من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية
السفير: منافسة “مركّبة” في “الأوسط”.. و”تحفيزية” في بعلبك.. و”معبّرة” في عرسال زحلة 2016: اختبار عصبيات المسيحيين وخياراتهم..
كتبت “السفير”: فرضت الانتخابات البلدية والاختيارية إيقاعها على مختلف المناطق في البقاع الذي سيكون الاحد المقبل على موعد مع هذا الاستحقاق، الى جانب بيروت، وسط استنفار عائلي وحزبي تفاوتت درجاته بين مدينة واخرى، وبلدة وأخرى، تبعاً للخصوصية الديموغرافية لكل منها.
وعلى مسافة أيام قليلة من فتح صناديق الاقتراع، بدت الصورة الإجمالية للمناطق البقاعية على الشكل الآتي:
– معركة ضارية متوقعة في زحلة وسط فرز ربما يكون الأوضح بين الأطراف السياسية.
– منافسة رمزية في بعلبك بين لائحة تحالف “حزب الله” ـ “حركة أمل”، واللائحة المضادة.
– معركة إثبات الهوية في عرسال التي ستكون أصوات أبنائها في صناديق الاقتراع بمثابة صرخة رفض موجهة ضد الجماعات المسلحة.
– منافسة متعددة الأبعاد والخلطات في البقاع الأوسط.
أم المعارك
تستعد القوى الأساسية في زحلة للمواجهة البلدية الأحد المقبل، وكأنها مسألة حياة أو موت.
حرب نفسية، اتهامات متبادلة، شائعات كثيفة، تعبئة قصوى، احتفالات مسبقة بالفوز، وكلام حول أدوار للمال والأجهزة الأمنية والسفارات الأجنبية والصفقات السياسية في المعركة التي ستدور بين لوائح “زحلة الأمانة” المدعومة من رئيسة “الكتلة الشعبية” ميريام سكاف، و “زحلة تستحق” التي يدعمها النائب نقولا فتوش، و “إنماء زحلة” التي يدعمها تحالف الأحزاب المسيحية وتضم 16 مرشحاً حزبياً إضافة الى 3 مرشحين سماهم رئيس اللائحة أسعد زغيب، أما المقعد الشيعي فبقيَ شاغراً إثر انسحاب علي الخطيب.
وفيما تردد أن “حزب الله” سيوزع أصواته على مرشحي “التيار الوطني الحر” وفتوش وسكاف، تروّج “القوات اللبنانية” أن “تيار المستقبل” سيترك الحرية لناخبيه بعد زيارة سمير جعجع للرئيس سعد الحريري، بينما تؤكد أوساط أخرى أن “المستقبل” سيدعم لائحة سكاف.
وتقول مصادر لائحة “الكتلة الشعبية” إنه لم يحصل أن حوربت الكتلة في زحلة كما يحصل حالياً، مشيرة الى أن “الجميع باتوا ضدنا والتقوا على السعي الى تحجيم السيدة سكاف في هذا التوقيت، لئلا تكرّس الانتخابات البلدية زعامتها في زحلة”. لكن المصادر أشارت الى أن الحملة التي تتعرض لها سكاف ولّدت نوعاً من التعاطف معها، خصوصا أنها تحمل لواء حماية القرار الإنمائي والسياسي في زحلة من خطر مصادرته وتجييره الى خارج المدينة.
وتعتبر هذه المصادر أن لائحة الأحزاب تعاني من نقاط ضعف عدة، من بينها الخلاف على موقع نائب الرئيس، وأزمة الثقة الصامتة بين مكوّناتها، وخشية كل طرف من أن يلجأ شريكه الى تشطيبه لتحجيم قوته ربطاً بحسابات الانتخابات النيابية المقبلة.
في المقابل، تؤكد أوساط “التيار الوطني الحر” أن لائحة الأحزاب هي الأقوى وستنجح بالتأكيد، على الرغم من محاولات التشويش التي تتعرض لها من خلال استهدافها بالشائعات.
