من الصحف الاميركية
اكدت الصحف الاميركية الصادرة اليوم ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدد دعمه لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقال إنه غير قلق من احتمال تعرضه للمساءلة، “لأنه من الصعب مساءلة شخص لم يرتكب أي خطأ” ، إلى ذلك أعلن مصدر في مجلس النواب الأميركي أن مديرة وكالة الاستخبارات المركزية، جينا هاسبل ستقدم إحاطة لقادة مجلس النواب ورؤساء لجان الأمن القومي في المجلس بشأن قضية مقتل خاشقجي.
وفي ذات السياق نقلت صحيفة واشنطن بوست عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور الجمهوري بوب كوركر، أنه يسعى للتصويت على مشروع قرار يحمل ولي العهد السعودي المسؤولية عن قتل خاشقجي، وقالت الصحيفة إن مجلس الشيوخ الأميركي قد يدين رسميا ولي العهد السعودي في قتل خاشقجي قبل نهاية العام الجاري ما لم يعارِض أي عضو في المجلس جهود كوركر في تسريع التصويت.
سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على المأساة الإنسانية التي يشهدها اليمن جرّاء الأسلحة التي باعتها الولايات المتحدة للتحالف العربي بقيادة السعودية وحجم المساعدات الأميركية له مشيرةً إلى أن القنابل السعودية ضربت المصانع والطرق والجسور والمستشفيات والآبار والجنازات وحفلات الزفاف والتجمعات من النساء وحافلات المدارس المليئة بالأطفال.
وجاء تقرير الصحيفة تحت عنوان “المأساة في اليمن صنعت بأميركا”، استعرضت خلالها الأوضاع في اليمن، وكذلك أرقام صفقات بيع واشنطن الأسلحة للمملكة العربية السعودية.
كما عرضت حكايات وقصص أشخاص فقدوا حياتهم في غارة جوية استهدفت منطقة أرحب بريف العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2016، وعرجت على حياة الناس التي أضحت كابوسًا جرّاء الحرب.
وذكرت الصحيفة أن الغارة الجوية في مديرية أرحب، شنت حينما كانت تقوم مجموعة من القرويين بحفر بئر ماء، فقُتل بعضهم جراء القصف، وتقطعت أوصال البعض الآخر، مشيرة إلى أن آثار ذلك القصف ودلائله ما زالت موجودة، رغم مرور أكثر من عامين على الواقعة.
وعرضت الصحيفة صورًا لعدد من الأطفال، والشباب، والشيوخ الذين فقدوا أعضائهم في الغارة التي قتل فيها 31 شخصا من بينهم 3 أطفال، وأصيب 42 آخرين، بحسب معطيات منظمات حقوق الإنسان المختلفة.
وأوضحت أن القنابل المستخدمة في ذلك الهجوم، تحمل أرقاماً منحتها وزارة الدفاع الأميركية، وأنه ثبت أن شركة في ولاية تكساس هي التي تقوم بإنتاجها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض اشترت أسلحة بمليارات الدولارات في فترات حكم الرؤساء السابقين، بيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما.
وفي ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، في العام 2015، فإن السعودية كانت بحاجة إلى مزيد من القنابل الأميركية وفق “نيويورك تايمز”، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن بيع 1.29 مليار دولار في صورة قنابل موجهة بشكل دقيق للسعودية.
ولفتت إلى أنه وبعد مرور عام، علّق أوباما نقل القنابل الذكية إلى السعودية لتقليل عدد الضحايا المدنيين.
وذكرت أن الرئيس الحالي دونالد ترامب، حينما تولى مهام عمله، كانت السعودية أول وجهة يجري لها أول زيارة خارجية له كرئيس للولايات المتحدة، وأعاد استئناف بيع الأسلحة التي كان قد علقها أوباما، مشيرة إلى أن تلك الفترة شهدت سعي الكونغرس لاتخاذ خطوات لوقف بيع تلك الأسلحة.
وقالت الصحيفة إن الأكثر أهمية “هو أن أميركا باعت السعوديين مليارات الدولارات من الأسلحة ذات التقنية العالية لمساعدتها”.
كما نشر التقرير بعضاً من المعلومات التي وردت في “بيانات نقل الأسلحة بمعهد أبحاث السلام الدولي التابع لمعهد ستوكهولم الدولي” والتي كشفت حجم السلاح الذي زودت به واشنطن للسعودية والذي تضمن “طائرات وقنابل ليزرية وقنابل غاز وصواريخ جو أرض“.
وتنقل عن المعهد أنه من العام 2010 إلى العام الماضي/ سلمت الولايات المتحدة إلى المملكة العربية السعودية 30 مقاتلة من طراز F-15 متعددة النواقل في تشكيلة F-15SA –بالإضافة إلى 84 طائرة مروحية قتالية و110 صاروخ جو أرض جو و20000 قنبلة موجهة.
وتصدّرت السعودية، لائحة الدول المستوردة للأسلحة في العالم عام 2017، حيث استوردت الرياض أسلحة بقيمة أربعة مليارات دولار، وفقاً للمعهد الذي يستخدم مؤشراً قوامه تكلفة الوحدة المعروفة لإنتاج معدات عسكرية بدلاً من قيمة العقود.
كما لفتت نيويورك تايمز إلى أنه منذ بداية الحرب باليمن عام 2015 وحتى الآن، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان المختلفة يحذرون من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، ومساكنهم في غارات التحالف العربي.
وذكرت أنه “في العام 2015 أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وسفينة صواريخ موجهة وسفن حربية أخرى لمساعدة السعوديين على فرض الحصار على اليمن”.
وأشارت إلى أن “القنابل السعودية ضربت المصانع، والطرق، والجسور، والمستشفيات، والآبار، والجنازات، وحفلات الزفاف، والتجمعات من النساء، وحافلات المدارس المليئة بالأطفال في اليمن”.
وأفادت كذلك بأن الحصار الذي تفرضه السعودية على المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، بذريعة منع دخول السلاح لهم، صعّب من مسألة إيصال المساعدات الإنسانية والغذاء باليمن.
وأضافت أنه بسبب الحصار والغارات الجوية، فقد 85 ألف طفل دون سن الخامسة، حياتهم، وانتشر وباء الكوليرا في 21 محافظة بالبلاد.






