من الصحافة العربية
أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية
“الثورة”: «الأونروا» تحذر من تداعيات إغلاق مكاتبها بالقدس… الخارجية الفلسطينية: الصمت الدولي على انتهاكات الاحتلال تواطؤ مفضوح
كتبت “الثورة”: أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أنه يوم بعد يوم تصعد قوات الاحتلال من ممارساتها القمعية وإجراءاتها وتدابيرها التعسفية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني
والتي وصلت إلى حد إجبار الفلسطيني على هدم منزله بيده كما حصل في القدس المحتلة منذ أيام ، كما حذرت من التصعيد الخطير الراهن في إغلاق مداخل القرى والبلدات الفلسطينية بالجملة وحرمان مواطنيها من التنقل بما فيها الحاجة للحركة لأغراض صحية إنسانية أو للوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، كما حصل بالأمس مع إغلاق احد مداخل جبل المكبر في المدينة المقدسة بالكتل الإسمنتية واقتحام عيادة الأونروا فيه، وأيضا عمليات السطو العلني على أراضي المواطنين الفلسطينيين لأغراض استيطانية بما فيها تجريف الأرض وشق الطرق كما تم بالأمس في إخطار أهالي قرية الخان الأحمر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأدانت الخارجية سياسة الاستيطان والتطهير العرقي والعقوبات الجماعية والتنكيل والفصل العنصري التي تمارسها حكومة الاحتلال، مؤكدة أن الممارسات الاجرامية من قبل الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني تتكرر كل يوم تحت حجج وذرائع واهية، في حين أن عصابات المستوطنين بصفتها أحد أذرع كيان الاحتلال ترتكب يوميا الجرائم والانتهاكات الصريحة للقانون الدولي وتمارس الإرهاب بمختلف أشكاله من سرقة الأرض الفلسطينية والبناء عليها مكتفية بالمساندة التي تحظى بها من حكومة الاحتلال العنصرية واذرعها المختلفة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها التصدي للعنصرية الصهيونية بمختلف أشكالها التي يعاني منها الشعب الفلسطيني جراء سياسات الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك قبل فوات الأوان لوقف عمليات تعميق نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة التي تقوم بها حكومة الاحتلال في ظل الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال وصمت دولي غير مبرر.
من جهة أخرى حذر كريستوفر غينس الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا أمس من خطورة إقدام حكومة الاحتلال على إغلاق مكاتب الوكالة في مدينة القدس المحتلة.
ووصف غينس في تصريحات صحفية له حديث متزعمين صهاينة عن خطط لإغلاق مكاتب الأونروا في القدس الشرقية بأنها «خطيرة وغير مسؤوولة» ، مؤكدا أن الوكالة تقوم بعملها في إطار ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي لا تزال سارية وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.
وكانت الولايات المتحدة قررت الشهر الماضي وقف مساهمتها المالية لوكالة الاونروا بشكل كامل بعد أن جمدت في وقت سابق من هذا العام مبلغ 125 مليون دولار من مساهمتها للوكالة وذلك في إطار انحيازها الفاضح لكيان الاحتلال وضغوطها على الفلسطينيين لمنع إقرار حقوقهم المشروعة.
وفيما يتعلق بعدد الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أشارت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان الفلسطينية «نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شئون الأسرى والمحررين»، ضمن ورقة حقائق أصدرتها أمس إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 378 مواطنا، خلال شهر أيلول 2018 من بينهم 52 طفلا و10 من النساء.
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس 13 مواطنا من الضفة الغربية بينهم 5 نساء وطفل كما هدمت قوات الاحتلال ظهر أمس 3 مساكن في قرية حلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل بحجة عدم الترخيص، وكان الهدف من وراء ذلك إجبار السكان على الرحيل عن أراضيهم الزراعية للاستيلاء والسيطرة عليها.
الخليج: حملة اعتقالات في الضفة وهدم منازل وإخطارات بوقف البناء… الاحتلال يستعرض عضلاته لترهيب أهالي «الخان الأحمر»
كتبت الخليج: حاصرت قوة كبيرة من جيش الاحتلال وقواته الخاصة أمس الثلاثاء، قرية الخان الأحمر شمال شرقي مدينة القدس المحتلة.
وقال عبد الله أبو رحمة منسق حملة «أنقذوا الخان الأحمر»، إنّ قوات الاحتلال أقدمت على محاصرة قرية الخان الأحمر من كافة الجهات منذ الصباح الباكر، ومنعت دخول وخروج المواطنين منها وإليها. وبين أبو رحمة، أن جيش الاحتلال يحاول إخافة الأهالي والمتضامنين معهم من خلال القيام بمحاصرة الخان الأحمر بين وقت وآخر، لكن الأهالي ما زالوا صامدين في منازلهم وسيدافعون عنها. وأضاف أبو رحمة، أن جيش الاحتلال استعرض قواته على مدخل القرية بصحبة 9 دوريات، قبل أن تنسحب القوات المحاصرة من حيث أتت، دون أن تقتحم الخان.
وأمهلت سلطات الاحتلال، أهالي الخان الأحمر حتى الأول من أكتوبر الجاري لهدم منازلهم ذاتياً، وإلا ستقوم قواتها بذلك، تنفيذاً لقرار ما تسمى بالمحكمة العليا «الإسرائيلية»، حيث ردت المحكمة التماس الأهالي ضد قرار إخلائهم وتهجيرهم.
وتتطلع دولة الاحتلال لاقتلاع آخر صخرة تحول دون التوسع الاستيطاني في المنطقة، بتدمير الخان الأحمر، لإكمال مخطط «E1» الاستيطاني الذي سيربط المستوطنات المحيطة بالقرية بمدينة القدس على شكل حزام استيطاني سيتوسع إلى خارج المدينة وصولا إلى منطقة البحر الميت.
وشنت قوات الاحتلال، حملة مداهمات واعتقالات في مدن الضفة الغربية. ففي بلدة عصيرة بجنوب نابلس اعتقل الجنود محمد راسم بعد مداهمة منزله. واقتحمت قوات الاحتلال عدداً من بلدات وقرى في محافظة جنين، واعتقلت أسامة أحمد سلاطنة، وسمير النوري من بلدة جبع جنوب المدينة. وفي مدينة الخليل اعتقل جنود الاحتلال ممدوح إبراهيم أبو ربيع (25 عاماً) من مخيم الفوار جنوب المدينة.
كما اقتحم الاحتلال مخيم عايدة في مدينة بيت لحم وأعاد اعتقال الأسيرة المحررة ياسمين أبو سرور ووالدتها فدوى أبو سرور بعد اقتحام المنزل والعبث بمحتوياته.
إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال، غرفتين سكنيتين واستولت على خلايا شمسية في قرية الحلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل.
وقال منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، إن قوات الاحتلال داهمت قرية الحلاوة في مسافر يطا، وهدمت بآلياتها الثقيلة غرفتين سكنيتين، واستولت على خلايا شمسية قدمت من دول أوروبية لتزود المواطنين بالطاقة. واستنكر الجبور، عملية الهدم «الإسرائيلية» لممتلكات المواطنين، ووصفها بالعمل الانتقامي والتعسفي الذي يندرج في سياق مخطط «إسرائيلي»، يهدف إلى تفريغ المنطقة، وتهجير سكانها لخدمة مشروعات توسعية استعمارية.
كما أخطرت سلطات الاحتلال، بوقف العمل في بناء منزلين، ببلدة بيت عوا جنوب غربي محافظة الخليل.
الحياة: أحزاب كردية للتحقيق في «تزوير» انتخابات الإقليم
كتبت الحياة: أعلنت ثلاث كتل كردية في البرلمان العراقي تقديمها طلباً رسمياً إلى الحكومة الاتحادية للتحقيق في «حجم التزوير» الذي شهدته انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق نهاية الشهر الماضي، وسط غموض يلف مصير موعد إعلان النتائج النهائية، فيما أعرب الموفد الدولي والقنصل الفرنسي عن أملهما في إعلان النتائج في «أقرب وقت».
وتتهم قوى المعارضة الكردية الحزبين الحاكمين في الإقليم، اللذين تصدرا النتائج الأولية، بارتكاب «خروق وتزوير واسع النــطاق» على غرار ما جــرى خــلال الانتخابات البرلمانيــة الاتحاديــة فـي أيار (مايو) الماضــي، من خلال «تزوير أكثر من 200 ألف وثـيــقة ثبـوتيـة». وتــهدد المعارضة بخيـار المقاطعــة فــي حال احتساب الصناديق المشكوك فيها.
وقال النائب عن كتلة «الجماعة الإسلامية» الكردية في البرلمان الاتحادي أحمد رشيد خلال مؤتمر صحافي مشترك أمس، مع كتلتي «التغيير» و «حراك الجيل الجديد» إن «الكتل الثلاث (المعارضة في الإقليم) قدمت طلباً رسمياً إلى وزارة الداخلية الاتحادية، تدعوها فيه إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في شأن تزوير انتخابات الإقليم، من خلال استخدام مؤسسات الدولة والدوائر المختصة لإصدار أوراق شخصية ثبوتية وبطاقات جنسية وهوية أحوال مدنية».
وتزامنت دعوة المعارضة الكردية، مع انتهاء مفوضية الانتخابات، بإشراف الأمم المتحدة من المرحلة الأولى من النظر في الشكاوى.
وكشف مقرر المفوضية إسماعيل خورمالي أن المفوضية «سبق أن أعطت الكيانات تعليمات تتعلّق بتأهيل ممثليها في ما يتعلّق بكتابة الشكاوى وفق ضوابط وخطوات محددة، ومنها أن يتم تسجيل الخروق المهمة وليس العرضية بصيغة واضحة ومفهومة في الاستمارة المخصصة لذلك، على أن يتم توقيعها من قبل المراقب المعني، ويفترض أن يكون الأخير قد شاهد المخالفة شخصياً، أو من خلال شهود».
وأضاف: «لكن للأسف، فإن جزءاً كبيراً من الشكاوى يفتقر إلى هذه الشروط والتعليمات، وبالمحصلة لن يكون لها تأثير في النتائج».
ووفقاً لضوابط المفوضية، فإن عملية التحقيق في الشكاوى «تمر بثلاث مراحل، بدءاً من التحقيق، ومن ثم تحديد الشكاوى والإشكالات وفتح الصناديق المشكوك بأمرها، وصولاً إلى إصدار قرار نهائي في شأنها».
وأكد خورمالي أمس، «انتهاء عملية التحقيق في الشكاوى التي يصل عددها إلى أكثر من 1000 شكوى، إضافة إلى قرابة 300 صندوق تم ختمها بالشمع الأحمر في انتظار البدء بعملية عد الأصوات وفرزها»، مشيراً إلى أنه «في حال ثبت قيام قوى أمنية بإدخال أصوات في الصناديق بالقوة، سيتم إبطال أصوات المركز المعني أو المحطة». وقال: «قدمنا اقتراحاً بأن يتم إبطال أصوات الجهة المتهمة بالتزوير فقط، لأن إبطال جميع الأصوات سيؤدي إلى تغيير كبير في النتائج».
وكان خورمالي وهو عضو مفوض عن حزب «الاتحاد الإسلامي» المعارض، قاطع حضور مؤتمر إعلان النتائج الأولية «اعتراضاً على حجم التزوير الذي حصل، والاستعجال في إعلان النتائج قبل منح الوقت للتحقيق في الشكاوى»، ما دفع بالناطق الرسمي باسم المفوضية شيروان زرار إلى مطالبة مجلس المفوضين بـ «اتخاذ موقف جدي إزاء تجاوز إسماعيل حدوده من خلال تصريحات إعلامية عقب مقاطعته المؤتمر، وبعدما كان كتب بنفسه بيان إعلان النتائج، واعتذر عن عدم الحضور لأسباب صحية».
وأفاد مدير البيانات في المفوضية كاروان جلال بأن «عملية إدخال المعلومات المتعلقة بالمحطات مستمرة، لافتاً إلى أن «الأمر ربما يتطلب بعض الوقت لإتمامها، قبل إرسالها ضمن تقرير إلى مجلس المفوضين لإصدار قرار في شأنها».
ونفى «وجود خلافات»، لافتاً إلى أن «كل ما في الأمر عبارة عن نقاشات ولا صحة لما يشاع عن أن الغالبية مع قرار رفض النتائج».
وقال مسؤول الانتخابات في مكتب حزب «الاتحاد الوطني» في أربيل أمس إن «إعلان النتائج يتطلب نحو أسبوعين بسبب ارتفاع عدد الشكاوى»، مشيراً إلى أن «هناك 161 صندوقاً مقفلاً بالشمع الأحمر».
وأكد أنه «في حال إبطال أصوات الصناديق الحمراء، لن يكون لذلك تأثير كبير في النتائج، بل أنها ستؤثر فيها في حال احتسابها، خصوصاً بالنسبة إلى القوى التي حصلت على نسبة عالية من الأصوات».
وأشار إلى أن «الصناديق موضوعة في قبو تحت مبنى المفوضية، خشية التلاعب بها، وننتظر تشكيل لجنة لتقوم بعدها وفرزها ومقارنتها ببيانات المفوضية».
في غضون ذلك، أفاد الحزب «الديموقراطي الكردستاني» في بيان بأن المبعوث الدولي يان كوبيتش أعرب خلال لقائه نيجريفان بارزاني إنه «يأمل أن تعلن المفوضية النتائج في أقرب وقت، وأن يبدأ البرلمان الجديد ممارسة أعماله».
وقال القنصل الفرنسي في أربيل دومينيك ماس في تصريح إلى صحافيين أمس، إن «انتخابات الإقليم جرت بهدوء ومرت بسلام»، عازياً «تدني نسبة المصوتين إلى المطالب الشعبية المتعلقة بتحسين الخدمات المعيشية». وأعرب عن أمله في أن «تتشكل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن، بغية الاستجابة إلى تلك المطالب».
القدس العربي: مطالب بـ«تحقيق دولي» في اختفاء خاشقجي والضغوط تدفع الرياض للسماح بتفتيش القنصلية… مطالب بـ«تحقيق دولي» في اختفاء خاشقجي والضغوط تدفع الرياض للسماح بتفتيش القنصلية
كتبت القدس العربي: تصاعدت أمس المطالب الدولية بإجراء تحقيق حول اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مع زيادة الضغوط على الرياض للكشف عن مصيره.
وطالب ثلاثة من مراقبي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بإجراء تحقيق دولي مستقل في قضية اختفاء الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي.
وقال ديفيد كاي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير، وأجنيس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالقتل خارج إطار القانون، وبرنار دوهايمي المقرر المعني بحالات الاختفاء القسري «نشعر بقلق عميق إزاء اختفاء السيد خاشقجي، وبشأن ادعاءات ومزاعم قتله»، مطالبين بتحقيق «برعاية الدولة».
كما قال المتحدث باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كارلوس رويز دي غورديخويلا، أمس الثلاثاء، إن الاتحاد يتابع القضية عن كثب. وأضاف «مثل آخرين في المجتمع الدولي، طلبنا وننتظر توضيحات من السلطات السعودية بشأن مصير السيد خاشقجي».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إنه يعتزم التحدث مع المسؤولين السعوديين في مرحلة ما عن الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى قبل نحو أسبوع.
وأضاف ترامب في حديث للصحافيين في البيت الأبيض، أنه لا يعرف شيئا في الوقت الراهن عن اختفاء خاشقجي، وأنه لم يتحدث معهم بعد بشأن الوضع.
وبدأت تركيا فعلياً بتحويل ملف اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي من الجانب الأمني السياسي المباشر إلى ملف جنائي يبت فيه القضاء التركي، وذلك لزيادة الضغط الرسمي على السعودية، وتجنب أزمة مبكرة مع الرياض في الوقت ذاته.
وعيّنت السلطات القضائية التركية مدعيا عاما جمهوريا ونائب مدع عام، لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة.
وتتواصل التسريبات الأمنية عن العملية، وآخرها عن هبوط الطائرتين اللتين جاء على متنهما الفريق الأمني السعودي، في شرم الشيخ ودبي خلال عودتهما للرياض، وهو ما يعني احتمالية وجود تعاون أمني بين الأجهزة الاستخبارية في الإمارات والقاهرة من جهة، والرياض من جهة أخرى، ولا يبدو ذلك مستبعدا مع العلاقات التحالفية المعروفة بين الحكومات الثلاث.
وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في إفادة صحافية في جنيف «نعم، هذا مبعث قلق كبير، هذا الاختفاء الذي يبدو أنه قسري للسيد خاشقجي من القنصلية السعودية في اسطنبول موضع قلق بالغ».
ودعت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، السعودية للتعاون مع تركيا بخصوص اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، عقب زيارته قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع الشهر الجاري.
وفي تصريح، أعربت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، عن قلقها الشديد إزاء اختفاء خاشقجي في القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول.
ودعا وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت السفير السعودي لتوضيح ما حدث للصحافي جمال خاشقجي، الذي اختفى منذ أن دخل القنصلية السعودية في إسطنبول الأسبوع الماضي.
وفي السياق رجح مراقبون مطلعون أن يكون لتحييد خاشقجي علاقة بمحاولات إضعاف الأب الروحي لجهاز الاستخبارات، الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، الذي تربط خاشقجي به علاقات وطيدة، وذلك لاستهداف الأمير بن فيصل من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كغيره من الأمراء الذين يخشى ابن سلمان معارضتهم.
الاهرام: السعودية تسمح بتفتيش قنصليتها فى أسطنبول.. وتؤكد: التقارير حول اختفاء وقتل «خاشقجى» زائفة
كتبت الاهرام: أعلنت الخارجية التركية أمس أن السعودية أبلغت أنقرة أنها على أتم الاستعداد للتعاون فى قضية اختفاء الصحفى السعودى جمال خاشقجي، وأنها لا تمانع فى تفتيش قنصليتها فى اسطنبول.
وأشار بيان أصدرته الخارجية أمس إلى أن التحقيق فى اختفاء خاشقجى جار على قدم وساق.ومن ناحية أخري، أكدت السعودية أن التحقيقات ستكشف العديد من الوقائع فيما يخص قضية الصحفى جمال خاشقجي.
وقال الأمير خالد بن سلمان السفير السعودى فى واشنطن فى بيان أمس إن العديد من الشائعات المغرضة انتشرت خلال الأيام الماضية، على الرغم من أن التحقيقات لم تنته بعد.
وتابع قائلاً: «أفضل عدم التطرق لمثل تلك الادعاءات، خاصة حين يتعلق الأمر بمصير مواطن سعودى مفقود، كرس قسماً كبيراً من حياته لخدمة بلاده».
وأضاف: «لا شك أن عائلته فى المملكة قلقة جداً عليه، وكذلك نحن، فلجمال العديد من الأصدقاء فى السعودية، وأنا منهم، فعلى الرغم من الاختلافات فى عدد من القضايا، لا سيما مسألة اختياره ما أسماه «النفى الاختياري»، حافظنا على التواصل فيما بيننا عندما كان فى واشنطن».
إلى ذلك، شدد الأمير خالد على أن كل الشائعات التى أفادت باختفائه فى القنصلية أو خطفه من قبل المملكة أو قتله زائفة، قائلاً: «أعرف أن الكثيرين هنا فى واشنطن والعالم قلقون حول مصيره، لكننى أؤكد لكم أن كل التقارير التى أشارت إلى أن خاشقجي اختفى فى القنصلية فى اسطنبول، أو أن سلطات المملكة احتجزته أو قتلته زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة.
فأول التقارير التى صدرت من تركيا أشارت بداية إلى أنه خرج من القنصلية ثم اختفي. لكن بعد فترة وجيزة، وعندما أصبحت السلطات المختصة فى المملكة معنية بالتحقيق فى القضية، تغيرت الاتهامات، لتصبح أنه اختفى داخل القنصلية. ثم بعد السماح للسلطات التركية ووسائل الإعلام بتفتيش مبنى القنصلية بكامله، تغيرت الاتهامات مجدداً إلى الادعاء الفاضح بأنه قتل فى القنصلية، خلال ساعات العمل، ومع وجود عشرات الموظفين والزوار فى المبني. لا أعرف من يقف وراء هذه الادعاءات، أو نواياهم، ولا يهمنى صراحة».
كما أكد أن ما يهم المملكة والسفارة السعودية حالياً هو سلامة خاشقجي، وبيان حقيقة ما حصل. وأشار إلى أن «جمال مواطن سعودى فقد بعد مغادرة القنصلية، ولم تكن زيارته تلك الأولى إلى القنصلية فى اسطنبول، حيث كان يأتى بانتظام إلى القنصلية، بالإضافة إلى السفارة فى واشنطن خلال الأشهر القليلة الماضية من أجل بعض الخدمات والمعاملات».
وشدد السفير السعودى فى واشنطن على أن القنصلية السعودية فى اسطنبول تتعاون بشكل كامل مع السلطات المحلية للكشف عما حدث بعد مغادرته، بالإضافة إلى ذلك، فقد أرسلت المملكة فريقًا أمنيًا، بموافقة الحكومة التركية، للعمل مع نظرائهم الأتراك، مؤكداً أن الهدف هو الكشف عن الحقيقة وراء اختفائه.
وختم موضحاً «على الرغم من أن الوضع غير عادي، فإن الإجراءات المتخذة ليست كذلك، فجمال مواطن سعودي، وسلامته وأمنه هما بالتالى من أولويات المملكة، كما هو الحال بالنسبة لأى مواطن آخر، لذا لن تألو المملكة جهدا من أجل الكشف عن مصيره ومكانه».
من جانبها، أشادت عائلة المواطن السعودى المختفى فى تركيا جمال خاشقجى بسرعة تحرك المملكة فى القضية وإرسالها محققين إلى هناك للوقوف على ملابسات الموضوع عن قرب.



