الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

          

الاخبار: إعلان النفير العام

كتبت “الاخبار”: تقاطعت الرؤية المشتركة لأطراف محور المقاومة في اختبارٍ أوّلي وفعليّ لأداءه بعد سنوات من البرود والركود في ما يخصّ القضية الفلسطينية، بعد اشتعال وانشغال معظم الدول العربية في حروب هبّت عليها خلال أحداث “الربيع العربي”. ثمة فرصة تلوح لانتفاضة ثالثة يطلقها الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يواصل احتجاجه في الشارع ويراكم القلق والخوف لدى كل من الأميركيين والإسرائيليين. تصريحات السيد حسن نصرالله من جهة، واتصال الجنرال قاسم سليماني بقيادتي العسكر لدى “الجهاد الإسلامي” و”حماس” من جهة أخرى، وتواصل قيادة الأخيرة مع حسن روحاني، أكملت مشهداً محفّزاً للفلسطينيين لمواصلة المواجهات

بات واضحاً بعد خمسة أيام على بدء الاحتجاجات على الاعلان الأميركي “القدس عاصمة لإسرائيل”، أن الشعب الفلسطيني، وإن تركته قيادته الرسمية وحيداً، بات اليوم مدعوماً بقرار معلن وواضح لدى محور المقاومة ــ والفصائل الفلسطينية ــ باستمرار الاحتجاج والتظاهر، أولاً حتى يتراجع الأميركيون عن قرارهم، وثانياً لإشعال الانتفاضة الثالثة امتداداً لـ”هبّة القدس” المستمرة منذ عامين، وذلك في وقت بدأت فيه ملامح احتواء دولية وإقليمية تبرز من خلف الستار.

ولا يزال الفلسطينيون، في القدس والضفة وقطاع غزة، في بداية طريقهم الطويل لإجبار رئيس أقوى دولة في العالم على التراجع عن قراره سلب عاصمتهم، إذ مرّ على قرار دونالد ترامب خمسة أيام، وملامح تطوّر المواجهات الحالية إلى انتفاضة ثالثة أصبحت أكثر واقعية، خاصة مع إعلان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، دعم محور المقاومة للفصائل الفلسطينية وانتفاضة الشعب الفلسطيني.

ووصلت أصداء خطاب نصر الله بصورة واضحة إلى مناطق الاشتباك، حيث حملت صور له بجانب رايات لحزب الله في مسيرات في الضفة والقدس، إلى جانب مواكبة غالبية الإعلام الفلسطيني، خاصة التابع للفصائل المسلحة، كلمته أمس، التي جاء فيها مطالبته القوى والفصائل بلملمة جراح السنوات الأخيرة والتوحد لمواجهة إسرائيل. كما أعلن بوضوح أن “حزب الله جاهز وسيقوم بمسؤولية كاملة في هذا المجال”، حاثّاً على إشعال “انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي المحتلة”.

بعد ذلك، جاء إعلان بارز ولافت فحواه اتصال قائد “قوة القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، اللواء قاسم سليماني، بقيادتي “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الذراع العسكرية لحركة “حماس”، و”سرايا القدس”، الذراع العسكرية لـ”الجهاد الإسلامي في فلسطين”، ليتعزز المشهد أكثر فأكثر: محور المقاومة مع انتفاضة ثالثة تعيد فلسطين إلى الواجهة.

في التفاصيل، أكد سليماني “دعم إيران الكامل والشامل لقوّات المقاومة الفلسطينية”، مشدداً على “جاهزية حركات المقاومة كافّة في المنطقة للدفاع عن المسجد الأقصى”، وهو ما يعكس التوجه الجديد والقرار الذي اتخذته المقاومتان اللبنانية والفلسطينية بالتصعيد التدريجي للمواجهات في فلسطين، مع ترك الساحة للجمهور حالياً.

من جهة أخرى، هاتف رئيس المكتب السياسي لـ”حماس”، إسماعيل هنية، الرئيس الإيراني حسن روحاني، قائلاً له إن “قيادة حماس تتطلع إلى أن تصدر قرارات واضحة من القمة الإسلامية المنعقدة في تركيا من أجل إسقاط القرار الأميركي”، مضيفاً أن “القرارات يجب أن تكون بشكل يرقى إلى مستوى الجموع الثائرة في كل العالم”. وعبّر هنية عن إشادته بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية “قيادة ورئاسة وشعباً في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومقاومته المباركة ومواقفهم الثابتة من قضية القدس”.

في المقابل، أكد روحاني “موقف الجمهورية الإسلامية برفض هذا القرار (الذي هو) قمة العدوان من دول الاستكبار العالمي”، قائلاً إن “إيران سوف تكون بكل إمكاناتها إلى جانب الشعب الفلسطيني ليكون له دولته الكاملة وعاصمتها القدس… ولن تدّخر جهداً من أجل إنجاح القمة الإسلامية المنعقدة في تركيا وصدور قرارات تدعم الحق الإسلامي في فلسطين والقدس”.

على مشارف الأسبوع الثاني من المواجهات، ومع ارتقاب الجمعة المقبل الذي يتوقع أن يكون حاشداً كسابقه، شهدت الضفة والقدس وغزة مسيرات متواصلة، مع استمرار الاشتباكات في مناطق المواجهة ونقاط التماس. وأصيب أمس، وفق “جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني” ووزارة الصحة في غزة، 103 مواطنين، من بينهم 66 في الضفة بما فيها القدس، و37 في غزة.

وبينما تجددت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود العدو على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث ردّ الجنود بإطلاق الرصاص الحيّ والمطاطي على الحجارة، شهد القطاع مساءً قصفاً إسرائيلياً، بعد حديث عن استهداف المقاومة موقع “كيسوفيم” (جنوب) ومستوطنة “أشكول” (شمال) بثلاثة صواريخ، ردّ عليها العدو بقصفي مدفعي.

وفي الخليل، توجّهت طالبات مدارس بلدة سعير في مسيرة إلى حاجز بيت عينون، كذلك خرجت مسيرات في بلدات أخرى في المحافظة. واقتحمت قوات الاحتلال كلية فلسطين التقنية في العروب وأوقعت إصابات بالاختناق في صفوف الطلبة والهيئة التدريسية، كما اندلعت مواجهات على المدخل الشمالي لمدينة البيرة المقابل لمستوطنة “بيت إيل”، حيث توجّه طلاب جامعة بير زيت إلى المكان، واشتبكوا مع قوات الاحتلال التي قمعت التظاهرة.

البناء: بوتين بين دمشق والقاهرة وأنقرة لتسوية سورية… وقمة إسلامية للقدس في تركيا غداً نصرالله: باسم محور المقاومة جاهزون بعد حروبنا المنتصرة لأولويّتنا… فلسطين الحريري: سأبقّ البحصة وهي كبيرة عن الذين كانوا يهاجمون حزب الله للطعن بنا

كتبت “البناء”: لن يغيّر وصول الوفد السوري الرسمي برئاسة السفير بشار الجعفري إلى جنيف، من خريطة الطريق التي رسمها تفاهم الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد في قمة سوتشي قبل أسبوعين، وليس فيها مكان حاسم لجنيف في ظلّ تركيبة وخطاب وفد المعارضة ورعاته. وخريطة الطريق هذه تجدّدت مع زيارة الرئيس الروسي لقاعدة حميميم العسكرية الروسية للإعلان عن ترتيبات تخفيض الوجود العسكري الروسي في سورية، ضمن احتفالية الشكر للقوات المسلحة التي أصرّ الرئيس الروسي كقائد عام للقوات المسلحة الروسية على مشاركة قواته تحية النصر التي شاركه فيها الرئيس السوري، بتوجيه التحية للقوات الروسية على تضحياتها ومنجزاتها في الحرب على الإرهاب، لتشكل الرسالة الروسية السورية المشتركة إعلاناً ببدء طرح مصير القوات الأميركية على بساط البحث، كما أوضح تصريح السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسيبكين الذي دعا إلى انسحاب القوات الأميركية من سورية كقوات غير شرعية بينما القوات الحليفة لسورية يتمّ انسحابها ببرمجة مع الحكومة السورية. والحركة الروسية المتصلة بالتسوية في سورية تحت عنوان التحضير لمؤتمر سوتشي، أكد عليها الرئيس الروسي من حميميم ثم من أنقرة بعد لقائه الرئيس التركي منوّهاً بحضوره بتفاهماته مع الرئيس السوري بشار الأسد، وبضرورة ترجمة التفاهمات الروسية التركية الإيرانية، مشيراً إلى أنّه “تمّ تحرير الأراضي السورية كافّة من الإرهابيين، والتسوية السورية وصلت إلى مراحل متقدّمة، والتحضيرات مستمرّة لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي “، مركّزاً على أنّه “يجب تطبيق الاتفاقات كافّة بين روسيا وتركيا و إيران بشأن سورية “، مشدّداً على أنّه “يجب وضع دستور جديد لسورية وتنظيم الانتخابات بإشراف الأمم المتحدة” .

وأعرب عن أمله في “تفعيل التسوية السياسية في سورية في إطار جنيف وأستانة”، منوّهاً بـ “أنّني تحدّثت مع الرئيس السوري بشار الأسد للوصول إلى تسوية سياسية في الأزمة السورية”.

عن القرار الأميركي حول القدس قال بوتين إنه يصبّ الزيت على النار في منطقة ملتهبة أصلاً، ورفعت تركيا من لهجتها ضدّ القرار عشية استضافتها للقمة الإسلامية المخصّصة لمواجهة القرار الأميركي، بعد فشل اجتماع وزراء الخارجية العرب في إصدار مواقف واتخاذ قرارات ترضي الشارع الغاضب في العواصم العربية والإسلامية، فيما تواصل فلسطين انتفاضتها وتقدّم الشهداء والجرحى في المواجهات مع الاحتلال.

تنعقد قمة اسطنبول على إيقاع مضامين الكلمة التي ألقاها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في تظاهرة شعبية حاشدة تضامناً مع القدس، حدّد فيها المطلوب من الحكومات العربية والإسلامية بقطع أية علاقات بـ “إسرائيل”، كردّ واقعي له قيمة في المواجهة مع القرار الأميركي والأخطار التي يرتبها على القدس والمنطقة، ويقع في طليعة المعنيين مباشرة بهذا العنوان كلٌّ من تركيا ومصر والأردن التي تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل” من بين المشاركين في مؤتمر القدس في اسطنبول، حيث يتهيأ الشارع للحكم على قرارات القمة بمدى التزامها بهذا العنوان أو اكتفائها بالخطابات النارية الفارغة من أيّ خطوات عملية.

كلمة السيد نصرالله التي تناولت حركة الشارع وركزت على أهمية ألا تهدأ الساحات الداعمة لفلسطين والقدس طرحت ما أوحى بقرار كبير على مستوى محور المقاومة، بدوله وحكوماته وقواه السياسية وحركات المقاومة من ضمنها، فقد تحدّث السيد نصرالله بوضوح للمرة الأولى عن كونه يتحدّث بلسان المحور كله حكوماته وقواه ومقاوماته، ليس من باب المعرفة والتوقع بأنّ كلامه يمثل رأي الجميع فحسب، بل لأنه ينقل حاصل مشاورات أطراف هذا الحلف. وهذا يعني أنّ السيد نصرالله يتولى بالنيابة عن حلفائه إدارة هذه المعركة بكلّ تفاصيلها ويجب أخذ مواقفه على هذا الأساس من الصديق كما من العدو. والإشارة الثانية التي صدرت عن السيد نصرالله كانت إعلانه لمهمّتين راهنتين على جدول أعمال محور المقاومة، يقولهما من موقعه كقائد يتولّى مهمة قيادة حرب: الأولى هي جهوزية محور المقاومة الخارج لتوّه من جراحات الحروب منتصراً للتفرّغ لأولويّته الأصلية التي تمثلها فلسطين والقدس، والثانية السعي الفوري لتضميد جراحات العلاقات بين أطراف الحلف بفعل ما حملته الحروب من انقسامات أصابت قواه. وفي هذا إشارة واضحة لمسعى مصالحة بين سورية وحركة حماس سيتولاها السيد نصرالله مباشرة.

في مقابل استعداد السيد نصرالله لحربه المقبلة بهدوء، لكن بحسم، كان رئيس الحكومة سعد الحريري يتحدّث لجمهوره عن معاناته مع حلفائه الذين طعنوه في الظهر، مشيراً إلى أنه سيقول كلّ شيء علناً وسيبق البحصة وهي كبيرة جداً، قائلاً: “إنّنا مررنا بأزمة صعبة، هناك مَن أراد أن يستغلّ علاقاتنا المميّزة مع السعودية ، للإساءة لي شخصيّاً. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر، وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كلّ حالة على حدة، ولكنّني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنّني على قناعة بأنّ الوطن بحاجة لكلّ أبنائه لكي ينهض ويتطوّر”، موضحاً “على كلّ حال سأسّمي الأشياء بأسمائها وسأبقّ البحصة، وهي بحصة كبيرة بالطبع”، مشيراً إلى أنّ “جميعكم تعرفون من حاول طعننا في الظهر، وهم وحين كانوا يردّدون مواقف تحدّ لحزب الله و سياسة إيران ظاهريّاً، وجدنا في النهاية أنّ كلّ ما أرادوه هو الطعن بسعد الحريري. فهم كانوا يتهجّمون مرّة على الحزب وعشرين مرّة على سعد الحريري، وكانوا يدّعون أنّهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كلّ ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعاً”.

بخطابٍ وُصِفَ بالتاريخي رسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رؤية استراتيجية للمرحلة المقبلة لمواجهة أخطار ومفاعيل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة للكيان الغاصب، مقدماً إجراءات عملية وواقعية لإفراغ القرار الأميركي من مضمونه التنفيذي داعياً الى تضييق الخناق والحصار على الكيان الصهيوني وعزله.

وللمرة الأولى أعلن السيد نصرالله، أنه يتحدث باسم محور المقاومة وأن كل قادة ودول المحور وحركات وفصائل المقاومة المنضوين، تحت هذا المحور يشاركونه الرأي، وهو العليم بمواقفهم وشريكهم في الميدان على مدى الأعوام الستة الماضية، بعد أن أنجز هذا المحور أو يكاد معركته ضد الإرهاب ولم يؤثر كل ما جرى على قوّته وتماسكه، بل يعود أكثر قوة الى ميدان القضية الفلسطينية ليأخذ دوره وتأثيره في ميزان الصراع العربي “الإسرائيلي”. وقال نصرالله: “محور المقاومة الذي شارف على إنهاء معاركه في الإقليم، سيعود لتكون القدس وفلسطين والمقاومة الفلسطينية في رأس أولوياته”.

من الضاحية كرمز للمقاومة والتضحيات الجسام كان الموقف من قامة وطنية وقومية تمثل الرمزية الأكثر التصاقاً بفلسطين من خارج الواقع الفلسطيني، لا سيما بعد فترة المواجهة في اليمن وفي سورية الذي لعب حزب الله دوراً رئيسياً وطليعياً في المعركتين على المستويات العسكرية والإعلامية والسياسية، ولما يختزنه السيد نصرالله من وزنٍ وصدى وتأثير.

وقدّم السيد نصرالله خطين متوازين للمواجهة: الأول هو المعنوي التحشيدي التعبوي لتحضير معركة إعلامية.

الثاني هو العملياتي القابل لإقران القول بالفعل عبر إعلان جهوزية محور المقاومة لتوفير الدعم والاحتضان لإطلاق انتفاضة ثالثة توزّع الأدوار بين قوى المقاومة وتحويل خطوة ترامب من تحدٍ الى فرصة ومناسبة لبداية نهاية الكيان الصهيوني. فمن يُطلِق هذا الكلام يملك الإمكانات والإرادة والإيمان والتاريخ لقيادة مواجهة ميدانية إعلامية سياسية على مستوى المنطقة. ودعا السيد نصرالله إلى “التئام صفوف المقاومين جميعاً لوضع استراتيجية موحّدة للمواجهة ولوضع خطة ميدانية تتوزّع فيها الأدوار وتتكامل في هذه المواجهة الكبرى”.

ولم يُحمِّل السيد نصرالله الحكومات العربية أكثر مما يحتمل واقعها في ظل انخراطها في المشروع الأميركي “الإسرائيلي” ولا السلطة الفلسطينية أكثر من طاقتها، بل ذهب معها حتى النهاية بأن تهدد فقط بهذه الورقة التي تملكها وتعلن الانسحاب من عملية السلام، ولو من باب التكتيك التفاوضي لا كخيار استراتيجي، وأن لا تكون جزءاً من المؤامرة، بل أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض، وإذا ما اتخذوا قرارهم بالثبات والمواجهة، فلا أحد في العالم قادر على الوقوف في وجههم أو فرض أي خيار عليهم، وموقف السيد نصرالله هذا نابع من تجربة المقاومة منذ العام 1982، في الميدان “الاسرائيلي” والميدان التكفيري، حيث لم يذهب الى حربٍ إلا وخرج منها منتصراً وهذا يحمل في طياته دعوة للفلسطينيين للاستفادة من تجربة المقاومة وخيارها.

ورأى السيد نصرالله أنه “يجب العمل على عزل “إسرائيل” مجدداً عبر الضغط الجماهيري ومطالبة الحكومات بقطع علاقاتها معها، والضغط لمنع أي شكل من أشكال الاتصالات والتطبيع مع هذا الكيان، معتبراً أن أقل ردّ على قرار ترامب هو إعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف “مبادرة السلام” لحين رجوع أميركا عن هذا القرار، وإن كان حزب الله لا يؤمن بمسار المفاوضات على الإطلاق”.

وربط السيد نصرالله بين خطوة ترامب بالأحداث الجارية في المنطقة على الأقل في العقد الماضي داعياً الى الترقب والاستعداد لما بعدها وتجب قراءة المشهد الكلي وليس الجزئي، والهدف من قرار ترامب كان الإجهاز على القضية الأم وما الحرب على سورية ونشر التنظيمات الإرهابية في المنطقة إلا لثني محور المقاومة من الدفاع عن فلسطين المشروع والدولة والشعب، وهذا يحمل دعوة أيضاً الى قوى المقاومة الفلسطينية أن تنخرط في الانتفاضة، ولم يغب عن السيد توجيه رسالة شكر للرئيس الأميركي بأنه أعاد البوصلة الى فلسطين.

وقال: “أميركا التي تدعم الجماعات التكفيرية، وفي مقدمتها “داعش”، هدفها تصفية القضية الفلسطينية ولا يجوز الثقة بها أو الركون إليها. فهي ليست راعية للسلام بل صانعة الإرهاب و”داعش” والتهجير والفتن ويجب أن يكون موقف الأمة الوحيد منها تلخّصه كلمتان: “الموت لأميركا”.

الديار: نصرالله: اولويتنا فلسطين ووحدة كل الفصائل واعلان انتفاضة ثالثة

كتبت “الديار”: أقام حزب الله مسيرة اشترك فيها اكثر من نصف مليون من جمهور المقاومة احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، والقى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله خطابا دعا فيه الى الرد على الرئيس الاميركي دونالد ترامب بانتفاضة ثالثة وبناء استراتيجية موحدة في المواجهة الكبرى ومواصلة الحضور والتظاهر لانه شكل من اشكال المواجهة وقال “نجدد وقوفنا الى جانب القدس حتى “النصر او الشهادة” وقال “نحن في لبنان نفتخر باجتماعنا الوطني حول القدس ونجدد العهد والميثاق ان نبقى اوفياء لفلسطين والقدس والمقدسات”. ودعا الامة الى مواجهة العدوان الاميركي والمسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، واكد “ان رأس اولويات اهتمام محور المقاومة اليوم هو القدس والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها وادعو الى التئام محور المقاومة بكامله بعد السنوات العجاف لوضع استراتيجية موحدة وجدد ثقته ويقينه ان قرار ترامب سيكون بداية النهاية لاسرائيل.

قرار ترامب بداية النهاية لإسرائيل… والمقاومة ما دخلت ميداناً إلا وخرجت مُنتصرة

نظم حزب الله تظاهرة جماهيرية ضخمة تضامنا مع القدس وفلسطين والمقدسات ورفضاً للقرار الأميركي الغاشم باعتبار القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، وذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت. انطلقت المسيرة من أمام مجمع سيد الشهداء (ع) وحتى مستديرة الكفاءات، وفي ختامها، كانت كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعا الدول والحكومات العربية والاسلامية لتحصين الموقف الرافض للقرار الاميركي، ونبّه من العمل على الدول بشكل منفرد للاعتراف بالقرار.

وقال: آن الأوان ليعرف الجميع ان اميركا ليست راعية للسلام، فهي راعية الارهاب والاحتلال والتدمير والفتن وصانعة داعش والجماعات التكفيرية، ويجب ان يكون موقف الامة الوحيد تلخصه كلمتان الموت لاميركا.

ودعا السيد نصرالله الى اعلان انتفاضة ثالثة على الارض الفلسطينية وعلى كل العالم العربي والاسلامي ان يساندهم، ومحور المقاومة سيكون رأس اولوياته ومن جملته حزب الله القدس وفلسطين والشعب الفلسطيني بكل فصائله ومقاومته.

وشدد السيد نصرالله على “ان موقف الشعب الفلسطيني هو المفتاح لكل المرحلة التاريخية الآنية والمقبلة”.

ودعا الى ضرورة العودة الى عزل هذا الكيان الصهيوني بالكامل عبر الضغط الشعبي والمجالس النيابية والحكومات ومواقع التواصل والتظاهرات والضغط على الحكومات لقطع علاقات بعض الدول العربية والاسلامية مع اسرائيل.

وتوجه الى الشعب الفلسطيني قائلا : “يا شعب فلسطين يجب ان تثقوا بوعد الله ان من ينصر الله ينصره ونحن بتحملنا المسؤولية وعدم تراجعنا الله ينصرنا ثقوا بربكم وبحركات المقاومة ومحور المقاومة الذي ما دخل ميدانا الا وخرج منه منتصرا والذي ادخل الامة في عهد الانتصارات، واضاف ارادوا لهذا القرار ان يكون بداية النهاية للقضية الفلسطينية وانا ادعو لنجعل هذا القرار بداية النهاية لاسرائيل.

وقال: يجب ان نحوّل الهزيمة الديبلوماسية للانظمة العربية الى انتصار للشعب الفلسطيني وان نردّد للقدس رايحين شهداء بالملايين.

النهار: الحريري يلوّح للمرة الأولى بـ”بقّ البحصة “

كتبت “النهار”: مع ان التداعيات الرسمية والشعبية والحزبية لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ظلت تتقدم المشهد الداخلي مع كل ما يواكبها من تفاعلات وردود فعل مختلفة، ظهر أمس ان الحكومة بدأت مسيرة اعادة عملها الطبيعي تمهيداً لانعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل بجدول اعمال ينبئ باقلاع حكومي عادي. وبينما عاود رئيس الوزراء سعد الحريري احياء اجتماعات اللجان الوزارية برئاسته لاعادة تحريك الملفات المتراكمة بدا “الحدث” الداخلي الجدي في اطلاق وزارة الداخلية والبلديات المؤشر العملي للتحضيرات الجارية لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل. وفي هذا السياق أطلق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق شعار “2018 لبنان ينتخب” الذي سيرافق الانتخابات النيابية المقبلة في كل مراحلها.

وقد رأس المشنوق الاجتماع الدوري لكبار الموظفين المعنيين بالتحضيرات للانتخابات ونوقشت مختلف القضايا اللوجستية والادارية والتقنية والقانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية في لبنان وفي دول الانتشار.

ووافق المجتمعون على اعتماد العازل الانتخابي الجديد الذي صمم وفق المعايير الدولية الحديثة التي تعزز سرية الاقتراع يوم الانتخاب، كما ان هذا العازل يتميز بمواصفات عملانية تسهل تركيبه وكلفته متدنية وسيأخذ برنامج الامم المتحدة الانمائي على عاتقه تحمل تكاليف تأمين آلاف العوازل الضرورية لاجراء العملية الانتخابية. واغتنم المشنوق المناسبة للتأكيد ان لدى وزارة الداخلية الجهوزية الكاملة لاجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها.

في غضون ذلك، عبّر الرئيس الحريري مساء أمس عن مواقف لافتة وخصوصاً اعلانه انه “سيبق بحصة كبيرة” في شأن الازمة التي مرّ بها أخيراً. وقال لدى استقباله مساء في “بيت الوسط” حشداً كبيراً من منسقية بيروت في “تيار المستقبل”: “الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة للبلد ككل. لذلك علينا أن نعمل بجهد كفريق واحد متماسك لاستكمال مسيرة رفيق الحريري التي هي مسيرة البناء والنهوض والتطور بالبلد”.

وأضاف: “لقد كنت واضحاً في كل مواقفي السياسية، وقد قلت إن هناك ربط نزاع بيننا وبين “حزب الله”، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية. لذلك، فإن كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس وكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي الذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق”.

المستقبل: عودة الحكومة: “الثقة” بالأفعال لا بالأقوال

كتبت “المستقبل”: هو زمن الخيارات الحاسمة و”تسمية الأشياء بأسمائها”.. فكل من أساء أو طعن في الظهر أو احتال على مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو حاول إلغاء “التيار الأزرق”، وضعه بالأمس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في حالة من الترقب والانتظار حتى موعد “بقّ البحصة” عبر “كلام الناس” كما وعد الحريري اللبنانيين بالأمس، مؤكداً أنّها “بحصة كبيرة” وأنه سيتعامل مع كل أصحاب هذه الحالات “كل حالة على حدى” من أحزاب وشخصيات حاولت بأسلوب “الطعن بالظهر” أن تجد مكاناً لها في الأزمة الأخيرة. ولأنه لا يعرف “الحقد” إنما ينتهج قناعة دائمة بأنّ “الوطن يحتاج لكل أبنائه لكي ينهض ويتطور”، يتجه رئيس مجلس الوزراء إلى استئناف أعمال الحكومة وتفعيلها على قاعدة “مصلحة الناس هي الأساس ومصلحة البلد هي بوصلتنا”، مع الإشارة في معرض تنويهه بانتخاب رئيس وهيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي أمس إلى كونه “إنجازاً إضافياً يُسجل لحكومة استعادة الثقة.. التي نعمل على استعادتها بالفعل وليس بالأقوال”.

اللواء: حزب الله يمهّد لفتح الحدود و إسقاط الـ1701 عون يتجه لإستدعاء السفيرة الأميركية.. والحريري “يبقّ البحصة” الخميس

كتبت “اللواء”: مَنْ يدفع لبنان ليكون ساحة مقاومة، أو جبهة الجنوب هي بوابة المواجهة مجدداً؟

بعد الرسالة الأولى التي وجهها السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبدء الإجراءات لنقل السفارة الأميركية إليها.

وضع في خطابه امام التظاهرة الحاشدة التي نظمها الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية خطة للمواجهة على المستويات كافة، داعياً الفلسطينيين لتوفير الغطاء بإجراءات تبدأ بوقف التفاوض مع الإسرائيليين برعاية أميركية، واشتراط والذهاب إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي الفلسطينية، وقال: هذا هو الرد الكبير والحقيقي، وهذا من مسؤولية الفلسطينيين بالدرجة الأولى وعلى كل العالم العربي والإسلامي ان يقف إلى جانبهم وأن يساندهم.

ودعا السيّد نصر الله “السلطة الفلسطينية” ودولاً عربية وإسلامية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل، وإلى وقف عملية التفاوض ما لم يرجع ترامب عن قراره.

وذهب السيّد نصر الله أبعد من ذلك، عندما اعتبر في التظاهرة ان “قرار الرئيس الأميركي هو بداية النهاية لإسرائيل”.

الجمهورية: “الستاتيكو” يترسّخ مع اقتراب الإنتخابات.. ونصرالله: قرار ترامب بداية نهاية اسرائيل

كتبت “الجمهورية”: تزاحمت الأحداث المحلية والاقليمية والدولية دفعة واحدة في الساعات الماضية، بدءاً بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة لقاعدة حميميم الروسية في سوريا ولقائه خلالها الرئيس السوري بشار الاسد وقراره بسحب جزء كبير من القوات الروسية من سوريا، مروراً بمطالبة زعيم “التيار الصدري” العراقي السيّد مقتدى الصدر عناصر “سرايا السلام” التابعة له بتسليم أسلحتهم إلى الحكومة العراقية وإغلاق مقارّهم “إلّا المركزي منها”، وصولاً الى استمرار الغليان في العالم والمواجهات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، رفضاً للقرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي اعتبره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “خطأ كبيراً يجب تصحيحه بالعدول عنه”، في وقت قال الامين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله إنّ هذا القرار الاميركي “سيكون بداية النهاية لإسرائيل”، داعياً الى انتفاضة فلسطينية ثالثة في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

مضى الوضع الداخلي أمس الى “ستاتيكو” سيترسّخ أكثر فأكثر مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي، إذ انّ أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري انتهت الى تجديد لسيبة السلطة القائمة، بحيث انها ستبقى حتى الانتخابات النيابية التي يبدو أنها ستُجرى وفق تحالف كبير.

وفي هذه الاثناء قال الحريري: “انّ الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة الى البلد ككل”. وأضاف: “لقد كنت واضحاً في كل مواقفي السياسية، وقلت إنّ هناك رَبط نزاع بيننا وبين “حزب الله”، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية، ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معه على مواقفه الإقليمية والدولية.

لذلك، فإنّ كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس ولكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي والذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق”.

وقال: “لقد مررنا في أزمة صعبة، هناك من أراد أن يستغلّ علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية للإساءة إلي شخصياً. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر، وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كل حالة على حِدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني مقتنع بأنّ الوطن بحاجة لكل أبنائه لكي ينهض ويتطور.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى