بري متمسك بضرورة انعقاد جلسة التشريع

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن المجلس النيابي له حق ان يشرّع في غياب رئيس الجمهورية، لافتا النظر الى ان «ميثاقية جلسة المجلس محفوظة، وهي لا تنتفي إلا عندما يكون طرف بالكامل غائباً عن الجلسة»، مستشهدا بما حصل عندما خرج الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.
وقال بري خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة: هناك حملة قائمة عليّ لا أعرف أنا شخصياً لماذا، حملة طويلة عريضة لأنني أريد أن أعقد جلسة لمجلس النواب. كنت أضع كل ثقلي لدعم الحكومة من أجل أن تعمل. لأنه اذا كان المجلس النيابي قادرا على الانتظار فإن الحكومة لا تستطيع الانتظار لان عملها يومي وتنفيذي.
وتابع: لأن الدعوة الى جلسة تشريعية تحدث حساسية، لجأت الى التّروي لكي لا أثير أي حساسية حفاظاً على العيش المشترك وعلى علاقتنا. أنا من أنشأ الميثاقية، ولكن بالمعنى انه عندما يكون طرف بالكامل غائبا عن الجلسة، وهذا حصل عندما خرج الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس (فؤاد) السنيورة، صدقوني أن جدول أعمال الجلسة لا يخرج عما أسميناه تشريع الضرورة، واذا كان هناك اقتراح من الاقتراحات فإن الرئاسة ومكتب المجلس لا يمونان على هذا الامور، وبالمستطاع التقدم باقتراح معجل مكرر ومجبورون على طرحه. واذا وجدنا شيئاً ليس من الضرورة فإنني لن أمرره ليس لأجل الميثاقية بل لأجل فقط الحساسية.
وأشار الى «اننا قد نصل بعد شهر الى مشكلة جديدة بالنسبة الى المعاشات. هناك ايضاً قروض تتعلق ايضاً بجر مياه الاولي الى بيروت، وهو قرض من البنك الدولي، لأول مرة بتاريخه يعطى قرض ليس فقط للمشروع بل ايضاً للاستملاكات التي تتأتى منه وقد هدد البنك بإلغائه اذا لم تصدر هذه القوانين».
وتابع: تسلمت كتاباً من وزير الداخلية نهاد المشنوق انه كان في مؤتمر في الخارج وحصل تهديد بأنه خلال أيام اذا لم يقر قانون كذا وقانون كذا وقانون كذا فسينخفض مستوى لبنان. وأريد أن أضيف ان لبنان يأتيه كل عام من المغتربين اللبنانيين سنوياً حوالي سبعة مليارات ونصف المليار دولار، واذا لم نقر هذه القوانين فإن هذه الاموال لن تأتي ما لم تخضع للتحقيق.
وأشار الى انه «اذا افترضنا المهلة لأول شباط فإن الدورة العادية للمجلس تنتهي في رأس السنة وتبقى فقط لنهاية كانون الثاني لمناقشة وإقرار الموازنة».
وسأل: هل تعتقدون ان إعادة تكوين السلطة في لبنان يمكن ان تتم بقانون معجل مكرر خلال ربع ساعة أو نصف ساعة؟
وقال: لقد زارني النائبان جورج عدوان وابراهيم كنعان وقلت لهما تنتهي هذه الجلسة ثم نعمل بعدها على قانون الانتخاب. فقالا لي نريد وعداً ان يكون على الجلسة المقبلة. فأجبتهما «وعد بأي قانون؟». عندما تتفقون على قانون، أحدد جلسة خاصة.
واذ نفى، ردا على سؤال، ارتباط ملف رئاسة الجمهورية بملف الحصص النفطية، قال: كان يجب أن نبدأ بموضوع النفط قبل غيرنا منذ زمن طويل.
وأكد ان الوضع الامني هو افضل وضع امني ليس في البلاد العربية فحسب بل ايضاً في منطقة الشرق الاوسط. وأشار الى انه إذا لم يكن هناك مظلة داخلية فلا مظلة دولية. واذا كانت هناك قيمة للحوار سواء الجاري بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» أو الحوار العام، فإنه أوجد قاعدة للاستقرار الامني. ولفت النظر الى ان الامن في البقاع هو على مقربة لان يكون افضل بكثير من السابق بل لا يقاس مع السابق.
وقال ردا على سؤال حول النفايات: هذه المسألة المفتعلة (قضية الجلسة) لها ميزة واحدة انها أنست الناس الكثير من النفايات لأننا وصلنا الى «زبالة سياسية» أكبر..






