الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الاخبار: حزب الله: لا للفراغ والتمديد والستين النسبية في دوائر متوسطة تتقدّم و”قوى وازنة” وافقت عليها

كتبت “الاخبار”: هل تشهد الأيام المقبلة فتح ثغرة في جدار الأزمة تسمح بالتوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية، يعتمد النظام النسبي؟ حتى يوم أمس، كانت كل المواقف تشير إلى أن الأفق مسدود. لكن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، كشف معطيات جديدة. ففي خطاب له في بلدة زوطر الشرقية في الجنوب، قال رعد: “خلال أيام ــ إذا صدقت النيات ــ فسيتم الانتهاء من القانون الانتخابي. وإننا في ربع الشوط الأخير من إنجازه”.

وعبّر رعد بصراحة عن رفض كل صيغ القانون المختلط، قائلاً: “كل صيغ القانون المختلط حتى لو نجحت صيغة منها ستكون نتيجتها بكل بساطة وصراحة بأن تأكل حق أحد ما”. وكرّر موقف حزب الله الداعي إلى اعتماد النسبية الشاملة، لافتاً إلى أن “النسبية مع الدائرة الواحدة هي أفضل الصيغ، لأنها تعطي الحق لكل المكونات بأن تشارك في الانتحابات لتأخذ حصتها بقدر حجمها”. وكشف أنَّ “فريقاً وازناً في البلد وافق على طرح النسبية مع الدوائر المتوسطة، وتجري مناقشات في تفاصيل هذا الطرح الآن”. وأعلن رئيس كتلة حزب الله النيابية ثلاثة “فيتوات” بشأن الملف الانتخابي: لا للفراغ، ولا للتمديد، ولا للعودة إلى “الستين”.

وفي هذا الإطار أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميِّل ضرورة الإسراع في إقرار قانون انتخابي عادل لا يكون مفصلاً على القياس، بل يرتكز على وحدة المعيار، داعياً إلى اعتماد قانون بكركي الذي توافق عليه المجتمعون في الصرح البطريركي والقاضي باعتماد 15 دائرة على أساس النسبية، متسائلاً: “لماذا يجري التنكر له اليوم ما دام يمثل قاسماً مشتركاً بين مختلف الطروحات المتداولة؟”. أما النائب آلان عون، فأشار إلى أنه “في حال عدم الاتفاق على قانون للانتخاب، سنذهب باتجاه التصويت في مجلس الوزراء، ومن ثم في مجلس النواب”.

من جهة أخرى، وفي الوقت الذي تتفاعل فيه المطالبة بإقامة مخيمات للنازحين السوريين في مناطق قريبة من الحدود اللبنانية ــ السورية، ارتفعت حدّة الخطاب العدائي تجاه هؤلاء النازحين، فيما تتجه الأنظار إلى مؤتمر بروكسل الذي سيُعقد غداً ويشارك فيه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر مساء الأحد في جولة أوروبية.

ليست هي المرة الأولى التي يشكّل فيها هذا الملف مادة للمزايدات. كذلك ليست المرة الأولى التي تعقد فيها اجتماعات وزارية لوضع خطط ورؤية بشأن النزوح وتداعياته، ومحاولة استغلال هذا الملف للحصول على المزيد من الدعم المالي من الخارج من ناحية ولاستثمار العبء الإنساني لغايات سياسية من ناحية أخرى. علماً أن الحكومات المتعاقبة، تتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية، بعد أن غضّت بصرها عن هذا اللجوء في بداياته، متجاهلة عدد اللاجئين وأوضاعهم. منذ أسبوعين احتلّ ملف النازحين حيّزاً من نشاط السرايا الحكومية، حيث ترأس الحريري أكثر من اجتماع للبحث في سياسة الحكومة بشأن النازحين، تمهيداً لعرضها في مؤتمر “بروكسل”. وبناءً على هذه الاجتماعات، تقرر أن تتضمّن ورقة الحكومة إلى المؤتمر عدة عناوين، هي “ضرورة تقديم المساعدة الإنسانية للنازحين، ودور المجتمع الدولي في تقديم هذه المساعدة، لأن لا قدرة للبنان على مواجهة هذه الأعباء، وضرورة دعم المواطنين المحتاجين كافة، ودعم المجتمعات المضيفة للاجئين محلياً، عبر خدمات محلية كتأمين البنى التحتية” بحسب مصادر وزارية.

هذه الحماسة غير المتوقعة التي أظهرها الحريري وفريقه تعبّر بحسب مصادر في فريق 8 آذار عن “هروب داخلي من تناول العناوين الخلافية” من جهة. ومن جهة أخرى “هي محاولة استثمار يُمكن البناء عليها لغاية لها علاقة بشخص الرئيس الحريري وحكومته مع الدول التقليدية الراعية له”. وقد استغربت المصادر أن يكرّر الحريري أخطاء الحكومات السابقة في موضوع تحصيل الأموال، وهو المدرك تماماً أن غالبية الدول منذ سنوات “كسرت إيدها وشحدت عليها” رغم كل المناشدات. وذكّرت المصادر بمحاولات حكومة الرئيس تمام سلام التي لم تؤتِ ثمارها، بعد أن اكتفت الدول بتقديم مساعدات عينية، وبالتالي ما يقوم به الحريري ليس سوى “صرخة استعراضية”.

مصادر وزارية لفتت إلى أن “مطالبات الحكومة ليست جديدة، بل هي مما سبق واتفق عليها سابقاً، وهي تحمل في مضمونها إقامة مخيمات شرعية للمعارضة السورية، وهو مطلب أميركي وعربي في الأساس لمنع النظام السوري من فرض سيطرته على كل المناطق”. وتقول المصادر إنَّ “الورقة تبدو في الشكل جامعة، إنما في جوهرها الكثير من الخلاف، إذ كل طرف في الحكومة ينظر إلى هذا الملف من زاوية مختلفة، تتعلق إما باستخدامه كورقة ضد الدولة السورية، وإما الخوف من خلل ديموغرافي أو تحقيق مصلحة سياسية وأمنية”.

في المقابل، أكدت مصادر تيار المستقبل أن ما يقوم به الحريري هو “عملية ضغط على المجتمع الدولي لتحصيل حقوق لبنان”، وأن أهم ما في الورقة هو “المناطق الآمنة، إذ إننا نسعى إلى الاحتكام لقانون المجتمع الدولي الذي يتولّى تعريفها، وهو من يحدد أماكنها، إذ إننا لن نتحمل نحن مسؤولية إعادة النازحين”. وفيما يتهرب المستقبل من الإجابة عن سؤال حول التنسيق مع الجهات الرسمية السورية، رفضت المصادر وصف كلام الحريري بالعدائي أو التحريضي، مشيرة إلى أن حديثه عن “نزاعات أهلية لبنانية ــ سورية محتملة هو أمر واقع وقد بدأنا نشهده في أكثر من منطقة”.

وكان الحريري قد حثّ من باريس أمس “الدول على مساعدة لبنان في الوضع الذي يعانيه بظل وجود نازحين على أرضه”، مشيراً إلى أنه “يجب على المجتمع الدولي النظر إلى الموضوع بنحو مختلف، ولبنان لا يستطيع تحمل عن المجتمع الدولي مليون ونصف مليون نازح، خاصة أن الأزمة السورية لم تنته بعد”. ولفت في تصريح له بعد لقائه نظيره الفرنسي برنار كازنوف إلى أن “المجتمع الدولي ليس واعياً للأزمة التي نعيشها في لبنان نتيجة النزوح”. أما وزير الخارجية جبران باسيل، فقد اعتبر في خلال محاضرة له في جامعة سيدني أنه “ليس من الضروري أن يكون جميع اللاجئين أبرياء، وهناك خطر عالي المستوى من أن يستفيد الإرهاب من مسألة اللجوء لعبور الحدود”، مؤكداً أنَّ “موضوع اللاجئين يؤثر بالوضع الديموغرافي في لبنان”.

البناء: تفجير مترو بطرسبورغ رسالة لتعطيل التفاهمات الروسية الأميركية؟ واشنطن تسدّد الدَّين لموسكو: بعد حسم الرئاسة السورية… لا كيانات كردية المشنوق وإبراهيم كلمة سرّ الرؤساء واتفاقاتهم… وحزب الله حاضر دائماً

كتبت “البناء”: تحوّل التفجير الذي ضرب العاصمة التاريخية لروسيا بطرسبورغ وموطن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مركز اهتمام عالمي، بما يتخطّى حجمه، لحدوثه بطريق توحي بيد استخبارية وراءه أرادت إيصال رسالة ما، في وقت تتقدم، وفقاً لكلام صادر عن الرئيس بوتين، التفاهمات الأميركية الروسية حول الشرق الأوسط، خصوصاً حول سورية والحرب على داعش، وكان لافتاً تلميح الناطقة بلسان الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لصحيفة الواشنطن تايمز في مؤتمرها الصحافي عن التفجير والإشارة لنشر صور التفجير إلى جانب صور تظاهرات موسكو بصورة تحمل رسائل غير محببة، كما وصفت زاخاروفا عمل الصحيفة التي يملكها يهود أميركيون يحملون الجنسية “الإسرائيلية” أيضاً، مقرّبون من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

التفاهمات الأميركية الروسية التي سدّد أول فواتيرها البيت الأبيض بحسم علني لخروج أميركا من حرب إسقاط الرئيس السوري، لا يمكن أن تقتصر على هذا البند، فقضايا بحجم العلاقة مع تركيا والدور الإيراني والحدود المرسومة للدور “الإسرائيلي”، ومصير أحواض وأنابيب النفط والغاز، كلها ستكون ضمن أي تفاهم كي تكتب له الحياة. وعلى الطريق إلى قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في هامبورغ بألمانيا، ينتظر أن تتابع العاصمتان إصدار المواقف التي تمهد الطريق لتظهير التفاهمات، لكن أعقدها كما ترى مصادر دبلوماسية المسألتان “الإسرائيلية” والكردية. وكان لافتاً أمس ظهور موقف أميركي على لسان السفير الأميركي في بغداد يعتبر رفع العلم الكردي في كركوك والحديث عن الاستفتاء حول الانفصال وقيام كيان كردي خطوات غير موفقة تؤثر على سير المعارك ضد داعش وأولويتها. وتلاه رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بالإعلان عن اعتبار تقسيم سورية خطاً أحمر، وفهم التصريحان كرسائل أميركية تتصل بمستقبل الأكراد في المنطقة وحسم سلبي لمسألة قيام كيانات كردية مستقلة.

لبنانياً، تتأرجح العلاقات بين القوى السياسية، الفاعلة والمعنية بالأزمات المستعصية، خصوصاً قانون الانتخابات النيابية ومخاطر الفشل في معالجتها بتوافق شامل سواء كان التوافق على قانون انتخاب جديد أو التمديد للمجلس النيابي الحالي لشهور تمنع حدوث الفراغ وتمنح فرصة جديدة لولادة القانون، لأن الخطر كما تراه مصادر دبلوماسية غربية في تقاريرها للعواصم الكبرى المعنية بالاستقرار اللبناني، هو الخلاف والانقسام، خصوصاً بين الرؤساء الثلاثة، حيث تبدو لكل علاقة بين رئيسين منهما معادلاتها التي لا تزال تنجح ببقائها تحت السيطرة، وتضيف المصادر الدبلوماسية، أن المكانة المستقلة عن القوى والرئاسات التي يشغلها ظاهراً كل من وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، رغم علاقة كل منهما الوطيدة بمرجعية طائفته، أتاحت لهما وللرئاسات امتلاك صمّام أمان لمعالجة التباينات وتدوير الزوايا، ولا يبدو من خلال متابعاتهما أن الطريق مسدود أمام التوافق، خصوصاً أن كلاً منهما ضمن استقلاليته عن الآخر يشكلان ثنائياً عند الحاجة، ويحوزان ثقة واحترام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وخصوصية مختلفة لكل منهما عند حزب الله، ما يتيح لهما من موقع هذه الثقة وهذا الاحترام ومن موقعيهما المهني والوظيفي ضمن التوصيف القانوني لمهام كل منهما، المبادرة للتقدّم بمقترحات وتسويق أفكار ومخارج، وليس خافياً كيف يدير المشنوق علاقته بالحريري فيمارس قدراً من الاستقلال، حيث يمنحه ذلك رصيداً لا يضرّ الحريري ويندفع لحماية الحريري عندما يتعرّض لمحاولات النيل منه، بينما ينتقد حزب الله بما يرضي جمهور الحريري والمرجعية السعودية، وكذلك ينتقد رئيس الجمهورية، لكنه كان لافتاً في انتقاده القاسي للرؤساء السابقين دفاعاً عن حزب الله ورئيس الجمهورية، بينما إبراهيم الذي تولى إدارة التفاهم بين حركة امل والتيار الوطني الحر، ممسكاً بعلاقة خاصة مع حزب الله ورئيسي الجمهورية ومجلس النواب، كان له دور في التفاهم الذي فتح آفاق وصول العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بتوافق عام، خصوصاً مع النائب وليد جنبلاط، لتختم المصادر الدبلوماسية أن مؤشرات القلق على لبنان تشتد يوم تظهر علامات التشاؤم في مواقف المشنوق وإبراهيم، وهذا ما لا يبدو راهناً، ما يوحي بوجود طبخة على النار قد تبصر النور قريباً.

جولة جديدة من السباق مع المهل الدستورية المتعلقة بالانتخابات النيابية ستخوضها القوى السياسية في الأسبوعين المقبلين حتى 15 نيسان المقبل، الموعد الذي ضربه رئيس المجلس النيابي نبيه بري كفرصة أخيرة لإقرار قانون انتخاب جديد وكحدٍ فاصل ما بين بداية الانفراج أو الذهاب للانفجار. وبعد مهلة منتصف الشهر سنصطدم بخيارين كلاهما أسوأ من الآخر، فإمّا التمديد تحت عنوان تمديد الضرورة وإمّا الفراغ، كما قال الرئيس بري الذي حذر أمام زواره من أن “المسألة ليست مزحة، لا تبقى دولة ولا مؤسسات. لا مجلس ولا حكومة ولا رئاسة جمهورية ولا أيّ شيء. قد يقول البعض بالذهاب الى مؤتمر تأسيسي، هذا البعض ينسى انّ المؤتمر التأسيسي خراب للبلد”.

بينما تحذّر مصادر نيابية في التيار الوطني الحر من أن “الفشل في التوصل لقانون انتخاب جديد سنتجه الى مواجهة كبيرة ستنعكس على العلاقات مع الجميع”.

فهل سيكون نيسان شهر حسم ملف القانون؟ وكيف سيواجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذا الواقع؟ وهل سينقل المعركة الى مجلسي النواب والوزراء؟

مصادر مقربة من الرئيس عون كشفت لـ”البناء” أن “رئيس الجمهورية سيطرح قانون الانتخاب على التصويت في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل وإحالته الى المجلس النيابي إذا لم يتم التوصل لقانون جديد”، واعتبرت أن “ملف القانون خرج من أيدي القوى السياسية المتحاورة وأصبح في يد رئيس الجمهورية والحكومة”، وأوضحت أن “القانون الذي سيطرحه عون هو النسبية الكاملة على أساس المحافظات التقليدية أو على أساس 13 محافظة مع اعتماد الشوف وعاليه دائرة انتخابية واحدة، كما يريد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط”. ولفتت المصادر الى أنه “في حال حصل توافق في مجلس الوزراء على هذا القانون يُقرّ بالإجماع ولا ضرورة للتصويت، وإن لم يحصل ذلك، سيصار الى التصويت عليه وتتم إحالته الى المجلس النيابي وعندها يصبح الأمر بيد رئيس المجلس نبيه بري”.

الديار: الرياض تحذر الحريري: المسيحيون…يريدون تعديل اتفاق “الطائف” ملف اللاجئين الى “بروكسل” والحل في دمشق… الجرود نحو “الاسوأ”

كتبت “الديار”: الوضع الامني الداخلي لا يزال ممسوكا، والتفاهمات السياسية في البلاد لا تزال تتقاطع مع رغبات دولية واقليمية، بوجوب بقاء الاستقرار على الساحة اللبنانية، وهذا ما ترجم خلال الساعات القليلة الماضية على الارض سرعة في لملمة تداعيات اشكالات متفرقة، والتباسات امنية، جرى وضعها في اطارها الصحيح، وتمت معالجتها بالاتفاق على مرجعية القوى الامنية اللبنانية كجهة صالحة وضامنة لامن الجميع. هذا في الداخل اما على الحدود الشرقية فلا تبدو المؤشرات مطمئنة، المعطيات تفيد برفع درجة الاستنفار في المنطقة تحسبا “للاسوأ”. اما على الصعيد السياسي فان رئيس الحكومة سعد الحريري “يطرق” “الباب” الخاطىء في بروكسل لمعالجة مسالة النزوح السوري، ويصر على عدم فتح “قنوات اتصال” مع دمشق… وفيما يراوح القانون الانتخابي مكانه بانتظار انتهاء “جولة” استراليا، ومؤتمر بروكسل، علم ان الرئيس الحريري سمع خلال زيارته الاخيرة الى السعودية تحذيرات من وجود تحركات جدية لدى اطراف مسيحية في لبنان بالتعاون مع جهات اوروبية لتعديل اتفاق الطائف…

ووفقا لاوساط ديبلوماسية مطلعة، سمع الرئيس الحريري كلاما ملفتا في الرياض حول قلق المملكة على اتفاق الطائف، على الرغم من “تطمينات” الرئيس ميشال عون في زيارته الاخيرة. وكان ولي ولي العهد محمد بن سلمان مهتما بالاطلاع على اسباب عدم النجاح في انجاز قانون انتخابات جديد، مؤكدا لرئيس الحكومة انه سمع كلاما “مقلقا” من جهات اوروبية تحدثت صراحة عن ضرورة تعزيز دور المسيحيين في النظام السياسي اللبناني، وعن وجوب اتخاذ اجراءات دستورية لطمأنتهم، وهو ما يرى فيه السعوديون محاولة “جس نبض” لتعديل اتفاق الطائف. وتعتقد الجهات الداعمة لهذا التوجه ان المسيحيين في لبنان لديهم فرصة سانحة اليوم في ظل التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، لتحقيق ذلك، مستغلين حالة الوهن في العالم العربي “السني” وعدم رغبة “المكون الشيعي” بالدخول في مواجهة تحد من رغباتهم، لاعادة استرداد ما خسروه من صلاحيات بعد انتهاء الحرب.

هذا الكلام الاوروبي الذي وصل الى مسامع المسؤولين السعوديين، يجد في بيروت الكثير من المعطيات الملموسة التي تشير الى واقعيته… وبحسب اوساط مقربة من تيار المستقبل، فان البعد الطائفي في قوانين الانتخاب التي يطرحها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بالتضامن والتكافل مع القوات اللبنانية، تثير “الريبة” خصوصا ان “التخبط” الاخير في محاولة وزير الخارجية شرح اسباب التعثر في قوانين الانتخاب وتدعو للشك حول رغبته في الوصول الى قانون انتخاب جديد، وكأن المطلوب ايصال البلاد الى “المأزق” السياسي والدستوري الذي تفتح معه من جديد مسألة تعديل اتفاق الطائف.. وفي هذا السياق زاد المؤتمر الصحافي قبل الاخير للوزير طلال ارسلان، الذي طرح خلاله مجددا فكرة عقد مؤتمر تأسيسي، الشكوك حول الخلفيات من وراء طرحه، خصوصا انه على علاقة جيدة مع بعبدا، وكان قد زار الرئيس مؤخرا…

ووفقا لاوساط سياسية مواكبة لهذا الملف، فان الرئيس الحريري الذي اوحى بالقبول بقانون باسيل الاخير، ينتظر ان يخرج الرفض من غيره، وهو يشعر ان ما يجري مجرد “مراوغة” “ومناورة” خصوصا ان الاسبوعين الاخيرين لم يشهدا اي تقدم في النقاش حول قانون الانتخابات، والوزير جبران باسيل يعطي كل يوم جوابا مختلفا، في البدء قال ان حزب الله وافق مع بعض الملاحظات، ثم قال لا حقا انه ينتظر اجوبة الحزب.. فيما حقيقة الامر ان قيادة حزب الله تنتظر منه اجوبة على ملاحظاتها، وحتى الان لم تحصل عليها… وفي السابق حاولت الرئاستان الثالثة والثانية استيعاب قرار رئيس الجمهورية بتفضيل الفراغ على اي شيء آخر، من خلال اعتبار المسألة مجرد حث للتوصل لقانون جديد، لكن عدم المبالاة في سقوط المهل القانونية، والاستمرار في تقديم قوانين “طائفية”، وحصر الملف بشخص باسيل الذي اختار تكثيف جولاته في لحظات حرجة، كلها دلائل على وجود علامات استفهام، وقد زادت جديتها بعد التحذيرات السعودية التي لم تأت من فراغ، خصوصا ان المعلومات تشير الى وجود شخصيات مسيحية تعمل على خط انضاج الفكرة… تبقى الاسئلة مفتوحة عن كيفية مقاربة الحريري لهذا الامر بعد عودته؟

النهار : رياح التمديد تهبّ… وعون لا يُمانع المختلط

كتبت “النهار “: إذا كانت محطات الجولة الأوروبية التي بدأها رئيس الوزراء سعد الحريري بفرنسا، حيث حرص الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على أن يكرمه في لقاء وداعي يسبق نهاية ولايته، التي يستكملها اليوم وغداً في برلين وبروكسيل فتحت الباب واسعاً على واقع تداعيات ملف النازحين السوريين في لبنان وأعبائه، فإن الداخل السياسي بدأ الاعداد لـ”ساعة الحقيقة” المتعلقة ببت اتجاهات أزمة قانون الانتخاب انطلاقاً من جلسة المناقشة العامة للحكومة التي يعقدها مجلس النواب الخميس والجمعة المقبلين. ولم يعد خافياً أن هامش الرهانات على توافق اللحظة الأخيرة على قانون انتخاب جديد من شأنه أن يستدرك سقوط المهل القانونية عشية بدء الشهرين الاخيرين من موعد اجراء الانتخابات النيابية، بدا شبه منعدم وقت تؤكد معظم المعطيات المتوافرة عن المشاورات الجارية ان موضوع التمديد “التقني” وسيناريوات تمريره وتبريراته ومدته باتت كلها تتقدم المشاورات السياسية أسوة بالمحاولات الحثيثة المستمرة من أجل ايجاد الصيغة السحرية لقانون انتخاب يجنب البلاد خضة “انقلابية” في الواقع الداخلي.

هذا الاتجاه برز بقوة في الايام الاخيرة مع اتجاه بات شبه حتمي الى طرح ملف الأزمة برمتها على مجلس الوزراء عقب جلسة المناقشة العامة النيابية التي سيكون قانون الانتخاب نجمها الناري، علماً أن الحكومة ستقدم في الجلسة تقريراً عن أعمالها يعتبر منطلقاً لمداخلات النواب. واذ يتوقع أن يكون عدد المتكلمين في الجلسة كبيراً نظراً الى انها ستنقل مباشرة عبر محطات التلفزيون، أبلغت مصادر وزارية واسعة الاطلاع “النهار” ان الجلسة النيابية يومي الخميس والجمعة المقبلين ستكون بمثابة جلسة تحضيرية لجلسة تالية تعقد في النصف الثاني من شهر نيسان الجاري لاتخاذ قرار تمديد ولاية المجلس مدة تراوح على الأرجح بين ستة أشهر وسنة بما يعني أنه في حال التمديد سنة تنتهي ولاية المجلس في الربيع المقبل. وأوضحت أن انعقاد الجلسة النيابية هذا الاسبوع سيوجد الاجواء المؤاتية لجلسة التمديد من خلال ما سيصاحب هذه الجلسة من مناقشات توفر المبررات لتفادي الفراغ في السلطة الاشتراعية اذا لم تجر الانتخابات في موعدها المحدد في حزيران المقبل.

وتحدثت المصادر عن مشاورات جارية لمعرفة تداعيات قرار التمديد على الصعيد الدستوري وأي يكون منها ما يعرّض التمديد للطعن أمام المجلس الدستوري. وأوضحت ان المشاورات الجارية استباقاً للجلسة تشير الى ان ما يبرر هذه المشاورات في شأن تداعيات التمديد هو ان قرار التمديد لا يربط الاستحقاق بقانون الانتخاب الأمر الذي قد يفتح نافذة على الطعن. ولمحت الى ان كل الاحتمالات تبقى واردة الى حين انعقاد جلسة التمديد بما فيها احتمال المصادقة على قرار حتى لو أدى الى فتح أبواب الاعتراض في المجلس الدستوري.

وعلى رغم الافق الذي يبدو مقفلاً حيال امكانات التوصل قريباً الى قانون انتخاب جديد، بدا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واثقاً من ان البلاد لن تدخل في الفراغ البرلماني وان قانوناً جديداً سيقرّ “يؤمن عدالة التمثيل ويحترم النظام الطائفي القائم في لبنان ويحافظ على حقوق الجميع”. ولعل الجديد اللافت في موقف الرئيس عون تمثل، كما علمت “النهار”، في ابلاغه بعض زواره أمس ان طموحه هو الى النسبية الكاملة في قانون الانتخاب الجديد قائماً على قاعدة القانون المختلط فلا مشكلة لديه. وقال زوار قصر بعبدا إن 15 نيسان الجاري سيكون موعداً مفصلياً بالنسبة الى رئيس الجمهورية، فإذا لم يتم الاتفاق نتيجة الاتصالات الجارية على صيغة توافقية لطرحها على مجلس الوزراء، سوف يبادر الى طرح الملف على مجلس الوزراء متضمناً كل الصيغ المتداولة ولتتحمل الحكومة مسؤوليتها في التوصل الى صيغة محددة. وتتداول الاوساط المطلعة على السيناريو المحتمل لطرح الملف على مجلس الوزراء امكان التصويت تباعاً على عدد من المشاريع الى ان ينال احدها اكثرية الثلثين.

وعزت الاوساط عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى احياء مشروعه القائم على المناصفة بين الاكثري والنسبي (64 – 64) الى اقتراب طرح الملف على مجلس الوزراء بما قد يشكل تسوية محتملة في حال اقرار الجميع بصيغة مختلطة. لكن ذلك لم يبدد الغموض الذي يكتنف موقف “حزب الله” من أي اتجاه الى مشروع مختلط، فيما هو يتمسك بالنسبية الكاملة. وقد اشار رئيس كتلته النائب محمد رعد أمس الى ان “فريقاً وازناً في البلد وافق على طرح النسبية مع الدوائر المتوسطة” وقال إن مناقشات “تجري الآن في تفاصيل هذا الطرح واننا في ربع الشوط الاخير من انجاز القانون الانتخابي”.

المستقبل: رئيس الحكومة في برلين اليوم وبروكسيل غداً: الاستثمار في لبنان لمحاربة الإرهاب هولاند مُكرّماً الحريري: تحمل شعلة والدك

كتبت “المستقبل”: على خُطى والده وصورته كرجل الدولة والاعتدال والنضال من أجل سيادة لبنان ووحدة أبنائه، دخل سعد رفيق الحريري أمس قصر الإليزيه رئيساً للحكومة مُكللاً بشرف الصداقة اللبنانية – الفرنسية المتينة وخرج منه معزّزاً مكرّماً بوسام “جوقة الشرف برتبة كوماندور” قلّده إياه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تقديراً لما يقوم به “من أجل لبنان” وللاستمرار في “حمل شعلة والدك وهو كان يمثل الاعتدال وعرف كيف يُخرج لبنان من الحرب الأهلية من خلال الحوار والتسوية والمصالحة بين اللبنانيين، وعرفتم كيف تستمرون في المسيرة وتمضون قدماً في النضال للحصول على استقلال وسيادة لبنان” بحسب تعبير هولاند متوجهاً إلى الحريري، الذي حرص بدوره على اعتباره “شرفاً عظيماً” يشمل كذلك عائلتيه “الصغيرة” التي أحاطت به خلال الاحتفال و”الكبيرة التي تضم كل اللبنانيين واللبنانيات الذين يكنون تعلّقاً خاصاً بفرنسا”، مخاطباً الرئيس الفرنسي بالقول: “الصداقة التي لطالما أظهرتموها تجاه لبنان وتجاهي شخصياً لا تُنسى.. وفي هذه اللحظات أفكر بتأثر عميق بوالدي الذي كان ليفخر جداً بهذا التكريم الذي يستحقه هو بشكل كامل”.

اللواء: السيناريو الإنتخابي الطارئ: إحالة مشروع قانون إلى المجلس لإنقاذ التمديد! هولاند يكرّم الحريري لإعتداله.. وحزب الله قريباً في بعبدا محذراً من الفراغ

كتبت “اللواء”: عند حافة الهاوية، يلعب المسؤولون او ينشطون: محلياً لمنع “تطيير المجلس النيابي”، والحؤول دون الوصول الى الفراغ القاتل، عبر الاسراع بوضع مشروع قانون على طاولة جلسة قريبة لمجلس الوزراء، تناقشه في جلسة او اكثر، على نحو ما حصل في موضوع الموازنة، قبل إحالته الى المجلس النيابي، واقليمياً ودولياً عبر اشراك المجتمع الدولي، في تحمل عبء النزوح السوري، الذي رفع حجم الخدمات من اقتصاد يخدم 4.5 ملايين انسان، هو عدد سكان لبنان الى خدمة ستة ملايين شخص مضافا اليه 1.5 مليون نازح سوري، الامر الذي ادى الى بطالة بنسبة 20% قابلة للارتفاع، مع نمو اقتصادي متباطئ لم يتجاوز 1%، على حد ما قال الرئيس سعد الحريري، بعد لقاء نظيره الفرنسي، في قصر ماتينيون برنار كازنوف.

الجمهورية: مناخات التفاؤل الإنتخابي شكليَّة… وكرة القانون في ملعب الحكومة

كتبت “الجمهورية”: مناخ البلد الانتخابي تفاؤليّ بشكل عام، والإيجابيات التي أشيعَت في الساعات الماضية وصلت إلى وضعِ القانون الانتخابي على شفير الولادة، والمسألة مسألة ساعات. إلّا أنّ التعمّقَ في هذا الجوّ يُظهر أنّه تفاؤل مبتور من النوع الفاقد للعناصر التي تجعل منه أمراً ملموساً. يقترن هذا الواقع بوضعٍ حكوميّ مصاب بالتوتّر الكهربائي الذي يُنذر باشتباك جدّي في أوّل جلسة لمجلس الوزراء، دخولاً مِن باب تلزيم بواخر الكهرباء وكذلك من باب تصحيح قرار له علاقة بالكهرباء أخرجَته الأمانة العامة لمجلس الوزراء بغير الصيغة التي أقِرَّ فيها في مجلس الوزراء. إلّا أنّ الصورة الداخلية لم تستطِع أن تحجب المشهد الدموي الذي قدّمه الإرهاب وأسقَط عشرات الضحايا في سان بطرسبورغ الروسية، حيث طمأنَت السفارة اللبنانية في روسيا أن ليس بين الضحايا لبنانيون.

لكأنَّ هناك مطبخاً غيرَ مرئي وظيفتُه فقط ضخُّ إيجابيات غير مبنية على معطيات أكيدة وجدّية، فيما حقيقة الأمر هي أن لا شيء في اليد ولا تَقدُّم يُعتدّ به على الطريق الانتخابي، بل رهان على ما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة على هذا الصعيد.

ولعلّ ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره في موازاة هذا التفاؤل أبلغُ دليل على هذه السلبية: “حتى الآن أنا ليس عندي أيّ شيء جديد، ولا أقول فول حتى يصير بالمكيول”.

بعيداً من الغرق في الإيجابيات الوهمية، فإنّ صورة المشهد الانتخابي تعكس أنه محكوم من جهة بفئة تزيّن الصورة أمام اللبنانيين برغم سلبيتها، ومن جهة ثانية بتمنّيات تتدحرج من كلّ حدب وصوب بإنجاز القانون وإنقاذ الاستحقاق الانتخابي وإخراج البلد من الاحتمالات السلبية التي تلوح في الأفق والتي دخلت عملياً في سباق سريع مع مهلة الاسبوعين التي تنتهي في 15 نيسان الجاري والتي حُدّدت كآخر فرصة لإنتاج قانون، وإلّا فالبلد أمام الدخول إلى التمديد أو الفراغ.

من هنا فإنّ الأنظار مشدودة إلى مجلس الوزراء، الذي يفترض أن يشكّل حلبة الحسم للملفّ الانتخابي، بعد جلسة المناقشة العامة للحكومة التي تنطلق بعد غدٍ الخميس في مجلس النواب.

وفي هذا السياق علمت “الجمهورية” أنّ اتصالات على مستويات سياسية وحكومية ووزارية قد جرت في الساعات القليلة الماضية، وبَحثت في إمكانية عقدِ جلسة للحكومة لبحث القانون الانتخابي، ليس في السراي الحكومي بل في القصر الجمهوري، لأهمّية الموضوع.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى