الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير: من أزمة “أوجيه” إلى مغامرة المشنوق ومفاجأة ريفي هذه رواية الحريري لـ”الأيام الصعبة”

كتبت “السفير”: لم يكن ينقص الرئيس سعد الحريري سوى أن يقتحم موظفو “سعودي أوجيه” مبنى الشركة في الرياض وتحطيم مكتبه، احتجاجا على عدم قبض رواتبهم منذ أشهر، حتى يكتمل قوس السيناريوهات والاستنتاجات المتصلة بواقع علاقته مع المملكة، والتي غذتها نتائج اللواء أشرف ريفي في طرابلس ومغامرة الوزير نهاد المشنوق في تسمية الأشياء بأسمائها.. السعودية.

لعلها من المرات النادرة أو القليلة التي تصبح فيها طبيعة العلاقة القائمة بين الحريري والسعودية مادة للأخذ والرد، على هذا النحو المكشوف، في داخل بيت “تيار المستقبل” الذي أصبح بـ “منازل كثيرة”.

ليس خافيا أن الحريري لم يعد مدللا في المملكة التي تغيرت أولوياتها وقيادتها، لكن ذلك لا يكفي للافتراض بأن حصانتها رُفعت عنه. ربما لم يعد “الرهان الوحيد”، إلا أنه لا يزال، أقله حتى إشعار آخر، متقدما عن الآخرين في الترتيب.

ولئن كان المشنوق قد اقتحم “المحرمات” حين حمّل القيادة السعودية السابقة

المسؤولية عن القرارات الصعبة التي اتخذها الحريري في المرحلة الماضية، ما دفع رئيس “المستقبل” الى التبرؤ من كلامه، والسفير عواض علي عسيري إلى انتقاده، غير أن المتحمسين لـ “مجازفة” وزير الداخلية يؤكدون أن الرجل لم يتفاجأ بردود الفعل التي كان يتوقعها أصلا، مشيرين إلى أنه يراهن في الأساس على نبض الناس الذين يدركون بحدسهم السياسي أن ما قاله صحيح، وأن ما أخفاه أعظم.

وأبدى عسيري في مقابلة مع تلفزيون “الجديد”، استغرابه لما صدر عن المشنوق بحق المملكة وتحميله مسؤولية الفشل السياسي لقيادتها السابقة، مشيرا إلى “أن تأكيدات وصلتنا بأنه لا علاقة للرئيس سعد الحريري به، ونحن نرفض أن تكون المملكة شماعة لمن يريد أن يلومنا على شيء لم يوفق في إنجازه في بلده”.

ولكن… كيف يقارب “المستقبل” وقائع المحطات الملتبسة التي واجهته مؤخرا، من ملف التحالف مع السعودية إلى مخاض الانتخابات البلدية؟

يؤكد أحد المقربين من الحريري أن الموقف الرسمي لتيار “المستقبل” يعبر عنه رئيسه شخصيا، أما التمايز في الآراء أحيانا فإنما يعود إلى كون التيار ليس تنظيما حديديا، لافتا الانتباه إلى أن المشنوق اجتهد في تفسير غير دقيق لخيارات الحريري، وهو ليس وحده في هذا الإطار، بل سبقه على سبيل المثال الرئيس فؤاد السنيورة، خلال إحدى جلسات طاولة الحوار، حين طرح زيادة سعر البنزين، من دون أن يكون مضطرا إلى اتخاذ هذا الموقف، إذ لا هو رئيس الحكومة ولا وزير المال، فلماذا يتورط ويورط التيار في اقتراحات من هذا النوع؟

ويؤكد المصدر الموثوق المحيط بالحريري أن علاقة رئيس “المستقبل” مع السعودية هي ثابتة من ثوابته الإستراتيجية، برغم الأجواء الإعلامية التي توحي بأن هناك خلافا في هذه المرحلة بين الجانبين، مشددا على أن أي التباس أو سوء تفاهم يبقى تحت سقف هذه العلاقة التي لا بديل عنها.

ويضيف المصدر وقد ارتفع منسوب صراحته: نعم.. “تيار المستقبل” جزء من محور إقليمي تقوده السعودية، ومن يظنون أن تحالفه مع هذا المحور قابل للاهتزاز، نسألهم: هل تعتقدون أنه يمكن للحريري أن يبتعد عن الخط الذي تمثله السعودية أو يختلف معه كي يذهب إلى المجهول أو إلى أحضان إيران؟

وترفض الشخصية المقربة من الحريري مقاربة ارتباط “المستقبل” بالسعودية من زاوية أنه يتبع لها تبعية عمياء، مضيفة: نحن لا ننفذ أوامر أو طلبات تُملى علينا، ولا نحدد سياستنا وفق برقيات خارجية، وإن نكن نحرص على أن يحظى أي قرار نتخذه، أو اتجاه نسلكه، بمواكبة إقليمية ودولية، وللدلالة على ذلك، لا بأس من استعادة الموقف الذي اتخذه الحريري حين أقر مجلس التعاون الخليجي بقيادة الرياض عقوبات صارمة بحق لبنان، إذ تدخل الحريري يومها للتخفيف من وطأة الغضب الخليجي ولم يلجأ إلى التماهي معه، فهل هذا مؤشر إلى الخضوع أم إلى تغليب أولوية المصلحة اللبنانية على ما عداها؟

ويهزأ المصدر اللصيق بالحريري من الاستنتاجات التي افترضت أن انتصار وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي في طرابلس يندرج في سياق تمهيد الطريق أمامه كي يكون البديل السعودي عن الحريري لبنانيا، على قاعدة أن السعودية ربما تكون بحاجة إلى رجل قوي من طينة ريفي لمواجهة “حزب الله” في لبنان.

ولا يتردد المصدر في القول بأن تحميل فوز ريفي هذا المعنى، إنما هو أقرب إلى نكتة سياسية من أي شيء آخر.

البناء: عاصفة الشمال السوري تستقبل رمضان… والحصاد يقرّر المسارات معسكر “أشرف” للنصرة وترشيح قهوجي… أطاحا الحريري.. وفقاً لجنبلاط العسيري يردّ على المشنوق ويبرّر لريفي… ومفاوضات على “سعودي أوجي”

كتبت “البناء”: كل شيء يقول إن معارك شمال سورية المؤجلة منذ الإعلان عن الهدنة في سورية نهاية شهر شباط، قد دقت ساعتها، فالثنائي التركي السعودي حشد كل ما يلزم لخوض آخر اختبارات القوة بدمج جبهة النصرة وسائر الجماعات المسلحة، وتقديم السلاح والمال وتأمين مرور الرجال، وما شهدته جبهات الريف الجنوبي منذ شهر تقول إن ما جرى إعداده جدي ويُؤخذ بالحساب، خصوصاً بعد معارك خان طومان وجوارها، بينما على ضفة سورية وحلفائها فقد منحت للعمل السياسي الذي أراده الروس كل الفرص والمهل لنيل تغطية أميركية وسعودية تركية لفصل النصرة عن سائر الجماعات المنضوية في العملية السياسية تحت لواء جماعة الرياض. ورغم فوز سورية وحلفائها بحرب تدمر بقوة الإفادة من الهدنة، بدا أن المزيد من الوقت يعني المزيد من الاستنزاف، وحصدت موسكو أكثر ما يمكن الرهان عليه من العمل السياسي بتغاضٍ أميركي عن حرب الشمال وعدم مشاركتها لحلفائها باعتبار الحرب مع النصرة حرباً على المعارضة، بل اعتبار الحرب على النصرة جزءاً من الحرب على الإرهاب ومراعاة لأحكام الهدنة والحرب على مَن ربط مصيره بالنصرة جزءاً من الحرب عليها.

المواجهات الدائرة على جبهات تمتدّ من الكستيلو شمال غرب حلب إلى ريفها الجنوبي وصولاً لأحياء الشيخ مقصود وبستان الباشا، ومثلها الغارات على مواقع قيادة ودفاعات النصرة في إدلب تقول إننا على موعد مع مواجهة ضارية تستهلك شهر رمضان وتزيد، وأن الحصاد النهائي لهذه المعركة سيحدد مصير المسارات المقبلة، فإن نجحت النصرة بفرض وجودها وتثبيت مواقعها، وتحوّلت المواجهة إلى حرب استنزاف تجمّدت تغييرات وفد الرياض التفاوضي، وبقيت المفاوضات معلقة، وإن فاز الجيش السوري وحلفاؤه، بالتلاقي مع الإنجازات على جبهة الرقة سيكون المسار السياسي محكوماً بالروزنامة التي فرضتها سورية وبوفد معارضة معدل يتناسب مع شروط صناعة حل سياسي يترجم بحكومة موحدة في آب المقبل تتولى مهمة ترتيب عنوان مرحلة سورية جديدة، يتصدرها نصر سورية والتسليم بقيادتها للحرب على الإرهاب، ومكانة الرئيس السوري التي تتصدر الموقف في كل حل سياسي.

على إيقاع ما تستعدّ له سورية يدخل لبنان في التشظي السياسي بالهزة التي أصابت تيار المستقبل وزعامة الرئيس سعد الحريري، بهجمات الوراثة من اليمين والشمال، بقيادة وتناوب الوزيرين أشرف ريفي ونهاد المشنوق، في ظل تخلٍّ سعودي، ترجم بترك مقار شركة سعودي أوجيه تقع تحت أيدي من يهاجمونها ويحتلونها، فيما يجري الحديث عن تفاوض على بيعها كشرط لإنقاذها، وما يتضمنه ذلك من إخراج للرئيس الحريري من معادلة الاقتصاد السعودي، بينما تولى السفير السعودي علي عواض العسيري الردّ على كلام الوزير نهاد المشنوق وتبرير التعامل مع الوزير ريفي بصورة منحت كلام النائب وليد جنبلاط أبعاداً تتخطى ما قاله، بمحاولة ربط تلميحاته بما جرى تداوله في الغرف المغلقة، عن رغبة وزير الداخلية السعودي ولي العهد محمد بن نايف بتبني ترشيح قائد الجيش لرئاسة الجمهورية بدلاً من النائب سليمان فرنجية. وهذا معنى قول جنبلاط إن الهدف من حملة المشنوق هو سحب ترشيح فرنجية لمصلحة مرشح لا أعلم مَن هو. وبالمقابل على قاعدة تلاقي جناحَي الرياض على نهاية الحريرية، يتبنى الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي ولي العهد محمد بن سلمان حلاً سياسياً أمنياً للوضع في سورية يتضمن الحفاظ على مسلحي المعارضة ومنهم مقاتلو جبهة النصرة، في لبنان بعد رفض تركي وأردني، ويجري التداول بحل شبيه لمجاهدي خلق الإيرانيين في العراق عبر ما عُرف بمعسكر أشرف، وهو ما اعتبر الحريري أنه غير ممكن التسويق لبنانياً لا في عرسال ولا في سواها، خصوصاً في الشمال، فكان الرد بدعم ريفي الذي يتبنى الخيار، وهو ما لمح إليه جنبلاط بقوله إن ثمة شيئاً ما طلب من الحريري ولم يرضَه فقبله ريفي.

لم تعد الحريرية قادرة على النوم على حرير سعودي، وفقاً لكلام جنبلاط، فماذا عساها تفعل؟

رغم الاسترخاء السياسي الذي ساد الساحة الداخلية في نهاية عطلة الأسبوع، إلا أن البلاد لم تخرج من تداعيات “قنبلة” وزير الداخلية نهاد المشنوق حول ترشيح رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية وردود فعل الدول المعنية، كما لم تخلُ من مواقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط النارية ورسائله المرمّزة في أكثر من اتجاه، فأكد أن “هناك ساحة صراع ساخنة لإسقاط سليمان فرنجية للوصول إلى مرشح رئاسي جديد. مَن هو لا أعرف”، وأضاف في حديث تلفزيوني: “كنتُ معارضاً لعون قبل المصالحة المسيحية وأسير به رئيساً إذا رأى المسيحي في لبنان أن مصلحته وخلاصه عون”.

وقال جنبلاط: “مطلوب شيء خارجي من ريفي على ما يبدو لم يقم به الحريري، وتوجّه للحريري بالقول: “لا تعود للخطاب السابق بوجه حزب الله والشيعة حتى ولو لم يبقَ بقربك أحد”، مشيراً إلى أنه “إذا انزلق الحريري الى الخطاب الطائفي والتجييشي فما الذي يميّزه عن المشنوق وريفي؟ المطلوب أن يبقى معتدلاً”. ورأى أن هناك تحجيماً لسعد الحريري، داعياً الأخير الى الحذر من محيطه، مشيراً إلى أن “ريفي والمشنوق لا يريدان لسعد الحريري أن يكون الزعيم السني الأوحد في لبنان”.

وردّ الحريري في تغريدة عبر “تويتر”، على كلام جنبلاط بالقول: “يا صديقي وليد بك، خطّ الاعتدال مش موقف أخذناه هو فعل قمنا به، الحسرة على يلي عم يقاتل في سورية واليمن، نحن مشوارنا طويل يا بيك بدّها صبر وحكمة”.

الاخبار: فريق عمل أشرف ريفي: أنا

كتبت “الاخبار”: تلميذ الضابط في المدرسة الحربية أشرف ريفي، ابن الـ17 عاماً، تحدى نفسه وقائد الكلية الحربية عام 1973. حارس مرمى فريق الحربيّة نجح في صدّ كرة جزاء فريق الجامعة الأميركية.

أهدى فريقه النصر، فأُعفي من الحجز طيلة سنوات دورته الثلاث. بعد 43 عاماً، وقف وزير العدل المستقيل أشرف ريفي من جديد أمام الشباك: إمّا أن يصدّ ضربة جزاء موجهة ضدّه من تيار المستقبل وبمساندة ستّ قوى سياسية أخرى، فيُنصّب نفسه “كابتن” مدينة طرابلس، وإمّا يُطيحه تحالف “الضمّ والفرز” (المنطقة الحديثة في طرابلس التي يعيش فيها الميسورون)، فيُشهر البطاقة الحمراء بوجه نفسه. الإحصاءات التي كان يُجريها مدير مركز “الرأي اللبناني” جوني نحاس لمصلحة ريفي كانت تُشير إلى أنّ خرق مرشحين من لائحة “قرار طرابلس” للائحة “لِطرابلس” مؤكد، إنما من دون أن يتوقع أحد هذه النتيجة. وحده “الجنرال المدني” حسمها ليل السبت، عشية الإنتخابات. ردّ على سؤال ابنه كريم، الآتي من فرنسا: “إما نفوز بكامل الأعضاء أو نُخرق بـ4 أعضاء”. صدقت توقعات اللواء إلى حد ما، ووأد مُخطط تدميره على يد “القوى العظمى” في مهده. بات ريفي ظاهرة طرابلسية في مرحلة الصعود. واقع أكدته الإنتخابات البلدية ولكن مرحلة الإعداد له بدأت منذ أن كان ريفي مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي. لكن بخلاف ما هو قائم اليوم، كان ريفي في المديرية “رأس جسر” التواصل بين الحريري وحزب الله، حتى في ذروة التصعيد السياسي والامني بين تيار المستقبل والحزب. وبعد خروجه من المديرية، أحرق الجسور، وقرر اداء دور رأس الحربة في مواجهة حزب الله و”المشروع الإيراني” بعدما أُجبر الرئيس سعد الحريري على عقد التسويات، فظهر ريفي “ممانعاً” أمام محاولة “فتح طرابلس”. إلا أنه لم يكن وحده صانع النصر الانتخابي. فقبل أن تتحول “قرار طرابلس” إلى لائحة أشرف ريفي، كانت هذه اللائحة تجّمع “المنكوبين” الذين لفظهم التحالف بعيداً تحت حجة عدم اختيار أعضاء سابقين للبلدية. أحمد المرج، أحمد قمر الدين، رياض يمق، خالد التدمري، توفيق العتر، جميل جبلاوي… هم عناصر جمعهم ريفي وخاض المعركة باسمهم ولو أنّ قسماً منهم لا يواليه في الأصل. هؤلاء هم أبناء المناطق الطرابلسية التي تمثّل رافعة كلّ القوى السياسية. يعرفهم اللواء جيداً، فمن رحمهم تكوّن. هو “العصامي الذي بنى نفسه بنفسه”، يقول عارفو ريفي عنه. أما هو فيُعرّف عن نفسه: “أنا ربيان في القبّة مطرح ما كنا نلعب الفوتبول”. بنى شعبيته حجرا حجرا، تماماً كما أدراج المناطق الشعبية التي تربط الأحياء المتصارعة بعضها ببعض. عصب جبينه بمقولة والده “إياك وقاتل الرجال”، أي الغرور. فأصبح التواضع أول ما يخطر على بال كلّ من يُسأل عن ريفي.

“أبو أشرف” كان مسؤول الحزب التقدمي الإشتراكي في طرابلس وصاحب مطحنة على نهر أبو علي. “كانت مركزاً للتجمع ضدّ سياسة آل كرامي”، يُخبر ريفي لـ”الأخبار”. البعض يُشبّه الحالة التي كوّنها بحالة نائب طرابلس “الثائر” عبد المجيد الرافعي، الذي تمكن عام 1972 من الحصول على أعلى نسبة من الأصوات في الإنتخابات النيابية خارقاً لائحة الرئيس الراحل رشيد كرامي. “فيها شي صحّ. أصلاً أخي الذي توفي صغيراً سُمي عبد المجيد تيمناً بالنائب الرافعي”. ليس فقط واحداً من هؤلاء “الدراويش”، بل راعيهم الرسمي. يُخبرون عن “أشرف” الذي “فرش بيتي وكان يدفع حقّ المفروشات بالتقسيط. سنة الـ2000 ما كان معو مصاري”. الفتاة التي أمن لها الرعاية الصحية لعمليات وجهها بعد احتراقه، كانت حاضرة لاستقباله في القبّة قبل الإنتخابات البلدية. هو “ملك العلاقات العامة الذي يعرف كيف يقتنص الفرص، لكن هذه النزوة لا تؤسس لزعامة”، إستناداً إلى أحد رفاق دورته. ريفي هو من المسؤولين القليلين الذين يردون على كل الاتصالات التي تردهم، “حتى الذين لم أكن قادراً على خدمتهم”. يحفظ أصواتهم، من بائع الكعك وصولاً إلى أكبر مسؤول، “وحين لا أقدر أن أرد بسبب التعب، أحرص على إعادة الإتصال”.

لكن لأفعال ريفي “الخيرية” وجه آخر. في عام 2013، رأى أنّ قادة المحاور هم “أبناء المدينة التي يُدافعون عنها ونحن نفخر بأولادنا على المحاور”، قبل أن ينفض يديه منهم “ويزج بعضهم بالسجن ويحرم آخرين العودة إلى طرابلس”. خصومه السياسيون يتحدثون عن تأسيسه لـ”كيان رديف خارج القانون، خدمةً لمصالحه السياسية عبر تقديم الحماية لطالبها”. التقديمات التي كان يُقدمها “هي على حساب الدولة بامتياز: إدخال الحاجيات للمساجين في سجن رومية، تغطية مخالفات البناء، التستر على مخالفات الأملاك البحرية”. سياسياً، يعترفون له بقدرته على “استرداد وهج 14 آذار من الحريري”. ولكنه يُخطئ العنوان بالقول إنه يُمثل نهج الرئيس الراحل رفيق الحريري “الذي كان رمزاً للتسويات والعلاقات من الندّ إلى الندّ مع سوريا”. يُدافع وزير العدل المستقيل عن الحريري الأب: “تعاطينا مع سوريا لم يكن من منطلق أننا أداة لها. أنا أعرف ماذا كان الحريري يقول للبطريرك (نصرالله بطرس صفير) وفي مجالسه الخاصة. قلبه كان مع خطّ البريستول حتى قبل أن ينطلق، وحالما سنحت له الفرصة التحق به”. أما عن نفسه، فيقول إنه كان يُساعد المناطق الشعبية “اجتماعياً. بالنتيجة، أنا ابن المؤسسات ولا أؤمن بالسلاح غير الشرعي”.

الديار: جنبلاط : إذا وافق الأقطاب المسيحيّون نسير بعون رئىساً للجمهوريّة هجوم سعودي على المشنوق : وزير “حزب الله” وزار دمشق سراً الأجهزة الأمنيّة تعتمد لعبة الدومينو في مُلاحقة “داعش”

كتبت “الديار“: سعد الحريري في عين العاصفة. العاصفة السعودية؟ بلبلة داخل قيادة تيار المستقبل حتى هذه اللحظة لم يقل ما قاله عن الوزير المستقيل اشرف ريفي “المشنوق لا يمثلني”. وصحيفة “عكاظ” تسأل “اين رئىس الحكومة السابق من المواقف الاخيرة للمشنوق؟

الصحيفة المعروفة بقربها من البلاط لم تترك تهمة الا واطلقتها ضد وزير الداخلية والى حد وصفه بـ”وزير حزب الله”. مواربة وصفته بالمتواطئ وبالانتهازي، واللاعب على الحبال لا بل ان ما يستشف من كلامها وصفها للمشنوق بـ…. الخيانة.

كل هذه التهم بالصيغة الحادة التي جاءت بها تعني شيئا واحدا دفع المشنوق الى… المشنقة، بعدما رأت في كلامه للمؤسسة اللبنانية للارسال نوعا من “الشنق الذاتي”.

هذا الوضوح في التهم زاد المسألة غموضا، منذ بدء المقابلة اوضح وزير الداخلية انه يعني كل كلمة يقولها (ولا هفوة هناك).

الاجتهادات والتحليلات على قدم وساق، هل استدرج المشنوق الى قول ما قاله للاجهاز عليه سياسيا وفتح الطريق امام زعامة الوزير المستقيل اشرف ريفي؟ وهل ان كل ما جرى عبارة عن سيناريو محكم لايصال رسالة معينة لا سيما وان المشنوق يحتسب خطواته بدقة وليس من النوع الذي يقفز في الهواء…

غير ان مصادر المستقبل تشير الى ان الوضع مفتوح على مفاجآت قد تظهر بين يوم واخر وحتى بين ساعة واخرى وسط اسئلة شديدة الحساسية ما اذا كان المطلوب رأس رئىس تيار المستقبل ام رأس التيار نفسه وبعدما اعلن ريفي اعتزامه انشاء تيار او حركة…

اكثر من جهة سياسية وديبلوماسية تؤكد ان صحيفة “عكاظ” التي عرّت المشنوق كليا لم يكن بالامكان ان تقول ما قالته دون ان يكون هناك “جناح” سعودي قد امن التغطية لكل ذلك وان كان السؤال الاهم لماذا تفردت صحيفة واحدة بالهجوم الصاعق على المشنوق…

الصحيفة اعتبرت ان وزير الداخلية “لم يكن في يوم من الايام حالة وفاقية في الساحة السياسية اللبنانية حتى قبل دخوله الى نادي الوزراء في حكومة تمام سلام كوزير للداخلية لتضيف ان الرجل الذي برز عندما شغل منصب رئىس الحكومة السابق رفيق الحريري لطالما اثار جلبة كثيرة ومزعجة وهو ما دفع الحريري الى ابعاده الى خارج الحدود اللبنانية واخراجه من الصورة خوفا عليه او ربما منعا من الاحراج مع النظام السوري الذي كان في ذلك الوقت مهيمنا على التفاصيل اللبنانية””.

وقالت “عكاظ” انه النظام نفسه الذي عاد المشنوق وقبل توليه المنصب الوزاري لينسج معه افضل العلاقات مقارنة مع اقرانه قيادات تيار المستقبل او جمهور رفيق الحريري كما يحب المشنوق ان ينسب نفسه اقله في تقارير الاجهزة الامنية التي رصدت سلسلة من الزيارات البعيدة عن الاعلام الى دمشق”.

النهار: جنبلاط للحريري: احترس من أقرب المقربين السفير السعودي يجهل دوافع المشنوق ويرفضها

كتبت ” النهار”: اذا كان “ويك أند” لبنان ظل منهمكاً بالرياضة ونتائج مباراة كرة السلة بين فريقي الحكمة والرياضي، لا ولعاً وتعلقاً بالرياضة بل نتيجة الفراغ الذي يعيشه اللبنانيون على كل المستويات، وارتفاع منسوب التوتر في الشارع، فان المرحلة المقبلة ستخصص لاعادة ترتيب الاولويات والبيوت الداخلية لاحزاب وتجمعات تصدعت بفعل الانتخابات البلدية وما تبعها من ارتدادات.

واذا كانت مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق قبل يومين ولدت رياحاً متعددة الاتجاه، فان الردود جاءته من اتجاهات عدة بخلاف الرئيس سعد الحريري الذي لاذ بالصمت حتى الساعة، وكذلك فعلت الماكينة الاعلامية لـ”تيار المستقبل”. وأكد الحريري عبر تغريدة له انه سيقول “كل شيء خلال الشهر الفضيل” وهو ما أبلغه مصدر في “المستقبل” لـ “النهار” موضحاً ان المواقف المقبلة للحريري ستكون بالغة التشدد حيال كل المجريات والتطورات.

ومن المتوقع ان تستمر الردود على المشنوق في رأي السفير السعودي علي عواض العسيري الذي قال إن “الغضب في التعبير سيستمر لان ما حصل بحق المملكة ليس بسيطاً”. وتحدث العسيري الى برنامج “الاسبوع في ساعة” عبر “الجديد”، فاستغرب “تصرف المشنوق ونرفض ان تكون المملكة موضوع جدل بين اللبنانيين”. ورأى ان “كلام المشنوق جانب شخصي ولا يعبر عن الحريري وعن تيار المستقبل، علماً ان المملكة ليست شماعة لأحد وأنا أجهل دوافع المشنوق”. ودعا السفير السعودي “ألا ينكر أحد جهود الملك عبدالله من أجل لبنان”. وأكد أن “لدينا خلاف مع حزب الله بسبب سوء تصرفاته ولا مشكلة مع الشيعة”.

اما النائب وليد جنبلاط فرد أيضاً على المشنوق معتبراً انه ليس الوقت مناسباً لمحاسبة الملك عبدالله. ورأى أن الاعتدال السني اليوم في خطر، وأنه مطلوب شيء خارجي من (الوزير أشرف) ريفي على ما يبدو لم يقم به الحريري، مشيراً الى أن العامل الرئاسي في لبنان سوري قبل أن يكون ايراني. وتوجه الى الحريري قائلاً: “لا تعد الى الخطاب السابق بوجه حزب الله والشيعة حتى لو لم يبق بقربك أحد”، متسائلاً “اذا انزلق الحريري الى الخطاب الطائفي والتجييشي فما الذي يميّزه عن المشنوق وريفي ؟ المطلوب ان يبقى معتدلاً”.

وتحدث عن تحجيم لسعد الحريري، وقال إن ريفي والمشنوق لا يريدان لسعد الحريري ان يكون الزعيم السني الأوحد في لبنان، و”المطلوب تحجيم الحريري والخوف أن يكون من أقرب الناس وأهل البيت” داعياً اياه الى الحذر من المقربين منه.

وعن رئاسة الجمهورية قال إن “هناك ساحة صراع ساخنة لإسقاط سليمان فرنجية للوصول الى مرشح رئاسي جديد من هو لا أعرف”. واضاف: “أنا اقبل بقرار المصالحة المسيحية واذا قالت كل الاقطاب المسيحية ان خلاص لبنان هو برئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون فلا مشكلة، وأنا اعتمد عون رئيساً ان كانت مصلحة لبنان تقتضي هذا الامر”.

وأقر بأنه “كنت معارضاً لعون قبل المصالحة المسيحية وأسير به رئيساً اذا رأى المسيحي في لبنان أن مصلحته وخلاصه عون”.

وشدد جنبلاط على ان الوضع الاقتصادي في لبنان في حاجة الى ان يكون في سدّة الرئاسة رئيس، مشيراً الى ان “الكلفة الاقتصادية مع العقوبات الاميركية التي هي موجعة جداً على لبنان والمواطن الشيعي تقتضي وجود رئيس”.

وفي تغريدة جديدة بعد طول غياب عن “تويتر”، كتب الرئيس الحريري: “يا صديقي وليد بك خط الاعتدال مش موقف أخذناه هو فعل قمنا به. الحسرة على يلي عّم يقاتل في سوريا واليمن نحن مشوارنا طويل يا بك بدها صبر وحكمة”.

المستقبل: دريان يشدّد على “الأولوية الرئاسية” ويطالب بإنهاء “الحروب العبثية” رسالة رمضان: الوطن في خطر

كتبت “المستقبل”: يعود رمضان على اللبنانيين والرجاء لا يزال معقوداً على أن يحمل لهم بعد العسر يسراً وبعد الضيق فرجاً بات الوطن في أمسّ الحاجة إليه رئاسياً ومؤسساتياً واقتصادياً واجتماعياً وحياتياً، سيما وأنه أضحى “في خطر” كما نبهت الرسالة التي وجهها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى المسلمين واللبنانيين لمناسبة حلول الشهر الفضيل، مشدداً على وجوب إعطاء “الأولوية المطلقة” للانتخابات الرئاسية، ومناشداً المجتمعين العربي والعالمي “إنهاء الحروب العبثية” في المنطقة.

وإذ أكد أهمية العيش الإسلامي – المسيحي المشترك المرتكز على قيم المساواة والعدالة والحرية والتوافق، لفت دريان في رسالة رمضان إلى ضرورة “التمسك بالنظام اللبناني وإصلاحه إن تطلب الأمر”، رافضاً “التخلي عن النظام أو تعطيله كما يحصل الآن”، وأردف محذراً: “الوطن في خطر، بسبب غياب رئيس للجمهورية وتعطّل المؤسسات الدستورية، ولأنني أرى بصراحة ووضوح هذا التقاطع والجفاء ليس بين السياسيين فقط بل وبين المثقفين وفئات مختلفة من المواطنين”، مشدداً على وجوب إعلاء “عقلية التوافق” باعتبارها “ضرورية للاستقرار والاستمرار (…) ولأنه لا وطن لنا غير هذا الوطن ولا دولة غير هذه الدولة”، مع التأكيد في ما يتصل بتراتبية الأولويات على سلّم الاستحقاقات الدستورية على “الأولوية الرئاسية” نظراً لاستحالة الخروج من الأزمات المتلاحقة والشلل المؤسساتي “إلا بانتخاب رئيس للجمهورية”.

اللواء:أجندة رمضان: مصير حوار المستقبل حزب الله وقانون الإنتخاب جنبلاط يتخوف على الأمن والنقد.. عسيري: نرفض أن تكون المملكة شمّاعة لأحد

كتبت “اللواء”: من المفترض ان تدخل البلاد في أجواء تبعد التشنج عن الأداء السياسي، وتخفف من ازيز الخطابات التعبوية، رأفة بهذا البلد التي تحدق به المخاطر من كل اتجاه، من “تعريض النقد الوطني للخطر، أو بروز مؤشرات سلبية عن وضع امني”، من جرّاء معلومات الأجهزة الأمنية عن عمليات “داعش” أو إعادة طرابلس إلى أجواء التوتير السياسي بعد التوتير العسكري، وفقاً بما كشف عنه النائب وليد جنبلاط في مقابلة تلفزيونية مع L.B.C.I، جرى تقديمها من الخميس إلى الأحد بسبب توقف البرامج السياسية في شهر رمضان.

الجمهورية: برِّي اتصَلَ بالحريري متعاطفاً .. وجنبلاط نصحَهُ : إحذر أقرب الناس

كتبت “الجمهورية”: يفتح الأسبوع الطالع على جملة محطات وعناوين سياسية، أبرزُها قانون الانتخاب، وهو على موعد بلا أمل مع جلستين للّجان النيابية المشتركة، غداً الثلثاء والخميس المقبل، وجلسة عادية لمجلس الوزراء تستكمل مناقشة بنود جدول الأعمال. في هذا الوقت استمرّت تداعيات المواقف الأخيرة لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وقد أبدى السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، استغرابَه لِما صدر عنه بحقّ المملكة وتحميل مسؤولية الفشل السياسي للقيادة السعودية السابقة، وأشار إلى “أنّ تأكيدات وصَلتنا بأنّه لا علاقة له بالرئيس سعد الحريري ولا بتيار المستقبل”. وعلمت “الجمهورية” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي أبدى أمام زوّاره تعاطفَه الشديد مع الحريري. وقد أجرى أمس اتّصالاً هاتفياً به مؤكّداً الوقوف إلى جانبه.

تتوجّه الأنظار إلى ساحة النجمة غداً الثلاثاء، حيث تعقد اللجان النيابية المشتركة جلسة لمتابعة درس اقتراحي القانون المختلط بين الأكثري والنسبي، علماً أنّ رئيس مجلس النواب كان قد رأى أنّه من الأفضل العودة الى مناقشة مشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي يعتمد النسبية وتقسيم لبنان الى 13 دائرة، وذلك في ظل استمرار المراوحة في مناقشة اقتراحَي القانون المختلط.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى