من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية
الاخبار: الحسم في جرود عرسال قريباً
كتبت “الاخبار”: ساعة الحسم في عرسال اقتربت كثيراً، بحسب معلومات لـ”الأخبار”، بعد انتهاء مهلة “العرض” الذي قدّمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للمسلحين، في أيار الماضي، بضمان أي تسوية لإنهاء ملف الجرود. وفي المعلومات أن الاستعدادات لتطهير ما تبقّى من الجرود من إرهابيي “جبهة النصرة” و”داعش” اكتملت، في انتظار تحديد قيادة المقاومة الساعة الصفر.
وفيما لم يتضح بعد أي دور سيلعبه الجيش اللبناني المنتشر على بعض تخوم عرسال، علمت “الأخبار” أن حزب الله سيعمد، بعد انتهاء المعركة، الى تسليم المناطق المحررة للجيش على غرار ما جرى في مناطق السلسلة الشرقية لتكون في عهدة الدولة اللبنانية، وبما يتيح لمقاتلي الحزب التفرغ لجبهات أخرى.
قرار الحسم جاء بعدما وصلت وساطة “سرايا أهل الشام” (تضم فصائل عدة في منطقة القلمون الغربي) مع “جبهة النصرة” الى طريق مسدود، مع رفض الأخيرة كل الطروحات التي قُدِّمت لإخلاء الجرود، ومن بينها اتفاق إجلاء مشابه لما حصل في مناطق سوريّة عدة مع مسلحين تم تأمين ممرات آمنة لهم إلى إدلب، أو الدخول في مصالحة مع الدولة السورية، أو حتى إلقاء السلاح و”ذوبان” المسلحين بين المدنيين.
وكان نصرالله، في ذكرى اغتيال القائد مصطفى بدر الدين في 11 أيار الماضي، عرض “ضمانة حزب الله لأي تسوية والتفاوض على الأماكن التي يختار المسلحون التوجه اليها بأسلحتهم الفردية”. وفي ذكرى التحرير في 25 من الشهر نفسه، خاطب نصرالله مسلحي الجرود، مؤكداً أن “لا أفق لمعركتكم ولا أمل لكم”، مشدداً على أنه “لا يمكن بقاء الوضع القائم لأن في الجرود جماعات مسلحة لديها سيارات مفخخة وانتحاريون، ويمكن أن تهدد هذه المنطقة وقراها وبلداتها في أي لحظة”.
مصادر أمنية أكدت لـ “الأخبار” أن المخاطر المتأتية من بقاء الوضع على حاله في الجرود “كبيرة جداً. وهذا ما بيّنه تفجير أربعة انتحاريين انفسهم بعناصر الجيش” أثناء دهم مخيمين للنازحين في عرسال الأسبوع الماضي. ولفتت الى أن “الخطر من الجرود على الداخل اللبناني لا يزال ماثلاً”، مشيرة الى إحباط مخطط لتفجيرات في بعض المناطق اللبنانية في شهر رمضان الماضي.
ويسيطر ارهابيو “النصرة” و”داعش” على مساحة تمتد، على الجانب اللبناني، من جرود عرسال جنوباً إلى جرود القاع شمالاً، وعلى الجانب السوري من أطراف جرود فليطا جنوبا الى جرود قارة والجراجير شمالاً، علماً أن القسم الأكبر من هذه المنطقة يقع داخل المناطق اللبنانية، وتبلغ مساحته نحو 250 كيلومتراً مربعاً. وهذه آخر ما تبقّى من المنطقة التي كان يسيطر عليها هؤلاء، والتي كانت تمتد من الزبداني مروراً بعرسال والقصير وصولاً إلى المناطق الحدودية المتاخمة للشمال اللبناني.
المصادر استبعدت أي انعكاسات للمعركة المتوقعة على الداخل اللبناني “لأن الجميع باتوا مقتنعين بضرورة طي هذا الملف وإنهاء مخاطره الأمنية”.
