من الصحف الاميركية
تشهد الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء أهم محطة في مسار الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية، وستكون نتيجة عمليات الاقتراع في هذا اليوم خطوة مهمة لتحديد المرشح الساعي للحصول على بطاقة الحزب لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر، المقبل.
ويشهد اليوم الذي يتم تسميته بـ”الثلاثاء الكبير” انتخابات تمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي، ونظرا لغياب المنافسة داخل الحزب الجمهوري فإن الأنظار تتجه إلى الحزب الديمقراطي.
وأطلقت التسمية “الثلاثاء الكبير” كون عملية الاقتراع التمهيدية للانتخابات الرئاسية الأميركية للمترشحين عن الحزبين تنظم في 14 ولاية في يوم واحد، إضافة إلى إقليم ساموا، علاوة على مشاركة الناخبين الديمقراطيين الموجودين خارج الولايات المتحدة.
وتؤدي نتائج “الثلاثاء الكبير” إلى إقصاء عدد من المتنافسين ممن لا يحققون نتائج جيدة، لينحصر السباق بين عدد محدود من المترشحين ممن لهم الحظوظ في تحقيق الانتصار.
وأظهرت نتائج الانتخابات التي جرت حتى اليوم ارتفاع حظوظ المرشح بيرني ساندرز بحصوله على 47.1% من الأصوات، رغم ازدحام السباق بمرشحين آخرين.
وقبل فتح الصناديق أعلن المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة ييت بوتيدجيدج، تجيير دعمه لمنافسه السابق جو بايدن، ما أعطى زخما جديدا لآمال نائب الرئيس السابق بنيل ترشيح الحزب الديموقراطي للرئاسة، بعد يوم من انسحاب بوتيدجيدج نفسه من السباق.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على صناعة العقاقير الصيدلانية من أجل “الإسراع في تطوير” اللقاحات والعلاجات لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، وألمح إلى احتمال فرض مزيد من القيود على السفر لضمان بقاء الأشخاص المصابين بالفعل خارج الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن ترامب أعلن خلال اجتماع مع الرؤساء التنفيذيين لشركات الأدوية في البيت الأبيض، أن إدارته ستعمل على تقليل العقبات التنظيمية أمام صناعة العلاجات، لكنه حذر أنه حتى مع اتباع المسار السريع، فقد يستغرق الأمر ما بين عام إلى 18 شهرا لصناعة لقاح يمكن توزيعه على نطاق واسع.
وأكد ترامب أنه يدرس فرض قيود إضافية على السفر “من بعض الدولالتي تواجه مزيدا من تفشي الوباء”، موضحا أنه تم بالفعل فرض قيود على السفر لعدد من الدول منها “الصين وأجزاء من إيطاليا وكوريا الجنوبية “.
وجاءت تعليقات ترامب في مطلع أسبوع كان من المتوقع أن تزداد فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة مصاحبة لعواقب اقتصادية، وأثناء محاولات ترامب التقليل من تهديد الفيروس، أعلن الرئيس الأمريكي قيامه ببعض الزيارات هذا الأسبوع لمحاولة إثبات سيطرته على تفشي كورونا.
وأجرى نائب الرئيس مايك بنس، المسؤول عن ملف مواجهة فيروس كورونا في الإدارة الأمريكية، مكالمة هاتفية مع حُكام الولايات المتحدة لإطلاعهم على أحدث التطورات وتعهد بإجراءمكالمات مماثلة مرة واحدة أسبوعيا. وأخبر المراسلين في وقت لاحق بأن أربعة أمريكيين آخرين توفوا حتى يوم الاثنين، ليصل العدد الإجمالي إلى ستة أشخاص. وقال إن 43 شخصًا أصيبوا بالعدوى أثناء تواجدهم في الولايات المتحدة – 29 منهم في ولاية كاليفورنيا وواشنطن.
أثار الكشف مؤخرا عن استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) شركة تشفير سويسرية واجهة للتجسس على المراسلات الحكومية السرية لما يربو على مئة دولة على مدى عقود؛ أسئلة عديدة تتعلق بالأهمية التاريخية لتلك المعلومات، والبعد الأخلاقي للحدث.
صحيفة واشنطن بوست نشرت مقالا يسلط الضوء على أبرز الأسئلة التي أثارها الكشف عن عملية التجسس والتي ما زالت تبحث عن إجابات وأهمية كنز المعلومات السرية التي تحتفظ بها الاستخبارات الأميركية، بعد أن جمعتها على مدى عقود من خلال الشركة السويسرية “كريبتو إي جي” الرائدة عالميا في مجال صناعة أجهزة التشفير، والمملوكة سرا للسي آي أي والمخابرات الألمانية.
وتساءل المحلل السياسي بيتر كورنبلوه في مقاله المنشور بالصحيفة تحت عنوان “سي آي أي تلاعبت بأجهزة تشفير أجنبية لسنين عديدة.. ما الأسرار التي ينبغي أن تفرج عنها الآن؟”، عن المعلومات التي يعرفها المسؤولون الأميركيون حول الأحداث الرئيسية في تاريخ العالم الحديث؟ ومتى عرفوها؟ وكيف تصرف صناع القرار في الولايات المتحدة بناءً على المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها؟ وعما إذا كان على المسؤولين الأميركيين الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث أمام أعينهم أو وقفها؟ وهل كان على الولايات المتحدة التجسس على حلفائها وأعدائها على حد سواء؟.
وأشار الكاتب إلى أن السؤال الأكثر إلحاحا هو: ما الذي ينبغي أن تفعله الولايات المتحدة بالكنز الهائل من الاتصالات التي اعترضتها وآلاف التقارير السرية التي فكت شفرتها، وغيرها من الملفات التي يغطيها الغبار الآن في مرافق وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي؟
وقال الكاتب إن إخفاء المخابرات الأميركية تلك الوثائق المتعلقة بالعديد من الأزمات والأحداث العالمية الكبيرة يعد بمثابة أخذ التاريخ رهينة، وإن الإفراج عن تلك المعلومات من شأنه تعزيز السجل التاريخي، ليس فقط في ما يتعلق بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، بل في ما يتعلق بالأزمات والأحداث العالمية الرئيسية كالحروب والانقلابات والهجمات الإرهابية واتفاقيات السلام على مدى خمسة عقود أيضا.
وأوضح أن القيمة التاريخية لتلك الوثائق، والعبر التي يمكن أن تستخلص منها، ستتضح فقط عندما يتم رفع السرية عنها، ووضعها في متناول الجمهور.
ووفقا للكاتب فإن رد وكالة المخابرات المركزية الأميركية الرسمي على المطالب بالإفراج عن الوثائق السرية المتعلقة بالعمليات السرية وبرامج التجسس السابقة -استنادا إلى قانون حرية المعلومات- لم يؤكد أو ينف وجود تلك الوثائق؛ حيث قالت سي آي أي “لا يمكننا تأكيد أو نفي وجود مثل هذه الوثائق”.