وتتهم هذه الأوساط السيدة ميريام سكاف بأنها أعادت إدخال الرئيس سعد الحريري الى زحلة عبر النافذة، بعدما خرج منها من الباب، وتنفي ما يروّج له الخصوم حول تشطيب سيتم بين “التيار الحر” و “القوات” و “الكتائب”، وترى أن المعركة البلدية في زحلة ليست إنمائية فقط، بل اكتسبت بعداً سياسياً كذلك، كونها أصبحت معركة الاتفاق المسيحي في مواجهة المتضررين منه.
وفي سياق متصل، يؤكد مصدر مسؤول في “القوات اللبنانية” أن المصالحة مع “التيار الحر” انعكست تلقائياً على زحلة باعتبارها مدينة ذات أكثرية مسيحية، ويستغرب “المنطق الإقطاعي الذي يروّج له البعض على قاعدة محاولة اختزال زحلة واحتكار النطق باسمها، وصولا الى التعامل مع أبنائها كأنهم زبائن وأتباع، في حين ان الاحزاب التي يتم تصويرها كجسم غريب هي التي دافعت عن المدينة وقدمت التضحيات من أجلها عندما تعرّضت للتهديد، في وقت كان الآخرون يتموضعون في موقع آخر، لا يخفى على أحد”.
ويشير المصدر الى أن الانتخابات البلدية معنية أساسا بالقرار الإنمائي، أما القرار السياسي فتحدده الانتخابات النيابية التي كانت نتائجها واضحة في المرة السابقة، وبالتالي لا مبرر للخلط بين الأمرين وللترويج بأن المرجعيات الحزبية تريد أن تهيمن سياسيا على زحلة عبر البلدية.
أما مؤيدو لائحة موسى فتوش (شقيق النائب نقولا فتوش)، فيجزمون بأن النجاح سيحالفها، ويرى أحد الناشطين في الحملة الانتخابية للائحة أن عنصر القوة الذي تستند اليه يكمن في مروحة الخدمات التي قُدمت الى أبناء زحلة على مدى عقود، وفي وقوف العائلات العريقة الى جانبها. ويستغرب “كيف أن سكاف تخوض معركتها باسم التصدي لمحاولة الأحزاب مصادرة قرار المدينة، في حين انها تتعاون مع “تيار المستقبل” الذي يقدم لها الدعم بأكثر من طريقة”.
البناء: تهدئة 48 ساعة في حلب لتحسم واشنطن أمرها بين تجديد الهدنة أو سقوطها موسكو رفضت أي تعديل لضمّ “النصرة”… ومتمسكة بإنهاء الكانتون التركي نصرالله غداً والعين على البث المباشر… والبلديات بلا سياسة مع التفاهمات
كتبت “البناء”: قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن التردّد الأميركي في الوفاء بمقتضيات التفاهمات حول سورية، وعن التوغل التركي وإقامة كانتون داخل الحدود السورية تحرسه التنظيمات الإرهابية، ما يحدّد بوضوح معنى التفاهم الروسي الأميركي على نظام تهدئة لثمانٍ وأربعين ساعة في حلب، وليس العودة لأحكام الهدنة التي تبدو عربتها معطلة في كل سورية، عند عقدة جبهة النصرة، وعقدة عجز حكومتي الرياض وأنقرة ومَن معهما في سورية عن السير بمقتضيات الهدنة السياسية والعسكرية، سواء لجهة تحييد الرئاسة عن جدول المسار السياسي حتى تحسمه انتخابات مقبلة، أو تحييد جبهة النصرة عن مقتضيات وأحكام الهدنة وإلغاء كل تداخل معها.
قال لافروف إن روسيا مصمّمة على حماية الهدنة وفق أحكامها، كما هي مصمّمة على مسار العملية السياسية وفقاً للتفاهمات، وإن لا مكان لتركيا في سورية، وإن الكيل قد طفح مع التدخل التركي وما يحظى به من دلال ورضوخ للابتزاز كان آخره الذعر الأوروبي من مشهد حرب حلب التي فجّرها الرئيس التركي ورضخ له الأوروبيون، ورفعوا كل شروطهم على الحكومة التركية بسرعة، خصوصاً ما يطال الإفراج عن الصحافيين، ونال أردوغان جائزة حريقه لحلب برفع التأشيرة عن الأتراك.
تابعت الصحيفة، لبنانياً، تطغى هموم الانتخابات البلدية على المشهد السياسي، حيث التفاهمات تتكفل بحرمان الانتخابات من حيوية التنافس وقياس الأحجام والأوزان التي كانت ستتيحها أي انتخابات تنافسية، وفيما عدا بلدات لا يزيد عددها عن عدد اصابع اليد الواحدة تبدو التفاهمات سيدة الموقف في البلديات ذات المغزى السياسي والوزن الشعبي بينما تنتظر ملفات كثيرة للأسبوع المقبل في طليعتها مناقشة قوانين الانتخاب في اللجان النيابية، ومسار الفضائح في ملف الإنترنت، الذي تعذّر فيه على القضاء الاستماع لمدير عام أوجيرو عبد المنعم يوسف لوجود لافت خارج البلاد.
وسط هذه التطورات الإقليمية والمحلية، تتجه الأنظار لإطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، غداً الجمعة، للمرة الأولى بعد حظر بث قناة “المنار” على القمر “نايل سات” والترقب الذي سيرافق إطلالته لمعرفة ما هي الشاشات التي ستقوم بالنقل المباشر للكلمة وتصدق بإعلان التزامها مع المقاومة وقائدها.
دخلت البلاد في “كوما” الانتخابات البلدية التي حجبت الأنظار عن الاستحقاقات السياسية لا سيما الرئاسي منها وقانون الانتخابات النيابية في ظل احتدام التنافس بين اللوائح الانتخابية، حيث ستشهد كلاً من بيروت وزحلة معارك ساخنة.
وبينما بقيت المعلومات متضاربة حول موقف التيار الوطني الحر بشأن مشاركته في لائحة “البيارتة” التوافقية في بيروت أو الانسحاب منها، حُسم الأمر في زحلة التي ستشهد معركة حامية بين ثلاث لوائح.
وقال النائب السابق سليم عون لـ”البناء” إنّ “المشهد الانتخابي بات واضحاً ومحسوماً في زحلة باتجاه المعركة بين ثلاث لوائح ولم يبق مجال للتوافق”، وموضحاً أن “لائحة التحالف بين التيار والقوات والكتائب هي اللائحة الأقوى في المدينة، لكنها ليست ضدّ اللوائح الأخرى بل المعركة تنافسية ديمقراطية”.
وشدّد عون على أنّ “لائحة تحالف التيار والقوات والكتائب مكوّنة من عائلات تنتمي الى أحزاب، لكن المعركة في السياسة هي ترجمة التوافق المسيحي في الإنماء، وهي امتحان واختبار لتحالف التيار القوات في الوقت نفسه”، ومتوقعاً أنّ “يتمّ الالتزام الكامل باللائحة من قبل الطرفين”، موضحاً أنّ “رئيس اللائحة إضافة الى نصف اللائحة ينتمون الى العائلات التي قدّمت التضحيات في المدينة وهذه العائلات تنتمي الى أحزاب ومنها التيار الوطني الحر، وبالتالي الخيار الأول في الانتخابات هو للعائلات”.
وعلمت “البناء” من مصادر زحلاوية أنّ “السبب الذي عرقل التوافق في المدينة بين تحالف الأحزاب المسيحية الثلاثة واللائحة المدعومة من السيدة ميريام سكاف ليس الخلاف السياسي بين التيار وآل سكاف، بل تحالف سكاف مع بعض الأطراف الخارجة عن المدينة لا سيما تيار المستقبل”.
وقالت مصادر عونية معنية بالملف الانتخابي لـ”البناء” إنه “إذا لم يتمّ التوافق على صعيد المخاتير بين التيار والقوات في بيروت سيتّجه التيار إلى سحب مرشحه من لائحة البيارتة المدعومة من تيار المستقبل وستذهب أصوات التيار في هذه الحالة الى لائحة حملة بيروت مدينتي”. وشدّدت المصادر على أنّ “التيار سيخوض الانتخابات البلدية في كلّ المناطق اللبنانية وسيكون التركيز على محافظة جبل لبنان وأن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون يدير معركة المتن بشكلٍ مباشر”.
الاخبار: زعيتر: الرملة البيضاء ملك الشعب لا يُباع ولا يُشترى
كتبت “الاخبار”: اخيراً، تحركت وزارة الأشغال العامة والنقل في اتجاه استرداد الأملاك البحرية العمومية بعد أخذ وردّ في ملف شاطئ الرملة البيضاء كاد يسلب سكان العاصمة مسبحهم الشعبي. ومالك العقارات هنا ليس رجل الأعمال وسام عاشور بعد أن تبين أنه مجرد وكيل للمالكين الأصليين، أي ورثة الرئيس الراحل رفيق الحريري. تحرك الوزارة بشخص الوزير غازي زعيتر، عطّل صفقة شراء بلدية بيروت للأملاك العامة التي انتقلت ملكيتها بشكل ملتبس إلى عائلة الحريري، وذلك عقب صدور قرار شرائها من المجلس البلدي بسعر خيالي يلامس 120 مليون دولار، في ظل صمت محافظ بيروت زياد شبيب واكتفائه بلعب دور ساعي البريد.
فيوم أمس، أرسل زعيتر كتاباً إلى محافظ بيروت يبلغه فيه أن “الأملاك البحرية ملك وزارة الأشغال، وبالتالي لا تباع ولا تشترى ويفترض التنسيق مع الوزارة في كل ما يخص هذا الأمر”، على ما قال الوزير لـ”الأخبار”. وأكد أن “على المحافظ القيام بواجباته واستعادة عقد الشراء. فالأرض أملاك بحرية لا يمكن أحداً التصرف بها من دون العودة إلينا”. “الأخبار” حصلت على الكتاب الذي أرسله زعيتر إلى شبيب وموضوعه: القرار رقم 284 (أي قرار المجلس البلدي الذي أوصى المحافظ بتحضير عقد الاتفاق) الصادر بتاريخ 21/4/2016.
وفي التفاصيل، يقول زعيتر بما لا لبس فيه إن “العقارات وفقاً لطبيعتها وموقعها تعتبر داخلة ضمن الأملاك العمومية، وهي لا تباع ولا تكتسب ملكيتها بمرور الزمن”. واستند في هذا إلى القرار رقم 144/S الصادر في 1925/6/10 الذي تشير مادته الثانية من الفصل الأول إلى أن الأملاك العمومية تشمل “شاطئ البحر حتى أبعد مسافة يصل إليها الموج في الشتاء وشطوط الرمل والحصى”. وهو ما يفسَّر في حالة شاطئ الرملة البيضاء أن الأملاك العمومية تمتد من “فقش الموج” إلى الكورنيش. ما يعني أن عقارات الحريري ليست سوى أملاك عامة. أما الجزء الأهم في كتاب وزير الأشغال، فهو اتهام كل من أسهم في تكريس “التعدي على الأملاك العمومية” بـ”هدر المال العام عبر شراء ما هو مملوك أصلاً من الدولة ولإنشاء ما هو موجود أصلاً على تلك العقارات”. ما سبق بمثابة فضيحة وثّقها الوزير عبر الإضاءة على “النية الحقيقية لكل من أسهم في إصدار القرار 284، أي البلدية والمحافظ وآل الحريري.
والنية تؤكد السعي إلى هدر المال العام، فوفق زعيتر “الغاية المعلنة من شراء العقارات (الأملاك العمومية) هي إنشاء مسبح للعموم عليها، أي إنشاء ما هو موجود أصلاً”. وذلك اتهام ضمني لأبطال الصفقة بمحاولة تبديد 120 مليون دولار من أموال سكان العاصمة على أملاك هي لهم أصلاً! فيما كان الأجدى لهم “السعي إلى استرجاع حقوق الدولة وفقاً للأصول القانونية وبما يحفظ المال العام وحقوق الغير”. كلام الأخير واضح، والمتهمون معلنون ومعروفون بالأسماء والألقاب (بلال حمد و12 عضواً من بلدية بيروت وافقوا على الصفقة، المحافظ زياد شبيب، وورثة رفيق الحريري). هؤلاء كلهم وبالاتفاق سوياً أسهموا في التعدي على أملاك البيروتيين واللبنانيين، وكانوا في صدد المتاجرة بأملاك العموم من أجل درّ 120 مليون دولار إلى جيوب عائلة الحريري. هكذا يفنّد الحريريون شعار “بيروت لأهلها” عبر السعي إلى حرمانهم المسبح الشعبي، المتنفس المجاني الوحيد الباقي لهم. من هنا يضع زعيتر المحافظ أمام مسؤولياته، مستنداً إلى المادة 67 من المرسوم الاشتراعي رقم 118 الصادر في 30/6/1977: “يتولى السلطة التنفيذية في البلدية رئيس المجلس البلدي وفي بلدية بيروت يتولاها المحافظ…”، كي يطلب منه اتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء هذه الصلاحيات والتنسيق مع الوزارة.
شبيب المحرج، وافق سريعاً على الكتاب وطلب من الوزارة “تحديد حدود الأملاك العامة المذكورة. والمباشرة بهذه العملية عبر تشكيل اللجنة التي يرأسها مهندس من وزارة الأشغال ومندوب من وزارة المالية وعضو بلدي”. وفي خضم تسرعه وقع في خطأ المادة 7 من الفصل الثاني التي تقول في نهايتها إنه “إذا كان التحديد جارياً على أملاك عمومية بحرية فيعين العضو الثالث مفتش البحرية التجارية أو مندوبه”، لا عضو بلدي كما أشار آنفاً، لأن شاطئ الرملة البيضاء يعد ضمن الأملاك العمومية. علماً أن المادة 6 من القانون نفسه تقول إن تحديد الأملاك لا يجري من دون أمر خاص من رئيس الدولة، وهو ما يؤكد ضرورة إصدار مجلس الوزراء الذي ينوب عن الرئيس أمراً بالتحديد لمباشرة هذا العمل.
تطبيق القانون حرفياً على الرملة البيضاء يقتضي بالدرجة الأولى فتح تحقيق شامل بشأن كيفية تحول الأملاك العامة إلى أملاك خاصة، وما إذا كانت قد حصلت عملية تزوير بعد العام 1925 سمحت بتملك ما هو حق مقدس للشعب؛ وطبعاً محاسبة المزورين. أما إذا كان الأمر يعود إلى ما قبل عام 1925 ويكرس الملكية الخاصة، فيفترض عندها التعويض بشكل رمزي لأصحاب العقارات بحكم طبيعة المنطقة هناك التي يتدنى فيها عامل الاستثمار إلى الصفر، أي لا يمكن مالكَها البناء عليها أو استثمارها بأي شكل من الأشكال. فيما تبقى الخطورة الأكبر في أن يضيع هذا الملف في متاهات تشكيل اللجنة ودرس الخرائط والعودة إلى الأرشيف. وينتهي بتسوية على الطريقة اللبنانية المعتادة حيث تُفصّل القوانين على قياس حيتان المال والباطون.
يذكر أن الائتلاف المدني للحفاظ وحماية الاملاك العامة نفذ اعتصاما يوم امس على شاطىء الرملة البيضاء دعا فيه الناشط الحقوقي رجا نجيم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى اقران اقواله بالافعال عبر الطلب من الشركتين المالكتين لهذه العقارات التنازل عنها لصالح الدولة اللبنانية أي الشعب اللبناني و”البيارتة” من بينهم.
الديار: هل قال الاميركيون واحد من اثنين قهوجي او سلامة؟ بري “متشائل” حول اقرار قانون الانتخاب كيري يتدخل في انتخابات زحلة والطفيلي يواجه “حزب الله” في بريتال
كتبت “الديار”: من يتسنى لهم لقاء القائم بالأعمال الأميركي السفير ريتشارد جونز يقولون ان الرجل يبدو احياناً وكأنه على وشك ان يتفوه بهذه العبارة “لقد ضقنا ذرعاً بكم…”
ومع ذلك، فهو يقول مازحاً ان لبنان قد يكون بحاجة الى الأزمات ليبقى مثلما هي حال من اصيب بأزمة قلبية، وبحاجة الى الصدمات الكهربائية. هذا لا يعني ان بعض الصدمات الكهربائية لا تكون قاتلة…
الوفود التي تذهب الى واشنطن أو التي تأتي من واشنطن الى بيروت تسمع أو تقول أن ثمة مؤسستين في لبنان لولاهما لما بقي هذا البلد، المصرف المركزي وحيث الحاكم رياض سلامة الذي لا يقرأ ما في النصوص بل وما في رأس واضعي هذه النصوص، والمؤسسة العسكرية، وحيث القائد جان قهوجي الذي لا تفوته الاجابة الدقيقة عن كل سؤال حول ما في الارض وما تحت الأرض.
الاهتمام الأميركي بلبنان حمل سفيراً أوروبياً على القول لأحد المراجع “يجب عليكما ان تشكرا ابا بكر البغدادي وأبا محمد الجولاني اللذين لو لم يفعلا ما فعلاه في 2 آب 2014، ولو لم ينتشر مقاتلوهما على الارض اللبنانية لما كان ذلك التركيز الاميركي على استقرار لبنان، وأمنه، ووجوده، على ذلك المستوى من الرصد والمتابعة”.
بعض القادة العسكريين الاميركيين الذين يأتون بمهمات محددة يتكلمون عن لبنان كما لو أنه الدولة الكبرى التي تقف في خندق واحد مع الولايات المتحدة، ففي كل البلدان التي تواجد فيها تنظيم الدولة الاسلامية كان يتمدد في كل الاتجاهات، ويدق ابواب المدن بل ويحتلها، هذا لم يحدث في لبنان بالرغم من ضآلة امكاناته…
أحد أولئك الضباط لاحظ كيف ان الجيش اللبناني أرغــم مقاتلي “داعش” على البقاء في الجرود، لا بل انه قلّص رقعة انتشارهم، وبعدما حصلت أجهزة الاستـخبارات الاميركية على وثائق دامغة بأن قيادة التنظيم وضعت نصب عينيها الوصول الى شاطئ المتوسط بالتزامن مع اقامة ولاية في الشمال اللبناني تابعة لدولة الخلافة.
ولم ينسَ الضابط الأميركي الاشارة الى ان الجيش اللبناني لا يواجه تنظيم “داعش” وحده، بل وكذلك “جبهة النصرة” التي لا تقل شراسة، في حال من الأحوال، لا سيما في الأداء الميداني، عن تنظيم الدولة الاسلامية.
غير أن الاميركيين يقولون انهم قدموا للجيش العراقي مساعدات هائلة، وبالرغم من ذلك، سقطت المدينة الثانية هناك (الموصل) خلال دقائق، وليس خلال أيام، فيما المساعدات الى الجيش اللبناني تبقى في حدود ضيقة، وبالرغم من ذلك لم يتمكن التنظيم من احتلال قرية لبنانية واحدة.
ولا يفوت الاميركيين القول ان الجيش اللبناني الذي عليه ان يتواجد حول المخيمات الفلسطينية، وبكل تنظيماتها واحتمالاتها، يواجه العبء الذي لا تستطيع دول كبرى تحمله حين تنتشر في ارجاء البلد مخيمات النازحين السوريين الذين يربو عددهم عن ثلث عدد سكان لبنان، والذي لا بد أن الكثيرين منهم حملوا أفكارهم او بنادقهم من داخل الحرب التي تعصف ببلادهم.
هل يقصد الأميركيون القول “امامكم واحد من اثنين، الجنرال او الحاكم”. مرجع حساس قال لـ”الديار” ان الاميركيين لم يتحدثوا يوماً لا مع العماد قهوجي ولا مع الحاكم سلامة عن الموضوع، لكن كل كلامهم يوحي بأن ادارة فاعلة للأزمة تحتاج الى هذا الطراز من الرجال…
النهار: حمّى بيروت تتصاعد و”التيار” لا ينسحب 20 ألف أمني وعسكري لأمن الانتخابات
كتبت “النهار”: قبل ثلاثة أيام من بدء الانتخابات البلدية والاختيارية في جولتها الأولى الأحد المقبل والتي تشمل بيروت والبقاع، بدأت الحمى الانتخابية تتسع في شكل ملحوظ بحيث انحسر الى حدود بعيدة ضجيج الملفات السياسية باستثناء تلك المتصلة بالاستحقاق الانتخابي في ما يؤشر لتبدل المزاج العام واتجاه كل الاهتمامات الى المواقع المرشحة لان تشهد مبارزات انتخابية وفي مقدمها بيروت وزحلة في المقام الأول.
وقد أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس استكمال الاستعدادات النهائية لانطلاق الانتخابات التي توقع ان تكون “أهم انتخابات تجري منذ عقود” وتحدث عن قدرة أمنية على متابعتها في كل المناطق، موضحاً ان أكثر من 20 ألف عسكري وأمني سيتولون حماية مراكز الاقتراع ومحيطها وتأمين سلامة العمليات الانتخابية. وذكر باطلاق الوزارة “حملة الحراك البلدي طوال شهر أيار من أجل حض الناس على المشاركة في هذه الانتخابات” وقال إن لبنان سيعيش شهراً انتخابياً بامتياز اذ سينتخب نحو 1030 مجلساً بلدياً ونحو 3000 مختار بالاضافة الى الانتخاب النيابي الفرعي في جزين.
بيروت
ويمكن في ضوء المواقف والتحركات التي حصلت أمس استخلاص كون الائتلاف السياسي الواسع الذي ينضوي تحت لائحة “البيارتة ” قد ثبت اقدامه في ظل عدم انسحاب “التيار الوطني الحر” منه بعدما تم التوصل الى تسوية لمطلبه الحصول على العدد الأوفر من المخاتير في الأشرفية بين مختلف القوى المسيحية، وبذلك يكون هذا الائتلاف أمام الايام القليلة المتبقية قبل موعد الانتخابات في العاصمة أمام اختبار تحفيز الناخبين البيروتيين على الاقبال بكثافة على الاقتراع نظراً الى المخاوف التقليدية من نسبة المقترعين الخفيفة في بيروت. وتقول أوساط قوى سياسية وحزبية عدة يضمها الائتلاف ان الاتصالات تكثفت في الايام الاخيرة من اجل تحريك الماكينات الانتخابية للقوى المتحالفة بما سيترجم في الايام الثلاثة المقبلة كما في يوم الانتخابات في تعبئة واسعة منسقة سعياً الى توفير الكثافة التي يطمح اليها الائتلاف وتجنب التشطيب وقطع الطريق على احتمالات خرق اللائحة من اللوائح المنافسة وإن تكن هذه الاوساط تستبعد هذا الاحتمال.
ولاحظ الرئيس سعد الحريري الذي ينصرف الى تعبئة انتخابية كثيفة من خلال لقاءات “بيت الوسط” مع الوفود الشعبية وجولاته على مناطق في العاصمة ان “البعض يعتقد ان المعركة سياسية بحتة فيما هي معركة انمائية لتحسين العاصمة وتطويرها ولتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين”. وقال: “سنحاسب كل من يسيء الى العاصمة ولن نتساهل معه وبيروت يجب الا تقع في مشكلة النفايات مجددا ويجب ان يكون لديها مصنع للتخلص من نفاياتها وان تكون شوارعها مضاءة والكهرباء متوافرة 24 ساعة. ودعا الى الاقتراع بكثافة لمصلحة لائحة “البيارتة كون هذه اللائحة القائمة على المناصفة تجسد العيش المشترك بين جميع مكونات العاصمة وتشكل قدوة لكل لبنان”.
المستقبل: اتفاق مسيحي على لائحة مخاتير العاصمة.. و46 ألف موظف وأمني لمواكبة الاستحقاق خطة “البيارتة” تُعالج النفايات وتُعيد المياه إلى مجاريها
كتبت “المستقبل”: بينما يواصل الرئيس سعد الحريري جولاته الميدانية في أحياء بيروت للالتقاء بأبنائها وفاعلياتها وآخرها مساء أمس في منطقة الفاكهاني حيث التقى آل الموصلي وجموعاً شعبية مرحبة بقدومه إلى المنطقة، وعلى وقع تشديده أمام وفود حاشدة من العائلات البيروتية في بيت الوسط على كونها “معركة إنمائية لتحسين وتطوير العاصمة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين”، تواصل “لائحة البيارتة” لقاءاتها الأهلية والسياسية لشرح برنامجها الانتخابي الإنمائي لبيروت بينما يستمر فريق عملها في استكمال الدراسات التقنية الخاصة بمعالجة الأزمات الحياتية التي يعاني منها أبناء العاصمة بشكل يحول دون تكرار أزمة النفايات ويؤمن عودة المياه إلى مجاريها في مناطق بيروت وأحيائها.
وفي هذا السياق، كشف رئيس اللائحة المهندس جمال عيتاني لـ”المستقبل” أنّ الدراسات توصلت إلى وضع طريقتين علميتين لحل أزمة النفايات يتم حالياً درس كل منهما بالتفصيل والمفاضلة بينهما لاختيار الطريقة الأمثل لمعالجة الأزمة بشكل جذري وتحويلها من أزمة بيئية إلى مصدر حيوي للطاقة في خدمة بيروت وأهلها. وفي حين آثر التريث في الإفصاح عن الحلول المطروحة لأزمة المياه بانتظار بلورتها ونضوجها اكتفى عيتاني بالقول: “لدينا خطط قيد الدرس المعمق حالياً سيُصار إلى الكشف عنها لاحقاً لكن ما أستطيع تأكيده الآن هو أن الخطة التي سنعتمدها ستتمكن من رفع الشح في المياه الذي تعانيه معظم مناطق وأحياء العاصمة”.
اللواء: الحريري: النفايات لن تعود إلى بيروت.. والحل بانتخاب الرئيس تقاسم حزبي مسيحي لـ 40 مختاراً في الأشرفية.. وفتوى لحزب الله بإنتخاب لوائحه
كتبت “اللواء”: اتخذت كل الإجراءات الإدارية والأمنية واللوجستية لاجراء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية، كاستحقاق ديمقراطي وحاجة إنمائية، في حين تبدو الطبقة السياسية على مرأى السفراء، وفي ظل سهر الأجهزة الأمنية اللبنانية، معنية، على الرغم من خلافاتها وتباين أجندة كل منها، بانجاح هذا الاستحقاق، بمعزل عن النتائج السياسية التي يحملها أو الآثار التي تترتب عليها، لجهة احتمالات مسارات الوضع السياسي، سواء في ما خص قانون الانتخاب الذي تنهمك الكتل في إنجاز واحد أو اثنين من المشاريع لطرحها على الجلسة التشريعية لتشريع الضرورة، أو تفعيل عمل الحكومة، فضلاً عن الاستحقاق الرئاسي الذي من المؤكد ان الانتخابات البلدية ستنتهي بمؤشرات حول حجم القوى السياسية، فهي اما تثبت نظرية المرشح القوي، أو تجعل تداول مثل هذا التعبير في غير محله.
الجمهورية: اتفاق إستراتيجي بين دولة الإمارات ومؤسسة الإنتربول
كتبت “الجمهورية”: طغى مشهد الانتخابات البلدية والاختيارية، التي تنطلق أولى جولاتها هذا الاحد في بيروت والبقاع وبعلبك ـ الهرمل، على ما عداه من اهتمامات وعناوين، وغابت مظاهر التحركات السياسية المتصلة بالشأن الرئاسي، كذلك غاب “لقاء الاربعاء النيابي”، بينما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان: المال والموازنة، الادارة والعدل، الشؤون الخارجية والمغتربين، الدفاع الوطني، الداخلية والبلديات، الاعلام والاتصالات، الى جلسة مشتركة العاشرة والنصف قبل ظهر الاثنين المقبل لمواصلة مناقشة اقتراحات ومشاريع قوانين انتخابية. كذلك ذكّر بالدعوة الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الساعة الثانية عشرة ظهر الثلثاء المقبل. امّا مجلس الوزراء فيجتمع بعد ظهر اليوم في جلسة عادية يغيب عنها مجدداً ملف المديرية العامة لأمن الدولة. وفي غضون ذلك شهدت ابو ظبي أمس توقيع اتفاق تعاون استراتيجي بين مؤسسة الانتربول ودولة الامارات العربية المتحدة وذلك في مجالات دعم الانتربول وإطلاق سلسلة مشاريع أمنية عالمية متطوّرة تهدف الى تعزيز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظّمة.