الاستعدادات اكتملت في انتظار الساعة الصفر
ناهيك عن أن تحرير الجرود المحتلة سيخفف كثيراً من الضغط الاقتصادي والاجتماعي عن أهالي عرسال الذين يحول المسلحون بينهم وبين وصولهم إلى أراضيهم الزراعية وبساتينهم وكسّاراتهم منذ سنوات، وسيشجع على عودة طوعية للنازحين السوريين الى بلدهم، خصوصاً أن أغلبهم من سكّان بلدات القلمون السوري. أما توجيه الاتهام الى حزب الله بإحداث تغيير ديموغرافي فلم يعد “بيّيعاً” بعدما رعى الحزب بنفسه أخيراً عودة أهالي قرية طفيل إلى بلدتهم، وسلّم مواقعه العسكرية للجيش في جرود بلدة بريتال وصولاً إلى جرود بلدات النبي شيت والخريبة وسرعين، وساهم في عودة عائلات سورية الى بلدة عسال الورد على المقلب السوري من الحدود. وعليه، لن تتعدّى التأثيرات الداخلية للعملية بيانات التباكي على “الثوار” وتوجيه الاتهامات المعتادة الى حزب الله، لاستدرار التعاطف الشعبي في سنة انتخابية.
البناء: أوروبا مسرح اللقاء الروسي الأميركي وساحة التنافس الأولى على سوق الغاز ونشر القوات
قمة ترامب وبوتين: محاولة صفقة تاريخية أم ربط نزاع أم قواعد اشتباك؟
عودة النازحين مؤجَّلة بقرار أميركي كخزان انتخابي لما بعد التسوية… ولبنان رهينة
كتبت “البناء” : يلتقي الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى في هامبورغ اليوم، عشية انعقاد قمة العشرين، ولن يحضر اللقاء معهما إلا وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والروسي سيرغي لافروف، ما يضفي على اللقاء الذي لعب وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر دوراً في ترتيبه بلقاءات جمعته بالرئيسين ترامب وبوتين قدّم لهما خلالها المشورة لما يمكن التفاهم حوله، وما يمكن ربط النزاع عليه، وما يمكن وضع قواعد اشتباك حوله. والقمة ستكون اختباراً لأيّ من الفرضيات التي ستطبع اللقاء بين الرئيسين. فالصفقة التاريخية ليست نيات رومانسية تحت شعار الأمن والسلم الدوليين، كما تحدّث الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف عن خفض السلاح النووي، بقدر ما هي استجابة للأولوية التي يرغب كلّ من الفريقين تحقيقها مقابل تجنّب المحاذير الأهمّ التي لا يرغب كلّ من الفريقين من الآخر الوقوع فيها، وهنا تحضر الأولويات المتعاكسة في سوق الغاز، وانتشار القوات العسكرية، ومحورها أوروبا، والقدرة على تنظيمها بتقاسم سوقين أوروبيّين، تقليدياً كانا روسياً وأميركياً في السياسة بين أوروبا الشرقية والغربية، وفي المقابل الأولويات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، والتي يتقدّمها عند روسيا تكريس وحدة الدولة السورية في ظلّ الرئيس بشار الأسد، مع ضمان حلّ سياسي يتّسع للمعارضة. وهذا يستدعي التخلي الأميركي عن الأوهام التي منحوها للأكراد بدويلة شمال سورية، وعن القواعد العسكرية التي يقومون ببنائها هناك، مقابل الأولوية الأميركية التي ترتبط بأمن “إسرائيل” ووجود حزب الله وحلفائه جنوب سورية. والسؤال عن فرصة التوصل لحلّ في منتصف الطريق عنوانه العودة لاتفاق فك الاشتباك الموقع عام 1974 والذي رعاه كيسنجر نفسه على حدود الجولان المحتلّ وبقي معمولاً به حتى انتهكته “إسرائيل” بدخولها على خط دعم الجماعات المسلحة أما في الشرق الأقصى فالأولوية الأميركية كورية، حيث يمكن للمبادرة الروسية الصينية رسم مسار لحلّ الأزمة الكورية تنتهي بسلة حوافز أمنية واقتصادية لكوريا مقابل نزع السلاح النووي، لكن شرط نزع الخطر الاستفزازي لأمن الصين من قبل واشنطن وحلفائها.
لا تبدو بنظر الخبراء فرص الصفقة التاريخية ناضجة، لاعتبارات تتصل بشخصية الرئيس ترامب وضعف مكانته الأميركية الداخلية، خصوصاً في ملف العلاقات بروسيا، لكن فرص ربط النزاع في ملفات ووضع قواعد اشتباك في ملفات أخرى يبدو ممكناً من خلال قراءة المواقف التي استبق بها وزير الخارجية الأميركي انعقاد القمة، فتنال واشنطن جائزة معنوية بالإعلان عن التعاون لمنع أيّ استخدام للسلاح الكيميائي، مقابل إعلان التمسك بحلّ سياسي يتّسع للجميع من دون شروط مسبقة يحفظ وحدة سورية وبقاء مؤسساتها، وفقاً لما يقوله كيسنجر في نصائحه لترامب بعدم الاستثمار على الفوضى في سورية، لأنّ العواقب ستكون وخيمة، وربط الحرب على داعش بالتّيقن من عدم وراثتها من جماعات مدعومة من إيران يشكل فشلاً أميركياً وتدعيماً لمخاطر بقاء داعش، بينما الاستثمار ليكون البديل قيام الدولة السورية واستردادها كامل الجغرافيا السورية والتعامل معها كدولة مسؤولة عن حفظ الأمن والحدود، كما يقول الرئيس بوتين، وهذا يُضعف الشهية التركية و”الإسرائيلية” على اللعب بالجغرافيا السورية، لكنه يخفّف هواجسَهما الأمنية من مرحلة ما بعد داعش.
كلمة السرّ ستكون قطر والحلّ السلمي التفاوضي لأزمتها، لأنها تقع في قلب سوق الغاز وحروبه، وتحييدها يعني قبولاً أميركياً بعدم خوض حرب أسعار منهكة للفريقين، ومثلها تخفيض التوتر في بحر الصين ووقف التجارب النووية الكورية، والتعهّد بالعمل لحلّ سياسي يحفظ وحدة سورية ويمنع تجذّر الإرهاب في جغرافيتها.
لجان التنسيق العسكرية والسياسية وافقتصادية ستكون تعبيراً عن وضع قواعد اشتباك وليس عن بلوغ التفاهمات، التي ستترتّب على نضوجها سلسلة لقاءات مكوكية بين تيلرسون ولافروف وخبراء يكتبون تفاهماً مفصلاً لكلّ ملف، توضع معه روزنامة موازية لإلغاء العقوبات الأميركية على روسيا.
الفشل والذهاب لمواجهة مفتوحة يبدو مستبعداً برأي الخبراء وإلا كان الخيار المشترك لفريقي الرئيسين الاكتفاء بالمصافحة والتشارك في جلسات وحوارات ومجاملات وبروتوكول “قمة العشرين”.
لبنانياً، حيث ملف النازحين السوري قنبلة موقوتة سياسياً بانقسام حادّ بين الفريقين المتقابلين في الحكومة حول التواصل مع الحكومة السورية للتنسيق في آليات العودة، وأمنياً حيث الفقر والفوضى بيئة صالحة للإرهاب، واقتصادياً حيث طاقة لبنان الخدمية وقدرة أسواقه وقطاعاته على استيعاب العمالة السورية وتأمين حاجات النازحين الأساسية باتت تهدّد بالانفجار، يبدو أنّ الملف خارج إطار الحلّ في ظلّ قرار أميركي سعودي، بالاحتفاظ بكتلة النازحين التي تزيد عن خمسة ملايين سوري خارج سورية كرصيد لا يُفرج عن عودته إلى سورية قبل التسوية السياسية، لاستخدامهم في العمليات الانتخابية التي ستنتج عن أيّ تسوية، بينما ستجعل العودة من العائدين رصيداً لدولتهمز وهذا يُفسّر برأي مصادر دبلوماسية مطلعة الأدوار التي تلتقي على أدائها كلّ الوفود الدولية التي زارت لبنان تحت عنوان النزوح والتي تركزت نصائحها على استيعاب النازحين لمدة طويلة، كما يفسّر تخلي المنظمات الأممية عن أيّ جهد جدّي لطرح مبادرات لعودة النازحين من المناطق التي انتهت فيها الحرب، واستعداد الدولة السورية لإجراءات وتسهيلات تطال كلّ الذين تعوق عودتهم مشاكل قانونية وسياسية، خصوصاً أنّ للعودة أكلافاً مالية هائلة تحتاج مساهمات تقودها المنظمات الدولية التي تربط علناً قيامها بأيّ مسعى على هذا الصعيد بنهاية الحرب وإنجاز الحلّ السياسي وبالتالي يُفهم وفقاً لهذه المصادر الرفض السياسي لبعض الأطراف اللبنانية للتواصل مع الحكومة السورية، كترجمة لبقاء لبنان رهينة لملف النازحين، وفقاً لهذا القرار الأميركي السعودي، بما لا تفسّره شعارات صارت من الماضي عن شرعية الدولة السورية أو عن رفض التعاطي مع هذه الحكومة بخلفية مواقف عدائية تورّطت بالحرب عليها. وتختم المصادر، لو قبلت المقاومة في نهاية حرب تموز الصيغة التي تفاهم عليها رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة غونداليسا رايس على ربط عودة النازحين من جنوب لبنان بتطبيق القرار 1701، لكان الجنوب لا يزال فارغاً من أهله، فالسياسات الأميركية لها خبرات مع هذا النوع من الحروب وكيفية استغلال وتوظيف الملفات الإنسانية، وتحويلها قنابل موقوتة قابلة للتوظيف في أكثر من اتجاه.
الديار: انهارت المفاوضات …طبول الحرب تقرع في الجرود
“النصرة” أجهضت التسوية “وساعة الصفر”.. قريباً ؟
كتبت “الديار”: خلصت اللقاءات والاتصالات في الساعات القليلة الماضية، قبل جلسة الحكومة وبعدها، الى نتيجة لا تقبل اي التباس، كل الاطراف السياسية لم تعد قادرة على تحمل “عبء ” النزوح السوري، والبحث جار عن المخرج اللائق “لحفظ ماء” رئيس الحكومة سعد الحريري وفريقه السياسي. واذا كان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي زار دمشق خلال الساعات القليلة الماضية، ينفي ما تردد عن تكليفه من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون، كمبعوث شخصي لبحث شؤون عودة اللاجئين مع الدولة السورية، فان اوساطاً وزارية بارزة ابلغت “الديار”، بان لا “دخان بلا نار”، ولكن الاقتراح يحتاج الى مزيد من الانضاج، مع العلم ان من راجع رئيس الحكومة بالامس فهم منه انه يوافق “ضمنيا” على الفكرة، وهو مع اي اقتراح يبعد عنه “كاس” فتح الحوار “المر” مع الحكومة السورية…
وفي الموازاة، انهارت المفاوضات مع المجموعات المسلحة على الحدود الشرقية قبل عدة ساعات، بعد وصول النقاش الى “حائط مسدود”، وادراك فريق العمل المفاوض المكلف من قيادة حزب الله ان الاستمرار في الرهان على الوقت لم يعد مجديا، وان الطرف الاخر طلب مزيدا من الوقت قبيل انتهاء شهر رمضان المبارك للرد على ما عرض عليه من مطالب، كان مجرد مماطلة لاسباب مجهولة، وتبين ان لا نية لانجاح التسوية التي جرى العمل عليها بالاتفاق مع الدولة السورية… فاقفلت “اجهزة الاتصال” وكان آخر الكلام… “اذا انتظرونا نحن قادمون”..
وابلغت اوساط معنية بهذا الملف، “الديار” ان “جبهة النصرة” مسؤولة عن نسف كل الجهود التي بذلت خلال الاسابيع القليلة الماضية لاقفال هذا الملف النازف بالطرق السلمية، وهي تتحمل مسؤولية ما ستحمله الايام المقبلة من نتائج، وذلك بعد ان ابلغ امير “النصرة” ابو مالك التلي قيادة “سرايا اهل الشام” انه خارج اي اتفاق تعمل هي على انجازه مع الطرف الاخر، وسيبذل كل ما بوسعه لاجهاضه، حتى لو تطلب الامر استخدام القوة العسكرية..مع العلم ان التلي نفسه كان قد طلب مهلة لدراسة بنود الاتفاق واوحى انه يقبل بعضها ولكنه يتحفظ عن بعضها الاخر، واوهم المفاوضين انه يعمل على وضع تعديلات تتعلق بالضمانات، وترتيب بنود تنفيذ التسوية، لكنه عاد وانقلب على كلامه، فعادت الامور الى “نقطة الصفر”.
ورفضت تلك الاوساط طبعا الافصاح عن “ساعة الصفر” لكنها اكدت انه تم تحديدها والمعنيون على الارض باتوا على اطلاع على الموعد، اثر تعميم صدر قبل ساعات معدودة، واشارت في هذا السياق الى ان ما يمكن قوله فقط ان الموعد بات “قريبا”، الاستعدادات انتهت، والقوة الموكلة عملية “تطهير” الجرود انهت تحضيراتها في العدة والعتاد، ومن المتوقع ان تقود قوات النخبة في فرقة “الرضوان” العملية مع القوات “الخاصة” بالتعاون مع “وحدات خاصة” من الجيش السوري انهت عملية انتشارها قبل ايام.
اما ما عرض على “جبهة النصرة” فكان صفقة متكاملة تقضي بخروج المسلحين مع عائلاتهم الى محافظة ادلب، بأسلحتهم الفردية، بالتزامن مع تسوية اوضاع اللاجئين في مخيمات عرسال من خلال اعادتهم الى قراهم “بضمانة” حزب الله، على ان تتم تسوية اوضاع المسلحين الراغبين بالعودة الى حياتهم المدنية بالاستفادة من قانون العفو العام في سوريا، وكذلك كان ضمن البنود الكشف عن مصير عدد من المفقودين، واطلاق عدد محدد من الاسرى والمعتقلين… لكن كل شيء انتهى الان.
وبحسب المعلومات، فان موقف ابو مالك التلي يأخذ ابعادا “ذاتية” لا علاقة لها بالمرجعية الاقليمية في الدوحة المنشغلة بالمواجهة المفتوحة مع السعودية، قطر لم تعد معنية بالملف لانها فقدت اصلا القدرة على المناورة او الابتزاز في منطقة معزولة وساقطة عسكريا، ويصعب استثمارها في السياسية، ولذلك ترك القرار لتقدير قيادة التنظيم في “بلاد الشام”. ابو مالك التلي تبلغ قبل ايام من امير التنظيم ابو محمد الجولاني رفضه المبدئي، لفكرة الانسحاب من “ارض الرباط” في المنطقة المحاذية للحدود اللبنانية ـ السورية، لكنه ترك للتلي تقدير الموقف العسكري والمفاضلة بين نتائج التسوية او خوض مواجهة عسكرية..لكن التلي لم يتلق ضمانات يعتد بها من القيادة المركزية في ادلب بالموقعية التي سيشغلها اذا ما قرر الانسحاب مع عناصره، وانما حصل على جواب مقلق حول نطاق انتشاره وتمركزه الجديد، وقد تم ابلاغه ان ادلب المدينة لم تعد بمقدورها استيعاب وافدين جدد، وسيكون مكانه على “الثغور”. مع العلم انه سبق وابلغ المعنيين بالتنظيم انه لا يقبل ان يتم دمجه مع سرايا “جهادية” اخرى، ويريد ان يبقى مستقلا على رأس مجموعته، وكان الجواب سلبيا. ولان التلي يدرك ان محافظة ادلب مقبلة على “مقتلة” عاجلا او آجلا لم يقبل ان يكون مع “اخوانه” “كبش فداء”، ويبدو انه فضل خوض معركته الاخيرة في جرود القلمون.
ووفقا للمعلومات، فان “سرايا اهل الشام” ابلغت حزب الله انها لن تكون جزءا من المواجهة وابدت استعدادها لتسليم مواقعها، وتسوية اوضاع مقاتليها، ضمن التسوية التي جرى العمل عليها سابقا، ويجري العمل ميدانيا لانجاز التفاهم، في ظل مخاوف جدية من تحرك “النصرة” عسكريا “لاستئصال” “السرايا”.. اما مجموعات “داعش” فلم يجر التفاوض معها اصلا، وهي لديها خيار من اثنين اما الاستسلام او خوض معركة خاسرة نتائجها معروفة.
اما وحدات الجيش اللبناني المنتشرة على الحدود الشرقية فهي في “اجواء” قرب انطلاق المعركة، وهي ترى “بالعين المجردة” استكمال الاستعدادت على الارض، لكن المؤسسة العسكرية لا تبدو معنية بأي عملية هجومية في الجرود، وستكتفي بدرء المخاطر وتلافي التداعيات، ووفقا للمعلومات، فان الجهوزية تامة لمنع تسلل المقاتلين من الجانب الاخر من الحدود، قرار الدفاع عن الاراضي اللبنانية لا يحتاج الى قرار سياسي جديد، وكل المهمات الدفاعية المناطة بوحدات الجيش “مغطاة” سياسيا، “وبروفة” العملية الامنية الاستباقية في مخيمات عرسال، ابلغ دليل على ذلك… وقد باتت عملية تنظيف الجرود امرا ملحا خصوصا بعد الاعترافات التي ادلى بها عشرات الموقوفين في العملية الاخيرة خلال التحقيقات بالقيام بأدوار خطرة ترتبط بتأمين التموين والدعم اللوجستي العسكري للمجموعات الارهابية، مستخدمين المخيمات ملاذات آمنة لتنفيذ مخططاتهم، كما اعترف البعض منهم بالمشاركة بالهجمات على مواقع الجيش وخوض المعارك ضده في العام 2014.
المستقبل: ابراهيم لـ المستقبل لم أكلّف التفاوض مع الدولة السورية حول ملف النازحين
الحريري: لا تواصل مع حكومة هجّرت السوريين
كتبت “المستقبل”: انطلاقاً من “المسؤولية الوطنية والإنسانية والأخلاقية” التي تحتّم على الحكومة “سلوك خيارات مضمونة تحمي الصيغة اللبنانية التوافقية تحت سقف الشرعية الدولية وليس تحت سقف الحروب والأنظمة والانهيارات”، وتماشياً مع “مهمة الدولة الأساسية التي تفترض حماية قواعد الاستقرار السياسي والابتعاد عن أي أفكار تثير البلبلة وتنقل المسائل الخلافية المعروفة إلى طاولة مجلس الوزراء”، قطع رئيس الحكومة سعد الحريري الطريق أمام كل “المزايدات الرخيصة” بمأساة النازحين السوريين ومحاولات “توريط الحكومة اللبنانية بالاتصال بالنظام المسؤول أساساً عن هذه المأساة”، ليخلص في رسالة حازمة وواضحة برسم كل من يعنيه الأمر إلى التأكيد بأنّ حكومته لن تخوض في أي تواصل مع “حكومة نظام هجرت مئات آلاف السوريين إلى الأراضي اللبنانية”.
اللواء: خلاف لبناني أممي حول النازحين .. والحريري لمخيمات آمنة داخل الحدود السورية
المشنوق للثورة على “إطلاق النار” .. وباسيل يرفع السرية عن حساباته إعلامياً
كتبت “اللواء”: في 22 حزيران اقرت “وثيقة بعبدا”، لملء الفراغ المفترض ان يكون ممتلئاً خلال 11 شهرا تفصل عن اجراء الانتخابات النيابية وفقاً لقانون جديد اعتمد المبدأ النسبي.
في 5 تموز استأنف مجلس الوزراء جلساته، بعد عطلة الفطر في محاولة لبرمجة جدول الاعمال تشريعياً، وادارياً، والموازنة، وسلسلة الرتب والرواتب، اضافة الى الكهرباء في ذات الجلسة، تضع الحكومة على المحك على خلفية اثارة مفاجئة لمسألة مزمنة، هي قضية عودة او اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، او على الاقل في المناطق الآمنة.
وفي غمرة هذه الازمة الجديدة – القديمة، ووسط تصاعد الخلاف بين الامم المتحدة ممثلة بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ونائب المنسق الخاص والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني، ولبنان، ممثلاً ببعض اطراف الحكومة، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على وجه التحديد لجهة توقيت عودة النازحين السوريين والضمانات الدولية المطلوبة، والشروط المطلوبة سوريا ودوليا، بدت المواقف الوزارية، كمن يغرد على ليلاه، ولكن تحت سقف عدم الذهاب مجددا الى ازمة تعيد الوضع اللبناني الهش إلى الوراء.
الجمهورية: الحكومة من فشل إلى آخر.. إبراهيم لـ الجمهورية مستعدّ لأي مهمة
كتبت “الجمهورية” : فشلٌ بعد فشلٍ بعد فشل.. هذه هي حال السلطة السياسية العاجزة عن مواجهة الحدّ الأدنى من واجباتها على كلّ المستويات، على رغم الأخطار الكثيرة والكبيرة التي تُهدّد البلد، ولا سيّما منها معضلة النزوح السوري. فلا خطة لدى الدولة اللبنانية أساساً في ملف النازحين، ولا رؤية ولا قرار، فيما تتحوّل مخيّمات النزوح بيئاتٍ حاضنة للإرهاب والإرهابيين من جهة، ويعاني اللبنانيون من احتلال ديموغرافي واقتصادي واجتماعي يجتاح بلادهم بلا حسيب ولا رقيب من جهةٍ ثانية. ويوماً بعد يوم تُغرق السلطة البلدَ بمزيدٍ من الأزمات والمشكلات المستعصية، فمثلما فشلت في ملفّات الكهرباء والنفايات وسلسلة الرتب والرواتب والموازنة والملفّات المعيشية، إنسَحب فشلها الذريع على ملفّ النزوح السوري، من دون أن يرفَّ لها جفنٌ، خصوصاً أنّ هذه الكارثة تهدّد الكيان بالزوال.
فيما يستمر الجيش اللبناني في معركته ضد الارهاب، وتتردد واسعاً في الداخل والخارج اصداء عمليته الاخيرة في منطقة عرسال، يتكرّس الانقسام اللبناني حول سبلِ معالجة ملف النازحين السوريين، ويستمر الجدل حول طريقة عودتهم، في موازاة تمسّك دمشق بالحوار المباشر معها في شأنهم لا بالواسطة، وقد اطلقَ سفيرها في بيروت علي عبد الكريم علي امس مواقفَ اثارت التباسات عدة ووجَد فيها مراقبون حملات وتوصيفات اعتبروها مسيئةً للقوى السياسية وتدفع الى “معاودة العزف مجدّداً على وتر عهد الوصاية السورية والإملاءات التي كانت تحصل خلالها، وهو ما تبدّى في إطلاق رصاص الاتهام في اتجاهات سياسية معينة وضَعها في خانة العداء لسوريا”.


