الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الاخبار : اجتماع بري ــ الحريري ــ جنبلاط : هواجس الضغط السعودي

كتبت “الأخبار “: بعيداً عن ملف السلسلة، وقانون الضرائب الذي شغل الرأي العام، برزت سياسياً صورة الثلاثي نبيه برّي وسعد الحريري ووليد جنبلاط. الاجتماع الثلاثي، أول من أمس، عُقد تحت عنوان رئيسي “حفظ الاستقرار”، في ظلّ توجس جنبلاط من انعكاس الضغوط السعودية محلياً، واستفادة إسرائيل منها

باستثناء الاجتماعات البروتوكولية التي يفرضها الدستور والأعراف في الانتخابات الرئاسية والاستشارات النيابية، لم يسبق لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، طوال السنوات العشر الماضية، أن انتقل من مقرّه في عين التينة، بغية عقد اجتماعات علنية في مقار سياسيين آخرين. أقلّه أنّ الذاكرة السياسية تكاد لا تحفظ أي حادث مُشابه، طوال العقد الأخير. سجّل برّي أحد الاستثناءات ليل الأحد، بمشاركته في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري بالنائب وليد جنبلاط، في كليمنصو. يأتي ذلك في إطار اقتناع برّي وتأييده لرغبة جنبلاط في عودة الأخير إلى لعب دور “صمام الأمان”، في ضوء الضغوط العربية والدولية المُمارسة ضدّ لبنان.

إضافة إلى أنّ التوازنات المحلية، منذ ما قبل التسوية الرئاسية، وصولاً إلى تشكيل الحكومة الحالية، ساهمت في “إقصاء” جنبلاط عن ممارسة لعبته المفضلة كـ”بيضة القبان”، وهو يريد أن يستعيد هذه “المهمة”. لكن برّي وجنبلاط يُدركان أنّه يتعذّر تحقيق ذلك من دون وجود علاقة جيدة تجمع نائب الشوف مع الحريري. التقت مصلحة جنبلاط مع مصلحة رئيس الحكومة الذي لا يريد أن يفقد التنسيق مع السعودية، لكن في الوقت نفسه من دون أن يؤثر ذلك على الهدوء الداخلي، فكانت النتيجة اللقاء الثلاثي أول من أمس، بعدما قطعت العلاقة بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي مرحلة الخطر، وبدأ التنسيق الثنائي في التفاصيل الانتخابية. تقول المصادر الاشتراكية إنّ “الاتفاق مع الحريري حول التحالف في دائرة الشوف ــ عاليه تمّ خلال الجلسة في بيت الوسط”. وبما خصّ العلاقة بين الطرفين، الخلافات “أصبحت وراءنا، فلكل مرحلة أولوياتها. الهدف الآن معالجة كلّ الأمور على الساحة المحلية”.

أسبابٌ أخرى، دفعت جنبلاط إلى فتح دارته أمام برّي والحريري، قد يكون أبرزها توجسه من التطورات الإقليمية، وطريقة التعامل مع لبنان.

بدأ التنسيق الثنائي بين الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل في التفاصيل الانتخابية

في الحزب التقدمي الاشتراكي رأيٌ، ليس جنبلاط بعيداً عنه، يعتبر أنّ خطورة الموقف السعودي من حزب الله وتخيير اللبنانيين بين مواجهته أو تحمّل عواقب الوقوف إلى جانبه، يتجاوزان الخلافات الداخلية ليصب في مصلحة العدّو الإسرائيلي الذي بات لديه غطاء عربي لحربه المُقبلة بأنه “لا فرق بين لبنان والحكومة والمؤسسات المحلية”. وما كان راسياً خلال حرب تموز وما قبله، بتحييد إسرائيل للمؤسسات اللبنانية والعاصمة عن الاستهداف، “سقط بفضل ترسيخ السعودية ووزيرها ثامر السبهان لهذا المنطق”. لا أحد يعلم أين تنطلق شرارة الحرب المقبلة، ومتى. “ولكن نعرف أنّ حزب الله والعدو الإسرائيلي يتحضّران لها، ولو أنّهما لا يريدانها”. التشاؤم الجنبلاطي مردّه أيضاً “عدم وجود سلطة متكاتفة تُناقش هذا الخطر وكيفية مواجهته”.

خلال الاجتماع الثلاثي، جرى تناول معظم الملفات الداخلية، والتوتر السعودي تجاه حزب الله وإمكانية انعكاس ذلك على الوضع الداخلي، والدور الذي من الممكن أن يقوم به كلّ من برّي والحريري وجنبلاط للحفاظ على التهدئة في البلد. مرّوا بسرعة على الملف الانتخابي، من دون أن يبحثوا في آليات تطبيق قانون الانتخابات. وبحسب المصادر المعنية، “كانت جلسة المجلس النيابي أمس المُخصصة لإقرار الضرائب مادة للنقاش بين المُجتمعين الثلاثة”. وفي خلاصة اللقاء، تبيّن أنّ همّ الحريري الأول “صون الاستقرار”، ويتلاقى مع نظرة برّي وجنبلاط بأن “لا تؤثر التشنجات الإقليمية على الوضع اللبناني. هذه مسألة مُهمّة جداً وجامعة، ليس فقط ثلاثية”.

في الإطار نفسه، تؤكد مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل أنّ الحريري “لن يلجأ إلى أي خطوة من شأنها أن تُشعل البلد، إرضاءً لأي طرف. وقد أثبتت التجارب أنّ الأمور التي لا تُقنعنا، لا نقوم بها”، في إشارة إلى محاولة السعودية تشكيل جبهة معادية لحزب الله. وتقول المصادر إنّه “داخل المملكة هناك تفهم لموقفنا، الذي نعتقد بأنّه يخدم مصلحة البلد”.

وفي ما خصّ الانتخابات النيابية، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أمام أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات الذين أقسموا اليمين، بحضور الوزير نهاد المشنوق، أنّ “الانتخابات النيابية ستجرى في مواعيدها على أساس القانون النسبي، وكل ما يُقال غير ذلك لا يمكن الاعتداد به”. واعتبر عون أنّ “التجارب السابقة في عمل هيئة الإشراف اعترتها شوائب كان يمكن تفاديها لو التزم الجميع المهل القانونية والأنظمة المرعية الإجراء”، داعياً أعضاء الهيئة الى “الوفاء بقسَم اليمين لضمان نجاحهم وحيادهم في ممارسة عملهم”. في الإطار نفسه، اعتبر المشنوق أنّ “وجود هذه الهيئة اليوم وقسَمها اليمين أمام فخامته يؤكدان أنّ كلّ الحديث عن تمديد أو تأجيل للانتخابات غير وارد، وأنّ الانتخابات ستجرى في موعدها، وبالإمكانات المتاحة لدى وزارة الداخلية لتطبيقها، وفي أول مناسبة سنُرسل مرسوماً الى مجلس الوزراء مجدداً حول قراءتنا لتطبيق قانون الانتخاب بعد المشروع الأول الذي عرضناه والذي لم نتمكن من تحقيق التفاهم حوله، وهذا ما يمكن تسميته الخطة “ب” لمناقشتها في مجلس الوزراء، وبداية في اللجنة الوزارية التي تُمثل كل القوى السياسية المعنية بالتفاهم على هذه الخطة”.

وبعد ما حُكي عن توجّه تيار المستقبل، والحريري، للعمل من أجل تأجيل الانتخابات، أكدت مصادر الأخير لـ”الأخبار” أنّ الاستحقاق “سيتم في موعده، وفق القانون الحالي ومن دون تعديلات، مع الاستغناء عن التسجيل المسبق والبطاقة الممغنطة أو البيومترية”.

البناء : الخلاف حول التعامل مع الأكراد والنصرة يُطلق حرب تأشيرات بين واشنطن وأنقرة تصعيد أميركي إيراني يبلغ الذروة عشية نهاية داعش واستحقاق تجديد العمل بالاتفاق النووي مجلس النواب يكرّس التسوية الرئاسية المالية… التصويت بالأيدي… والكتائب حزب المصارف

كتبت “البناء “ : جبهتان سياسيتان مشتعلتان في المنطقة، على خلفية اقتراب لحظة نهاية تنظيم داعش، وبدء تبلور معالم نظام إقليمي جديد ولد في أستانة، وهو آخذ في التقدّم، تقوده موسكو وجناحاه أنقرة وطهران، ولم تنجح واشنطن بإضعاف فعاليته عبر استحضار أزمة من خارج نطاق سيطرته، تمثل باستفتاء الانفصال لكردستان العراق. فكان أول اختبار لنظام أستانة، الذي أظهر قدرة على احتواء التداعيات وإدارة الأزمة، وأدخل مشروعه لمناطق التهدئة حيّز التنفيذ في المنطقة الأصعب التي تمثلها إدلب، رغم التشجيع الأميركي لجبهة النصرة على التصعيد، وفقاً لوصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لهجوم النصرة على مواقع روسية وسورية قبل أيام.

انتقلت واشنطن إلى خط اشتباك جديد مع جناحي نظام أستانة، إيران وتركيا، مكرّسة سقوط صيغة الناتو كحلف جامع لمكوّناته بمواجهة خصوم متفق عليهم في سياسات الحلف وتتقدّمهم روسيا وإيران. فالمواجهة أميركية تركية، وأميركية إيرانية، والحلف تركي روسي إيراني، ليتقدّم الاشتباك العلني بين واشنطن وأنقرة تحت عنوان حرب التأشيرات، فيمنع الأميركيون على الأتراك نيل تأشيرات الزيارة لأميركا ويردّ الأتراك بالمثل بمنع الأميركيين من نيل تأشيرة الزيارة لتركيا، وهذا من أعلى مستويات التصادم التي تسجل عادة على الصعيد الدبلوماسي بين دولتين في حال خصومة، فكيف بدولتين حليفتين؟

المصادر التركية تربط التصعيد بمحاولة أميركية للضغط على تركيا لوقف إجراءاتها بحق كردستان، وتقدّمها في فرض نظام أستانة للتهدئة في إدلب على حساب تموضع جبهة النصرة وقدرتها على الحركة، مؤكدة أنّ أنقرة تعرف مصالحها الحيوية وتتحرك نحوها بجدية وإدراك للتبعات ولن تتراجع.

على الجبهة مع إيران، حيث التصعيد يبلغ الذروة مع التهديدات الإيرانية باللجوء لسلاح الصواريخ في استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، إذا طال نظام العقوبات الأميركية الحرس الثوري، وحيث الإعلان عن الجهوزية للعودة لتخصيب اليورانيوم إذا خرجت واشنطن من التفاهم على الملف النووي، ولم تحرّك الدول الشريكة ساكناً للحفاظ على مندرجات التفاهم والتمرّد على العقوبات الأميركية، يبدو استحقاق منتصف الشهر الحالي كموعد لتجديد التقيّد الأميركي بموجبات التفاهم، فتعيش إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ارتباكاً وتشققات بين دعاة للخروج من التفاهم ومتمسكين به، وداعين للعمل على تعديله من داخل منظومة أنشأها التفاهم وبالتعاون مع الشركاء، وتظهر تقارير الصحف الأميركية أنّ التشوّش حول طبيعة القرار الأميركي سيستمرّ حتى عشية موعد الاستحقاق بتقرير يقدّمه الرئيس الأميركي للكونغرس منتصف الشهر الحالي، ويدعو بموجبه لتجديد التقيّد الأميركي بالتفاهم أو للخروج منه.

لبنانياً، بينما نجح مجلس النواب بتكريس التسوية الرئاسية حول الملف المالي، خصوصاً بحماية سلسلة الرتب والرواتب، وتثبيت السلة الضريبية المقرّة سابقاً وقبل قرار المجلس الدستوري، وفي قلبها الضرائب على المصارف التي كان لافتاً في تصريح رئيس حزب الكتائب لدى تبرير التصويت ضدّ الضرائب قوله إنّ وفر الموازنة وعائدات الهندسة المالية تكفيان لتمويل السلسلة، مشيراً لإجراءات تستهدف التهرّب الضريبي، ومستثنياً الإشارة للضرائب على المصارف كمصدر موارد للخزينة يُفرض للمرة الأولى ويستدعي التبنّي من كلّ مَن يدّعي الدعوة لنظام ضريبي عادل ومتوازن بين اللبنانيين يعمل بوحي الدستور، ليظهر الحزب ولو مواربة ومتلعثماً كحزب للمصارف دون سواه من التشكيلات السياسية التي يفترض أنها أشدّ ارتباطاً منه بالقطاع المصرفي، وفرضت عليها مقتضيات التسويات السياسية تجرّع هذه الكأس المرة. الأمر اللافت الثاني كان إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري على اعتماد التصويت برفع الأيدي، مؤكداً سيادة المجلس النيابي على نفسه، رافضاً ما وصفه سابقاً بتدخل المجلس الدستوري في شؤون عمل المجلس بما يتجاوز صلاحيات المجلس الدستوري المحصورة بالنظر بدستورية القوانين، والتي يحترمها مجلس النواب.

البرلمان أقرّ “الضرائب” بأكثرية 71 صوتاً وبرفع الأيدي

نجح المجلس النيابي في تصحيح الخلل الذي أحدثه قرار المجلس الدستوري إبطال قانون الضرائب الذي أقرّه المجلس النيابي في تموز الماضي، وأعاد البرلمان أمس إقرار “القانون” نفسه مع بعض التعديلات بأكثرية 71 صوتاً وبرفع الأيدي فيما صوّت خمسة نواب ضدّه وامتنع 9 عن التصويت. وعلمت “البناء” أن النواب الذي صوّتوا ضد القانون هم أنفسهم الذين طعنوا في “القانون” أمام المجلس الدستوري، أي النائب بطرس حرب ونواب حزب الكتائب وبعض المستقلين.

وأعاد المجلس النيابي تصحيح الثغرات وضبط الأمور بعد الفوضى المالية والدستورية التي رافقت وأعقبت صدور قرار “الدستوري”. وبالتالي تمكّن من سد الثغرات القانونية وحصّن “القانون” من أي طعن جديد قد يلجأ اليه عشرة نواب. والأهم أن المؤسسة الأم ثبّتت وكرّست دورها في التشريع المالي من خارج الموازنة، بعد أن لحظ المجلس الدستوري في قراره مبدأ شمولية الموازنة.

كما شكّل تمرير “القانون” من غالبية الكتل النيابية الممثلة في الحكومة اختباراً حياً للاتفاق السياسي بين الرؤساء الثلاثة الذي تظهّر في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في بعبدا لرسم خريطة طريق لما جرى يوم أمس في قاعة البرلمان، الى جانب اللقاءات والاتصالات على خط بعبدا – عين التينة – السراي التي سبقت الجلسة، بعد أن وصلت الأمور الى طريق مسدود ووضِع البلد على فوهة انفجار اجتماعي في الشارع. كما ظهَّر التنسيق والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الذي شدّد على تعاونهما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

ووصفت مصادر نيابية الجلسة بالجيدة وقالت لـ “البناء” بأن “رئيس المجلس نبيه بري حاول إمساك العصا من الوسط، حيث عمل على ضمان انتزاع السلسلة كحق مكتسب للموظفين، لكن في المقابل حرص على ضمان استمرارية دفع السلسلة وتمكين الحكومة من امتلاك قدرة تمويلها من خلال فرض ضرائب جديدة أصابت بمعظمها تكتلات رأس المال، وبالتالي حفظ المالية العامة وعدم الوقوع في عجز وتهديد الاستقرار المالي والنقدي. كما حرص الرئيس بري، بحسب المصادر، على ألا تطال الضرائب الشرائح الشعبية، وحتى الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة لن تشمل السلع الأساسية والضرورية”. وشددت على أن الأهم هو أنه للمرة الأولى تطال الضرائب القطاع المصرفي والشركات الكبرى والأملاك البحرية. وهذه ستكون المصدر الرئيس لتمويل السلسلة”.

وأشارت المصادر الى أن “موازنة 2018 ستحمل إصلاحات جدية لجهة خطوات بناءة وفعالة لترشيق الإنفاق ومبالغ مخصصة للاستثمار ومكافحة الفساد والهدر ما سيخلق وفراً في الموازنة أكبر من الوفر الذي تحقق في موازنة 2017”.

وأقرّ المجلس النيابي في جلسته التشريعية أمس، الضرائب الـ17 بكاملها وإضافة فقرة على القانون تُجيز للحكومة الجباية موقتاً نظراً للظروف الاستثنائية في غياب الموازنة.

وأشار الرئيس بري الى أنه “إذا لم يتم إقرار الضرائب سينخفض تصنيف لبنان”، وقال: “أشعر اليوم أن الجميع باتوا حماة للفقراء، لكن المطلوب السرعة لا التسرّع، علينا إنجاز الموازنة قبل نهاية الشهر ويجب التحقق من وجود وفر في الموازنة”، وأعلن أنه حوّل “اقتراح قانون تجميد السلسلة إلى لجنة المال للبحث فيه”.

الحريري: الضرائب لا تطال الفقراء

بينما لفت رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمة له عقب الجلسة إلى أنه “لا يمكن أن نكمل بالسلسلة بلا إيرادات. ولا يمكن بتاتاً إقرار السلسلة من دون ضرائب جديدة”، مشيراً الى أن “مَن يعترض اليوم على الضرائب كان موافقاً عليها، فكفى مزايدات”، وموضحاً أن “مَن يراجع المواد المستثناة من الـ TVA يعرف أن هذه الضريبة لا تطال الفقراء”. وحذّر رئيس الحكومة من أن “إذا لم نُقر ضرائب فسيكون علينا الاستدانة وبفائدة 6.5 في المئة ونرفع الدين، وبالتالي نضع البلاد في وضع أكثر حراجة مما هو عليه اليوم”.

الديار : السعودية تقايض التنازلات في المنطقة براس حزب الله تحريض في موسكو وواشنطن ولا مانع من دور اسرائيلي…؟ “نواب المجلس” يمولون الفساد “والعجز” من “جيوب” الفقراء…

كتبت “الديار “: كما كان متوقعا اقر نواب الامة “مجزرة” ضريبية تطال الطبقة الفقيرة والمعدومة عبر تحميلها وزر سنوات من الهدر والسرقة المقوننة، والمستمرة دون حسيب او رقيب، 22 اجراء ضريبياً تم اقرارها “زورا” بحجة تمويل سلسلة الرتب والرواتب، علما ان الارقام المالية تفيد بان وحدها ضريبة الهندسة المالية او الضريبة على الاملاك البحرية كفيلة بتمويل هذه السلسلة، لكن المجلس النيابي اختار بالامس “جيوب الفقراء” لاعادة الانتظام الى المالية العامة، وسد العجز في الموازنة، بدل اتخاذ اجراءات اصلاحية تنقذ البلاد من “تفليسة” قادمة لا محالة اذا ما استمرت السياسات المتبعة على حالها.. في هذا الوقت وبعد ساعات على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي وجه “رسالة” صارمة “بقطع يد” كل من ستمتد يده على لبنان، شهدت بيروت حراكا دبلوماسيا اوروبيا قادته فرنسا القلقة على جنودها المشاركين في “اليونيفيل”، لاستشراف خلفية هذا “التصعيد” ومدى ارتباطه بالوضع على الحدود الجنوبية..

وفي هذا السياق، سمع الفرنسيون كلاما واضحا يشير الى ان “رسالة” السيد نصرالله موجهة الى كل من يعنيهم الامر، لكنها موجهة هذه المرة بشكل خاص الى المملكة العربية السعودية،بعد توارد معلومات موثقة عن سعي سعودي حثيث لتوجيه “ضربة” موجعة للحزب.. وبحسب اوساط معنية بهذا الملف، لم يأت التصعيد اتجاه المملكة من “فراغ”، فالسعودية التي سلمت بخروجها من “المولد بلا حمص” في الحرب السورية تبحث عن ثمن لتنازلاتها، وعنوان هذا الثمن هو “رأس حزب الله”.. وفي هذا السياق تعتبر المملكة انها قدمت تنازلين دون ان تقبض مقابلهما اي شيء حتى الان، الاول القبول ببقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة، والثاني قبولها المشاركة بحرب تصفية النصرة في ادلب عبر مشاركة “جيش الاسلام” في تلك المواجهة، يضاف الى ذلك ما قدمته من “رشوة” مالية الى موسكو عبر شراء صواريخ اس 400على الرغم من عدم حاجتها لهذه المنظومة باعتبار ان صواريخ الباتريوت الاميركية موجودة لديها، اضافة الى الصفقة الجديدة لشراء صواريخ “ثاد” المتطورة..

وفي هذا السياق تنقل تلك الاوساط عن مصادر ديبلوماسية تاكيدها، ان حزب الله كان حاضرا في زيارة الملك السعودي الى موسكو، وما تسرب عن لقاءاته مع المسؤولين الروس، يشير بوضوح الى وجود تحريض صريح ضد الحزب، وتبين ان ما تسميه المملكة معالجة ملف حزب الله في سوريا، كان على راس جدول اعمال القمة، وخلال لقاء تفصيلي عقده الوفد الامني السعودي مع المسؤولين الامنيين الروس خلال المحادثات المتعلقة بمراجعة التعاون الامني في سوريا والمنطقة لمواجهة “الارهاب”، كان السعوديون واضحين في وضع حزب الله و”داعش” “والقاعدة” في خانة واحدة، وطالبوا صراحة بمعالجة هذا الملف كوحدة متكاملة.. وتفيد المعلومات ان السعوديين لم يحصلوا من الروس على ايجابات مرضية، وفهم السعوديون ان “السكوت” الروسي ليس علامة “الرضى” هذه المرة، وانما رفض “ضمني” لطروحاتهم خصوصا ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان واضحا خلال المحادثات مع الملك سلمان عندما اشار بصراحة الى ان كل من يقاتل في سوريا برضى الدولة السورية يعتبر وجوده شرعيا ومسألة خروجه من هناك تحصل بالاتفاق مع الحكومة السورية…

ولم تتوقف الامور على ما جرى في موسكو، فثمة معلومات جرى تسريبها عبر دبلوماسيين مصريين عملوا على خط ملف المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، تفيد بان المسؤولين المصريين فوجئوا بطلب السعوديين بان يكون ملف ابتعاد حماس عن حزب الله احد الشروط الموضوعة على “طاولة” التسوية، وهو ما برره السعوديون بضرورة عزل حزب الله عن محيطه الاسلامي وخصوصا السني، وبحسب ما فهمه هؤلاء يعتقد السعوديون ان الوقت الان اكثر من مناسب لاقفال ملف الحزب في ظل دخول المنطقة مخاض ولادة النظام الجديد، واذا لم يعالج الموقف الان يعني ان الامر لن يبحث ابدا في المستقبل القريب، ومن غير المقبول ابقاء مصير حزب الله معلقا على استراتيجية دفاعية لبنانية لن تبصر النور، وليس مقبولا اعتبار المسألة شاناً لبنانياً داخلياً فيما الحزب بات قوى اقليمية…

“التحريض” في واشنطن

ووفقا للاوساط الدبلوماسية المصرية، ثمة اعتقاد في القاهرة بان السعودية التي ابدت استعدادها للتجاوب مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب فيما بات يعتبر “صفقة القرن”، ترغب ايضا في معرفة ما الذي لدى اسرائيل من خطط واقتراحات لازالة عقبة كبيرة امام التسوية تتمثل بحزب الله، وفي هذا السياق يتحرك “اللوبي” السعودي في واشنطن على خط ادراج “مسألة” حزب الله على جدول اعمال اي تفاهم محتمل مع اسرائيل، وفي هذا الاطار زار وزير شؤون الخليج تامر السبهان العاصمة الاميركية لهذا الغرض، وعمل باوامر ملكية على تشجيع الادارة الاميركية على ممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية على الحزب، والاخطر من كل ما تقدم ان السعوديين ابلغوا الاميركيين انهم لا يمانعون بان تقوم تل ابيب بعمل ما لما يسمونه “نزع اظافر” ايران في لبنان وسوريا..

النهار : “توافق عريض” يحمي النسخة المنقحة للضرائب

كتبت “النهار “: ان يأتي قانون الضرائب المعدلة الذي أقره مجلس النواب مساء أمس بأكثرية 71 نائبا نسخة منقحة عن الجدول السابق للضرائب الـ17 التي يتضمنها فهذا لم يقلل ثقل وطأة هذه الضرائب على الشرائح الشعبية المتوسطة والفقيرة مهما بلغت وجاهة التبريرات التي ساقتها الحكومة والمجلس والكتل المؤيدة لهذه الضرائب في تسويغها اياها وخصوصاً من حيث الحفاظ على الاستقرار والتوازن الماليين. وعلى رغم ان نتائج الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي خصصت للمشاريع المالية الثلاثة وكان محورها قانون الضرائب المعدلة لم تكن مفاجئة اطلاقاً، فان ذلك لم يحجب كذلك الاثر البالغ لـ”التوافق” الاقتصادي والمالي الواسع الذي جمع تحت مظلته معظم القوى والكتل النيابية والحزبية والذي وفر دفعاً قوياً لاقرار رزمة الضرائب المعدلة بما يؤشر لنتيجة قد تأتي مماثلة الاسبوع المقبل لدى الشروع في مناقشة مشروع الموازنة واقراره في مجلس النواب.

ولعل المواقف التي عبر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري خلال الجلسة وبعدها بدت الاكثر تعبيرا عن المدى الذي اكتسبته التسوية السياسية التي ظللت اعادة انتاج قانون الضرائب المعدل المخصص لتغطية سلسلة الرتب والرواتب، ذلك انهما قالا “كلاما كبيرا ” في موضوع التوازن المالي وخطر تعرض الاستقرار المالي للاهتزاز لو لم تفرض الضرائب التي تضمنها القانون الجديد.و بدا ذلك بمثابة رد مباشر على نواب معارضين من جهة وكذلك بمثابة استدراك لمناخ شعبي ساخط حيال الرزمة الضريبية. واعلن بري بوضوح رداً على مداخلات طالب اصحابها بتعليق زيادة الضريبة على القيمة المضافة: “اذا لم يتم اقرار الضرائب سينخفض تصنيف لبنان وعلينا انجاز الموازنة قبل نهاية الشهر ويجب التحقق من وجود وفر في الموازنة”. أما الحريري، فشدد خلال المناقشات على عدم امكان الاستمرار في السلسلة من دون واردات ” ولا يمكن بتاتا اقرار السلسلة من دون ضرائب جديدة ومن يفكر عكس ذلك يريد خراب البلد المالي “.

الضرائب من مقلبين

في أي حال، إن تفنيداً لطبيعة الضرائب يثبت ان الاثر الموجع الاساسي سيكون من نصيب الفئات المتوسطة والفقيرة وان يكن يصعب في المقابل انكار اعادة تثبيت الاثر المهم للضرائب التي تطاول الشركات المالية والمصارف والاملاك البحرية. ومن الضرائب الاساسية التي اقرت زيادة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة TVA التي اصبحت 11 في المئة، ورفع الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة من 60 الى 300 ليرة، ورفع الضريبة على الهاتف الثابت وعلى السجائر وسواها. لكن أغرب الغرائب سجلت مع اندفاع عدد من النواب والكتل المؤيدة للضرائب الى المزايدة على المعارضين ولا سيما منهم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بالدعوة الى الغاء أو تقليص ضرائب، فيما انبروا لاحقا الى التصويت عليها. وقد اعترض خمسة نواب فقط هم بطرس حرب وسامي الجميل وسامر سعادة وعلي عمار وخالد الضاهر، وامتنع تسعة هم أعضاء من كتلة “الوفاء للمقاومة” والنائب نقولا فتوش، وسط تأييد 71 نائباً لمشروع قانون الضرائب. وبالمناداة، خطت الضرائب خطوتها الاخيرة. وفي المحصلة، وقعت الواقعة مجدداً، وشملت الضرائب رسوم الكتاب العدول وبطاقات الشحن وعقود البيع، فضلاً عن ضريبة عن الـTVA والدخل والمشروبات الروحية وتذاكر السفر. أما الضرائب التي طاولت الفئات المقتدرة فكان أبرزها فرض رسوم اضافية على ضريبة الدخل على الشركات واضافة رسوم على الشركات المالية من 15 الى 17 في المئة وزيادة الرسوم على فوائد وعائدات المصارف من 5 الى 7 في المئة.

المستقبل : بري والحريري يصدّان المزايدة على الفقراء.. وخليل يؤكد اعتماد “إصلاحات تعيد التوازن المالي” إقرار موارد “السلسلة”: تحصيل الحقوق وتحصين البلد

كتبت “المستقبل “ : بين التصويت المسؤول عن الدولة والناس وبين “التصوير” الموثّق للنهج الشعبوي المقامر بمصير الدولة والناس، ضفتان تباعدتا بالأمس تحت قبة البرلمان في مقاربة قانون الضرائب المؤمّن للتوازن بين كفتي تمويل سلسلة الرتب والرواتب وتأمين الاستقرار الوطني عداًّ ونقداً. ففي سياق نجح خلاله كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في صدّ محاولات التلاعب بمشاعر الفقراء والمزايدة عليهم والمتاجرة بمعاناتهم لمطامع انتخابية مكشوفة، أعاد المجلس تصويب المسار الدستوري والقانوني لملف موارد السلسلة امتثالاً لملاحظات المجلس الدستوري، فأقرّ “بالصراخ وليس فقط بالمناداة” على حد تعبير بري، السلة الضرائبية القائمة على ركيزتي تحصيل الحقوق وتحصين البلد بما يحول دون تأمين مستحقات 270 ألف موظف و”خراب بيت” 4 ملايين لبناني حسبما نوّه الحريري خلال مناقشات الهيئة العامة.

اللواء : التشريعي الضريبي في الموسم الانتخابي : العائدات تتجاوز كلفة السلسلة برّي والحريري يدافعان عن رفع القيمة المضافة.. والجميّل يدرس إمكان الطعن مجدداً

كتبت “اللواء “ : بين زخات المطر، وزخات الضرائب، تمكن النواب في الجلسة التشريعية من رفع الـT.V.A على القيمة المضافة 1% فأصبحت 11% لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، الامر الذي ادّى إلى إحالة مشروع قانون تعليق العمل بالسلسلة إلى اللجان النيابية، فأراح هذا الاجراء الموظفين في القطاع العام، واغضب الفقراء، الذين لم يجدوا لهم نصيراً قوياً في الجلسة، وشعروا انهم ينوءون مرّة جديدة امام نير الضرائب المباشرة.

الجمهورية : هجوم ضريبي واسع بأرقام تتجاوز أكلافَ السلسلة… والسلطة تُبرّر

كتبت “الجمهورية “: بات تأكيد المسؤولين أنّ الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها في الربيع المقبل، أشبَه بقصيدة شعرية تُتلى يومياً على مسامع اللبنانيين، وتُمجّد هذا الاستحقاقَ الآتي بعد نحو سبعة أشهرعلى أكتاف قانونٍ انتخابي جديد ما زال ملتبساً في كثير من مواده، بالنسبة إلى بعض السياسيين كما إلى الشريحة الواسعة من المواطنين، في وقتٍ لم تظهر بعد أيُّ إشارة إلى موعد بدءِ ورشةِ التعريف به والتدريب عليه، التي وُعِد بها لحظة إقرار القانون والتي تتطلّبُ أشهراً بحسب ما ورَد على لسان أكثر من مسؤول، وهو أمرٌ يدفع إلى رسم علامات استفهام حول هذا التأخير؟ وفي وقتٍ يبدو المواطن مضغوطاً برصدِ التطوّرات المتسارعة من حول لبنان وتأثيراتها المحتملة عليه، بالإضافة إلى قراءة أبعاد الاشتباك المتجدّد بين السعودية و”حزب الله” والمدى الذي يَبلغه والمساحة التي سيَشغلها، خصوصاً في ظلّ الحدّة الشديدة اللهجة المتبادَلة بين الطرفين، وكذلك قراءة أبعاد اللقاء الثلاثي في كليمنصو بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والذي يُحاط بقراءات متعدّدة ويوظَّف في اتّجاهات مختلفة، تلقّى هذا المواطن ضربةً قاسية على رأسه بسلّة ضرائب ورسوم بالتأكيد أنّ حجم وقعِها، أو بالأحرى حجم صرخةِ “ضحايا الضرائب”، سيُقاس مع بدءِ تنفيذ القانون الضريبي الجديد ونشرِه في الجريدة الرسمية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى