من الصحافة اللبنانية
أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية
البناء: تقدّم نوعي في مفاوضات اليمن… وقائد الناتو ورئيس الأركان الروسي يجتمعان اليوم مخاوف من تصعيد الوضع الأمني الفرنسي… لتطويق الاحتجاجات حزب الله: الحل يبدأ بتثبيت حق اللقاء التشاوري… وعون يستقبله اليوم
كتبت صحيفة “البناء” تقول: وقع إطلاق النار في ستراسبورغ على الوسط الفرنسي وعبره على الأوروبيين في موضع الريبة، بعدما نشرت معلومات تتحدّث عن قيام أجهزة الأمن الفرنسي بإعطاء الأوامر بإطلاق عمليات تعقب مؤجلة لبعض العناصر المشكوك بخلفيات علاقتها بتشكيلات إرهابية، وأن الحادث هو بنتيجة واحدة من أعمال المطاردة، التي يخشى أن تكون سياقاً أراده الرئيس الفرنسي لإطلاق مناخ تصعيد أمني يبرر الانتقال إلى إجراءات للتضييق على حركات الاحتجاج، بذريعة المخاطر الأمنية الداهمة، وخطورة تحويل الاحتجاجات بيئة مناسبة لتخفي عدد من المطلوبين، وربما لأنشطتهم.
بالتوازي كانت إشارات إيجابية على المستويين الدولي والإقليمي تفتح الأفق لتوقعات تتصل بمسار التسويات المعطل في ملفات الأزمات العالقة، الإشارة الأولى تتصل بمفاوضات السويد حول حرب اليمن، مع إنجاز اتفاق تفصيلي حول تبادل شامل للأسرى والمعتقلين، بمشاركة الصليب الأحمر الدولي، ما استدعى وصول الأمين العام للأمم المتحدة لمنح المفاوضات دفعاً إيجابياً للمزيد من التقدم، وبدا أن الإيجابيات تطغى على المخاوف رغم القلق الذي أبداه رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام بقوله إن “الوفد لم يصل بعد لدرجة اليقين بوجود دعم حقيقي للسلام في اليمن”، لافتاً إلى “استمرار نقاش على مدار الساعة في الأوراق المتعلقة بالحل السياسي”، لكنه لفت إلى أن “اتفاق الأسرى ينص على الإفراج عن جميع الأسرى حتى الموجودين في سجون السعودية و الإمارات “، مؤكداً أن “مبدأ اتفاقية الأسرى المطروحة هو الكل مقابل الكل”، مشيراً إلى أنه “لدينا أسماء الأسرى الموجودين لديهم وفي أي سجون موجودين ولأي جهات هذه السجون تابعة”.
واعتبر أن “وجود القوات الأجنبية في اليمن مخالف للدستور اليمني ولقرارات مجلس الأمن “، مشيراً إلى أنه “لا مبرر لوجود قوات أجنبية في اليمن طالما أننا متوجّهون لحل سياسي، والمناطق المحتلة خاضعة لسيطرة خارجية كبريطانيا والسعودية والإمارات لما يسمّى بالشرعية”، بينما أوحى عبد السلام بوجود تقدم في الملفات الاقتصادية، خصوصاً ما يتصل بالمصرف المركزي والرواتب وعائدات الدولة، وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة.
الإشارة الثانية جاءت من أذربيجان مع الإعلان عن لقاء سيجمع اليوم الأربعاء القائد العام لقوات حلف “الناتو” في أوروبا ، كيرتيس سكاباروتي مع رئيس أركان القوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، في العاصمة باكو.
لبنانياً، الإشارات الإيجابية لا تنتج التفاؤل في الشأن الحكومي، لأن الكثير من التفاؤل سابقاً لم يتوّج بولادة الحكومة، فالحذر يطغى على التعامل مع الإيجابيات التي أعقبت اللقاءات الرئاسية اول أمس، وترجمت أمس بلقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووفد قيادي من حزب الله ضمّ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، وسيترجم اليوم بلقاء الرئيس عون بوفد من اللقاء التشاوري، الذي قالت مصادر متابعة إن حزب الله أكد أمام رئيس الجمهورية أن الحل يبدأ قبل التداول بأي صيغ ومخارج، بإبلاغ اللقاء التشاوري بالتوافق الرئاسي على حق اللقاء بالتمثيل الوزاري وفتح باب للتفاوض بينه وبين الرئيس المكلف حول شكل هذا التمثيل وطبيعته، وعندها يمكن للجميع التعاون في بلورة المخارج والحلول ومناقشة الصيغ والفرضيات.
أحيطت بالكتمان الأفكار التي طرحها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقاءاته التي بدأت أول أمس مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، وتواصلت أمس مع حزب الله. فرئيس الجمهورية وأمام تعثر الوضع الحكومي والعجز عن معالجته بالطريقة التقليدية بين الرئيس المكلف وبقية الأطراف، رأى من الواجب أخذ المبادرة للتوفيق بين الجميع لتشكيل الحكومة لأن الأخطار أكبر من قدرة أحد على تحملها، مؤكداً أن مبادرته يجب أن تنجح، وإلا سنكون أمام كارثة.
ولفتت مصادر معنية لـ”البناء” الى وجود نقاش حيوي يتم فيه تداول أفكار وطروحات لتأمين الخروج من المأزق، ملمّحة الى ارتياح الرئيس المكلف سعد الحريري الذي ظهر أول أمس عقب لقائه الرئيس عون، معتبرة أن مرونة الحريري قد تفتح كوة في جدار الأزمة المستفحلة.
وفي تصريح مقتضب يحمل الكثير من الدلالات أطلّ النائب محمد رعد عقب لقائه والمعاون السياسي للسيد حسن نصر الله الرئيس عون، ليؤكد أن “هناك افكاراً قابلة للدرس وأخرى مستبعَدة، وأن الجلسة كانت عصف أفكار بصوت عالٍ بيننا وفخامة الرئيس، وللبحث صلة”.
وبحسب ما علمت “البناء” فإن اللقاء كان إيجابياً بين وفد الحزب والرئيس عون، وتخلله نقاش واضح وصريح، حيث أكد وفد حزب الله خلال اللقاء أنه سينقل ما جرى بحثه الى قيادة الحزب على أن يجري التواصل لاحقاً وأن الأبواب مفتوحة دائماً للتواصل بين حارة حريك وبعبدا. وشددت المصادر على ان وفد حزب الله كان واضحاً بضرورة الاستماع الى اللقاء التشاوري والى مطلبه المحق، مؤكداً في الوقت عينه أن حزب الله على موقفه من دعم اي قرار يأخذه اللقاء التشاوري إن لجهة تمثيل شخصية من النواب الستة او اختيار اللقاء التشاوري شخصية من خارجهم يتوافقون عليها.
وفي السياق نفسه، شددت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ”البناء” أن رئيس الجمهورية يجهد لولادة الحكومة قبل الأعياد ومستعد كعادته للتضحية لإنقاذ البلد، لكن تضحيته يجب أن تقترن بتضحية المكوّنات الأخرى للوصول الى تشكيل الحكومة في أسرع وقت، لا سيما أن مبادرته جاءت بعدما شعر أن الأجواء كانت مقفلة وأن هناك من يحاول إغلاق الابواب امام الحلول، داعياً الجميع الى التعاون لتأليف الحكومة، والا فليتحمل كل فريق مسؤولياته. ومع ذلك تنقل المصادر عن الرئيس عون تفاؤله بولادة الحكومة قريباً، مشددة على انه يقوم بحراك جدي لإنقاذ الوضع.
الأخبار : عون ل”التشاوري”: سمّوا وزيراً من خارجكم
كتبت صحيفة “الأخبار ” تقول : أعاد رئيس الجمهورية ميشال عون، تحريك الجمود في الأزمة الحكومية، لكن من دون نتائج عملية حتى الآن. بعد اجتماعه بوفد من حزب الله أمس، في لقاء “من القلب إلى القلب”، كما وصفته مصادر مطّلعة، يستقبل عون اليوم نواب اللقاء التشاوري ليطرح عليهم اختيار وزير يمثلهم من خارج النواب الستة، فيما أكّدت مصادر هؤلاء أنّ موقفهم لا يزال على حاله باختيار واحد منهم
حلّ أزمة الحكومة اللبنانية، المستفحلة منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، بسيط، أو سهلٌ ممتنع، وهو الاعتراف بنتائج الانتخابات النيابية، وتحديداً على ضفة الرئيس سعد الحريري. فحين يصل الحريري إلى الخلاصة الواضحة التي أفضى إليها قانون الانتخاب النسبي، على علّاته، بأنه لم يعد الممثّل الحصري للسُّنة اللبنانيين، تُحل الأزمة. بعد ذلك الاعتراف، تسهل عليه كل الخطوات اللاحقة، ويصبح تقبّل وجود خصوم على الساحة، يمثّلون شريحة ليست قليلة من السُّنة اللبنانيين، أمراً عادياً. دون ذلك، ورغم الإيجابية الظاهرة من الحركة التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال عون، إلّا أن النتيجة الوحيدة حتى الآن هي إعادة تحريك ملفّ التشكيل، بعد التوتّر الأخير، مع استمرار تمسّك الأطراف بمواقفها. فعدا عن إبلاغ عون الحريري رغبته في أن تتشكّل الحكومة سريعاً، لم يغيّر اللقاء بين الرجلين، أول من أمس، في مسار الأحداث. وحتى مساء أمس، كان الرئيس المكلّف لا يزال عند لاءاته: لا أستقبل نواب اللقاء التشاوري، لا أقبل أن أوزّر من حصتي، لا أقبل أن يوزّر رئيس الجمهورية أحداً من النّواب الستة من حصته!
وفيما يتوقّع أن يستكمل لقاء عون ــ الحريري باجتماع بين الأخير ووزير الخارجية جبران باسيل، على هامش المؤتمر الاقتصادي اللبناني في لندن، شكّلت زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل لعون، محطّة لقاء “من القلب إلى القلب” في سياق العلاقة بين الطرفين، كما قالت لـ”الأخبار” مصادر اطّلعت على مضمون الاجتماع.
عرض عون خلال اللقاء لتطورات الأحداث من وجهة نظره، في الداخل وعلى الحدود مع فلسطين المحتلّة، وكان اتفاق على مراقبة التطوّرات والاستفزازات الإسرائيلية، والعمل على تقدير الموقف للتصرّف والمواجهة.
وفي الملف الحكومي، أكّد رئيس الجمهورية أن حركته الأخيرة تأتي بعد تعطّل مبادرة باسيل، مشيراً إلى ضرورة تشكيل الحكومة في أقرب فرصة. ولفت إلى أن فكرة توجيهه رسالة إلى مجلس النواب كانت واحدة من أفكار هدفها الحثّ على التشكيل، وليست قراراً.
بدوره، وضع الوفد رئيس الجمهورية في قراءة حزب الله للتطوّرات، فأكد أنّ هناك أزمة في الشّكل أوّلاً، ولا سيّما مع امتناع رئيس الحكومة عن استقبال نواب اللقاء التشاوري الذين طالبوا أربع مرّات بلقائه، وكأنّ الرئيس المكلّف يصرّ على عدم الاعتراف بهم، رغم نتائج الانتخابات النيابية. أما في المضمون، فقال الوفد إن اعتراف الجميع بحقّ نواب اللقاء التشاوري بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية يحلّ 75% من الأزمة، ليبقى الربع الأخير مرتبطاً بالشقّ التقني للحلّ. وهنا، سارع رئيس الجمهورية إلى تأكيد ضرورة اجتماع الحريري مع نواب اللقاء، وأن من حقّهم التمثّل في الحكومة، ولفت إلى أنه سيستقبل النواب الستة في بعبدا بعد ظهر اليوم.
إلى ذلك، حرص الوفد على توضيح نقطتين أمام الرئيس: الأولى هي أنه إذ يدعم مطالب حلفائه، يرتضي بما يرتضي به هؤلاء الحلفاء في حال توصّلوا إلى اتفاق مع عون والحريري مهما كان شكله، مشدداً على أن المدخل إلى هذا الحلّ هو التحاور مع نواب اللقاء التشاوري. وثانياً، حرص الوفد أيضاً على التأكيد أن الحزب لا يمكن، كما يروّج البعض، أن يتلطّى خلف مطالب حلفائه لأغراض أخرى أو يستخدم هؤلاء في وجه الرئيس عون أو الحريري. وأكّد أن حزب الله لا يستعمل مثل هذه الأساليب، بل يعبّر عن رؤيته للأمور ومطالبه بوضوح وعلانيةً. وجرى الاتفاق على استمرار التواصل للوصول إلى حلول.
وعلمت “الأخبار” أن من المتوقّع أن يطرح عون على النواب الستة تسمية شخصية لتمثلهم من خارج اللقاء، عطفاً على اعتراض الحريري على قبول توزير أيٍّ منهم، حتى ولو كان من حصة عون. إلّا أن أكثر من نائب في اللقاء، أكّد لـ”الأخبار” أن الموقف الثابت حتى الآن هو اختيار واحد من السّتة لتمثيلهم في الحكومة. وقال أحد النّواب إن “الأزمة هي في إصرار الحريري على اختصار الساحة السنيّة، وهو الأمر الذي لم يعد مقبولاً. في كلّ الطوائف نجد التنوّع، فلماذا استثناؤنا ورفض نتائج الانتخابات؟“.
النهار : عصف أفكار” غارق في الأنفاق
كتبت صحيفة “النهار ” تقول : من المؤسف بل من المعيب، ان تقتصر المشاورات الجارية في قصر بعبدا على “عصف أفكار” أمام أزمة مستفحلة تغرق الدولة بكل مسؤوليها يوماً بعد آخر في أنفاق تمتد من الجنوب الى كل مكان في لبنان. ومن المخيف ان يعلن رئيس البلاد ان مبادرته “اذا لم تنجح فستكون كارثة” ما ينذر بافلاس سياسي يتعمق يوماً بعد يوم، وتأكيد العجز الكلي للقيمين على البلد ومقدراته.
خلاصة الاجتماع بين رئيس الجمهورية ووفد “حزب الله” أمس كانت “عصف أفكار وللبحث صلة”، ما يعني ان لا نتائج عملية بين الجهة الممسكة بجزء من القرار والقادرة على توفير الحل والجهة المعطلة والمعرقلة للتأليف الحكومي والقادرة على الحل أيضاً.
وفد “حزب الله” ضم رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل. وأفادت المصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية قدم عدداً من الأفكار والخيارات لحل المأزق الحكومي، على ان يصار في الايام المقبلة إلى متابعتها بعد أن يكون كل من رعد والخليل نقلاها إلى قيادة الحزب وبعدها يكون للبحث صلة.
وفي انتظار ما يمكن ان تسفر عنه مشاوراته مع “حزب الله” صاحب التأثير الاقوى في العقدة السنية، دق عون جرس انذار قوياً من مغبة استمرار التخبط اذ قال لدى استقباله الرئيس النمسوي في بعبدا: “موضوع الحكومة تعثر ووجدنا انه من الواجب أن نوفق بين جميع الأطراف ونأخذ المبادرة من أجل تأليف الحكومة، لا سيما وان الاخطار اكبر من ان نتحمل ويجب ان تنجح. وإذا لم تنجح فستكون هناك كارثة“.
ووقت أحيطت المحادثات والاقتراحات التي قدّمها عون لكسر الجمود الحكومي بكتمان شديد، فيما سقطت نهائياً فكرة توجيه رسالة الى مجلس النواب، قالت مصادر سياسية إن من الخيارات المطروحة، ان يكون الوزير السني من حصة عون ولكن من خارج “اللقاء التشاوري” وشخصية غير استفزازية يسمّيها أعضاؤه. كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يستبعد تكرار ما حصل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عندما كان للسنّة 7 وزراء وللشيعة 5 بدلاً من 6، أي أن يُقدم على مقايضة بين وزير شيعي من حصته، والوزير السني الموجود في حصة الرئيس عون، فيذهب المقعد إلى ممثل سنّة 8 آذار والمرجح ان يكون النائب قاسم هاشم. وعلمت “النهار” أن الرئيس عون سيستقبل نوّاب “اللقاء التشاوي” بعد ظهر اليوم.
في هذه الاثناء، سيشكّل وجود الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل اليوم في لندن للمشاركة في المنتدى الاقتصادي اللبناني – البريطاني، مناسبة للبحث في المستجدات الحكومية.
الديار : الحل أصبح بين عون وحزب الله والتنفيذ على الرئيس بري مع الرئيس سعد الحريري هل يتخلى عون عن النائب السني لتوزير نائب من السنّة الستة وبري يقنع الحريري عون لم يعد يقبل بالانتظار ويحرك مبادرة ايجابية في البلاد لتأليف الحكومة قبل الانهيار رئيس الجمهورية سيلتقي اليوم اللقاء التشاوري المؤلف من النواب الستة السنّة
كتبت صحيفة “الديار ” تقول : لم تعد المشكلة سياسية فقط في البلاد ولم تعد المشكلة قضية تشكيل حكومة او توزير وزير سنّي، بل اقتربت الاشارات والعلامات والدلائل كلها نحو انهيار اقتصادي قريب قد لا يزيد عن 3 اشهر يصبح فيه لبنان في حالة شبه افلاس، اضافة الى سقوط القطاع الزراعي والصناعي والخدمات والتجارة، وبالتالي فان السيولة سيتم فقدانها من الاسواق اللبنانية وتبدأ مؤسسات اعلام افلاسها وصرف الموظفين منها وهنا ستكون اكبر مشكلة في تاريخ لبنان اقتصاديا لم يشهد لها مثيل، لذلك تحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بقوة وقرر ارسال رسالة الى مجلس النواب، لكن الرئيس نبيه بري اقنعه بان الرسالة التي سيرسلها الى مجلس النواب ستقاطعها كتل القوات والكتائب وفرنجية والمستقبل وبالتالي سيكون الحضور ضعيفاً جدا اثناء قراءة رسالة في مجلس النواب، لذلك تم الاستعاضة عنها بمشاورات بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، والرئيس الحريري الذي نال 5 وزراء سنة، اخذ حصته وان الوزير السادس هو من حصة العماد عون واذا كان الرئيس عون يتنازل عن حصته للوزير السني ويعطيه للوزراء الستة فان الرئيس نبيه بري اخذ على عاتقه اقناع الرئيس الحريري بتوقيع مرسوم تأليف الحكومة عبر تمثيل النواب الستة.
الاجتماعات التي انعقدت في بعبدا مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اثمرت تقدما ايجابيا على صعيد تأليف الحكومة والبدء فعلا بالاقتراب من تأليفها وقام وفد من حزب الله بزيارة عون واجتمعوا معه وبحثوا في تأليف الحكومة وقالوا ان المشكلة الاساسية هي توزير وزير من كتلة ستة نواب سنة وان المشكلة ستبقى ولن تتألف الحكومة، لكنهم تركوا الباب مفتوحا امام تفاوض فخامة رئيس الجمهورية العماد عون مع سماحة السيد حسن نصرالله وسينقل نواب حزب الله الى السيد حسن نصرالله جو فخامة الرئيس عون والمبادرة التي يطرحها، ومثلما سيتفق الرئيس عون مع سماحة السيد حسن نصرالله سيؤيد نواب حزب الله هذه المبادرة، وقد تكون المبادرة ان يعلن الرئيس عون تخليه عن حصته من الوزير السني وان يعطي كتلة نواب السنة الستة وزيراً سنياً منهم، وبالتالي يبقى ان الرئيس سعد الحريري الذي يعاند ويرفض توقيع مرسوم تشكيل الحكومة فيها وزير من كتلة الستة نواب السنة، فان بري اخذ على عاتقه ان يقنع الرئيس سعد الحريري بتوقيع مرسوم الحكومة لانه عندها ستقع المسؤولية على الحريري لوحده واذا انفجر الوضع ليتحمل الحريري مسؤولية سقوط الوضع الاقتصادي وافلاس مؤسسات وشركات في البلاد من الزراعة الى الصناعة الى الخدمات الى التجارة الى الفنادق ومن هنا فان الرئيس بري مقتنع بانه قادر على اقناع الرئيس سعد الحريري بتوزير وزير من النواب الستة بعد تخلي عون عن حصته من الوزير السني الذي تم اعطاء الرئيس عون حصة له وهو وزير سني من كتلة النواب الذين هم حول رئيس الجمهورية.
المستقبل :” المستقبل” تثني على المبادرة الرئاسية وتُراهن على “وعي الجهات المُعرقلة“ عون يستعجل الحل.. و”حزب الله” يستمهل
كتبت صحيفة “المستقبل ” تقول : لأنّ الأخطار أكبر من قدرتنا على تحمّلها قمنا بهذه المبادرة كي تنجح، ويجب أن تنجح وإلا سنكون أمام كارثة”.. تحت هذا السقف المصمّم على وجوب نجاح مبادرته والمحذّر من العواقب الكارثية لفشلها، يحرص رئيس الجمهورية ميشال عون على إيصال الجهود المبذولة لحل الأزمة الحكومية إلى برّ التأليف في أقرب الآجال الممكنة، سيّما وأنّ زواره خلال الساعات الأخيرة نقلوا لـ”المستقبل” تشديده على ضرورة استعجال الحل المنشود وتأمين التقاطعات السياسية المُتاحة على طريق التأليف قبل عطلة الأعياد تمهيداً لبلورة الصورة النهائية للتشكيلة الائتلافية المرتقبة بمجرد عودة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري من لندن نهاية الأسبوع. أما على ضفة “حزب الله” الممسك بمفتاح الحل والربط في العقدة الحكومية، فبرز أمس اللقاء الذي جمع وفد الحزب مع رئيس الجمهورية للمرة الأولى منذ إعلان عون صراحةً عدم تأييده تمثيل النواب السنّة الستّة في الحكومة لكون بعضهم مقتطعين من كتل نيابية أخرى ممثلة أساساً في التشكيلة المُرتقبة، وعلمت “المستقبل” أنّ اللقاء “كان مفيداً” لكنه انتهى على قاعدة “للبحث صلة” بعدما استمهل وفد الحزب ريثما يعود إلى قيادته وانتظار ما ستتخذه من قرار إزاء طروحات عون للحل.
اللواء : عون يستبق لقاء وفد حزب الله: مبادرتي أو الكارثة المستقبل تنوّه بمشاورات بعبدا وطي صفحة الرسالة.. و”اليونيفيل” تنقل للمسؤولين “أجواء خطيرة“
كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : مع ان الهدف من التواجد المشترك لكل من الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في لندن اليوم، هو المشاركة في مؤتمر حول الاستثمار، فإن ملف تشكيل الحكومة سيكون حاضراً بين الرجلين، في ضوء المشاورات التي يجريها الرئيس ميشال عون مع الأطراف المعنية، فبعد استقبال وفد رفيع من حزب الله، مثله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد ومعاون الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الحاج حسين خليل، في لقاء استمر 55 دقيقة، يستقبل اليوم أعضاء اللقاء التشاوري النيابي، أو ما يعرف بنواب سنة 8 آذار، المدعومين من حزب الله، لدخول أحد منهم الوزارة العتيدة من حصة السنة.. وهو الأمر الذي يعارضه الرئيس الحريري، لاعتبارات تتعلق بمحاولة فريق 8 آذار الإخلال بتوازن عدد الوزراء داخل مجلس الوزراء، وفي حكومة يرأسها هو.
المعلومات العائدة لمصادر حزب الله قالت ان “العصف الفكري” الذي اشار إليه النائب رعد، منطلقه منظومة المواقف التي اعلنها السيّد نصر الله في ما خص دعم تمثيل النواب السنة من خارج كتلة المستقبل.
والاهم ان التفاوض يكون مع هؤلاء، وان الحزب لن يكون بديلاً عن أحد وان المنطلق يبدأ عندما يعترف الرئيس المكلف بتمثيل تجمع النواب السنة بالحكومة على انه حق..
الجمهورية: حراك الحكومة قبل الأعياد… والنواب الستة في بعبدا اليوم
كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: رَشح من أوساط سياسية عدة انّ المعنيين بالاستحقاق الحكومي يدفعون في اتجاه إنجازه لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، تأسيساً على المشاورات التي بدأها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الوقت الذي شاع أنه يقود مبادرة تهدف الى تذليل العقد والتوافق على الحكومة العتيدة. لكنّ مطّلعين على أجواء المشاورات الجارية أكدوا انها لم تحقق أي نتائج ملموسة، وأنّ ما تشهده هو بمثابة عصف أفكار لم يسفر بعد عن أي قرار.
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” انّ اللقاء الذي انعقد في بعبدا أمس الأول، بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وضعَ المداميك الاساسية لتسوية يتولّى رئيس الجمهورية تسويقها في مشاوراته مع مختلف الافرقاء، من شأنها، إذا نجحت، ان تُفضي تلقائياً الى ولادة حكومة ترضي الجميع.
وأكدت هذه المصادر انّ المواقف والافكار التي اقترحها بري فتحت الآفاق أمام التوَصّل الى هذه “التسوية الحكومية”، إذا جاز التعبير. إذ انّ بري اقترحَ على رئيس الجمعورية صَرف النظر عن توجيه رسالة الى مجلس النواب تتعلّق بمصير تكليف الرئيس سعد الحريري نتيجة التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة.
وحذّر بري من أنّ إثارة هذا الموضوع برسالة الى المجلس النيابي من شأنها إحداث فتنة مسيحية ـ سنية وسنية ـ شيعية تؤديان الى خراب البلد.
وأبلغ بري الى عون صراحة أنه لن يدعو الى جلسة نيابية لا تتوافر فيها عناصرها الميثاقية، فغياب أي مكوّن ميثاقي عن هذه الجلسة، وهو غياب يمكن الجزم بحصوله منذ الآن، سيؤدي حتماً الى عدم انعقاد الجلسة، بل الى عدم الدعوة إليها في الاساس.
وأكدت المصادر انّ بري أيّد اقتراح الوزير جبران باسيل تأليف حكومة من 32 وزيراً بدلاً من حكومة الـ30، بحيث يحتسب الوزير العلوي من حصة رئيس الجمهورية بدلاً من الوزير السنّي الذي كان سيتبادله مع الحريري في الحكومة الثلاثينية، على أن يُعطى هذا الوزير السني لـ”اللقاء التشاوري” فيما يحتسب وزير الاقليات من حصة الحريري، وعندها يصبح في إمكانه توزير النائب السابق باسم الشاب.
وعلمت “الجمهورية” انّ بري شَدّد على ضرورة ان يقدّم الجميع تنازلات وتضحيات، لأنّ البلاد لا تستطيع الاستمرار على ما هي عليه من انحدار سياسي يهدد بانهيار اقتصادي خطير جداً.


