الأستاذة نور عيد لطوف للشرق الجديد: هدفنا تحفيز الشباب على الابتكار والاختراع

جوائز محلية وعالمية وجمعية للمبتكرين: نسعى لحجز مكانة عالمية
فاطمة طفيلي
حملت راية العلوم وعقدت العزم على المضي قدما في مسيرة التعليم واحتضان المواهب في مجال الأبحاث العلمية والابتكارات والاختراعات. لم تضعفها الصعوبات الكثيرة التي واجهتها، ولا أقعدتها الأزمات المستعصية في بلدها، الذي تسعى جاهدة لرفع اسمه عاليا في المحافل العربية والدولية، عبر الأخذ بيد طلابها المتميزين في مجالات البحث العلمي والابتكار، لا بل زادتها عزما وإصرارا على المتابعة بجهودها الشخصية، متسلحة بإيمان قوي بما يختزنه طلابها من قدرات وطاقات، وبما يستحقه لبنان من مكانة تليق به وبهم وبأحلامهم.
تعمل أستاذة العلوم نور عيد لطوف منذ سنوات على الأخذ بيد المواهب الفتية لمساعدتها علي تنفيذ افكارها وطموحاتها غير المحدود بمكان أو زمان.
بدأت القصة منذ ثماني سنوات، في العام 2010، عندما شاركت استاذة العلوم في مدرسة راهبات المحبة كليمنصو نور عيد لطوف مع فريق من طلابها في مباراة العلوم، التي تنظمها الهيئة الوطنية للعلوم والبحوث، بمشروع علمي نال الميدالية الذهبية، وتوالت المشاركات عاما بعد عام بمشاريع بيئية، بينها مشروع لإعادة تأهيل نهر الليطاني ومجرى الوزاني، توليد الكهرباء عبر الطاقة المتجددة في كل المناطق اللبنانية، كيفية التخلص من النفايات، توليد الكهرباء من البيوغاز… وغيرها الكثير. ونال عدد من الطلاب المشاركين في مباراة العلوم منحا دراسية من جامعة اللويزة.
شارك فريق من المدرسة عام 2016 ، ودائما بإشراف الأستاذة نور عيد لطوف في مباراة العلوم بمشروع عنوانه الأدوية المزورة والبديلة، وهو عبارة عن بحث علمي حول الأدوية المزورة والأدوية الأصلية، وكيفية تمييز الأدوية البديلة أو المزورة من الأدوية الأصلية، نال الجائزة الثانية عن لبنان. تأهل المشروع للمشاركة في معرض دولي للاختراعات والعلوم في الهند، وعاد بجائزة أصغر مخترع نالتها الطالبة جوي لطوف، التي كانت حينها في الرابعة عشرة من عمرها. وخلال معرض الهند تلقى الفريق دعوة للمشاركة في معرض مماثل في الصين، فجرى العمل على تطوير المشروع الى تطبيق هاتفي يساعد في اكتشاف الأدوية المزورة، حصل على الميدالية الذهبية.
شجعت المشاركات العالمية والجوائز والتقديرات المختلفة، الاستاذة لطوف على تأسيس جمعية خاصة بالمبتكرين والباحثين، بعدما رفضت المدرسة إنشاء ناد أو قسم خاص يعنى بالطلاب ويساعدهم على الاستمرار بأبحاثهم واختراعاتهم، بمساعدة صديقتين مهتمتين، هما مهى عرموني طوق ومايا عون، بدأ السعي لتسجيلها في العام ذاته، بهدف استمرار المشاركة في المعارض العلمية العالمية.

أخذت الجمعية اللبنانية للمبتكرين على عاتقها الاهتمام بالابتكارات والاختراعات والمشاريع العلمية والابداعات في المجالات كافة، في المدارس والجامعات اللبنانية ، إضافة الى المخترعين المنفردين، الفنانين والمبدعين.

حفل العام 2016-2017 بالأنشطة والمشاركات، تؤكد الاستاذة نور عيد لطوف، فبعد معرضي الهند والصين كانت مشاركة في معرض القاهرة والعودة بعدد من الميداليات والتنويهات بالمستوى العلمي للطلاب المشاركين، من الأردن، المغرب، من نقابة المخترعين البحريين. “شاركنا في معرض في تركيا وعدنا بميداليتين ذهبيتين عن مشروعين مختلفين. حصلنا على ميدالية ذهبية من تايلاند، كما شاركنا في كل من اندونيسيا، ماليزيا، في كندا معرض “I CAN” وحصلنا على ثلاث ميداليات ذهبية. شاركنا في معرض في روسيا ونلنا ميدالية ذهبية واخرى فضية. ومن المغرب عاد الطلاب المشاركون بجائزة أفضل اختراع في آسيا.


أصبحت الجمعية عضوا في المنظمة التي تعنى بالاختراعات في العالم IFIA ، ومن الأعضاء المشاركين في المعارض التي تنظمها، عبر عرض مشاريع الطلاب والفنانين والمبدعين اللبنانيين.
تواصلت الأستاذة لطوف مع العالم العربي فكان أن دخلت وجمعيتها الى رابطة المخترعين العرب، التي لا تكتفي بعرض المشاريع، وإنما هي تعمل على توفير حاضنة مشاريع تنفذ مشاريعهم وتسوقها في العالم العربي وغيره.
تتواصل الجمعية مع الجامعات اللبنانية على أمل مساعدة تلامذة الجامعات من خلال دعم مشاريعهم لتنفيذها وتسويقها بالتعاون بين الجامعات وتلامذتها المبدعين، الذين لا قدرة لديهم على السفر للمشاركة في المعارض.
بعد تطويره، يجري العمل على تسويق مشروع الأدوية المزورة في الهند. وكان قد تمّ عرضه على وزارة الصحة اللبنانية، التي أبدى القائمون عليها اهتماما، لم يبلغ مرحلة التنفيذ حتى اليوم.
استمرت الاستاذة لطوف في التعاون مع وسائل الإعلام عبر إجراء المقابلات وتقديم المشاريع المتميزة، مؤكدة: “كانت الإعلامية فاطمة طفيلي أول من استضافنا في برنامجها “مبدعون” على أثير إذاعة لبنان الرسمية، وتستمر الجمعية في البحث عن الدعم في لبنان، يوازي الدعم الذي لاقيناه في الدول العربية والأجنبية“.
تتحدث لطوف بحماسة عن أهداف الجمعية اللبنانية للمبتكرين، مشيرة الى أن في طليعتها “تنظيم معرض في لبنان، يستقطب دول العالم، وأن نتمكن من إيصال مشاريعنا الى العالم كله، لنحجز مكانا لنا في السوق اللبنانية والعالمية.
تؤكد لطوف أن المشاركات خارج لبنان هي على نفقتها الخاصة، وأنها لا تتلقى دعما ماديا أو معنويا من أي جهة كانت. هي تغطي القسم الأكبر من أكلاف السفر والمشاركة في المعارض محليا ودوليا، والباقي يتولاه أهالي الطلاب المشاركين. وتضيف لطوف: “لا أبالي بما أتحمله من نفقات وأعباء، يكفيني فخرا، ما يلاقيه طلابنا من اهتمام وتقدير في المحافل الدولية بفعل مستوياتهم العالية، وما يتمتعون به من ثقة بالنفس ومقدرة على التعبير وإيصال أفكارهم المبدعة والخلاقة بطريقة تثير الإعجاب، ناهيك عما يعودون به من جوائز وتنويهات تعزز من ثقتهم بأنفسهم وتشجعهم على مزيد من الخلق والإبداع.
عن مشروعها الحالي تجيب لطوف بحماسة: “نحن اليوم بصدد التحضير للمشاركة في معرض منتدى المخترعين العراقيين“.

مشاركات متميزة:
– الطالبة جوي لطوف حاصلة على اكثر من 12 ميدالية ذهبية في معارض مختلفة، مؤخرا في معرض الهند الدولي، في كندا بالإضافة الى جائزة أفضل اختراع في آسيا من معرض المغرب الدولي.
– الطلاب: حسن إدلبي، ربيع نجا، خالد رمضان وحسين قباني، مشروع INTERNET OF HEALTHCARE. تحت إشراف الدكتور أحمد الحاج. شاركوا في معرض دولي في كوريا ونالوا الميدالية البرونزية، وفي معرض الهند حيث نالوا الميدالية الذهبية.
– الطلاب: جاد حموي، غسان سليمان، عمر باهي ولين قاري عملوا على مشروع SMART AGRICULTURE. شاركوا في العديد من المعارض الدولية، ونالوا مؤخرا ميدالية ذهبية من كندا، وأخرى فضية من الهند. والأهم هو أن مركز العلوم والتكنولوجيا في الهند سيتبنى المشروع.

أهداف الجمعية اللبنانية للمبتكرين:
1- تمكين الأفراد والمجتمعات المحلية والجمعيات والمؤسسات غير الحكومية لتطوير وبناء قدراتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات العلمية من الروبوتات، وعلوم الكمبيوتر، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم الأرض، ومختلف التخصصات العلمية الأخرى.
2- دعم الشباب للمشاركة في عملية تطوير العلوم والتكنولوجيا وتشجيعهم على تحسين مصالحهم والأنشطة من خارج المناهج التقليدية التي يمكن أن تساعدهم في المستقبل.
3- تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والمعارض للأطفال والشباب تركز على العلوم والتكنولوجيا والبيئة.
4- التعاون والتشارك مع المدارس والجامعات اللبنانية ووزارة التربية والتعليم العالي وغيرها من المنظمات على المستوى الوطني والدولي، لإعداد والقيام بتنفيذ مشاريع تخدم الأهداف المعلنة أعلاه وإدارتها..
5- يحق للجمعية في سبيل تحقيق أهدافها تملك المباني والمشاريع وتوقيع العقود والمساهمة بأية طريقة كانت في أي مشروع آخر له علاقة أو نشاط متصل مباشرة بأهداف الجمعية ويساعد على تنميتها والاستحصال على كافة التراخيص اللازمة لمثل هذه المشاريع من قبل المراجع الرسمية إن لزم الأمر ذلك، وفق ا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء..
تعمل الجمعية ضمن مبادئ ومعايير أساسها الإبداع والتعليم والتمكين والتنوع، وذلك ضمن مجال عملها.
موارد الجمعية المالية:
1- اشتراكات الأعضاء
2- المساعدات الحكومية.-
3- المساعدات غير الحكومية.
4- المنح.
5- التبرعات والهبات والوصايا والمساهمات.
6- الخدمات المدفوعة.
7- مداخيل الأنشطة على إختلافها
8- أية موارد مالية مشروعة أخرى.
تصرف أموال الجمعية في سبيل تحقيق أهدافها حصرا.
من هي نور عيد لطوف؟
– نور عيد لطوف استاذة في التعليم الثانوي من مواليد بيروت تعمل في مجال التعليم منذ 27 عاما.
– درست العلوم الطبيعية وحصلت على ماجيستير من كلية العلوم في الجامعة اللبنانية
– شاركت في دورات تدريبية وإعداد البرامج التربوية تحت عنوان “طرق التعليم الحديثة والتقنية“.
– رئيسة الجمعية اللبنانية للمبتكرين، وعضو في الجمعية العالمية للمخترعين والمبتكرين ومقرها سويسرا.
– عضو مؤسس في رابطة العلماء والمخترعين العرب
– في رصيدها العديد من الجوائز الوطنية والعالمية في المسابقات والمعارض العلمية.
– متأهلة من ايلي لطوف، وام لابنتين جوي وكريستي .
– شاركت في مؤتمرات وندوات محلية وعالمية، بهدف تحفيز الشباب على الابتكار والاختراع.
– مسؤولة عن المشاريع العلمية في مدرسة مار منصور لراهبات المحبة.
المشاريع التي أشرفت عليها لطوف:
– نفذت الاستاذة نور عيد لطوف مع ابنتها جوي وتلميذها المهندس ابراهيم حسن تطبيقا يميز الأدوية المزورة عن الأدوية الاصلية، يجري اختباره حاليا في كل من الهند وفنلندا.
– مشاريع بيئية: مشروع تأهيل نهر الوزاني، مشروع الزراعة الذكية، مشروع توليد الطاقة باعتماد الطاقة البديلة، مشروع جبل النفايات صيدا كيفية تحويله لمحطة لتوليد الطاقة وحيدة عامة، مشروع معالجة مياه الانهر والبحر، مشروع التجارة بالأعضاء البشرية…






