الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الأخبار : “الأعلى للدفاع” يجتمع اليوم: الجيش وحده يحرر الجرود

كتبت “الأخبار “ : يجتمع المجلس الأعلى للدفاع، اليوم، ليعلن “النأي بالنفس”، من خلال قدرة الجيش على تحرير الجرود، من دون التعاون “مع أحد”. رغم ذلك، فإن الجيش السوري وحزب الله وحلفاءهما سيخوضون المعركة إلى جانب الجيش اللبناني، لكن من داخل الأراضي السورية

حسمت الدولة اللبنانية أمرها: الجيش وحده سيحرر الأرض التي يحتلها تنظيم “داعش”. في الأسابيع الماضية، تلقى الجيش عروضاً لدعم جوي تؤمنه الطائرات الأميركية، التي تقاتل ضمن “التحالف الدولي”. وبطبيعة الحال، رُفِض هذا الاقتراح من قبل قوى سياسية بارزة، على رأسها حزب الله. في المقابل، سألت بعض القوى السياسية عن سبب عدم طلب دعم جوي روسي، من القوة المتمركزة في سوريا. وبطبيعة الحال، أيضاً، يلاقي هذا الاقتراح (الذي لم يتحوّل إلى عرض رسمي)، اعتراضاً من قوى سياسية أخرى، على رأسها تيار “المستقبل”. أمام هذا الواقع، قرر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أخذ المبادرة، لمنح غطاء للجيش، يمكّنه، على قاعدة “النأي بالنفس”، من خوض معركة تحرير الجرود، “من دون الاستعانة بأحد”. وهذا الـ”أحد”، يعني الجميع: من الولايات المتحدة، إلى روسيا، وسوريا، فحزب الله.

وبناءً على ذلك، وجّه عون دعوة لانعقاد المجلس الأعلى للدفاع، اليوم، لمناقشة القضايا الأمنية في البلاد، وعلى رأسها المعركة التي يستعدّ الجيش لخوضها في جرود القاع ورأس بعلبك والفاكهة والجزء الشمالي من جرود عرسال. وبحسب مصادر معنية، فإن الاجتماع سيؤكد أن باستطاعة الجيش حسم المعركة بمفرده. غير أن المجلس لن يعمد الى تحديد موعد بدء المعركة ضد داعش، وسيترك لقيادة الجيش هذا القرار.

لكن قرار المجلس الأعلى للدفاع لن يُلغي واقعة ليس بإمكان أحد التهرّب منها، مفادها أن الجيش اللبناني لن يقاتل وحده. صحيح أنه سيكون وحده المبادر على الجبهة اللبنانية، إلا أن له “شركاء إلزاميين”، على المقلب الآخر من الحدود، هم الجيش السوري وحزب الله وحلفاؤهما. وفي اللحظة التي يبدأ فيها الجيش هجومه من الجانب اللبناني، سيبدأ الجيش السوري وحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي هجومهم من داخل الأراضي السورية، للإطباق على داعش من جميع الجبهات، بما يسمح بتخفيف الضغط عن جميع المهاجمين، وأولهم الجيش اللبناني. وبصرف النظر عن القرار السياسي، فإن القوى التي ستقاتل إرهابيي “داعش”، ستكون مضطرة إلى التنسيق في ما بينها.

ميدانياً، لا يزال الجيش يستقدم التعزيزات لاستكمال جاهزيته، والأهم التحضير غير المرئي الذي لا علاقة له بالعديد أو بالأمور اللوجستية والمعدات الحربية، بل يتعلق بالرصد الاستعلامي الذي يتحكم إلى درجة كبيرة بسير المعركة. أضف إلى ذلك أن قضية عناصر سرايا أهل الشام لم تحلّ بعد، إذ من المفترض خروج نحو 350 مسلحاً من عرسال الى سوريا. فبالرغم من أن الجيش تمكن من تجاوز مسلحي “السرايا”، وبات يسيطر على المنطقة الفاصلة بينهم وبين داعش، بحيث لا تماسّ بينهما، ولا إمكانية تالياً لعناصر من “السرايا” للانشقاق والانضمام الى داعش، إلا أن الجيش يفضل إتمام عملية خروجهم قبيل بدء المعركة. فمن غير المضمون ضبط مجموعة من مقاتلي السرايا الذين تسببوا بسقوط عدد من شهداء حزب الله خلال معركة الجرود، وكانوا رافضين للخروج ضمن الاتفاق الذي تمّ بين الحزب والدولة السورية. لكنهم تراجعوا لاحقاً عن قرار الرفض، ووافقوا على الانسحاب ضمن المجموعة التي تأتمر بأوامر المدعو أبو طه العسّالي. وسيخرج المسلحون مع نحو 2700 مدني إلى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي، الى جانب 800 عائلة ستتوزع على قرى القلمون الغربي.

ولا يزال حزب الله حتى الساعة يقوم بالمفاوضات مع الدولة السورية لإدخالهم، وسط تحفظ أولي من دمشق حول بعض الأسماء. ومن المنتظر في حال تذليل كل العقبات أن تبدأ عملية نقلهم من عرسال وجرودها الى سوريا في غضون 48 ساعة، في ظل سعي حزب الله إلى إتمام العملية في وقت قريب جداً.

وشهد يوم أمس تطوراً كبيراً في منطقة الجرود، تمثّل بقصف تنظيم “داعش” أطراف بلدة القاع بثماني قذائف، لم تتسبب بوقوع إصابات. وردّ الجيش بقصف مراكز “داعش” في جرود رأس بعلبك والقاع براجمات الصواريخ والمدفعية، على دفعات، كان آخرها قبيل منتصف الليل.

من جهة أخرى، عقد المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” اجتماعاً استثنائياً برئاسة الوزير جبران باسيل في صالون كنيسة في رأس بعلبك، صباح أمس، دعماً للجيش اللبناني. وأشار باسيل عقب الاجتماع الى أهمية “استرداد القرار السيادي اللبناني الذي كان قد غاب، حيث يخوض الجيش اللبناني معركة تحرير أراض لبنانية”. وأوضح أن “الكل في المنطقة حمل سلاحه للدفاع عن كرامته وبيته وعرضه، وبدأت الحركة الشعبية بالتنامي، وأخذ حزب الله بقدراته أكثر من مبادرة وحرر أكثر من قطعة أرض ودافع عن أهل المنطقة واستمر حتى أصبح لدينا رئيس للجمهورية قوي وقائد جيش قوي وحكومة قوية ملأت الفراغ بعدما استمر العمل الطبيعي والتلقائي من قبل حزب الله والمقاومة والناس بالدفاع والتحرير.

وعندما حصلت الأحداث الأخيرة، قرر الجيش بإرادته وبتشجيع من رئيس الجمهورية وموافقة الحكومة، أن يقوم بنفسه بتحرير الجرود والأرض”. واستكمل باسيل جولته بزيارة بلدة القاع، حيث وضع إكليلاً من الورد على نصب شهداء القاع، معلناً عدم حاجة الدولة إلى إذن من أحد “لتحرير جرودنا من الإرهاب، ونحن مقبلون على مرحلة فيها شهداء وألم، ولكن أيضاً فيها فرح وكرامة وسيادة واستقلال بوجه احتلال تكفيري”. وكان باسيل قد استهل زيارته للمنطقة بتفقد مقر قيادة اللواء التاسع للجيش اللبناني في بلدة اللبوة، واجتمع بضباطه.

في سياق آخر، وبعد تعيين مجلس الوزراء القاضي هنري خوري رئيساً لمجلس شورى الدولة خلفاً للقاضي شكري صادر، واستباقاً لدخول القرار حيز التنفيذ، تقدم القاضي شكري صادر بطلب إنهاء خدماته “لأسباب شخصية بحتة”، بحسب نص الطلب المقدم من قبله إلى وزير العدل سليم جريصاتي.

البناء : انتقال الملف اليمني إلى مسقط مع تثبيت الوساطة الكويتية في ملف قطر تركيا تحت ضغوط روسية أميركية لحسم مصير ضمّ إدلب إلى التهدئة الجيش اللبناني يُمسك بزمام المبادرة… وبالتنسيق مع الجيش السوري

كتبت “البناء “: مع التموضع السعودي التدريجي نحو التأقلم مع المتغيّرات السورية، رغم ضجيج بيانات التأكيد على ثبات الموقف لمنح قوى المعارضة السورية فرصة التحرك من دون إحراج، صارت تركيا تحت المجهر الأميركي والروسي، فمنطقة التهدئة في الغوطة الشرقية ومن ضمنها مواصلة المعارك مع النصرة، التي انضمّ إليها جيش الإسلام كانت أولى الخطوات السعودية التي سبقت التموضع التركي المنتظر. وجاءت النصيحة السعودية لهيئة التفاوض لجماعة الرياض المعارضة بالبحث برؤية تقوم على اعتبار ترجمة التغيير السياسي في سورية بطريقة سلمية ودستورية عبر الانتخابات بديلاً معقولاً لصيغة وضع شروط تتصل بالرئاسة السورية للحلّ السياسي صارت من المستحيلات بعد التغييرات الميدانية والإقليمية والدولية، وحرص السعودية على إبلاغ الأميركيين والروس والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بالرسالة الموجّهة للمعارضة يجلب المزيد من الإحراج للأتراك.

تابعت الصحيفة، لبنانياً، تسير الأمور وفقاً للروزنامة التي وضعها الجيش اللبناني لمعركته لتحرير الجرود اللبنانية من قبضة داعش، ويبدو الالتفاف حول الجيش وحجم التفويض المفتوح الممنوح له فرصة لتخطي التعقيدات التي يمكن أن تعطّل حركته، فقد أكدت مصادر مطلعة لـ”البناء” انّ كلّ ما يحتاجه الجيش للتحرّك بحرية وبلا تعقيدات تعيقه قد تمّ التفاهم عليه بين القيادات اللبنانية، وخصوصاً على مستوى الرئاسات الثلاث، حيث الصورة واضحة لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بأهمية التنسيق العسكري بين الجيش اللبناني والجيش السوري والحاجة لدور حزب الله في هذه المعركة، مع تأكيد محورية وقيادة الجيش اللبناني لها، وأنّ رئيس الحكومة سعد الحريري يتفهّم ذلك ولا يمانع بأن يتصرّف الجيش، وفقاً لمقتضيات المعركة، وكما يراها. وهذا ما يفترض أن يكرّسه اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي ينعقد اليوم، بعدما اكتملت الاستعدادات العسكرية واللوجستية للمعركة، وبات واضحاً أنّ طريق التفاوض شبه منعدم، على الأقلّ حتى الآن.

الجيش يعزّز مواقعه بانتظار الهجوم البري

استكمل الجيش اللبناني لليوم الثالث على التوالي استراتيجية القضم للمرتفعات والمواقع الفاصلة بين نقاط انتشار الجيش وانتشار تنظيم “داعش” وبعض مراكزه في جرود القاع ورأس بعلبك واقترب الجيش أكثر من المواقع التي يسيطر عليها، وذلك لتعزيز وتثبيت مواقعه والاستطلاع بالنار مواقع العدو ونقاط قوته وانتشاره وأسلحته، قبل بدأ المعركة البرية والالتحام المباشر مع المسلحين وحاميات المواقع، حيث بات توقيت المعركة بيد الجيش ومرتبط بالميدان، بعد أن كان مرتبطاً بالقرار السياسي الذي اتخذ على أعلى المستويات وبالتوافق على إنهاء الوجود الإرهابي على الحدود، بحسب ما علمت “البناء”.

وقد تكثّفت عمليات التحشيد اللوجستية الميدانية والعسكرية للجيش وشوهدت أمس، “أرتال من الشاحنات المحمّلة بالصواريخ والقذائف الثقيلة متّجهة إلى شرق وادي البقاع”.

وقبيل انطلاق المعركة البرية المتوقعة في أي لحظة، لا يزال مسار التفاوض مجهولاً في ظل غياب أي إشارة تفاوضية من قبل “التنظيم”، الذي بادر أمس وفي تطوّر أمني جديد، الى اطلاق 7 صواريخ غراد، سقط 4 منها داخل القاع قرب أحد مراكز الجيش و3 داخل مشاريع القاع، ولم يُسجل وقوع اصابات، في محاولة لرفع معنويات مقاتليه المنهارة نتيجة الحصار الذي يتعرّضون له من جميع الجهات.

وأعقبت عملية إطلاق الصواريخ، غارات وهمية نفذها الطيران الحربي “الاسرائيلي” في أجواء مناطق النبطية وإقليم التفاح ومرجعيون والخيام وعلى علو متوسط.

وأشارت مصادر عسكرية لـ “البناء” الى أن “إطلاق الصواريخ هو عمل استباقي من داعش للإيحاء بأنه يملك الجهوزية والاستعداد لخوض المعركة، لكن ذلك لن يغيّر في المعادلة الميدانية وهو عمل معنوي وليس فعلاً مادياً”. ولفتت الى أن “صواريخ غراد التي أطلقت تستخدم في عملية الهجوم وليس الدفاع، وهي تصنّع محلياً وربما اطلاقها في هذا التوقيت، يدل على أن التنظيم مأزوم ويريد أن يأتي طلب التفاوض من الجانب اللبناني وليس منه”.

وردّ الجيش على إطلاق الصواريخ بقصف مواقع “التنظيم” في جرود رأس بعلبك والقاع بالمدفعية والراجمات محققاً إصابات مباشرة.

وأوضحت قيادة الجيش في بيان أن “وحدات الجيش استهدفت براجمات الصواريخ والمدفعية مراكز تنظيم داعش الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع، وذلك بعد تعرض أطراف بلدة القاع لسقوط 8 قذائف مصدرها المجموعات الإرهابية في جرود البلدة”.

ثلاثة محاور بثلاث قوى

وقال مصدر عسكري لـ “البناء” إن “الجيش استكمل كل تحضيراته للمعركة المتوقعة والاستعدادات أصبحت شبه منتهية وأصبح على تماس مع تنظيم داعش”، وأشارت الى أن “المعركة ستبدأ على ثلاثة محاور ومن ثلاث قوى وفي توقيت متزامن، لأن الجبهة مشتركة ومتداخلة بين لبنان وسورية وبالتالي التنسيق واقع حكماً ولا يحتاج إلى اي قرارٍ سياسي”:

المحور الغربي: سيتولاه الجيش اللبناني وسيتقدّم الى مواقع المسلحين باتجاه الشمال للسيطرة على التلال الموازية لرأس بعلبك والفاكهة والقاع ويصبح على تماس مع المسلحين.

الثاني: يتولاه الجيش السوري وينطلق بهجومه من عسال الورد باتجاه الشرق.

الثالث: حزب الله وهو موجود على التلال الموازية لانتشار “داعش” وسيتقدم باتجاه الجنوب والشرق ويتلاقى في إحدى النقاط مع الجيش السوري. وبالتالي تكتمل عملية الإطباق على “التنظيم” من جميع الجهات، باستثناء نافذة تترك للمسلحين للانسحاب منها في حال خضعوا للتفاوض.

الديار : هل تقرّب صواريخ “داعش” على القاع موعد المعركة في الجرود…؟ “الحماسة” الأميركية للحسم “تتراجع”… والحريري “منزعج” من بري

كتبت “الديار “: في اول رد عملي سلبي على الفرص الضئيلة للتوصل الى “تسوية” تخرج المجموعات الارهابية من جرود رأس بعلبك والقاع، بادر تنظيم “داعش” هجوما بالامس مستهدفا مشاريع القاع ومحيط احد مراكز الجيش في البلدة بصواريخ “غراد”، فهل تسرّع هذه “الخطوة” بداية العملية العسكرية؟ ام للجيش حسابات أخرى؟ وماذا عن موقف واشنطن في ظل معلومات عن تراجع “الحماسة” الاميركية “للحسم” السريع بعد أن اختلف حساب “الحقل” عن حسابات “البيدر؟ اسئلة ستحسم اجوبتها اليوم خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا لاستعراض الاوضاع الامنية في البلاد، وفي مقدمتها التطورات العسكرية على الحدود الشرقية…

في هذه الاثناء، اكدت اوساط معنية بهذا الملف، ان ساعات الليل شهدت تقويما على قدر عال من الجدية لدلالات هذا القصف، وسيتم اتخاذ القرارات المناسبة في هذا السياق، لكن من المسلم به ان الجيش لن يمنح “داعش” اي فرصة لاسترداد زمام المبادرة، الرد القاسي على اطلاق “الصواريخ” كان في هذا الاطار، مع العلم ان امتلاك “التنظيم” هذه الصواريخ ليس بالامر المفاجئ، وسبق ان استخدمها في وقت سابق، اما توقيت اطلاقها فواضح انه رد عملي على المحاولات “الخجولة” لفتح “نافذة” للتفاوض، وهي محاولة يائسة من التنظيم لرفع معنويات افراده بعد القصف المدفعي والصاروخي المركز على مواقعه خلال الايام الماضية، لكن ما لا يدركه هؤلاء ان “الجد” لم يبدأ بعد، ومرحلة الاستطلاع بالنار ليست الا “بروفة” مصغرة على ما ينتظر “التنظيم” في الجرود عندما تبدأ العملية العسكرية… “داعش” ارسل بالامس الاشارة العملانية الاولى التي تفيد بأنه لا يريد التفاوض وسيقاتل حتى النهاية… وتبقى طبيعة الموقف لجهة تقديم موعد العملية العسكرية رهناً بالساعات المقبلة؟

نجاح “الضغط”

لكن ما تؤكده تلك الاوساط، انه مهما كان القرار فان “داعش” لن يستطيع استدراج الجيش الى عملية عسكرية وفق التوقيت الذي يناسبه، والخطط العملانية للمؤسسة العسكرية وضعت لتتلاءم مع نجاح العملية، وهي ستنطلق في التوقيت المناسب بعد استكمال كافة جوانب نجاحها، مع العلم ان “التوقيت” مرن وليس جامدا وقد تتم برمجته وفقا للحاجة الميدانية… لكن ما هو ثابت حتى الان ان الوحدات القتالية نجحت من خلال الضغط المتواصل على اجبار “داعش” للخروج من مواقعه المحصنة، والمؤسسة العسكرية تستفيد حتما من هذا الاستدراج للكشف عن تجمعات افراد التنظيم، واماكن منصات الاطلاق، وكذلك مخازن الاسلحة… وكلها معلومات حاسمة في المواجهة المرتقبة… ولذلك لا يجب ان يساور اهالي بلدتي القاع ورأس بعلبك اي قلق ازاء خطر هذا التنظيم الذي “يلفظ انفاسه” الاخيرة…

في غضون ذلك تفيد المعلومات بأن الجانب السوري وحزب الله انهيا استعداداتهما في الجانب الاخر من الحدود، وهما بانتظار تحديد الجيش اللبناني “ساعة الصفر” لانطلاق المعركة، مع العلم انهما يفضلان عدم تأخيرها للاستفادة من زخم انهيار “جبهة النصرة”، وعدم السماح لـ”داعش” بالمبادرة الى تنفيذ عمليات “استعراضية” قد تؤدي الى وقوع خسائر بشرية في القرى المحاذية على الجانب اللبناني من الحدود…

“برود” اميركي

في هذا الوقت برز “برود” أميركي لافت ازاء العملية العسكرية ضد “داعش” في الجرود، وبعد ان كانت واشنطن “متحمسة” لقيام الجيش اللبناني بالعملية العسكرية في “اقرب وقت ممكن”، افادت مصادر دبلوماسية في بيروت ان الجانب الاميركي اكتشف ان الاستثمار السياسي في العملية ليس على القدر المأمول منه، خصوصا بعد دخول حزب الله والجيش السوري شريكين واقعيين في حسم المواجهة بفعل تداخل منطقة العمليات جغرافيا، فالقيادة الوسطى الاميركية بعدما نجحت في الاستثمار بعلاقة “تشاركية” مع الاكراد في شمال سوريا وبات لديها هناك نحو عشر قواعد برية، وتشارك على الارض بقوات خاصة في معركة الرقة، وخلقت لنفسها منطقة نفوذ “للتفاوض” مع الروس لاحقا، وفيما تحاول من خلال غاراتها الجوية على دير الزور، وقصفها البري امس من داخل العراق على مواقع “داعشية” في سوريا، الدخول كشريك “مضارب” في العملية العسكرية للجيش السوري وحلفائه في المواجهة المفتوحة في البادية، لا تجد ما تكسبه على الجبهة اللبنانية، وبعد محاولتها “الاستثمار” بدعم الجيش لتحقيق انتصار معنوي يمكن صرفه في السياسة لاحقا، على خلفية المساعدات العسكرية التي تقوم بتقديمها للمؤسسة العسكرية، اكتشفت ان حدود “ارباحها” سيكون محدودا لان قيادة الجيش ليست في وارد الدخول في اي عملية “استثمار” سياسي لخدمة احد، كما ان الاوضاع السياسية الداخلية لا تسمح لها بالحصول على مكاسب جوهرية، وبعد الحسم السريع الذي حققه حزب الله في معركة جرود عرسال، وتحديد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “لقواعد” اللعبة في المعركة المقبلة، بردت “الحماسة” الاميركية، دون ان تتراجع عن دعم الجيش في المواجهة، ولو ان ثمة ضمانات بأن التاجيل قد يقلل من “ارباح” الحزب لما ترددت واشنطن في ممارسة ضغط سياسي على الحكومة لتحقيق ذلك، لكن ما هو ثابت حتى الآن ان واشنطن “تواضعت” في حساباتها، ولذلك لم تحمل السفيرة الاميركية خلال لقائها مع رئيس الجمهورية بالامس اي “رسالة” نوعية سوى الكلام العام على دعم بلادها للبنان في مواجهة الارهاب”…

المستقبل : “داعش” يتحرّش بجبهة القاع.. وراجمات الجيش بالمرصاد معركة الجرود على طاولة “الدفاع الأعلى”

كتبت “المستقبل “: على وقع استكمال الجيش اللبناني رسم “حزام النار” الذي يزنّر به جبهة الجرود استعداداً لـ”ساعة الصفر” المرتقبة وإيذاناً بالانقضاض على المنطقة الجردية اللبنانية المحتلة لدحر إرهابيي “داعش” عنها، ستكون الاستعدادات العسكرية لخوض هذه المعركة على طاولة مجلس الدفاع الأعلى الذي ينعقد اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى جانب الوزراء المعنيين وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية “للتداول في الأوضاع وإعطاء التوجيهات اللازمة ذات الصلة بعملية التصدي للخطر الإرهابي والترتيبات والتدابير العسكرية والأمنية المُتخذة ميدانياً وعملانياً على جبهة السلسلة الشرقية الحدودية مع سوريا” كما أوضحت مصادر معنيّة لـ”المستقبل”، مشيرةً في السياق عينه إلى أنّ الاجتماع سيشهد بحثاً معمّقاً في سبل تعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والوزارات المعنية لتأمين أفضل مواكبة رسمية للاستعدادات والمجريات العسكرية على الأرض.

اللواء : الجيش يضيِّق الخناق على المسلّحين. . وإجتماع طارئ لمجلس الدفاع في بعبدا اليوم ملفّات ساخنة تنتظر مجلس الوزراء: بواخر الكهرباء وإستقالة صادر والإنتخابات الفرعية

كتبت “اللواء “: لا صوت يعلو على صوت معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، رغم كل الضجيج السياسي والانشغالات، سواء بما يتعلق بمصير سلسلة الرتب والرواتب، نشراً أو رداً، بحسب صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يملك مهلة شهر لم يبق منها سوى نصفه، إضافة إلى التعيينات وبواخر الكهرباء، والانتخابات الفرعية وصولاً إلى تداعيات إقالة القاضي شكري صادر من مجلس شورى الدولة مما دفعه إلى الاستقالة، فضلاً عن تداعيات ذكرى مصالحة الجبل التي خلفت شكوكاً حول قدرة “تفاهم معراب” على الصمود في وجه تراكم التباينات بين حزبي “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، ذلك ان كل الأنظار ما تزال مشدودة إلى ساعة الصفر لبدء المعركة، والتي هي بيد قيادة الجيش وحدها، بحسب تقديراتها لظروف الأرض والمواجهة، وهو ما دفع الرئيس ميشال عون إلى دعوة المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع يعقد قبل ظهر اليوم في بعبدا، لمواكبة التحضيرات والاستعدادات لهذه المعركة، والاطلاع من قائد الجيش العماد جوزاف عون على تقديراته لظروف واحتمالات المعركة التي تدل كل المؤشرات على ان وقتها لم يعد بعيداً، خصوصاً وأنها ستجري وسط احتضان شعبي واجماع وطني غير مسبوقين، وفرا غطاءً سياسياً للجيش لم يتحقق منذ سنوات للقضاء على التنظيمات الإرهابية في جرود السلسلة الشرقية من الحدود اللبنانية – السورية.

الجمهورية : واشنطن تُحذِّر من التنسيق مع “الحزب”.. . و”بروفا” في الجرود تحضيراً للمعركة

كتبت “الجمهورية “: فيما غابت الأحداث السياسية عن المسرح الداخلي، ظلت الانظار مشدودة أمس الى الجرود انتظاراً لمعركة اقتلاع مسلحي تنظيم “داعش” في جرود رأس بعلبك، والقاع التي تستمر التحضيرات لها على وقع مناوشات وعمليات قصف تمهيدية تستهدف تفكيك البنية العسكرية البشرية الميدانية لـ”الدواعش” الذين لم تصدر أي اشارة منهم حتى الآن للدخول في تسوية تُفضي الى خروجهم من معاقلهم الى الداخل السوري.

فيما لا يزال الامن في صدارة المتابعة والاهتمام، يجتمع المجلس الأعلى للدفاع اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا تحضيراً للمعركة الحاسمة المنتظرة في جرود رأس بعلبك والقاع، ولعرض مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد وتقويم التطورات الاخيرة وتلك المتوقعة حدودياً وداخلياً.

وعلمت “الجمهورية” انّ قرار دعوة المجلس الى الاجتماع اتخذ أمس لمواكبة المرحلة على هذا المستوى الرسمي، ولتأكيد القرار السياسي الداعم للجيش والتغطية السياسية الشاملة في أي مبادرة يمكن ان يتخذها في المرحلة المقبلة.

وفيما وجّهت الدعوات الى أعضاء المجلس المدنيين والعسكريين: رئيس الحكومة إضافة الى الوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية الى هذا الإجتماع، ستتصدّر التطورات العسكرية الجارية في الجرود جدول اعماله في ضوء تقارير الأجهزة العسكرية والأمنية والإقتراحات حول الإجراءات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة في مناطق التوتر ومختلف المناطق اللبنانية، وخصوصاً في محيط المخيمات الفلسطينية ومخيمات النازحين السوريين.

وطُلب الى القادة العسكريين والأمنيين الإتيان الى الاجتماع بما لديهم من معلومات حول الوضع الأمني في لبنان، وتحديداً في المناطق الحدودية وحجم المجموعة الإرهابية التي ما زالت تحتل أراض لبنانية في تلال راس بعلبك والقاع، وما هو متوقّع من ردّات فِعل على العملية العسكرية المنتظرة، والمخاطر التي يمكن أن تهدد الأمن اللبناني عموماً.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى