الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

اكدت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم ان الولايات المتحدة الأميركية رفضت الاستجابة لطلب تقدمت به إسرائيل يقضي بفرض عقوبات على لبنان، بغرض ممارسة الضغوطات على بيروت، من أجل تحمل المسؤولية حيال مزاعم إسرائيل بقيام حزب الله حفر شبكة أنفاق على الحدود الشمالية وانتهاك قرار الأمم المتحدة رقم 1701 .

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي قوله: “لقد طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حينما التقى الاثنان في بروكسل في مطلع الأسبوع الماضي، واتفقا على تشكيل حزمة صارمة من العقوبات ضد حزب الله، الأمر الذي سيصعب على حزب الله المتواجد أصلا بضائقة اقتصادية“.

لكن واشنطن، ووفقا لرد وزير الخارجية بومبيو، رفضت الطلب بدعوى أنه تربطها علاقات وطيدة مع لبنان حتى على المستوى العسكري، وليست معنية بالمساس بهذه العلاقات.

عقد وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي يوفال شطاينتس اجتماعا سريًا التقى خلاله بنظيره الأردني، رياض أبو سعود، في المعبر الحدودي جسر الملك حسين “اللنبي” على الحدود الأردنية لبحث أزمة المياه، بحسب ما كشف المراسل السياسي للقناة العاشرة، باراك رابيد، نقلا عن مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت القناة أن اللقاء الذي عقد بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تم بمصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي منح شطاينتس الضوء الأخضر لإقناع الأردنيين بصفقة ما، في محاولة من قبل إسرائيل للتوصل إلى حل تتجاوز من خلاله أزمة مشروع قناة المياه (قناة البحرين).

وكان المشروع (قناة البحرين) الذي أعلن عنه لأول مرة منذ أكثر من 15 عاما يتضمن مشاريع ضخمة تقام في الجانب الأردني، تشارك فيها إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية، بهدف تثبيت مستوى المياه في البحر الميت الذي يواصل الانخفاض بشكل مقلق، وتوفير مياه الشرب والكهرباء للأردن والفلسطينيين، والدفع بما يسمى بـ”السلام الإقليمي”، قد تعطل في أعقاب حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان.

ارست إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضغوطًا على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في سبيل تحريك مشروع “قناة البحرين” مع الأردن، وسط مخاوف أردنية من تهرب إسرائيلي من مشروع إقامة قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت

وأشارت القناة إلى أن شطاينتس قدم لأبو سعود 3 عروض لحل أزمة “قناة البحرين”، كان أولها العرض الأصلي الذي ترفضه إسرائيل وتحاول التملص منه. فيما تمحور العرض الثاني حول تزويد الأردن بالمياه المحلاة حصريًا من إسرائيل، بدلاً من إنشاء محطة لتحلية المياه في الأردن، إلا أن المصادر أكدت أن هذا العرض “غير واقعي لأن الأردنيين يريدون إنشاء أول محطة تحلية في أرضهم“.

وعرض شطاينتس الثالث الذي قدمه لأبو سعود يقضي بإلغاء مشروع “قناة البحرين”، وإنشاء محطة تحلية كبيرة جدًا في مدينة العقبة، بحيث تزود الأردنيين بـ 60 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا.

وفي إطار هذا الاقتراح، تلتزم إسرائيل بنقل كل الملح الذي يبقى بعد تحلية المياه إلى البحر الميت لمحاولة وقف اضمحلال المياه فيه، وأوضحت المصادر أنه على الرغم من التكلفة الباهظة لهذه العملية، إلا أنها أرخص من بناء “قناة البحرين.

ونقلت القناة عن مصادرها أن “المسؤولين الأردنيين فوجئوا الاقتراحات الإسرائيلية وأبدوا تحمسهم للاقتراح الأخير (إنشاء محطة نحلية في الأردن)”، وأوضحوا أنه “يتعين الآن على المسؤولين الإسرائيليين العودة إلى الأردن بإجابة نهائية“.

وكانت القناة قد أكدت في أيلول/ سبتمبر الماضي، أن نتنياهو يحاول التملص من المشروع ويعتقد أن فوائده لا تبرر تكلفته المرتفعة، ويعتبره تقلا اقتصاديا غير مبررا على إسرائيل التي سيتعين عليها تخصيص 140 مليون دولار للشروع في مرحلته الأولى، فيما يصر الجانب الأردني على تنفيذه لحل أزمة المياه التي قد تتفاقم قريبًا نظرًا لاستمرار انخفاض مستوى البحر الميت.

وأوضحت القناة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مارست ضغوطًا على نتنياهو، في سبيل تحريك مشروع “قناة البحرين” مع الأردن، وسط مخاوف أردنية من تهرب إسرائيلي من مشروع إقامة القناة التي تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت، والذي يهدف بالأساس إلى منع جفاف البحر الميت.

وتعتبر إسرائيل أن أنفاق حزب الله عند الحدود مع لبنان، الجارية ضدها حاليا عملية “درع شمالي”، هي إحدى مركبات ما تصفه بأنه التهديد الذي يشكله حزب الله ضدها. وقالت دراسة إسرائيلية جديدة نُشرت، إن هذه الأنفاق هي جزء من خطة حزب الله لشن هجوم بري باسم “احتلال الجليل”، وهي “عنصر واحد فقط من صورة تهديدات حزب الله تجاه إسرائيل، وفي مقدمتها آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية الطويلة المدى، التي غُرست في المركز السكانية في أنحاء لبنان”. وتكرر هذه الدراسة بذلك الدعاية التي يبثها الجيش الإسرائيلي في هذا الصدد.

وصوّرت الدراسة، الصادرة عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، كشف هذه الأنفاق وتدميرها أنه “يسحب هذه القدرة من حزب الله، ويرسخ التفوق العسكري الإسرائيلي ويعمق الفجوة بينها وبين الحزب، بصورة من شأنها أن تنعكس على توازن الردع المستقر منذ العام 2006”. وقدرت الدراسة أنه بنظر حزب الله، فإنه إذا شعرت إسرائيل أنها محمية نسبيا من تهديدات الحزب، فإنها ستشعر آمنة أكثر لتعمل ضده ووضع تحديات أمام ’خطوطه الحمراء’ بواسطة شن هجوم في لبنان، ما سيسرع ديناميكية التصعيد“.

واستبعدت الدراسة أن تقود “درع شمالي” إلى حرب، لأن “الردع المتبادل يستند إلى أسس عديدة، بينها صدمة العام 2006 (حرب لبنان الثانية) بالنسبة لإسرائيل وحزب الله، والتهديد بدمار واسع في لبنان، مقابل أضرار تسببها صواريخ حزب الله تلحق بإسرائيل وكذلك إلحاق حزب الله أضرارا بإسرائيل يمكن أن يسببه من الأراضي السورية، يقود إلى الترجيح بأن للعملية الإسرائيلية لإحباط تهديد الأنفاق لن تكون تبعات فورية بمعنى زيادة احتمال المواجهة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى