسبية، والمفاجأة الكبرى هي موافقة الحريري على النسبية”.
وأشار إلى أن “القانون التأهيلي الذي قدمه بري ليس طائفياً بل نسبي، وعندما وافق جنبلاط والحريري على النسبية ذهبوا نحو التأهيلي لأن رهانهم كان على عدم الموافقة على النسبية”، مؤكّداً أن “التيار والقوات يريدان الثلث المعطّل في المجلس النيابي لتخييرنا بانتخاب الرئيس المقبل”، وأن “ما يحصل اليوم هو معركة رئاسة وليس معركة قانون انتخاب، ولا مشكلة لدى التيار والقوات مع (المسلمين)، بل معنا نحن (الخوارج) المسيحيين”.
ورأى أن “مصلحتنا كمسيحيين إجراء الانتخابات من دون التجييش الطائفي، ولا أحد بإمكانه إلغاء المردة”، مشيراً إلى أن “هناك فكرين على الساحة المسيحية؛ فكر يرى أن خلاص المسيحيين يكون بالتقوقع، والفكر الثاني بالانفتاح والتفاهم مع المحيط”.
البناء: أستانة 4: خطط للتهدئة بضمانات روسية تركية إيرانية في 4 مناطق سورية ارتباك الجماعات المسلحة بمستقبل العلاقة بالنصرة كشرط لتطبيق التفاهمات تفاهم سياسي ورئاسي لاختبار فرصة التفاهم على الـ”ميقاتي” معدَّل الدوائر
كتبت “البناء”: خلال شهر سيتقرّر مصير مناطق التهدئة التي تم الاتفاق عليها في أستانة بين الثبات على قاعدة فرز مواقع جبهة النصرة عن الفصائل المشاركة، أو انهيار الاتفاق لفشل تركيا في أداء تعهداتها، وخلال شهر سيكون لبنان قد عبر إلى الأمان الانتخابي أو الهاوية، بضوء ما ستخرج به اللجنة الوزارية وتعود بحصيلته إلى جلسة الإثنين الحكومية ومنها إلى جلسات لاحقة، بين تقدّم مأمول لوضع اللمسات التفصيلية والتنفيذية على تعديل دوائر مشروع النسبية المقدَّم من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أو تعثر قاتل يقف فيه الفرقاء متقابلين عند النقطة والفاصلة لكل المقاعد التي يتطلع الأفرقاء المتقابلون لنيلها، فيسقط البلد نحو الهاوية، سواء بصيغة العودة للستين وموت الآمال بالتقدم أو بالوقوع في الفراغ والعجز والفوضى، قبل عودة إلى ستين كخيار حتمي عندما لا يبقى مجلس نيابي قادر على التشريع.
على مسافة الشهر بشهر لاحق قمة تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وفي قلب الشهر قمة أميركية تركية وأخرى أميركية سعودية وثالثة أميركية “إسرائيلية”. وفي قلب الشهر اختبارات انتخابية في فرنسا وإيران، تبدو اتجاهاتها الواضحة نحو تمديد العهود القائمة، بولاية ثانية فرانسوا هولاند بفوز امانويل ماكرون وفوز الرئيس الإيراني حسن ورحاني بولاية رئاسية ثانية.
قبل القمة الروسية الأميركية ستتبلور معالم النظام الإقليمي الجديد الذي تبدو تركيا قد حجزت مع إيران المقعدين المتقدمين فيه، وتبدو واشنطن مهتمة بمقاعد الصف الثاني للسعودية و”إسرائيل”، مع تسديد تركي للرصيد المطلوب إسرائيلياً في جلب حركة حماس لخطة سياسية تقودها واشنطن بالتوازي مع تبلور الخريطة الجديدة للشرق الأوسط، وسعي أميركي لتسديد الحصة السعودية من الرصيد الإيراني في اليمن.
الجماعات المسلحة التي انتبهت اليوم أنها مجرد لاعب كومبارس في المشهد الكبير تجلب لجلسات التصوير من دون أن يجري إطلاعها على تفاصيل السيناريو، فارتبكت باشتراط سريان مفعول التهدئة بفرز مناطق سيطرة جبهة النصرة عن المناطق المشمولة بالتفاهمات، لم تستطع أن تجد مَن يغطي تعطيل أستانة. فالمعادلات الكبرى حجز فيها المقعد السوري للدولة وجيشها ورئيسها، حيث أستانة تظهر حجم سيطرة مسمّيات المعارضة على نسبة 10 من مساحة سورية، حيث أقل من 5 من سكانها، ليتقدّم الجيش السوري وحلفاؤه نحو مساحة البادية ويضمها لسيطرته وهي وحدها تشكل 25 من مساحة سورية.
لبنانياً، يبدو الشهر الفاصل عن مطلع حزيران فرصة للتسويات وتفادياً لمأزق يبدو صعباً أن يجد مَن يهتمّ به ويضمّه لجدول الأزمات والتسويات أمام حجم المشاكل العالقة في المنطقة، إلا إذا توهّم أحد في الخارج وهمس لأحد في الداخل أن جرّ لبنان إلى الفوضى يمثل إرباكاً حصرياً لحزب الله وحلف المقاومة، بينما يكون لبنان هو الخاسر، وعندما يبقى لبنان بلا مجلس نيابي ستصاب الحكومة بالشلل ويُصاب العهد بالعجز، فلا رابح عندما يبدأ زمن الخسائر.
مصادر وثيقة الصلة بالاتصالات الرئاسية والسياسية قالت لـ”البناء” إن الاتفاق قد تمّ على منح اختبار التوافق على مشروع قانون حكومة الرئيس ميقاتي مع إدخال بعض التعديلات على حجم الدوائر ودراسة الفرضيات المتاحة لها بين خياري ست دوائر وعشر اللذين طرحهما رئيس المجلس النيابي نبيه بري وخيار ثلاث عشرة دائرة كما ورد المشروع وأقرته الحكومة يومها بموافقة مكوناتها، خصوصاً التيار الوطني الحر وحركة امل وحزب الله أو خمس عشرة دائرة كما أقرت الأحزاب المسيحية بما فيها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب وتيار المردة في لقاءات بكركي، أو ست عشرة دائرة كما يطرح مشروع أعدّه تيار المستقبل بطلب من رئيسه رئيس الحكومة سعد الحريري يعتمد توزيع كل المحافظات إلى ثلاث دوائر باستثناء جبل لبنان إلى أربع، ويضمن لتيار المستقبل نتائج أفضل في بيروت بالحدّ من وزن الصوت الشيعي بتوزيعه على دائرتين، وفي الجنوب بعد فصل صيدا وجزين عن دائرة صور والزهراني، ويسوق مسيحياً ودرزياً عبر جعل الشوف وعاليه دائرة وفقاً لطلب النائب وليد جنبلاط وحصر أصوات الثنائي الشيعي في جبل لبنان بدائرة بعبدا لجعل المتن دائرة وحده، كما تطلب القوات اللبنانية ليصير تحالفها مع التيار الوطني الحر متحرراً من الأصوات الشيعية وإغراء الانفراد بها، وفصل زحلة عن البقاع الأوسط وعكار عن طرابلس وفقاً لرغبة ثنائي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.
جُلَّ ما خرجت به جلسة مجلس الوزراء أمس، في موضوع قانون الانتخاب، الإجماع على رفض التمديد للمجلس النيابي الحالي بأي ظرف من الظروف، وطلب تدوين هذا القرار في محضر الجلسة. فهذه الجلسة لم تُحدث أي كوة في جدار الأزمة الانتخابية، بل أبقت على نقاشها في العموميات، فالوزير نهاد المشنوق بصفته وزيراً للداخلية أتى الى الجلسة خالي الوفاض ولم يقدّم أي مشروع انتخاب، وفي إطار تضييع الوقت، تمّ الاكتفاء بالتأكيد أن اللجنة الوزارية المشكلة لقانون الانتخاب، ما زالت قائمة على أن يدعوها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى استئناف جلساتها، علماً أن اللجنة هذه ومنذ تشكيلها، لم تجتمع إلا مرة واحدة ولم يتعدّ عملها حدود تبادل النكات السياسية.
أما اللافت في الجلسة، فهو كلام رئيس الحكومة، بأننا على قاب قوسين أو أدنى من إقرار قانون انتخاب جديد، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يخرج فيها الحريري ويبشر اللبنانيين بإقرار قانون جديد خلال أسبوع.
وقالت مصادر وزارية مطلعة لـ”البناء” إن “مواقف المكوّنات في الحكومة تلاقت على رفض الفراغ والتمديد والعودة الى قانون الستين، كما أن رئيس الجمهورية طرح موضوع المادة 65 من الدستور كحق دستوري يلجأ اليه مجلس الوزراء في حالات انسداد أفق الحلول والتوافق للخروج من الأزمة، لكن لا يعني ذلك استخدام هذا الحق بل الأولوية للتوافق”. ورجّحت المصادر أن “يتم التوافق قبل الجلسة المقبلة على قانون الوزير مروان شربل النسبية الكاملة مع بعض التعديلات في الدوائر وكلام رئيس الجمهورية يوحي بذلك عندما تحدّث عن قانون يحقق عدالة وصحة التمثيل ورفضه مقاربة ملف القانون من منظار طائفي، ما يعني سقوط الصيغ الطائفية وتقدم النسبية”.
ولفتت المصادر الى “تفاؤل الرئيس ميشال عون بقرب ولادة قانون جديد، كما إلى ارتياح الرئيس الحريري للمواقف الأخيرة لبعض الأطراف الأساسية في البلد لا سيما رئيس المجلس النيابي نبيه بري برفضه التمديد”.
وعلمت “البناء” أن “موضوع التصويت على مشاريع واقتراحات القوانين طرح في الجلسة، لكنه قوبل برفض أغلبية الوزراء”. وقال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش إن “حزب الله أكد في الجلسة على موقف أمينه العام السيد حسن نصرالله الأخيرة الذي أشار الى ضرورة التفاهم والتوافق على قانون جديد وعلى رفض الفراغ والتمديد”.
الديار: “اشارات” متناقضة من بعبدا …وتحذيرات ديبلوماسية من “نقطة اللاعودة” حزب الله يتجه الى “الحزم” لوقف “الدلع السياسي” وتجنب “الهاوية”…؟
كتبت “الديار”: انخفاض منسوب التوتر في البلاد ونجاح الامين العام لحزب الله من “سحب” “فتيل” الانفجار من جلسة مجلس الوزراء، لم يحرك “المياه الراكدة” في ملف قانون الانتخاب، “الجمود” هو الصفة العامة للمرحلة الراهنة، بعد سقوط الرهانات خلال الساعات القليلة الماضية على موقف متقدم لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يستغل مناسبة اطلالاته الثلاث امس، في مؤتمر الاغتراب، ومجلس الوزراء، والعيد 66 للجامعة اللبنانية، لملاقاة خطاب الامين العام لحزب الله، بافكار جديدة تخرج البلاد من حالة الاستعصاء الراهنة، مبقيا على خيار “التصويت” فوق “الطاولة”، وسط “اشارات” متناقضة من بعبدا حول مقاربة المرحلة المقبلة، فيما يواصل رئيس الحكومة سعد الحريري “حياده السلبي” مطلقا وعودا ايجابية دون تقديم الدلائل الحسية على وجودها…
واذا كان الارتياح هو السمة العامة التي تطبع اجواء حزب الله حيال ردود الفعل على خطاب السيد نصرالله، بعد النجاح في تبريد الاجواء، فان لا مؤشرات جديدة وصلت من قبل التيار الوطني الحر حيال كيفية ادارة الملف الانتخابي، وابلغت اوساط سياسية مطلعة على مجريات “التفاوض” ان الرهان الان على موقف رئيس الجمهورية، لكن حتى الان تأتي من بعبدا اشارات متناقضة حول طبيعة نوايا الرئيس، فمن جهة تتحدث اوساطه عن الذهاب الى خيار تبني قانون الوزير مروان شربل الذي اقر خلال حكومة الرئيس ميقاتي، مع ادخال تعديلات عليه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على قانون جديد… وفي المقابل يتحدث آخرون عن رغبة الرئاسة في رد “الصاع صاعين” للرئيس نبيه بري والتسبب في فراغ السلطة التشريعية، وبعدها لا مانع من الذهاب الى قانون الستين…
وتتحدث اوساط في 8آذار عن سقف زمني حدوده نهاية الشهر الحالي للتوصل الى تفاهم على قانون الانتخاب، لان الدورة العادية لمجلس النواب تنتهي في 31 ايار، ولن يقبل الرئيس بري “ابتزازه” في مسالة فتح دورة استثنائية… ورغبة منه في عدم “حرق الاوراق” يبقي الرئيس هذه “الورقة” “غامضة” حتى الان، في سياق عملية التفاوض الجارية، لكن هذه الاوساط تحذر من “ازمة” كبرى في البلاد اذا تم تجاوز هذه المهلة دون التفاهم على كيفية ادارة المرحلة المقبلة، وبرأيها فان حزب الله سيكون اكثر حزما في مقاربة الامور لمنع سقوط البلاد في “الهاوية”، اذا ما تواصل “الدلع” السياسي، والاستخفاف بالمخاطر المحدقة… والى ذلك الحين لن يقبل الحزب بان توظف مواقفه للضغط على الرئيس بري او محاصرة حلفاءه…
وبحسب المعلومات ينتظر حزب الله، ردا من مختلف الافرقاء على مبادرة اطلقها نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالامس، تقوم على الاتفاق على قانون انتخابي نسبي “انتقالي” لمرة واحدة، وتجري خلال مدة ولاية المجلس الجديد نقاش هادىء حول القانون الذي يرضي هواجس جميع الاطراف.. .
عدم تفاعل رئيس الحكومة مع المعطيات الجديدة للانطلاق في البحث عن مخارج، تفسرها “اجواء” تيار المستقبل التي تبدو مرتاحة لما آلت اليه الاوضاع الراهنة، من تقارب مع رئيس الجمهورية، وبرأي تلك الاوساط فأن اصرار عون على مبدأ التصويت، شكل “اشارة” سلبية اتجاه حليفه الذي حذر من “اللعب على حافة الهاوية”. السيد نصرالله، تعامل مع قانون الانتخاب على أنه بند تأسيسي لإعادة تكوين السلطة في لبنان وبالتالي لن تحل المشكلة في الاحتكام إلى التصويت، ومجرد عدم ملاقاة رئيس الجمهورية حليفه في “منتصف الطريق” وعدم استبعاده التصويت “لحث” الافرقاء على الوصول الى التسوية المنشودة، مؤشر على عدم وجود تفاهم بين الحليفيين… فلماذا يتدخل الحريري؟
وفي هذا السياق، تؤكد اوساط سياسية مطلعة انه بامكان رئيس الحكومة لو اراد الاخذ مجدداً بزمام المبادرة على قاعدة طي النقاش بمشروع باسيل الذي أصبح من الماضي ولا مجال لتعويمه، لكن الحريري لم يأخذ “زمام المبادرة” من أجل اعطاء زخم للاتصالات، بعد ان خسر “ورقة رابحة” كانت بين يديه بعد “الفتور” الحالي في العلاقة مع الرئيس بري والنائب جنبلاط، وهو يبقى اسير رغبته في الاستفادة من مواجهات خصومه، ضاربا “عصفورين بحجر واحد” ، تضعضع جبهة “الخصوم” من جهة، وتاجيل الانتخابات قدر المستطاع..
المستقبل: عون يتمسّك بالتوافق ولا يسقط ورقة التصويت.. والحريري يحث على التقاط “الفرصة التاريخية” الحكومة تُجهض التمديد: الاتفاق على القانون خياراً وحيداً
كتبت “المستقبل”: حزم مجلس الوزراء أمره فحسم الخيارات الانتخابية وحصرها عملياً بين إثنين لا ثالث لهما: التوافق أو التوافق على قانون جديد. فخطوة الإجماع الحكومي بالأمس على إجهاض التمديد للمجلس النيابي أدخلت فعلياً الاستحقاق الانتخابي في سباق محموم مع الوقت يضع جميع الأفرقاء أمام مسؤولية وحتمية التوصل إلى اتفاق على القانون العتيد قبل انتهاء ولاية المجلس في 20 حزيران المقبل، انطلاقاً من واقع أنّ هذا الاتفاق أضحى خياراً وحيداً لا مناص منه تجنباً للفراغ التشريعي.
وتوكيداً على طيّ صفحة التمديد إلى غير رجعة، حرص مجلس الوزراء أمس على تظهير صورة إجماعه على رفض التمديد النيابي وسط تشديد كل من رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري على ضرورة تفعيل العمل باتجاه تحقيق التوافق على صيغة قانون جديد للانتخابات. غير أنّ عون الذي أعرب عن تحبيذه الوصول إلى توافق وطني حول قانون الانتخاب، لم يُسقط في المقابل التلويح بالمادة 65 من الدستور التي تنص على أنّ “القرارات في مجلس الوزراء تُتخذ بالتوافق وإذا تعذر ذلك – لا سمح الله – فبالتصويت” باعتباره كما قال رئيس الجمهورية يبقى خياراً دستورياً “أفضل بكثير من الفراغ”. في حين لفت الحريري الانتباه إلى أنّ “البلاد أمام فرصة تاريخية لمعالجة القضايا التي تهم اللبنانيين ولنقل نظامنا السياسي إلى مرحلة متقدمة”، داعياً الجميع إلى التضحية حتى التوصل إلى قانون انتخاب. وأردف متوجهاً إلى مجلس الوزراء بالقول: “أستطيع أن أؤكد أننا قاب قوسين أو أدنى للوصول إلى حل شامل وكبير، وعلينا أن نعمل بجهد للوصول إلى هذا القانون”.
الجمهورية: إشتباك كهربائي.. ماذا حصل خلال جلسة الحكومة؟
كتبت “الجمهورية”: علمت “الجمهورية” انّ خطة الكهرباء أثيرَت في جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال، وذلك عندما سأل رئيس الحكومة سعد الحريري: أين أصبحَت مناقصة البواخر؟ فتدخّلَ وزراء “القوات اللبنانية” عارضين ملاحظاتهم وطلبوا العودةَ الى مجلس الوزراء في تنفيذ كلّ المراحل واعتماد الشفافية في المناقصة وعرضِ نتائجِها على مجلس الوزراء وأن لا يكون خيار البواخر هو الخيار الوحيد المتّخَذ.
وتدخَّلَ وزير المال علي حسن خليل في النقاش فأيَّد موقف “القوات” ورَفض الموافقة على إعطاء اعتماد إضافي للكهرباء. واعتبَر “أنّ المناقصات الحاصلة في الكهرباء تَفتقد إلى الشفافية”.
فردَّ وزير الطاقة سيزار أبي خليل مشيراً إلى أنه تمّ تشكيل لجنة في مؤسسة كهرباء لبنان لفضِّ العروض والعودة إلى مجلس الوزراء. وأوضَح “أنّ طلب اعتمادٍ إضافي هو أمرٌ طبيعي إذا أردنا زيادةَ التغذية”. وذكّرَ بأنّ المادة 66 من الدستور “تعطي الوزير صلاحية التصرّف في كثير من الأمور”. وخلص النقاش الى العودة لمجلس الوزراء في هذا الملف وفق القرار المتّخَذ في شأن خطة الكهرباء.
وفي هذا السياق قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” إنّ “اشتباكاً حصل في مجلس الوزراء بين وزراء “القوات” ووزراء رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري لرفضِ ثنائي عون ـ الحريري إدخال أي تعديلات على دفتر الشروط المتعلق بخطة الكهرباء، والهدف من هذه التعديلات التي كانت تطلبها القوات إفساح مجال المنافسة امام حلول أخرى أقلّ كلفة، الأمر الذي وُوجِه بصرامة وتمسّك بدفتر الشروط على ما هو عليه، ما دفعَ الوزير غسان حاصباني الى التذكير بأنّ رفض تعديلِ دفتر الشروط يشكّل مخالفةً لقرار مجلس الوزراء وأنّ على وزارة الطاقة أن تعود في كلّ مرحلة من المراحل الى مجلس الوزراء.
الأمر الذي دفعَ عون الى التدخّل والقول: أين صلاحيات الوزير؟ الوزير سيّد على وزارته ولا يجوز أن يعود الى مجلس الوزراء”. وأضافت المصادر: “تدخّلَ الوزير علي حسن خليل فقال إنّ المادة 66 من الدستور تقول إنه عندما تكون هناك اعتمادات إضافية يجب العودة الى مجلس الوزراء.
فرفضَ عون والحريري وأبي خليل هذا المنطق وأصرّوا على دفتر الشروط كما هو، وهذا إن دلَّ على شيء فيدلّ إلى أنّ دفتر الشروط الموضوع هو على قياس البواخر التركية من دون أيّ مراعاة للمواصفات الفنّية والبيئية والمالية المتماشية مع أولويات الدولة. الأمر الذي قطع الطريق أمام خطة إصلاحية كانت ستوفّر على الدولة 35 في المئة، أي ما يوازي المليار دولار”.


