الصحافة الأمريكية

من الصحف الاميركية

تكشف بيانات عن التدخلات العسكرية الخارجية للولايات المتحدة منذ 1800 إلى 2017، أن أغلب الحروب غير مبررة، بل ضارة بالأمن القومي الأميركي وبمصالحها الاقتصادية، وقالت بعض التقارير في الصحف الاميركية الصادرة اليوم إنه في الوقت الذي تستعد فيه وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لزيادة نفقاتها وقواتها المنتشرة بالخارج، يكشف تحليل هذه التدخلات الخارجية ومنذ تأسيس الولايات المتحدة عن سمتين مهمتين ومترابطتين.

الأولى أن التوزيع الجغرافي لهذه التدخلات متفاوت، كما أن التوزيع الزمني ازداد كثيرا في فترة ما بعد الحرب الباردة التي انتهت في 1991. والثانية أن أميركا لم تحقق من معظم حروبها -منذ نهاية الحرب العالمية الثانية- أيا من الأهداف السياسية المحددة لها، وأنها خسرت حروبا أكثر مما كسبت خلال هذه الفترة، وحتى عندما تكسب فهي عموما تكسب بتكلفة أكثر كثيرا من التقديرات الأولى وبشكل لا يمكن اعتباره عقلانيا.

وعن ملامح التشابه بين موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المصادقة على الاتفاقية النووية التي وقعت مع إيران عام 2015 واعترافه بالقدس كعاصمة لإسرائيل، قالت الصحف إن الرئيس ترامب ورث شرق أوسط يعيش زلزال الحروب الأهلية وقضيتين هشتين: النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني والمشروع النووي الإيراني، وقام الرئيس باتخاذ قرارين مندفعين تعبيرا عن غرور غَيّر الوضع القائم، برغم توصيات فريق أمنه القومي.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن تنظيم داعش أنتج سلسلة من الأسلحة خلال عمليات تصنيع لم تضاهها أي تجربة لتنظيم في ظروف مماثلة.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن التنظيمات المقاتلة غير الحكومية تقوم في العادة بتصنيع أسلحتها بنفسها إذا لم تكن لديها فرصة للشراء من السوق العالمية، لكن تنظيم الدولة بلغ بهذا التقليد مستويات غير مسبوقة، أسفرت عن مخرجات لم يعهدها خبراء الأسلحة في تنظيم غير حكومي مقاتل سابق.

وأوضحت الصحيفة أن فنيي إزالة الألغام وفنيي التخلص من الذخائر وخبراء الأسلحة العاملين في المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة في العراق، زودوها بعشرات التقارير ومجموعات من الصور والرسومات التي تعطي تفاصيل دقيقة عن الأسلحة التي طورها تنظيم الدولة منذ 2014، عندما أعلن خلافته في العراق وسوريا.

وأضافت أن هذه السجلات تظهر عمل عقول من أفراد التنظيم يعملون كخلية نحل في نظام تسليحي يجمع بين البحث والتطوير والإنتاج الكثيف والتوزيع المنظم، لتعزيز القدرة على الصمود والتطور.

وأشار التقرير إلى أن الأسلحة التي أنتجها تنظيم الدولة تشمل أسلحة عادية وأخرى جديدة، وفي بعض الأحيان يكون بعضها فتاكا بشكل غريب.

ففي أحد التقارير ورد أن مقاتلي التنظيم قبل طرده من مدينة الرمادي، دفنوا عبوة متفجرة ضخمة أسفل مجموعة من المنازل، وأوصلوها بأسلاك بنظام تزويد الكهرباء في أحد المنازل. وكانت هذه المنازل تبدو آمنة، لكن عندما عادت إحدى الأسر وبدأت تشغيل مولد الكهرباء الخاص بها، انفجر منزلها انفجارا ضخما وقتل جميع أفرادها.

وأشار التقرير -الذي ذكر أنه لا يورد كل التفاصيل عن أسلحة تنظيم داعش وكيفية تصنيعها خشية أن يستفيد من ذلك آخرون- إلى أن مسؤولي الأمن يقولون إن خبرات التنظيم تمثل تهديدات لأماكن أخرى، عندما ينتقل مقاتلوه إلى دول أخرى أو يتبادلون خبراتهم ومعارفهم وتقنياتهم مع آخرين.

وقال التقرير إن من أسباب مستوى التطور الكبير الذي بلغه برنامج تسليح التنظيم، هو أنه تطور من واقع التمردات التي قاتلت الاحتلال الأميركي للعراق ابتداء من 2003 وحتى 2011.

وأورد أن التنظيم عندما سيطر على مساحات واسعة من العراق وعلى بلدات ومدن كبيرة، وضع يده على متاجر ومصانع تضم كثيرا من المعدات المفيدة في تصنيع السلاح، مثل المضخات الهيدرولوجية وطارقات الحديد والماكينات التي تعمل بالحواسيب وماكينات تصنيع قوالب الحقن البلاستيكية، بالإضافة إلى كلية فنية جامعية واحدة على الأقل ومعمل جامعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى