من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية
الاخبار : بري لـ”الأخبار”: لن أقبل بغير التسجيل المسبق للمقترعين… الانتخابات النيابية في مهبّ الريح!
كتبت الاخبار: يزداد الحديث عن المخاطر التي تطال إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، مع الخشية من عدم القدرة على تنفيذ الاستحقاق في موعده في ظلّ الخلافات. “التسجيل المسبق” عقدة بارزة أمام العملية الانتخابية، ومع ذلك، لا تقارن بالتباينات التي لم تظهر بعد بين الكتل السياسية
مع إقفال ملفّ التهديد الإرهابي انطلاقاً من الجرود الشرقية اللبنانية، بدأت الانتخابات النيابية المقبلة تتصدّر المشهد السياسي اللبناني، في ظلّ الانقسام الذي يعصف بين الكتل السياسية، ويتمثّل في اختلاف وجهات النظر بين أعضاء اللجنة الوزارية المكلّفة ببحث كيفية تطبيق قانون الانتخاب.
وإذا كانت غالبية الأطراف لا ترى خطراً في مرور مهلة صدور مرسوم تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات في موعده المفترض، أي قبل 17 أيلول الحالي، فإن العقبات التي تقف في وجه تطبيق القانون الجديد تضع الاستحقاق الانتخابي بأسره في عين العاصفة.
الجلسة الثالثة للجنة الوزارية أوّل من أمس بدت نذير شؤم على إمكانية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. فالانقسام كان سيّد الموقف بين ممثّلي الكتل البرلمانية من الوزراء، وجرى الحديث فيها بشكل واضح عن الصعوبات التي تواجهها وزارة الداخلية في المدّة المتبقية قبل الموعد، لتنفيذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات في أيار المقبل.
حتى إنه وصل الأمر بالوزير علي حسن خليل إلى القول داخل اللجنة، إنه بات مقتنعاً بأن وزارة الداخلية ستعجز عن تسليم البطاقات الممغنطة، في حال استمر الانقسام على حاله ولم يتمّ التوصّل إلى صيغة منطقية لآلية الاقتراع.
غير أن الانقسام الأبرز الآن لا يزال يتمحور حول مبدأ التسجيل المسبق للناخبين في حال أرادوا الاقتراع خارج مكان القيد. ومع أن هذا البند يزداد تعقيداً، مع انقسام الكتل إلى فريقين، إلا أنه يبدو أقلّ الأزمات، أمام ما يُعِدّ له كلّ من التيار الوطني وحركة أمل من مطالب لتعديل القانون، لا سيّما مسألة احتساب نسب الصوت التفضيلي على أساس الأقضية أو الدوائر الصغرى.
وينص اقتراح التسجيل المسبق على أن يبادر الناخب، قبل نهاية العام الذي يسبق إجراء الانتخابات، إلى إبلاغ وزارة الداخلية بالمكان الذي يريد التصويت فيه. مثلاً، إذا كان ناخب من الشوف يسكن في كسروان، يمكنه طلب الاقتراع في مركز قريب من مكان سكنه، بدل التوجه إلى بلدته يوم الانتخابات. وإذا تجاوز عدد الناخبين الشوفيين في كسروان رقماً معيناً، تخصّص لهم وزارة الداخلية قلم اقتراع حيث يقطنون، ليشاركوا في انتخاب نواب دائرة الشوف ــ عاليه. وفي هذه الحالة، تُشطَب أسماء هؤلاء الناخبين من لوائح الشطب في بلداتهم، لتوضع على لوائح شطب تمكّنهم من الاقتراع في المركز الذي خصّصته لهم الوزارة.
وبحسب معلومات “الأخبار”، فإن مسألة التسجيل المسبق يعارضها التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، بينما يتمسّك بها كل من حزب الله وحركة أمل والقوات اللبنانية. وإذا كان موقف التيار الوطني الحرّ، وعلى لسان الوزير جبران باسيل، مبرّراً بأن “مزاج الناخب يتحدّد قبل عشرة أيام، ولذلك علينا ترك الحرية للناخبين للاختيار يوم الاقتراع بين الاقتراع في أماكن قيدهم أو في أماكن سكنهم أو في الأقلام المركزية في بيروت”، فإن موقف تيار المستقبل ليس مفهوماً، سوى من باب دعم موقف العونيين.
وهذا الاستغراب سجّله رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أمس، الذي قال لـ”الأخبار” إن “مبدأ التسجيل المسبق هدفه تنظيم الانتخاب، وهو قد يكون سبباً إضافياً في حال غيابه لخسارة تيار المستقبل. وأنا لا أجد مبرّراً لرفض المستقبل له سوى مسايرة التيار الوطني الحرّ”. لكنّ برّي الذي بات يشعر بأن “هناك من يريد وضع عراقيل بهدف تطيير الانتخابات”، أكّد أنّه “لا أقبل إلّا بالتسجيل المسبق، وهذا ليس مصلحة لأحد معيّن، بل طريقة لتنظيم الانتخابات. ولن أقبل بإلغائه حتى لو طارت الانتخابات برمّتها”.
وتشرح مصادر وزارية شاركت في الجلسة أن عدم وجود التسجيل المسبق لا يسمح بتحديد عدد الناخبين في الأقلام المركزية أو في أقلام المناطق والقرى، وبالتالي لا يسمح بتحديد عدد رؤساء الأقلام ولا عدد اللوائح المطبوعة مسبقاً، والتي تكلّف الواحدة منها دولاراً واحداً. وهذا أيضاً يُجبر وزارة الداخلية على إجراء ربط تقني بين 7 آلاف مركز انتخابي، أي 7 آلاف “جهاز قراءة إلكتروني للناخبين”، موصولة بقواعد بيانات مركزية في المناطق، تكون موصولة بدورها بقاعدة بيانات مركزية في وزارة الداخلية. وهذه العملية ستكلّف الدولة عشرات ملايين الدولارات، من دون سبب.
أمّا بالنسبة إلى البطاقة البيومترية، فليس محسوماً بعد إن كان سيتمّ اعتماد بطاقة ممغنطة مخصصة للانتخابات فقط، أم بطاقة بيومترية تحمل معلومات كاملة عن المواطنين وتستعمل لاحقاً كبطاقة هوية. إلّا أن الثابت هو أن عدد البطاقات البيومترية المطلوب إنتاجها يصل حدّ 3 ملايين و800 ألف بطاقة. وتقول المصادر إن وزير الداخلية نهاد المشنوق قال إن المطلوب لإصدار هذا العدد إنتاج حوالى مليون بطاقة شهرياً، أي حوالى 40 ألف بطاقة يومياً، في ماكينة عمل لا تتوقّف 24 ساعة في اليوم. على أن تقديم الطلبات للبطاقات البيومترية يجب أن يبدأ بداية تشرين الأول حتى نهاية العام الحالي، وهو ما يبدو بالنسبة إلى أكثر من مصدر في اللجنة أمراً مستحيلاً، وخاصة أن مئات آلاف المواطنين اللبنانيين لم يحصلوا بعد على بطاقات هوياتهم، رغم مرور أكثر من عشرين عاماً على بدء عملية إصدارها.
وفيما أقام الجيش احتفالاً تكريميّاً للشهداء العسكريين في اليرزة وشيّعت جثامين الشهداء بعده في مناطقهم، عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً مهمّاً في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، كُلّف خلاله الجيش بـ”اتخاذ التدابير اللازمة لانتشار أفواج الحدود البرية (على الحدود الشرقية) ورفع الاقتراحات لتأمين جميع المستلزمات العسكرية واللوجستية بأقرب وقت ممكن”. كذلك جرى تكليف وزير الخارجية جبران باسيل بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، بسبب خرق العدو الاسرائيلي الأجواء اللبنانية واستعمالها لقصف الأراضي السورية، بعد الغارات المعادية الأخيرة على مركز البحوث العلمية في منطقة مصياف السورية.
وبعد تقويم نتائج العملية العسكرية في الجرود، عرض رئيس الجمهورية التكليف بإجراء تحقيق في ما خصّ ظروف خطف العسكريين وأسرهم وقتلهم، حيث أشار وزير العدل سليم جريصاتي إلى أن “التحقيق سوف يتناول العناصر الجرمية لتفادي أيّ اتهام سياسي”.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الحكومة السابق تمام سلام إلى “ضرورة جلاء كل الحقائق في قضية العسكريين الشهداء، وفتح التحقيق على مصراعيه ورفع السرية عن محاضر جلسات مجلس الوزراء ليتسنّى للبنانيين، وفي مقدمتهم عائلات الشهداء، الاطلاع عليها، حتى لا تصير أضاليل اليوم كأنها حقائق الأمس”.
البناء: الجيش السوري: وثبة الأسد تُكمل التحرير… وباسيل: استهداف سورية من أجوائنا خطير عون: تحقيق كي لا يُبرَّأ متّهم ولا يُدان بريء أهالي الشهداء: باقون في خيمتنا لبنان ودّع الشهداء والأهالي ينتظرون الحقيقة
كتبت “البناء”: في أجواء من الحزن الممزوج بالفرح والفخر والاعتزاز، ودّع لبنان الشهداء العسكريين العشرة الذين قتلوا غيلة وغدراً في جرود عرسال صيف العام 2014، في احتفال رسمي حاشد في وزارة الدفاع حضره الرؤساء الثلاثة ووزير الدفاع وقائد الجيش والأهالي وحشد كبير من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية والدينية وسط حداد عام على أرواحهم، وشقت مواكب الشهداء طريقها من اليرزة إلى بلداتهم التي اتشحت بالسواد واستقبلت أبناءها العائدين إلى تراب الوطن بإطلاق الرصاص وذرف الدموع ونثر الورود والأرز. ومن الشمال إلى البقاع إلى الجبل تنقلت جثامين الشهداء بعد أن عرجت على خيمة العسكريين في ساحة رياض الصلح التي انتظرتهم طويلاً وعادوا اليها شهداء في نعوش، وقد اختصرت المشهد، صورة مؤثرة لنجل العسكري الشهيد علي المصري وهو على نعش والده المحمول على الأكفّ رافضاً التخلي أو النزول عنه.
لكن أعراس الشهادة تحوّلت مأساة في بعض المناطق الشمالية، بعد أن أصيب ثمانية أشخاص متراوحة إصاباتهم بين المتوسطة والحرجة والخطيرة نتيجة الرصاص الطائش خلال التشييع، بينما كان لافتاً مشهد المسلحين الذين كشفوا عن وجوهم وهم يطلقون النار بكثافة في الهواء في بلدة فنيدق على مرأى ومسمع عناصر الجيش اللبناني.
وفي حين رقد الشهداء بسلام، لم تبرد دماء ذويهم الذين ينتظرون من الدولة جلاء الحقيقة بعد أن انتظروا عودة أبنائهم أحياءً ثلاث سنوات، لكن وعد رئيس الجمهورية لهم بكشف الحقيقة والوصول في التحقيقات حتى النهاية، أثلج قلوبهم، مع أنّ القلق والحذر لم يفارق وجوههم من تسييس قضيتهم ونجاة المتورّطين، رغم إيلائهم الثقة التامة بالعمادَيْن ميشال وجوزيف عون.
فهل تتوحّد الدولة بجميع أركانها خلف قيادة الجيش والقضاء العسكري للإسراع في التحقيقات وكشف خبايا وخفايا القضية وتوقيف المتواطئين والمتآمرين على الجيش والوطن مهما علا شأنهم، قبل أن تفلت الأمور من عقالها ويُقدم الأهالي على أخذ حقهم بأيديهم كما سبق وفعل والد الشهيد محمد حمية؟ أم أن النظام الطائفي البغيض والحسابات السياسية الضيقة و”تسويات الضرورة” ستحُول دون جلاء الحقيقة وتوقيف الرؤوس الكبيرة؟
وفي وقتٍ جدّد أهالي العسكريين ثقتهم بالدولة لكشف الحقيقة، هدّد بعضهم بالثأر إن لم تتمكّن الدولة من إعدام قاتلي أبنائهم، وتوجّه والد الشهيد علي الحاج حسن إلى نجله بالقول: “إذا لم يأخذوا حقك سأبكيهم وأعاهدك والله على ذلك، وإذا لم أبكِهم فأرفض أن أعيش”.
أوساط أهالي العسكريين قالت لـ “البناء” إن “خيمة رياض الصلح ستبقى في الساحة ولن تُزال قبل جلاء الحقيقة الكاملة في الملف وكشف المقصّرين والمتواطئين في خطف الشهداء وقتلهم، كما سينظم الأهالي اعتصامات وتظاهرات كل أسبوعين لتذكير الدولة بقضيتهم”، وأشارت الأوساط إلى أن “ثقة الأهالي كاملة في الدولة لا سيما برئيس الجمهورية وقائد الجيش، لكنهم حذرون لجهة أن تدخل السياسة إلى قضيتنا لا سيما أنّ المتورّطين هم من الرؤوس الكبيرة في الدولة ويمكن أن ينجوا من التحقيق والمحاسبة، لذلك لن نترك الساحة”.
ونقل الأهالي عن رئيس الجمهورية وقائد الجيش عزمهما وإصرارهما على “الذهاب بالتحقيق حتى النهاية، مهما كلّف الأمر، لا سيما القرار السياسي والعسكري في العام 2014 الذي خذل الجيش وتركه وحيداً في أرض المعركة من دون سلاح وقتال ثم الوقوع في قبضة الإرهابيين الذين سهّل لهم القرار السياسي آنذاك نقلهم إلى الجرود وقتلهم في ما بعد”.
غير أنّ المصادر استشعرت أملاً بكلمة الرئيس عون في حفل تأبين الشهداء أمس، في وزارة الدفاع بوضع اليد على جرح التآمر المتمثل بالسلطة السياسية، كما أشارت أوساط الأهالي إلى أنّ “تحرّك الجيش باتجاه عرسال لإلقاء القبض على الإرهابي مصطفى الحجيري أبو طاقية ورئيس بلدية عرسال السابق علي الحجيري أبو عجينة بداية مشجّعة لبدء التحقيقات، لكنها رفضت أن يقتصر الأمر على هؤلاء الأشخاص بل يجب أن يطال التحقيق الرؤوس الأكبر”.
في وزارة الدفاع
وفي ساحة العلم في وزارة الدفاع، أقامت قيادة الجيش مراسم تكريم للشهداء الأبطال، بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، قائد الجيش العماد جوزف عون وقادة الأجهزة الأمنية ووزراء ونواب ممثلين عن رؤساء الطوائف والبعثات الدبلوماسية وأهالي الشهداء وعدد من الشخصيات. وبعد أن تمّ تقليد الشهداء الأوسمة الثلاثة وسام الحرب، وسام الجرحى ووسام الاستحقاق العسكري عاهد الرئيس عون في كلمته ذويهم “بأنّ دماء ابنائكم امانة لدينا حتى تحقيق الاهداف التي استُشهد أبناؤكم من اجلها وجلاء كل الحقائق”، وأكد أن الشهداء العسكريين الذين خطفوا وقتلوا على يد التنظيمات الإرهابية في جرود السلسلة الشرقية، وقفوا في العام 2014، على خطوط الدفاع عن لبنان، غير آبهين بما ظلل تلك المرحلة من غموض في مواقف المسؤولين، سبّبت جراحاً في جسم الوطن.
وأكد قائد الجيش أنه “ورغم الانتصار الذي حققناه، لا تزال أمامنا تضحيات كبرى لا تقل أهمية عن دحرنا للإرهاب العالمي، فالجيش سينتشر من الآن وصاعداً على امتداد الحدود الشرقية للدفاع عنها”، مشدداً على “التزامنا التام القرار 1701 ومندرجاته كافة والتعاون الأقصى مع القوات الدولية للحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية”، ومعلناً “أنّ ردّ الجيش مستقبلاًً سيكون هو نفسه على كلّ مَن يحاول العبث بالأمن والتطاول على السيادة الوطنية او التعرّض للسلم الأهلي وإرادة العيش المشترك. والجيش سيكون على مسافة واحدة من مختلف الأطياف والفرقاء وفي جميع الاستحقاقات الدستورية، وسيكون في أعلى الجهوزية للدفاع عن وطننا الغالي”.
واُقيمت مراسم مغادرة جثامين الشهداء ساحة العلم، وتوجّه بعدها الموكب إلى ساحة رياض الصلح التي احتضنت خيمة الأهالي، فاستقبلها المواطنون بنثر الأرز والزهور وإطلاق الزغاريد، ومن رياض الصلح توجّهت مواكب الجثامين إلى القرى والبلدات.
الديار: لبنان لبس ثوب الحداد على الشهداء العسكريين تشييع رسمي وشعبي ونثر الورود والارز على مواكب الشهداء
كتبت “الديار”: اللبنانيون توحدوا خلف جيشهم واعلنوا تضامنهم ووقوفهم مع اهالي العسكريين الشهداء وما حل بهم وما عانوه من انتظار قاتل ومرير حرك قلوبهم طوال شهور كانت بمثابة دهر.
اللبنانيون شيعوا شهداء الجيش كما تليق الشهادة من وزارة الدفاع الى رياض الصلح الى قرى الشهداء حيث اصطف الاهالي على جانبي الطرقات ونثروا المواكب بالورود والارز والهتافات للجيش والوطن وحملت النعوش على الاكف.
اللبنانيون كلهم لبسوا ثوب الحداد على شهداء ابطال نذروا حياتهم لخدمة الوطن في مواجهة عدو تكفيري لا يعرف الا لغة القتل والابادة وهزموه في معارك الشرف وخرج ذليلا من ارضنا التي تحررت من دنس ورجس هؤلاء.
من وزارة الدفاع كان الاحتفال الرسمي والتأكيد على جلاء الحقيقة ودحر الارهاب في معركة فجر الجرود وكلام رئىس البلاد وقائد الجيش على تحصين بلدنا وضرب كل من يحاول العبث بالامن وارادة العيش المشترك مع التحية للشهداء ودورهم وعطاءاتهم.
وفور انتهاء مراسم تكريم الشهداء في وزارة الدفاع، انتقل اعضاء مجلس الدفاع الاعلى الى القصر الجمهوري، وعقدوا اجتماعا برئاسة الرئيس عون، وتركزت نقاشاته على مسألة التحقيق في حوادث عرسال، وتحديد المسؤوليات، لان من شأن ذلك وضع حد لما يصدر من مواقف واجتهادات وتحليلات، كما اكد الرئيس الحريري الى ان التحقيق لا خلفيات انتقامية او كيدية له، بل يهدف الى معرفة حقيقة ما حصل من تلك الفترة”.
وعلم ان النقاش تطرق الى وضع خطة امنية للبقاع لضبط الامن بالسرعة القصوى، لان من شأن ذلك منع اي عمليات “للثأر العشائري”، قد تنعكس سلباً على البقاع ولبنان، على خلفية احداث عرسال، وهذا ما يفرض توقيف من ساعد الارهابيين في احداث 2 آب 2014 لتخفيف التشنجات والتوترات، خصوصاً ان بعض اهالي الشهداء يحملون مسؤولية قتل ابنائهم العسكريين الى مصطفى الحجيري ابو طاقية ورئيس بلدية عرسال السابق ابو عجينة، واي حوادث بخلفيات الثأر قد تنعكس طائفيا على بلدات البقاع وتسيء لانجاز التحرير.
وفي هذا الاطار واصل فوج المكافحة بالجيش اللبناني بالتعاون مع المجوقل تطويق منزل ابو طاقية في عرسال المؤلف من 3 طبقات. الطابق الاول مستوصف الرحمة الميداني والثاني مسجد والذي يختبئ فيه ابو طاقية، والثالث المنزل الذي يقيم فيه، وفي معلومات من البقاع ان ابو طاقية “يزنر” نفسه بحزام مفخخ مع قياديين من “النصرة” المتورطين في خطف العسكريين والمطلوبين للجيش اللبناني.
النهار: كلّ لبنان في يوم الوفاء للشهداء وبدايات احتواء لمناخات التحريض
كتبت “النهار”: سواء في المناطق التي احتضنت رفات الشهداء العسكريين العشرة أو شهدت مراسم التشييع الرسمية والشعبية، بدا لبنان كله أمس في مشهد نادر من الالتفاف والوفاء والتعاطف الساحق مع الجيش وشهداء المواجهة التي خاضها ضد الارهاب بما تجاوز في ابعاده يوم حداد وطني على الشهداء الى محض الجيش ثقة جامعة غير مسبوقة. ومع ذلك فان مظاهر الالتفاف العارم حول الجيش لم تبدد معالم المخاوف المتسعة من اتجاهات ومناخات تتسم بتوترات سياسية ناجمة عن تشويهات متعمدة لمسألة التحقيق المفتوح في احداث 2 آب 2014 تاريخ اعتداء التنظيمات الارهابية على مراكز الجيش وقوى الامن الداخلي في بلدة عرسال وخطف عشرات من العسكريين بما بات ينذر بتداعيات يصعب حصر اخطارها. وهو الامر الذي برز على نحو لافت في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي توافرت لـ”النهار” معلومات تفيد بان مناقشاته كانت على جانب كبير من الاهمية اذ تعمدت التشديد على احتواء اتجاهات التحريض على مسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين.
وأوضحت مصادر مطلعة على اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي انعقد في قصر بعبدا عقب الاحتفال التكريمي الرسمي الذي أقيم للشهداء العسكريين في وزارة الدفاع، انه تخلله تقويم معركة “فجر الجرود ” ودرس الخطوات اللاحقة عسكرياً في المناطق التي شملها التحرير. وقالت المصادر إن قائد الجيش العماد جوزف عون قدم تقريراً مفصلاً عن العملية العسكرية وصولاً الى التفاوض عارضا للصعوبات التي واجهها العسكريون وخصوصاً مشكلة الالغام التي زرعت والتي استدعت فتح طرق جديدة مما أطال مرحلة الحسم العسكري. كما تولى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم شرح مسألة التفاوض. ودار نقاش موسع حول تجهيزات الجيش وأثير موضوع جهوزية الجيش للتمركز على امتداد المساحة التي تحررت. وأوضحت انه طُلب من قيادة الجيش وضع تقرير شامل عن الحاجات للشروع في اقامة انشاءات قبل فصل الشتاء، كما برزت حاجة الى تعزيز فوج الحدود البرية بالعتاد والعناصر.
أما في ما يتعلق بموضوع التحقيق في احداث عرسال، فأفادت ان وزير العدل سليم جريصاتي دعي الى حضور الاجتماع لهذه الغاية وبرز تشديد على عدم توجيه أي اتهام سياسي أو اتجاهات وغايات شخصية وراء التحقيق انطلاقا من اهمية اجراء التحقيق واتسامه بالتجرد لاراحة قلوب أهالي الشهداء من جهة واستخلاص العبر من جهة أخرى. وكشفت المصادر ان المجتمعين أكدوا اهمية وقف توجيه الاتهامات المجانية والعشوائية وسحب الجدل في هذا الموضوع من النقاش السياسي والتركيز على الطابع القضائي للتحقيق. وذكرت ان الوزير جريصاتي كان واضحاً في قوله إن التحقيق سيتناول العناصر الجرمية لتفادي أي اتهام سياسي. ولعل الابرز في النقاش انه تناول ما طرح أخيراً عبر بعض وسائل الاعلام عن أعمال انتقامية لمقتل الشهداء العسكريين، فكان تأكيد لاهمية معالجة مجمل هذه الاجواء لان المضي في ترويج مثل هذا الكلام يعيد البلاد الى اجواء سيئة وسيطلب من وسائل الاعلام المعنية الكف عن الاضاءة على هذا الامر.
المستقبل: عون يدعو إلى “مهرجان النصر” في بيروت الخميس
كتبت “المستقبل”: عاد الشهداء العسكريون أمس إلى تراب الوطن، حيث امتزجت دماؤهم بدموع اللبنانيين من مدوخا والقلمون وشمسطار مروراً بحورتعلا واللبوة ومزرعة الشوف وفنيدق والحرفوش والضنية، وصولاً إلى كل بقعة من بقاع لبنان الذي ودّع أمس شهداء الجيش بمأتم رسمي مهيب شارك فيه رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، في مشهدية عكست الإجماع الوطني حول الجيش ودوره، سرعان ما اتّسعت لتشمل المناطق حيث شاطر اللبنانيون أهالي الشهداء حزنهم الذي توّجوه بالفخر والاعتزاز باعتبار أن أبناءهم “شركاء أساسيون في صنع الانتصار وأيقونة التحرير ودحر الإرهاب”، حسب تعبير قائد الجيش العماد جوزف عون.
يوم “شهداء ساحة الشرف” كما وصفهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي دعا إلى تكريمهم يوم الخميس المقبل في “مهرجان النصر” في ساحة الشهداء، كما كشف أمام المجلس الأعلى للدفاع أمس، كان محطة “وفاء وإكبار” لجثامين الشهداء كما قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، رفع فيه اللبنانيون “رأسهم عالياً في ما حقّقه جيشهم”، وأعاد الثقة بالدولة وبمؤسساتها العسكرية بوصفها المرجعية الوحيدة الضامنة لأمنهم واستقرارهم وسيادتهم.
اللواء: كل لبنان في وداع الأبطال.. وسلام يطالب بكشف محاضر مجلس الوزراء الحريري لإبعاد الكيدية عن التحقيق.. والسبهان يصعِّد ضد إيران وحزب الله: شعوبنا بحاجة للأمن
كتبت “اللواء”: دموع وآمال، توحد لبنان الدولة والشعب والمؤسسات، في حفل الوداع الأخير، لشهداء الجيش اللبناني العشرة، الذين سقطوا غيلة على ايدي تنظيم “داعش” بعد خطفهم، وتصفيتهم جسدياً، لاحقاً، في عملية “إرهابية”، أدت إلى معركة “فجر الجرود” التي طردت عناصر التنظيم من الجرود اللبنانية وسائر العناصر المسلحة الشبيهة بهذا التنظيم الارهابي.
توحد لبنان برئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة وخلفهم المؤسسات الحكومية والأمنية، وعائلات وذوي الشهداء في واحدة من ابهى عناصر الوحدة، والاحتضان والالتفاف حول علم البلاد وجيشه الواحد الموحّد.
فمن وزارة الدفاع في اليرزة إلى خيمة الشهداء في ساحة الشهداء وسط بيروت إلى بلدات الجنود الشهداء في البقاع والجبل والشمال، تحوّلت الأمكنة إلى ساحات شرف، ولفت النعوش بالاعلام اللبنانية واوسمة الاعتزاز والافتخار، وتعالت الأمهات والآباء على الجراح، فإذا الجنائز تتحوّل إلى اعراس اعتزاز وافتخار، بأبناء الوطن والجيش الذين ماتوا ليحيا لبنان.
وسط حداد عام وتنكيس الاعلام، وإقفال رسمي للادارات والمؤسسات دفنت الاجساد الطاهرة، لكن القضية التي استشهدوا من أجلها بقيت وستبقى حيّة..
الجمهورية: الرياض تساوي “حزب الله” بـ”داعش” وسلام يردّ على عون: إرفعوا السرّية
كتبت “الجمهورية”: ودَّع لبنانُ في مأتمٍ رسميّ وشعبي مهيب، الشهداءَ العسكريين الذين سقطوا على يد “داعش”، واحتضَن الترابُ اللبنانيّ الجثامين في جوّ من الحداد امتدّ على مساحة الوطن. ولا يعني هذا الوداع طيَّ هذه الصفحة السوداء من كتاب الإرهابيين وما اقترَفوه بحقّ لبنان وجيشِه وأبنائه، بل ترَك بابَ هذه القضية مفتوحاً على مصراعيه وصولاً حتى الاقتصاص من الجُناة. على أنّ العلامة النافرة التي رافقَت التشييعَ الوطنيّ للشهداء العسكريين، هي إصرارُ أهلِ السياسة على إدخال هذه القضية الوطنية إلى حلبة السجال السياسي وتقاذُف المسؤوليات، والذي لا يؤتى منه سوى إعادة ضخّ مناخِ التوتير فى الأجواء الداخلية، في وقتٍ وضَعت الأجهزة العسكرية والأمنية الوضعَ الداخلي في عين الرصدِ الحثيث لتضييقِ الخناق على الخلايا الإرهابية النائمة وضربِها وشلِّ حركتِها، تحسّباً لأيّ خطوات غادرة يمكن أن تلجأ إليها في الداخل اللبناني.
أعطى اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، إشارةً إلى أنّ قضية العسكريين تحتلّ رأسَ قائمة الأولويات لدى أركان الدولة، مع التأكيد على المضيّ في التحقيق لجلاءِ ملابساتِ ما حصَل في 2 آب 2014، وهو ما أكّد عليه عون، موضحاً أنّ التحقيق الذي طلب إجراءَه في أحداث عرسال وجرودِها في 2 آب وما تلاها هدفُه وضعُ حدّ لِما يَصدر من مواقف واجتهادات وتحليلات.
وجاء تأكيد عون على التحقيق، بعد كلمته خلال المأتم الرسمي الذي أقيمَ للعسكريين في مقرّ قيادة الجيش في اليرزة، والتي غَمز فيها من قناة بعض مسؤولي تلك المرحلة من دون أن يسمّيهم، حيث قال: “دماء الشهداء أمانة في أعناقنا حتى تحقيقِ الأهداف التي استشهدوا من أجلها وجلاءِ كلّ الحقائق، وهؤلاء الشهداء العسكريون الذين خطِفوا وقتِلوا على يد التنظيمات الإرهابية، وَقفوا في العام 2014، على خطوط الدفاع عن لبنان غيرَ آبهين بما ظلّلَ تلك المرحلة من غموض في مواقف المسؤولين، سبَّبت جراحاً في جسمِ الوطن”.
واستتبَع كلامُ رئيس الجمهورية ردّاً من رئيس الحكومة السابق تمام سلام الذي قال إنّه يضمّ صوته إلى صوت رئيس الجمهورية لضرورةِ جلاءِ كلّ الحقائق، مؤكّداً على فتحِ التحقيق على مصراعيه ورفعِ السرّية عن محاضر جلسات مجلس الوزراء، ليتسنّى للّبنانيين، وفي مقدّمتهم عائلات الشهداء، الاطّلاعُ عليها، حتى لا تصيرَ أضاليلُ اليوم كأنّها حقائقُ الأمس”.


